في طريق العودة، قال دارّاك لكاي وهما يمشيان خلف الجميع:
«المظروف الأول.»
قال كاي: «أعرف.»
قال دارّاك: «أقدم ما جمعه أبي. الذي يثبت أن القرار اتُّخذ قبل أن يوقّع أحد على التفويض.»
قال كاي: «النسخ الثلاث الأخرى لا تزال عندنا. وعند الرجل.»
قال دارّاك: «النسخة بخطي. لكن من أخذ الأصل يستطيع أن يقول إننا اخترعنا النسخ.»
قال كاي: «إذا عرف الناس ما فيه—»
قال دارّاك: «أو إذا لم يعرفوا ما الفرق بين أصل ونسخة.»
مشيا.
قال دارّاك بعد لحظة: «وفيرن.»
قال كاي: «نعم.»
قال دارّاك: «هل كان يعرف؟»
قال كاي: «لا أعرف. لكنه من أعطى ريان قطعة المعدن. وقطعة المعدن بها نفس علامة الأثر الذي رأيناه في الممر الأزرق.»
قال دارّاك: «يعني كان يعرف عن من يراقب.»
«أو كان جزءًا منهم.»
قال دارّاك: «وأعطاها لريان عمدًا.»
«ليرينا العلامة. أو ليضمنوا أننا نصل إلى المنصة.»
صمت.
قال دارّاك بصوت لم يرتفع: «كنا الطُّعم.»
قال كاي: «ربما.»
قال دارّاك: «لكننا قررنا أن نكون الطُّعم.»
«نعم.»
«وهذا لا يجعل الأمر أقل إيلامًا.»
قال كاي: «لا. لا يجعله.»
---
في المخبأ الجديد، حين أخبروا الجميع ما حدث، كانت الردود أقصر من المعتاد.
سيرا كتبت مباشرة دون أن تسأل.
ميرا قالت جملة واحدة: «من وصل قبلنا كان يعرف الموعد.»
قال كاي: «نعم.»
قالت ميرا: «إذن إما أن أحدًا من الستة أخبر، أو أن الموعد كان معروفًا من البداية.»
قال كيران: «أو أن المنصة نفسها مُراقَبة.»
قالت ميرا: «ثلاثة احتمالات. كلها سيئة.»
قال كاي: «نعم. لكن الاحتمال الثاني يُريحني أكثر.»
قالت ميرا: «لماذا؟»
قال: «لأنه يعني أنهم يعرفون أماكننا لا أشخاصنا. ومعرفة المكان أسهل محاربتها من معرفة الشخص.»
قالت ميرا: «هذا تفاؤل.»
قال: «هذا حساب.»
---
ريان جلست وحدها في ركنها لوقت طويل.
جاءها إيرن ووضع كوبًا قريبًا منها. لم يجلس. لم ينتظر شكرًا. فقط وضع ومشى.
بعد دقيقتين، قالت ريان بصوت سمعه فقط من كان قريبًا: «فيرن كان يثق بي.»
لم يرد أحد. ليس لأن الكلام لا يستحق ردًا. لأن بعض الجمل لا تحتاج ردًا — تحتاج مساحة.
---
في الليل، قال سليم لكاي: «الثقل الذي أحسّه في المنصة — لم يكن ثقل شخص جديد دخل.»
قال كاي: «ماذا كان؟»
قال سليم: «ثقل شخص كان موجودًا قبلنا بوقت طويل. وقرر أن ينتظر.»
نظر إليه كاي.
قال سليم: «من وصل قبلنا لم يكن يبحث. كان ينتظرنا. وهذا يعني أنه يعرف كيف نتحرك.»
قال كاي: «أو يعرف إلى أين نذهب.»
قال سليم: «هل هذا أسوأ؟»
فكر كاي.
قال: «نعم. لأن من يعرف وجهتك لا يحتاج أن يتبعك.»
**