حين طلب كاي من حارس الأرشيف أن يريه ما في سجله عن أمّ الدرجة، نظر الرجل إليه نظرة طويلة.

قال: «لماذا؟»

قال كاي: «لأن الورقة من الأسفل تعني أن أحدًا هناك يعرف عنها. ومن يعرف عنها يعرف اسمها. ومن يعرف اسمها يعرف من كانت.»

قال حارس الأرشيف: «وتريد أن تعرف قبل أن يستخدموا المعرفة.»

قال كاي: «نعم.»

أغلق حارس الأرشيف ما كان يعمل عليه. فتح سجلًا آخر. أقدم. غلافه مختلف — جلد أغمق وعليه علامة لا تشبه أي علامة رآها كاي من قبل.

قال حارس الأرشيف: «هذا السجل لا يعلم أحد بوجوده إلا أنا وهي.»

قال كاي: «حتى الآن.»

قال: «حتى الآن.»

---

كان اسمها صفحة واحدة.

ليس سيرة. ليس تاريخًا. اسم، وتاريخ تعيين، وجملة واحدة أسفله:

*رفضت التسجيل في نهاية دورتها الأولى. طلبت تمديد الدور بشرط عدم تسجيل الحاملين في نظام الضمانات. الطلب رُفض. الدور أُنهي. الاسم مُحيَ من جميع السجلات الرسمية.*

ثم بخط مختلف — خط حارس الأرشيف — في أسفل الصفحة:

*محيٌّ من كل سجل. غير محيٍّ من هنا.*

---

قرأ كاي الاسم.

لم يقله بصوت عالٍ. لكنه قرأه.

والخط السابع تحرك بطريقة لم يعرفها من قبل — كأن الاسم نفسه كان يحمل شيئًا، وقراءته فتحت شيئًا.

طبقة تحت العلامة التي كان يراها فوق رأس أمّ الدرجة دائمًا — طبقة لم يتمكن من رؤيتها قبل الآن.

رأى فيها شيئًا واحدًا:

رفضًا. رفضًا يشبه الرفض القديم. نفس الشكل. نفس الثقل. لكن أحدث.

---

وجد كاي أمّ الدرجة في المطبخ. وحدها. تصب شيئًا ساخنًا لا تشرب منه.

قال: «أعرف اسمك.»

لم تتوقف عن السكب.

قالت: «أعرف.»

«رأيت طبقة في علامتك لم أرها من قبل.»

«أعرف هذا أيضًا.»

قال كاي: «رفضك يشبه الرفض القديم.»

وضعت الكوب.

التفتت إليه.

في عيونها شيء لم يره فيها طوال الوقت — ليس حذرًا ولا دفاعًا. شيء يشبه الارتياح. كأنها كانت تنتظر أن يقال هذا.

قالت: «الرفض القديم لم يكن شخصًا واحدًا. أنتم وصلتم لهذا بالأمس.»

«نعم.»

قالت: «وأنا—» توقفت. «أنا لست من الأشخاص الأصليين. لكن من رفضوا في ذلك الوقت تركوا شيئًا. طريقة. نمطًا. وحين ترفض بنفس الطريقة بنفس النية، الرفض يتعرف عليك.»

قال كاي: «والرفض القديم تعرف عليكِ.»

«نعم.»

«ولهذا ذراع ليان—»

قالت أمّ الدرجة ببطء: «ليان رفضت في القبو الأدنى. ورفضها بالطريقة الصحيحة. والرفض القديم—» توقفت. «الرفض القديم يُضيف نفسه لمن يرفض بهذه الطريقة.»

قال كاي: «يعني ليان تحمل جزءًا منه أيضًا.»

قالت: «جزءًا صغيرًا. لكنه موجود.»

قال كاي: «وأنتِ؟»

قالت أمّ الدرجة: «أنا أحمله منذ وقت أطول مما تتخيل.»

أمسكت مفتاحها النحاسي.

«ولهذا المفتاح يفتح ما يفتح. ليس لأنه مفتاح. لأن من يحمل الرفض القديم، الأماكن التي بُنيت قبل القرار الأول تعرفه.»

---

في الليل، كتب كاي في الدفتر. ليس في صفحة الأسماء.

في الصفحة الأخيرة، بجانب "ينتظر القراءة":

*الرفض ليس واحدًا. يتكاثر في كل من يختار بنفس الطريقة. وهذا — هذا بالضبط — هو ما يخاف منه من بنى القرار الأول.*

أغلق الدفتر.

وفي الغرفة المجاورة، على ذراع ليان النائمة، ظهرت كلمة ثالثة تحت "أختار" و"من اختار الرفض أولًا لم يكن وحده":

*ولن تكوني.*

لم ير أحد ذلك تلك الليلة.

**

2026/06/15 · 165 مشاهدة · 481 كلمة
Oddine Ee
نادي الروايات - 2026