في المساء، تحرك اثنان.
الأول: حامل الرقم صفر. ظهر عند الباب الخلفي. دخل. وقف.
قال: «البيان. ردّ فعلهم أسرع مما توقعت.»
قال كاي: «يعني؟»
قال الصفر: «يعني ما في الوثائق يؤلم أكثر مما ظهر. من لا يتألم لا يتعجل.» ثم: «لكن هناك شيء لم تفكروا فيه. البيان لم يُوجَّه للمستوى الأعلى.»
صمت الغرفة.
قالت سيرا: «لأنهم لا يريدون أن يعرف.»
قال الصفر: «القرار اتُّخذ بعيدًا عن أي رقابة من الأعلى. في المستوى الأعلى أشخاص لا يعرفون ما يجري باسم مؤسستهم.»
قالت أمّ الدرجة: «وإذا عرفوا؟»
قال الصفر: «تصبح مشكلة داخلية. وهذا أخطر بكثير على مكتب العين.»
قال كاي: «أو أكثر فائدة لنا.»
قال الصفر: «حسب ما تفعلون به.»
---
الثاني الذي تحرك في المساء كان إيرن.
خرج وحده. عاد بعد نصف ساعة بكيس.
قال سليم حين رآه: «أين ذهبت؟»
قال إيرن: «للسوق.»
قال سليم: «وحدك؟»
قال إيرن: «نعم.»
ميرا لم تغضب. أسوأ: نظرت إليه نظرة من يحفظ الحادثة.
في الكيس طعام. لسليم تحديدًا. شيء طلبه في الصباح ثم قال «لا يهم».
قال سليم حين فتح الكيس: «كان يمكنك أن تنتظر.»
قال إيرن: «كان يمكنني.»
أكل سليم.
قالت ليان لكاي لاحقًا: «إيرن ذهب لأن سليم قال لا يهم. وإيرن فهم أنه يهم.»
قال كاي: «لم يقل لأحد.»
قالت: «لأنه لو قال صار موضوعًا. والموضوع يُقلل الفعل.»
**