في اليوم الثاني عشر، فتح دارّاك دفتره وأحس بشيء غلط.

لم يكن شيئًا مرئيًا. الدفتر كان كما تركه. الغلاف نفسه. الصفحات نفسها. الأسماء مكتوبة بخطه.

لكن كاتبًا يعرف دفتره مثل إيرن يعرف صوت الأنابيب. شيء في الطريقة التي انفتح بها. في الصفحة التي وقف عليها. لم تكن الصفحة التي توقف عندها آخر مرة.

شخصًا ما فتح الدفتر.

قرأه ببطء من الأول. كل اسم. كل تاريخ. كل الملاحظات الصغيرة التي كتبها بجانب الأسماء التي بدت مهمة.

وصل إلى اسم أبيه.

صفحة أورين كانت هي.

لكن بجانب الاسم — بجانب الاسم تحديدًا — كان هناك أثر ضغط خفيف. مثل إصبع وقف هناك وقتًا أطول من الصفحات الأخرى.

أغلق الدفتر.

وضعه في حضنه.

جلس هكذا دقيقتين كاملتين.

ثم قام وذهب إلى كاي.

---

لم يقل دارّاك الأمر بطريقة مسرحية. قاله كما يقول الأشياء دائمًا: مباشرًا وبلا زيادة.

«شخص فتح دفتري.»

نظر إليه كاي. «متى؟»

«لا أعرف. بين الليلة الماضية وهذا الصباح.»

«هل أخذ شيئًا؟»

«لا. قرأ فقط.» ثم: «لكن الصفحة التي وقف عندها أطول كانت صفحة أبي.»

صمت كاي.

قال دارّاك: «هذا المكان لا يعرفه أحد.»

قال كاي: «هذا ما اعتقدناه.»

قال دارّاك: «هل لديك شيء تريد قوله لم تقله؟»

نظر إليه كاي. ثم قال ما كان يحمله منذ يوم واحد.

أخبره عن سجل الأرشيف المحايد. عن النسخ المسجّل. عن أن مكتب العين يعرف بالضبط ما لديهم.

استمع دارّاك دون أن يقاطع.

حين انتهى كاي، قال دارّاك: «ولماذا لم تقل أمس؟»

قال كاي: «أردت أن أفهم أولًا.»

قال دارّاك: «وهل فهمت؟»

قال كاي: «لا.»

قال دارّاك: «إذن كان يجب أن تقول.»

لم يكن غضبًا. كان تسجيلًا. دارّاك يُسجّل مثل الأرشيف أحيانًا. يضع الأشياء في أماكنها دون أن يُضخّمها.

---

أخبروا الجميع.

ميرا سمعت وقالت جملة واحدة: «منذ متى وأنت تعرف؟»

قال كاي: «يوم.»

قالت ميرا: «طلبت منك إخباري أولًا.»

قال كاي: «أعرف.»

لم تضف شيئًا. لكن شيئًا في نظرتها تغير. ليس غضبًا. إعادة حساب.

سيرا أضافت ما عندها عن السجل. سليم استمع. إيرن قال أخيرًا ما سمعه في الأنابيب.

نظر إليه أمّ الدرجة.

قالت: «الليلة الماضية؟»

قال: «نعم.»

قالت: «الجدار الغربي؟»

«نعم.»

قالت: «ذلك الممر يؤدي إلى نقطة مراقبة قديمة. مكتب العين أغلقها منذ سنوات.» توقفت. «أو قال إنه أغلقها.»

الغرفة صارت أثقل.

قال كاي: «يعني يعرفون المكان.»

قالت أمّ الدرجة: «يعني ربما يعرفون منذ وقت.»

قالت ليان من ركنها بصوت هادئ: «وأنا عندي شيء أيضًا.»

التفتوا إليها.

أخبرتهم عن ذراعها. عن النبض. عن قرارها بأنه تطور طبيعي.

قالت: «لم أتأكد. ولم أقل.»

لم يلمها أحد. لكن الصمت كان ثقيلًا.

**

2026/06/15 · 181 مشاهدة · 398 كلمة
Oddine Ee
نادي الروايات - 2026