في اليوم التالي، جاء الشخص بلا علامة إليهم.
لم يُرسل رسالة. لم يطرق بابًا. ظهر في الممر الخارجي للمكان، واقفًا، ويداه في جانبيه بطريقة شخص لا يريد إظهار أنه يريد شيئًا وهو يريد شيئًا.
كيران رآه أول. أخبر ميرا. ميرا أخبرت كاي.
قال كاي: «وحده؟»
قالت ميرا: «وحده.»
قال: «أدخله.»
قالت ميرا: «هل أنت متأكد؟»
قال: «لا. لكننا نحتاج أن نعرف.»
---
حين دخل الشخص، أول ما فعله سليم هو أنه جلس مستقيمًا ونظر إليه مباشرة.
الشخص لاحظ ذلك. نظر إلى سليم بعيون يصعب قراءتها لأن لا علامة تساعد.
قال كاي: «لماذا جئت؟»
قال الشخص: «لأن الشهادة كانت كاملة أكثر مما توقعنا.»
قال كاي: «ومن هو "نا"؟»
قال الشخص: «أنا ومن أعمل معهم.»
قال دارّاك: «ومن تعمل معهم؟»
نظر الشخص إليه. ثم قال شيئًا لم يتوقعه أحد: «لا أعرف اسمهم الكامل. أعرف ما يريدونه.»
قال كاي: «وما يريدونه؟»
قال الشخص: «ما يريده كاي ڤيرلين. بطريقة مختلفة.»
صمت.
قال كاي: «فسّر.»
قال الشخص: «الخط السابع لا يصعد ولا يهبط. هذا ما تعرفه. ما لا تعرفه هو أن هناك أشخاصًا في فاليس يعرفون هذا منذ قبل أن تُولَد. وهم لم يحاولوا إيقافه. حاولوا فهمه.»
قال كاي: «ولماذا؟»
قال الشخص: «لأن الخط السابع ليس مجرد قدرة. هو نقطة ضعف في النظام نفسه. ثغرة. وهم يريدون معرفة ما إذا كان يمكن توسيع الثغرة.»
قال دارّاك: «توسيعها لماذا؟»
قال الشخص: «لأن السلم لا يُهدم بضربة. يُفكَّك من الثغرات.»
---
صمت الغرفة كله.
قال حامل الرقم صفر — الذي كان في الغرفة ولم ينتبه إليه الشخص قبل الآن: «هذا ما كنت أقوله منذ البداية.»
التفت الشخص إليه. لأول مرة تغير شيء في تعبيره.
قال: «أنت.»
قال الصفر: «أنا.»
قال الشخص: «هم يعرفون عنك.»
قال الصفر: «أعرف.»
قال الشخص: «لم يقرروا بعد ما يفعلون معك.»
قال الصفر: «مثلي مثلهم. لم أقرر بعد ما أفعل معهم.»
نظر الشخص إلى كاي.
قال: «من "هم" الذين يعمل معهم؟ لا أعرف كل شيء. لكن أعرف أنهم يعتقدون أن الخط السابع والصفر ليسا متعاكسين. أنهما وجهان لنفس السؤال.»
قال كاي: «ما السؤال؟»
قال الشخص: «ماذا يحدث حين يرفض شيء داخل النظام أن ينتمي للنظام؟»
---
لم يُعطِ الشخص أسماء. لم يُعطِ عناوين. قال ما جاء ليقوله وقال إنه سيعود إذا أراد كاي.
حين خرج، نظرت ليان إلى كاي.
قال: «أعرف.»
قالت: «ماذا تعرف؟»
قال: «أنني لا أعرف إذا كان يجب الوثوق به.»
قالت: «وعلامته؟»
قال: «بيضاء. لا شيء.»
قالت: «وسليم؟»
نظر كاي إلى سليم.
قال سليم: «الفراغ كان هناك. لكن هذه المرة—» توقف. «الفراغ لم يكن مثل حفرة. كان مثل مكان قرر أن يكون فارغًا. بنفسه.»
قال كاي: «فرق؟»
قال سليم: «الحفرة لا تختار. من يختار الفراغ يختار.»
قال دارّاك: «وهذا يجعله أكثر ثقة أم أقل؟»
قال سليم: «لا أعرف. لكنه يجعله أكثر إنسانية.»
**