الجواب جاء من أصغر شخص في الغرفة.

قال سليم: «أنا.»

التفتوا إليه.

قال بنبرة من يقول شيئًا فكّر فيه طويلًا قبل أن يقوله: «أنا كنت شاهدًا مزدوجًا. فككت الارتباط. لكن التسجيل—»

نظر إلى سيرا.

قالت سيرا ببطء، وهي تفهم: «التسجيل لا يُحذف بفكّ الارتباط. الوثيقة موجودة في الأرشيف. اسمك كشاهد مزدوج موجود.»

قال سليم: «ومن يملك وثيقة تقول إنني كنت مرتبطًا بكاي—»

قال كاي فجأة: «يملك دليلًا على كل استخدام للخط السابع يمكن ربطه بك.»

قال سليم: «نعم.»

قالت ليان: «هذا يجعلك—»

قال سليم: «يجعلني الدليل الأقوى على ما فعله كاي منذ البداية. لأنني حملته في جسدي.»

صمت كامل.

قال دارّاك: «يريدون سليم.»

قالت سيرا: «يريدون شهادة سليم. طوعية أو غير طوعية.»

نظر كاي إلى سليم.

الصبي لم يبدُ خائفًا. بدا كمن قال شيئًا أراح كتفيه بعد أن حمله وقتًا طويلًا.

قال سليم: «لهذا لم يتحركوا. لأنهم يريدونني بشكل يجعل شهادتي صالحة. الاعتقال القسري يضعف الشهادة في القانون.»

قالت سيرا: «محق. الشهادة المنتزعة بالإكراه يمكن الطعن فيها. يريدونك تأتي.»

قال سليم: «أو يريدون شخصًا أثق به يقنعني.»

قال إيرن بصوت خرج فجأة: «الضمان.»

التفتوا إليه.

قال: «البيان الثاني. الذي أضاف ضمانًا لمن يُبلّغ. ماذا لو لم يكن موجهًا للحاملين؟ ماذا لو كان موجهًا لشخص واحد يعرف سليم ويعرف أن الضمان سيحميه؟»

صمت.

قال دارّاك: «شخص من الحاملين الستة.»

قال إيرن: «أو شخص أقرب.»

قالت ميرا وعيناها تمسحان الغرفة ببطء: «شخص في هذه الغرفة.»

لم يتهم أحدًا. لكن الجملة غيّرت الهواء.

---

الدقيقة التالية كانت الأثقل منذ قاعة الفرز الأولى.

ليس لأن أحدًا شكّ بأحد بصوت عالٍ. لأن الشك صار موجودًا دون أن يُعلن. وهذا النوع من الشك أصعب تناولًا.

قال كاي أخيرًا: «لا أعتقد أن أحدًا في هذه الغرفة سيفعل ذلك.»

قالت ميرا: «ولا أنا. لكن مكتب العين يعتقد أن أحدًا سيفعل. وهذا يعني أنهم يعرفون شيئًا عن أحدنا لا نعرفه نحن.»

قال حارس الأرشيف، الذي كان صامتًا منذ دخل الغرفة في بداية اليوم: «أو يعتقدون أنهم يعرفون. وهذا ليس نفس الشيء.»

نظروا إليه.

قال: «من يبني فخًا يُصمّمه على ما يعتقد أن الناس سيفعلونه. لكن الناس لا يفعلون دائمًا ما يُتوقع منهم.»

قال كاي: «ما الذي تقترحه؟»

قال حارس الأرشيف: «أقترح أن تتوقفوا عن محاولة فهم الفخ وتبدأوا في التفكير فيما لا يتوقعونه.»

قال دارّاك: «وما الذي لا يتوقعونه؟»

قال حارس الأرشيف: «أن تُعطوهم ما يريدون قبل أن يطلبوه. بشروطكم لا شروطهم.»

صمت.

قال سليم قبل أي شخص آخر: «أنا أذهب.»

قالت ليان فورًا: «لا.»

قال سليم: «ليان.»

قالت: «لا.»

قال سليم بصوت لم يكن يطلب إذنًا: «إذا ذهبت بشروطي، بشاهد، بتوقيت نختاره نحن — هذا مختلف عن أن يأخذوني. أليس كذلك؟»

نظرت إليه ليان.

قال سليم: «ليان. قلتِ إنك تحمين لأنك تختارين. ليس لأنك مضطرة.»

لم يكن سلاحًا. كان تذكيرًا. بجملتها هي.

ليان لم تجب فورًا. لكن يدها على ذراعها توقفت.

قال كاي: «سليم. ما تقترحه—»

قال سليم: «أعرف ما أقترحه. ولهذا أقترحه.»

**

---

*نهاية المجلد التاسع — الفصول 61-65*

---

**ملاحظة كانون — ما تغيّر:**

- وثائق أورين العشرة: رماد. الأصول ذهبت للأبد

- كيران: استُدعي، لا يعرف من أحرق الوثائق

- قراءة كاي للعلامات: ممكن أن تكون مصطنعة — هذا لم يُؤكَّد ولم يُنفَ

- ملف المراجعة: مشكوك فيه — ربما فخ

- سليم: اكتشف أن وثيقة الشاهد المزدوج لا تزال موجودة في الأرشيف حتى بعد فك الارتباط

- ما ينتظره مكتب العين: شهادة سليم الطوعية

- اقتراح سليم: يذهب بشروطه لا شروطهم

2026/06/15 · 171 مشاهدة · 538 كلمة
Oddine Ee
نادي الروايات - 2026