ثلاثة أيام. ليست هدنة. إيقاف مؤقت لأجهزة التتبع.
لم يرد أحد أن يقول ما يعنيه هذا بوضوح: بعد ثلاثة أيام، كل شيء يعود.
---
قرأ كاي الاسم على الورقة للجميع. لم يتعرف عليه أحد. ثم قالت سيرا: «في الأرشيف. مرة واحدة. اجتماع من ثماني سنوات. حضر ولم يُصوّت.»
قال كاي: «أي الاحتمالات تُرجّحين؟»
قالت سيرا: «أنه كان يعرف أن ما سيُصوَّت عليه لا يجب أن يكون فيه. لأنه لا يزال في المستوى الأعلى ثماني سنوات بعدها. من لا يهم لا يبقى.»
خطة الثلاثة أيام تشكّلت بسرعة لأن الوقت لا يسمح بالتعقيد.
اليوم الأول: سيرا تجهز نسخة يدوية من المظروفين.
اليوم الثاني: ريان وأمّ الدرجة يجدان طريقًا للمراقب لا يمر بنقاط التتبع.
اليوم الثالث: كاي يذهب.
قال دارّاك: «أنا أذهب.»
قال كاي: «هذا قرار اليوم الثاني.»
قال دارّاك: «أقوله الآن لأنه لن يتغير.»
لم يعترض أحد.
---
في أول ليلة، جلست ليان بجانب كاي.
قال: «ذراعك.»
كانت تنظر إليه.
قال: «ماذا تقول لك الآن؟»
قالت: «تقول لي أن اليوم الثالث ليس فقط يومك.»
قال: «أعرف.»
قالت: «تريدني أن أذهب معك؟»
قال: «لم أقل ذلك.»
قالت: «لكنك لم تقل العكس.»
صمت.
قال كاي: «أريدك هناك.»
قالت: «إذن سأكون.»
---
في اليوم الثاني، جلس سليم بجانب سيرا أثناء النسخ.
أعطته ورقة وقلمًا. نسخ. خطه كان أوضح من متوقع.
قالت سيرا: «أين تعلمت؟»
قال: «ليان علّمتني. قالت إن الخط الواضح يعني أن لا أحد يدّعي أنه لم يقرأ.»
قالت: «ذكية.»
قال سليم: «أعرف.»
انكبّا على النسخ. حين انتهيا، كانت النسخ الأربع بأيدٍ مختلفة. لم يخطط أحد لهذا. فقط حدث.
---
في مساء اليوم الثاني، جاء حامل الصفر.
هذه المرة جلس. بقي أطول.
قال لكاي: «مراقب الحسابات. رأيته مرة في اجتماع لم يُدعَ إليه. جلس في الخلف. حين لاحظه أحد أغلقوا الجلسة. غادر دون أن يقول كلمة.»
قال كاي: «هل يمكن الوثوق به؟»
قال الصفر: «من يدخل اجتماعًا بلا دعوة ويجلس في الخلف يريد أن يرى ما يُقرَّر. هذا النوع عادة يُشغّل ما يرى.»
قالت أمّ الدرجة: «أو يُخفيه حتى الوقت المناسب.»
قال الصفر: «الوقت المناسب قد يكون الآن. لأن توقيعه على قرارات لاحقة كان توقيعًا على شيء بُني على أساس فاسد. من لم يعرف ويعرف الآن ولم يتصرف يصبح شريكًا بالصمت.»
قالت سيرا: «إذن لديه دافع حقيقي.»
قال الصفر: «نعم.»
قال كاي: «اليوم الثالث.»
قال الصفر: «اليوم الثالث.»
---
قبل النوم، قال إيرن لسليم: «حين ينتهي كل هذا، ماذا ستفعل؟»
قال سليم: «لا أعرف.»
قال إيرن: «أنا أيضًا.»
قال سليم: «لكن عدم المعرفة لا يعني عدم الاتجاه.»
قال إيرن: «الفرق؟»
قال سليم: «الاتجاه يمكن أن يكون موجودًا حتى حين لا تعرف الوجهة.»
قال إيرن: «هذا أعمق مما يجب لهذا الوقت من الليل.»
قال سليم: «أعرف.»
قال إيرن: «لكنه صحيح.»
ناما.
وفي الصباح، اليوم الثالث بدأ.
**