خرجوا من الطبقة السفلى والجرح ليس في الأجساد فقط.
الرجل الكبير سمح لأمّ الدرجة أن تفحص ذراعه. الكسر بسيط. ليس خطرًا. لكنه موجود وسيأخذ وقتًا.
قالت أمّ الدرجة وهي تربط: «لن تحمل شيئًا ثقيلًا لأسبوعين.»
قال الرجل: «حسنًا.»
قالت: «وستؤلم أكثر مما تعتقد.»
قال: «هذا لن يغير شيئًا في قراري.»
قالت ببطء: «كنت أعرف ذلك. لكنني أقوله لأن المعلومة يجب أن تُقال.»
---
سيرا فتحت أوراقها فورًا. ليس لأن الوقت مناسب. لأن من لا يُوثّق ينسى وما ينسى يُفقد.
كتبت: ما حدث. من كان أين. ما غاب. ما أُخذ.
عند عنوان "ما أُخذ" توقفت.
لم تعرف ما الذي أخذه الشخص بلا علامة من الأرضية. وعدم المعرفة في توثيق سيرا أشد وطأة من المعرفة السيئة.
---
كاي جلس وحده لفترة.
الاشتباك مع الشخص بلا علامة — لحظة واحدة فقط — لكنها كانت كافية لأن يفهم شيئًا لم يفهمه قبل.
الشخص لم يقاتل. اختار. اختار أن يتحرك جانبًا بدلًا من الاصطدام. وهذا الاختيار كان أسرع من أي قرار رآه في علامة أحد من قبل.
يعني الشخص بلا علامة لا يقرر بالطريقة التي يقرر بها الناس. أو يقرر بطريقة لا تُقرأ.
قال لسليم حين جاء يجلس بجانبه: «الشخص بلا علامة. حين تجاوزني. هل أحسست شيئًا؟»
قال سليم: «نعم.»
«ماذا؟»
قال سليم: «أحسست أنه يُقيّم. مثل حين تضع يدك على شيء لتعرف وزنه لا لتحمله.»
قال كاي: «كان يقيّمني.»
«نعم.»
قال كاي: «وحين أخذ ما أخذه من الأرضية—»
قال سليم: «الثقل فوقه لم يتغير. يعني ما أخذه لم يكن مفاجأة له. كان ينتظر الوصول إليه.»
قال كاي: «جاء من أجل ما في الأرضية.»
قال سليم: «ونحن جئنا من أجل ما في الطبقة.»
قال كاي: «وكلانا جاء من أجل الشيء نفسه.»
قال سليم: «ربما.»
---
ليان وجدت كاي لاحقًا.
لم تسأله كيف حاله. سألته: «ما الذي تفكر فيه؟»
قال: «أفكر في أن الشخص بلا علامة يعرف عن الطبقة. ويعرف ما فيها. ونحن لا نعرف بعد.»
قالت: «وهذا يعني أنه متقدم علينا.»
قال: «نعم.»
قالت: «لكنه لم يمنعنا من الوصول.»
قال كاي: «لا. فقط أخذ ما أراد وغاب.»
قالت: «مثل ما قلته عن الخصم الذي يأخذ ما يريد ويغادر.»
قال: «نعم. لكن هذا يعني أيضًا أن ما أخذه كان أهم له من إيقافنا.»
قالت ليان: «وما لم يأخذه — ما تركه لنا في الطبقة — ماذا يعني؟»
قال كاي: «إما أنه لا يحتاجه. أو أنه يريدنا أن نجده.»
قالت: «وأيهما أخطر؟»
قال كاي: «الثاني.»
---
ميرا في النهاية جاءت لكاي.
لم تجلس. وقفت.
قالت: «فيرن.»
قال كاي: «نعم.»
قالت: «هو لم يكن في أي مجموعة من الأربع حين وصلنا للطبقة.»
قال كاي: «أعرف.»
قالت: «يعني إما أنه أُخذ قبل أن نصل. أو أنه اختار ألا يكون.»
قال كاي: «الاحتمالان موجودان منذ المنصة.»
قالت ميرا ببطء: «نعم. لكن بعد اليوم، لا يمكننا تجاهل أيهما.»
قال كاي: «ما تقترحين؟»
قالت ميرا: «لا أقترح شيئًا الآن. أُثبّت الحقيقة: فيرن علامة استفهام منذ المنصة. وعلامة الاستفهام هذه كانت معنا في كل تحرك منذ ذلك الوقت.»
قال كاي: «أعرف.»
قالت: «هل تفعل شيئًا بهذا؟»
قال كاي: «لا أعرف بعد ما يمكن فعله. لكنني سأفكر.»
قالت ميرا: «هذا كافٍ للآن.»
خرجت.
بقي كاي جالسًا. فتح الدفتر على صفحة فيرن. علامة الاستفهام.
ثم رفع عينيه ونظر إلى الغرفة.
كل شخص هنا — هل كان يعرف فيرن؟ هل قضى وقتًا معه؟ هل قال له شيئًا لم يقله لأحد آخر؟
لم يسأل.
لكن الأسئلة بقيت.
**