كان النزول أسوأ من الظلام.
الظلام يمكن احتماله إذا كان ثابتًا. أما الممر الذي أخذهم من غرفة الشظايا إلى أسفل فقد كان يضيق ويتسع بلا منطق، كأنه لا ينتمي إلى هندسة بل إلى مزاج. في بعض المواضع صار السقف قريبًا من رؤوسهم حتى اضطر الرجل العريض إلى الانحناء كحيوان جريح. وفي مواضع أخرى انفتح فوقهم فراغ أسود لا يرى آخره، تتدلى منه سلاسل صدئة لا تتحرك، لكنها تصدر رنينًا خفيفًا كلما مروا تحتها.
كانوا يحملون ثلاث شظايا رمادية داخل أغلفتها الحجرية. لم تكن ثقيلة، لكن كل واحد منهم تعامل معها كأنها جثة صغيرة. الرجل المصاب صار عبئًا على كتف ميرا والرجل العريض بالتناوب. إيرن يمشي خلفهم وقد فقد شيئًا أكثر من الكيس؛ كان وجهه يحمل تلك النظرة التي تظهر على من اكتشف أن الفقر لا يجعله بريئًا، فقط يجعله أرخص عند الحساب.
أما ليان، فلم تتكلم منذ دخلوا المسار.
الأثر الأسود حول ذراعها لم يختفِ. كان يلتف تحت الجلد مثل وشم بارد، يضيق قليلًا كلما مروا قرب شق في الجدار. حاول كاي أن يسألها عنه مرتين، لكنها كانت تنظر أمامها فقط، لا تمنعه من الكلام ولا تسمح له بأن يكون مفيدًا.
هذا النوع من الصمت لم يكن عقابًا بسيطًا. كان جرد حساب.
في أول منعطف، ظهرت نافذة جديدة أمام كاي:
رسوم المسار البديل قيد التقييم.
الأصول المتاحة: نقاط غير كافية. ذاكرة غير مستقرة. جسد قابل للتسجيل.
توقف.
كاد إيرن يصطدم به من الخلف.
قالت ميرا: «ماذا الآن؟»
لم يشأ كاي أن يقرأ السطر بصوت عالٍ. كلمة جسد في هذا المكان لا تبشر برسوم رمزية.
قال: «المسار يحسب السعر.»
قال الرجل العريض: «دعه يحسب. طالما يفتح الطريق.»
قالت ليان لأول مرة: «ومن سيدفع؟»
لم تنظر إلى كاي، لكن السؤال وصل إليه وحده.
لم يجب. لأن النافذة فعلت بدلًا منه.
تم اختيار حامل القرار.
الاسم: كاي ڤيرلين.
الرصيد: سالب.
انقبض شيء داخل صدره. لم يعرف إن كان يحق له الاعتراض على طريق دخلوا إليه لأن قراءته قادته إليه، أم أن الاعتراض نفسه رفاهية يتطلب رصيدًا.
قالت ميرا وهي تراقب وجهه: «هذه ليست بشارة، صحيح؟»
قال كاي: «لا.»
«ماذا كتب؟»
تردد.
هذه المرة، لم يحتج إلى صفعة ليعرف أن إخفاء المعلومة سيجعلها أسوأ.
قال: «اختارني كحامل القرار. الرصيد سالب.»
ضحك الرجل العريض، لا فرحًا بل استنفادًا. «رائع. نحن نتبع رجلًا مفلسًا في ممر يأخذ رسومه من الجسد.»
قالت ليان ببرود: «لم نعد نتبعه. نمشي معه لأن البديل جدار.»
كانت الجملة عادلة إلى حد مؤلم.
واصلوا النزول.
بعد دقائق، بدأ كاي يفقد اللون.
لم يحدث الأمر فجأة. أولًا خفتت حواف العلامات فوق رؤوسهم. ثم صار الأزرق يشبه رماديًا متعبًا، والأحمر لون صدأ قديم، والأسود بقعة بلا عمق. حاول أن يرمش، أن يضغط على عينه اليسرى، أن يثبت نظره على ميرا، لكن القراءة لم تعد تعود كاملة.
ثمن.
ليس جرحًا جديدًا. ليس دمًا. شيء أدق. المسار يأخذ من الأداة التي اعتمد عليها.
قالت ليان: «وجهك شاحب.»
«الرؤية...»
لم يكمل. كان الاعتراف ثقلًا آخر، لكنه هذه المرة ليس عارًا. كان معلومة.
قال: «الألوان تخفت.»
توقفت المجموعة كلها.
قال الرجل العريض: «إذًا أنت بلا فائدة.»
قالت ميرا: «هو لم يكن مفيدًا دائمًا حتى وهو يراها.»
