في اليوم الأول من الثلاثة، ذهب كاي وسليم وحدهما إلى الطبقة السفلى.

قرار كاي. لم يشرحه. لكن سليم فهم حين سأله: «لماذا أنا فقط؟»

قال كاي: «لأنك تحسّ ما لا أراه.»

---

الطبقة السفلى في الصباح الباكر تختلف عنها في أي وقت آخر.

الأنابيب تبدأ دورتها. البخار يرتفع من الفتحات في الأرضية ببطء منتظم. العمال يمشون بخطوات من تعود أن يصل مبكرًا لا لأنه يريد بل لأن ذلك ما تفعله أجساد تعلمت الجداول.

سليم مشى بجانب كاي وعيناه على الأرض أكثر مما هما على ما أمامه.

قال كاي بعد خمس دقائق: «ماذا تحسّ؟»

قال سليم: «هنا ثقيل.»

«هنا أين؟»

«كل هذا المكان. لكن—» توقف. وقف.

نظر كاي إلى المكان الذي توقف فيه سليم. ممر عادي. أنابيب على الجدارين. مصباح يومض بإيقاع بطيء.

قال سليم: «في هذا الاتجاه أثقل.»

أشار يسارًا. ممر أضيق. لا أحد فيه.

مشيا.

في نهاية الممر، باب خشبي قديم. لم تكن عليه أي علامة. لكن عند قعر الباب، خط رفيع من الضوء يتسرب من الداخل.

قال كاي: «شيء هنا.»

قال سليم: «لا. الثقل ليس من الباب. من تحته.»

نظرا إلى الأرضية. حجر رمادي كالباقي. لكن سليم وضع يده عليه.

قال: «هنا أحسّ شيئًا.»

«أسمًا؟»

«لا. أحسّ أن أحدًا ما كان هنا وقرر ألا يُترك أثر.»

لم يكن هذا الوصف في أي كتاب. لكنه كان دقيقًا بطريقة تجعل الوصف الأدق يبدو أقل.

---

حين عادا وأخبرا ميرا، نظرت إلى الاتجاه الذي وصفه سليم على رسمها.

قالت: «هذا تحت منطقة التوزيع القديمة.»

قال كاي: «حيث كانت المنصة التي اجتمعنا فيها بالحاملين.»

قالت ميرا: «نعم.»

قال كاي: «وأسفل المنصة كان الممر الأزرق.»

قالت ميرا: «نعم.»

قال كاي: «وأسفل الممر الأزرق؟»

لم تجب ميرا. لأنها لم تعرف. وعدم المعرفة عندها لا يُعلَن — يُسجَّل.

قالت بعد ثانية: «سنحتاج كيران.»

---

كيران جاء حين طُلب. نظر إلى الرسم الذي رسمته ميرا. أدار رأسه قليلًا كمن يحسب مسافات في رأسه لا على ورقة.

قال: «أسفل الممر الأزرق طبقة أقدم. لم أدخلها. لكن أورين أشار إليها مرة.»

قال كاي: «ماذا قال؟»

قال كيران: «قال إنها كانت موجودة قبل المبنى الذي بُني فوقها. وإن من بنى المبنى بناه هناك لسبب.»

قال كاي: «أي سبب؟»

قال كيران: «لم يقل.»

أمسك كاي الدفتر. فتحه على الصفحة الأولى. قائمة الأسماء. ٢٣ اسمًا. نظر إليها لوقت أطول مما كان ينتظره أحد.

قال: «في القبو الأدنى، الأسماء مُحبَسة لأنها لم تُنادَ. ومن لا يُنادى لا يختار.»

قال سليم: «نعم.»

قال كاي: «ما إذا كانت هذه الطبقة تحمل أسماء مختلفة. ليست مُحبَسة. مُخفَّية.»

الغرفة هدأت.

قال حارس الأرشيف — الذي دخل في وقت لم ينتبه له أحد — : «الفرق مهم.»

قال كاي: «أعرف.»

قال حارس الأرشيف: «المُحبَس يمكن تحريره. المُخفَّى يمكن العثور عليه. لكن ما وُضع في الظلام على قصد يعرف كيف يدافع عن نفسه.»

**

2026/06/15 · 155 مشاهدة · 436 كلمة
Oddine Ee
نادي الروايات - 2026