في اليوم الثاني، جاء الشخص بلا علامة.
لم يُعلن. ظهر عند المدخل الجانبي الذي يعرفه وقف خارجه. لم يطرق. فقط وقف. كأنه يعرف أن من في الداخل سيشعر بوجوده بطريقة ما.
سليم شعر أولًا.
قال بهدوء لكاي: «شخص عند الباب الجانبي. الفراغ الذي أعرفه.»
قام كاي وفتح الباب.
---
الشخص بلا علامة دخل وجلس دون أن يُدعى للجلوس. ليس تحديًا. فعل من تعلّم أن الانتظار كلفه أشياء لا يريد أن تُكلفه مجددًا.
قال كاي: «جئت قبل أن نطلب.»
قال الشخص: «لأن من أعمل معهم يعرفون بتحرك الحاملين.»
قالت ميرا بنبرة الشخص الذي لا يترك الأسئلة تنتظر: «كيف؟»
قال الشخص: «لأن بعض الحاملين يعمل مع بعض من أعمل معهم.»
قالت ميرا: «وهذا كان يجب أن يُقال من البداية.»
قال الشخص: «من البداية لم تكن الحاملون جزءًا من الخطة.»
قالت ميرا: «الآن هم جزء. إذن قل.»
الشخص نظر إلى ميرا بطريقة من يُقيّم لا يتحدى. ثم قال: «من أعمل معهم يعرفون أن التحرك قادم. ويريدون أن يكون التحرك على شيء محدد لا على مكتب العين كمؤسسة.»
قال كاي: «على ماذا؟»
قال الشخص: «على الطبقة تحت الممر الأزرق.»
صمت.
قال كاي ببطء: «أنتم تعرفون عنها.»
قال الشخص: «عرفنا بها قبلكم.»
«ولماذا لم تتحركوا وحدكم؟»
نظر الشخص إلى سليم قبل أن يجيب.
قال: «لأن الدخول إليها يحتاج شيئًا لا نملكه.»
قال سليم بنبرة من يعرف الجواب ويريد أن يسمعه: «ماذا؟»
قال الشخص: «من يحسّ ما تحت الأرض لا ما فوقها.»
---
سيرا فتحت أوراقها وبدأت تكتب دون أن يطلب منها أحد.
ريان وأمّ الدرجة نظرتا إلى بعضهما.
قالت أمّ الدرجة للشخص: «من وضع الأسماء هناك؟»
قال الشخص: «لا نعرف بالكامل. لكن من وضعها أراد أن تبقى غير موجودة في أي فهرس. ليس مُخبَّأة في الأسفل كما يُحبَس من في القبو الأدنى. بل غير موجودة في أي سجل في أي مستوى.»
قالت أمّ الدرجة: «أسماء بلا سجل تعني أشخاص يمكن تحريكهم دون أن يعرف أحد.»
قال الشخص: «نعم.»
قالت: «من يريد أشخاصًا لا يظهرون في أي سجل؟»
قال الشخص: «من يريد أن يفعل شيئًا لا يريد لأحد معرفته.»
وضعت أمّ الدرجة مفتاحها النحاسي على الطاولة. لم تفتح به شيئًا. فقط وضعته.
قالت: «وهذا الشيء الذي لا يُعرف — هل يتعلق بالقرار الأول؟»
قال الشخص: «كل شيء في فاليس يعود للقرار الأول في النهاية.»
قال كاي: «لكن هذا تحديدًا.»
قال الشخص ببطء: «نعم. هذا تحديدًا.»
---
حارس الأرشيف كتب في سجله لوقت طويل بعد أن غادر الشخص.
قال إيرن: «ماذا تكتب؟»
قال حارس الأرشيف دون أن يرفع رأسه: «ما قِيل.»
قال إيرن: «وما لم يُقَل؟»
رفع حارس الأرشيف رأسه. نظر إلى إيرن بعيون شخص يسمع سؤالًا لم يتوقعه ويجد أنه سؤال جيد.
قال: «ما لم يُقَل أيضًا.»
أغلق السجل.
ثم فتحه مجددًا وكتب سطرًا واحدًا لم يقرأه أحد:
*الشخص بلا علامة نظر إلى سليم قبل أن يجيب. ليس إلى كاي. إلى سليم.*
**