لم تكن الإهانة مقصودة بالكامل. لذلك آلمت أكثر.
قال كاي: «لا تعتمدوا عليّ في قراءة اللون من الآن.»
نظر إليه إيرن بقلق. «إلى متى؟»
«لا أعرف.»
قالت ليان: «جيد. سنمشي كأناس بلا معجزات. هذا ما كان يجب أن نفعله منذ البداية.»
كان يريد أن يرد. أن يقول إنها قاسية. أن يقول إنه حاول. أن يقول إن وجودها حيًا دليل على أن قراراته لم تكن كلها خاطئة. لكنه تذكر الخيط حول ذراعها، وتذكر اللحظة التي تجمد فيها، فسكت.
في نهاية المنحدر، انفتح الممر على قاعة خدمة واسعة.
لم تكن كغرفة الشظايا. هذه القاعة كانت من صنع أيدٍ بشرية أو ما يشبهها. صفوف من القضبان الحديدية تمتد على الجانبين، وخزائن معدنية كبيرة تصدر منها همهمة منخفضة. في الوسط، مسار مائي ضحل يجري فيه سائل أزرق قاتم، وعلى سطحه تطفو قطع صغيرة من الركام كجزر ميتة.
وعند الجسر الضيق الذي يقطع المسار، وقف رجل يأكل تفاحة.
كان ذلك أول ما لاحظه كاي، لا السلاح الكبير على ظهره ولا المعطف الثقيل المرقع ولا الندبة التي تقطع حاجبه الأيسر. تفاحة. حمراء، نظيفة، لامعة بطريقة عدوانية داخل مكان لا ينبغي أن توجد فيه فاكهة.
قضم الرجل منها، ثم نظر إليهم كأنهم تأخروا عن موعد لم يخبروه به.
«ثلاث شظايا، مصاب واحد، ولد يكاد ينهار، وفتاة بذراع ملعونة.» قال وهو يمضغ. «ليست أسوأ حصيلة رأيتها. لكنها قريبة.»
رفعت ميرا سكينها فورًا. «دارّاك.»
كان الاسم قصيرًا لكن ميرا نطقته كمن تعلن تهديدًا لا تعريفًا.
ابتسم الرجل. «ميرا. ما زلتِ تستخدمين السكين نفسه؟ هذا يفسر لماذا لم تصبحي غنية.»
قالت: «ابتعد عن الجسر.»
«الجسر لي هذا الأسبوع.»
قال الرجل العريض: «الجسور لا يملكها أحد.»
نظر إليه دارّاك نظرة هادئة. «كل شيء لا يملكه أحد يملكه أول شخص يستطيع منع الآخرين من استعماله.»
لم تكن فوق رأسه علامة واضحة لكاي. الرؤية المأخوذة جعلت الألوان تتداخل. لكنه رأى شيئًا يشبه الأصفر حول كتفيه، وسوادًا رقيقًا عند أطراف الأصابع. خطر محسوب. جشع منظم. رجل لا يقتل لأن القتل ممتع، بل لأنه أحيانًا الطريقة الأرخص لإنهاء نقاش.
قالت ليان: «نحتاج إلى الخروج.»
نظر إليها دارّاك. لم يحدق في أثر الذراع طويلًا، وهذا جعله يبدو أخطر ممن كانوا سيفعلون.
«الجميع يحتاج إلى الخروج. الحاجة ليست عملة.»
قالت ميرا: «لدينا عقد مفتوح من مكتب أورا. لا يحق لك اعتراض مسار المهمة.»
ضحك دارّاك. «أورا يبيع الطريق إلى الباب. لا يبيع ما تحت الباب.»
أخرج من جيبه شريحة معدنية صغيرة، رماها في الهواء، ثم أمسكها بين إصبعين. على سطحها، ظهر ختم رمادي على شكل قوس مكسور.
«ترخيص صيد في قنوات الركام السفلية. يسمح لي بجمع الشوائب غير المسجلة، واعتراض الشظايا المشكوك في صلاحيتها، وفرض رسوم حماية على العابرين الذين يستخدمون جسور خدمة غير مصنفة.»
قال كاي: «هذا كثير من الكلمات ليقول إنك تسرق.»
نظر دارّاك إليه أخيرًا، وابتسم ابتسامة أوسع.
«وأنت كثير من العجز ليقول إنك قائد.»
لم يرد كاي.
كانت الإهانة صحيحة بما يكفي لتحتاج إلى صمت.
قال دارّاك: «أريد واحدة من الشظايا.»
قالت ميرا: «الحد الأدنى ثلاث. إن أعطيناك واحدة نفشل.»
«قلت واحدة، لم أقل الرمادية.»
سقط الصمت.
قالت ليان: «ليست لدينا شظية سوداء.»
