الخطأ لم يكن خطأً في البداية.

كاي رأى رجلًا في الشارع المقابل يمشي ببطء غير عادي. العلامة فوق رأسه: رمادية باردة مع حافة بيضاء رفيعة — شخص ينفذ أمرًا ويعرف أنه يُراقَب على تنفيذه. عميل يُثبت أنه يبحث.

قال لميرا: «يمين.»

خرجوا من الباب الخلفي. كيران يعرف الممرات. في دقيقتين كانوا في مساحة رمادية بين المستويين.

قال كاي: «رأيت واحدًا. علامته واضحة.»

قالت ميرا: «واحد فقط؟»

قال كاي: «نعم.»

قالت ميرا: «حسنًا.»

لكن شيئًا في نبرتها لم يكن مرتاحًا.

---

في الممر، قال سليم لكاي بصوت لا يسمعه غيره:

«حين خرجنا. الثقل لم يتغير.»

قال كاي: «ماذا تقصد؟»

قال سليم: «حين يكون هناك شخص يراقب، الثقل فوق الناس يتغير. يصبح أثقل. الجميع يشعر بشيء حتى لو لم يعرف ما هو.»

قال كاي: «والآن؟»

قال سليم: «الثقل لم يخف. ما زال مثل ما كان.»

نظر إليه كاي.

قال سليم: «ربما لأن الرجل الذي رأيته لم يكن وحده.»

---

جاء التأكيد بعد ساعتين.

كيران عاد من جولة قصيرة وقال بصوت عادٍ: «كانوا ثلاثة. الاثنان الآخران في الجهة الخلفية.»

صمت.

قالت ميرا لكاي: «رأيت واحدًا.»

قال كاي: «نعم.»

قالت ميرا بنبرة لا تتهم لكنها لا تُخفّف: «وقررنا بناءً على ذلك.»

قال كاي: «نعم.»

قالت: «القراءة لم تكن غلطًا. كانت ناقصة.»

قال كاي: «نعم.»

قالت: «والناقص أحيانًا أخطر من الغلط. لأنك تثق به.»

لم ترد إجابة على هذا. لأنها لم تكن تحتاج ردًا.

---

قال كاي لسليم في ما بعد: «كيف عرفت؟»

قال سليم: «لم أعرف. أحسست فقط أن الثقل لم يخف بما يكفي.»

قال كاي: «وهذا ما قلته لي.»

قال سليم: «نعم. لكنك قلت لي إذا شعرت بأي شيء أخبرك. فأخبرتك.»

قال كاي: «أعرف. وهذا صحيح.»

قال سليم: «إذن لم نخطئ في الاتفاق. أخطأت في القراءة.»

قال كاي ببطء: «نعم. هذا ما حدث.»

قال سليم: «وما سيحدث مرة أخرى إذا اعتمدت على القراءة وحدها.»

نظر إليه كاي.

قال سليم: «أنا لا أقول هذا لأكون مهمًا. أقوله لأنه صحيح.»

قال كاي: «أعرف.»

قال سليم: «إذن تحتاجني بجانبك. ليس كمحمول. كجزء من القراءة.»

لم يقل كاي نعم أو لا. لكنه لم يعترض.

**

2026/06/14 · 137 مشاهدة · 328 كلمة
Oddine Ee
نادي الروايات - 2026