النزول للقبو الأدنى كان مختلفًا عن المرة الأولى.

المرة الأولى كانوا يبحثون عن شيء. هذه المرة كانوا يعرفون ما يبحثون عنه. والفرق بين الاثنين لا يجعل النزول أسهل. يجعله أثقل.

ذهبوا خمسة. كاي وليان ودارّاك وريان وأمّ الدرجة. الباقون فوق. قرار ميرا ولا اعتراض.

قبل الدخول، وقف دارّاك عند النقش على الجدار. الدائرة بسبع نقاط. النقطة الفارغة في المنتصف تضيء.

قالت ريان بجانبه: «جاهز؟»

قال دارّاك: «لا. لكن هذا لم يمنعني من قبل.»

دخلوا.

---

القبو الأدنى تذكّرهم. بطريقة مكان يعرف أنك عدت ويقيس ما تغيّر فيك منذ المرة الأخيرة.

كاي رفع عينيه. العلامات هنا داخلية أكثر. أقل ارتباطًا بالخوف وأكثر بما يحمله الشخص من قرارات لم يتخذها بعد.

علامة دارّاك كانت رمادية بحافة دافئة لم يرها فيه من قبل.

قال كاي لنفسه: لاحظ. لا تُفسّر.

---

وجدوا أورين في المكان الذي وصفته ريان. رجل في الخمسين يجلس على الأرض بطريقة من تعلّم أن الجلوس الطويل يحتاج أن يكون صحيحًا.

حين رآهم، لم يقم فورًا. نظر إلى دارّاك.

دارّاك وقف ثابتًا.

لم تكن لحظة تلفزيونية. كانت لحظة رجلين ينظران لبعضهما بعد وقت طويل ويحاولان أن يحسبا كم تغيّر كل منهما.

قال أورين بصوت من لم يستخدمه كثيرًا: «كبرت.»

قال دارّاك: «أنت لم تتغير.»

قال أورين: «الأسفل يحفظ.»

---

ريان جلست قريبًا. أمّ الدرجة وقفت عند الجدار. ليان بقيت قرب المدخل. كاي تحرك ببطء، عيناه على الأسماء.

الأسماء على الجدار أكثر مما رأى أول مرة.

توقف عند اسم. لم يعرفه. لكن العلامة بجانبه — محفورة في الحجر لا مضيئة — تشبه العلامة البيضاء فوق رأس الشخص بلا علامة.

قال لأورين: «هذا الاسم. من هو؟»

قال أورين: «هذا ليس اسم شخص. هذا اسم قرار.»

«قرار ماذا؟»

«القرار الذي سبق النظام كله. الذي جعل فاليس ممكنة.»

الغرفة كلها توقفت.

«وما هو؟»

قال أورين: «أن الأسماء يمكن أن تُملَك.»

**

2026/06/15 · 193 مشاهدة · 286 كلمة
Oddine Ee
نادي الروايات - 2026