الفرار أخذهم إلى ممر تحت الطبقة السفلى. منصة صيانة متروكة. أمّ الدرجة عرفتها. قالت إنه جزء من طريق الحاملين القديم.
الأرضية رطبة. السقف منخفض. الهواء يحمل رائحة المعدن القديم.
المشكلة كانت حسابًا بسيطًا وصعبًا.
ثلاث مجموعات تتحرك بسببهم: مكتب العين يبحث. الحاملون يسألون. وشخص من داخل المكتب أرسل رسالة المظروف السابع.
قالت سيرا: «الشخص الذي أرسل الرسالة يريد شيئًا. أرسل المعلومة بدل تسليمنا. هذا اختيار. ومن يختار هكذا يريد نتيجة محددة.»
قال دارّاك: «يريد الخروج.»
قالت سيرا: «يريد ضمانة تمكّنه من الخروج.»
قالت ميرا: «يريد التفاوض.»
قال كاي: «لكننا لا نعرف من هو.»
قالت سيرا: «الرسالة مرّت عبر كيران. المرسل يعرف كيران. يعني كيران الطريق.»
---
أُرسلت كلمة واحدة عبر حارس الأرشيف: *نستمع.*
الجواب جاء في ساعتين. ورقة. وصف لمكان.
*تحت السلم الثالث في منطقة التوزيع القديمة. بعد منتصف الليل. وحدك.*
قال دارّاك: «لا تذهب وحدك.»
قال كاي: «إذا ذهبت بحماية يغادر.»
قالت ليان: «اقرأ قبل أن تقترب. إذا رأيت شيئًا غير صحيح، ارجع.»
قال دارّاك: «ومسافة الأمان؟»
قال كاي: «عشرون خطوة.»
قال دارّاك: «وإذا لم تعد؟»
قالت ميرا: «إذن نعرف أن المسافة لم تكن كافية.»
---
منطقة التوزيع في الليل. مصابيح برتقالية فوق عربات متوقفة. لا أحد.
من ثلاثين خطوة، رفع كاي عينيه.
شخص واحد تحت السلم. علامة رمادية — من يحمل قرارًا لم يُعلنه بعد.
لا علامات أخرى حوله.
تابع كاي. لكنه هذه المرة لم يثق بالصورة وحدها. راقب الظلال. راقب طريقة وقوف الشخص. راقب اتجاه عينيه.
شخص ينتظر. لا ينصب فخًا.
اقترب.
---
الرجل قال قبل أن يتكلم كاي: «أنت تقرأ العلامات.»
«نعم.»
«إذن تعرف أنني جئت وحدي.»
«أعرف. وأعرف أنك لم تأتِ وحدك في المرات السابقة التي راقبتنا فيها.»
توقف الرجل.
قال كاي: «لا أعرف عدد المرات. لكنني أعرف الآن أن القراءة الواحدة لا تكفي.»
نظر إليه الرجل. ثم قال: «هذا صادق.»
«ماذا تريد؟»
«القرار الذي في المظروف السابع. التاريخ المبكر. إذا وصل للجهة الصحيحة في المستوى الأعلى، لن يستطيع أحد الدفاع عنه.»
«والجهة الصحيحة؟»
«مراقب الحسابات. لم يوقّع على هذا القرار لأنه لم يَرَه.»
«وأنت ماذا تريد؟»
«أن أكون خارج أي قائمة تخرج لاحقًا.»
«هذا يعتمد على ما ستفعله.»
«سأعطيك اسمه وطريقة الوصول. وسأُوقف التتبع ثلاثة أيام.»
قال كاي: «ثلاثة أيام فقط؟»
قال الرجل: «هذا كل ما أملكه دون أن يُلاحَظ.»
قال كاي: «الاسم.»
أعطاه ورقة. ثم غادر.
**