أشار دارّاك بذقنه نحو حقيبة ميرا. «ليست لديك عين كافية.»
تجمدت ميرا. فتحت الحقيبة ببطء. داخل الغلاف الحجري لإحدى الشظايا الرمادية، ظهر خيط أسود لم يكن هناك من قبل. أو كان هناك ولم ينتبهوا. كان ينمو من قلبها مثل شعر رفيع.
قال دارّاك: «القناة لا تعطي هدايا. إذا خرجتم بهذه، سيصادرها مكتب الفحص، ثم يسجل عليكم مخالفة حمل ركاز ملوث. بعدها ستدفعون ثمن العلاج، وثمن العزل، وثمن الغرامة، وثمن الدرس. وأنا أعرض اختصارًا محترمًا: أعطوني الملوثة، أعطيكم عبورًا وأشهد أنني صادرتها قبل الخروج.»
قال الرجل العريض: «ولماذا نثق بك؟»
قال دارّاك: «لا تثقوا. احسبوا فقط.»
هذه الجملة، على قسوتها، كانت لغة المحور الحقيقية. لا ثقة. لا رحمة. فقط حسابات تحت ضغط الموت.
نظر كاي إلى ليان. لم يكن يطلب منها أن تقرر بدلًا منه. كان يطلب أن يرى ما يفوته. فهمت ذلك، أو ربما أرادت أن يفهم أنها فهمت.
قالت: «ماذا سيحدث إن احتفظنا بها؟»
قال دارّاك: «تخرجون، تصادر، تفشلون لأن واحدة غير صالحة، يعود مصابكم إلى العزل، وربما يُنقل الولد إلى تحقيق لأن شظية الذاكرة التي ابتلعتها القناة لن تُسجل في صالحه بل ضده. أما أنتِ...» نظر إلى ذراعها. «فسيطلبون منك دفع رسم إزالة الأثر. إن لم تدفعي، سيصبح الأثر ملكًا لهم. يستعملونه كعلامة متابعة.»
أخفضت ليان يدها قليلًا.
قال كاي: «وإن أعطيناك إياها؟»
«تحتفظون بثلاث صالحة إن كانت الثالثة لا تزال نظيفة. أعبر بكم من جسر الصيانة إلى باب الفحص الجانبي. أوقّع أنني صادرت الملوث، وهذا يعفيكم من الغرامة لا من الأسئلة.»
قالت ميرا: «ما ثمن الجسر؟»
قضم دارّاك آخر قطعة من التفاحة، ثم رمى البذرة في السائل الأزرق. غرقت فورًا.
«الشظية السوداء وثلاث نقاط مستقبلية من حامل القرار.»
شعر كاي ببرودة في ظهره. «مستقبلية؟»
قال دارّاك: «حين يصبح لك رصيد. لا تقلق، المحور صبور مع الديون الصغيرة. يكبرها بهدوء.»
قالت ليان: «لا.»
قال كاي: «نحتاج إلى الخروج.»
«ليس بأن تبيع نفسك لكل من يحمل ترخيصًا.»
نظر إليها. «إن لم نخرج، لا فرق.»
«بل هناك فرق. الموت مرة واحدة أحيانًا أرحم من أن تصبح ملكًا بالتقسيط.»
لم يكن دارّاك مستعجلًا. وقف على الجسر كأنه يعرف أن الوقت يعمل معه. وفي النافذة التي لا يراها غير كاي، بدأ عداد صغير يظهر:
بقاء المسار البديل: 00:04:12
أربع دقائق.
اختار. دائمًا يعود كل شيء إلى هذه الكلمة القبيحة.
نظر كاي إلى ميرا. «هل يمكن أن نخرج من طريق آخر؟»
قالت: «ربما. لو كنا نعرف القناة، ولو لم نحمل مصابًا، ولو لم يكن أحدنا موسومًا، ولو كان لدينا ساعتان. لا نملك أيًا من ذلك.»
نظر إلى إيرن. كان الصبي يحتضن نفسه كأنه يتوقع أن يُباع هو الآخر ضمن الصفقة. نظر إلى الرجل المصاب، ثم إلى ليان وذراعها. أخيرًا، نظر إلى دارّاك.
قال كاي: «نقاطان مستقبليتان. والشظية السوداء. وتفتح الطريق الآن. وتقول لنا ماذا يعني أثر ذراعها.»
رفع دارّاك حاجبه. «أنت تفاوض وأنت مفلس؟»
قال كاي: «المفلسون يفاوضون أكثر من الأغنياء. لا يملكون ما يخسرونه إلا جلدهم.»
ابتسم دارّاك، وهذه المرة لم تكن الابتسامة ساخرة بالكامل.
«ثلاث نقاط. وأخبركم ما يكفي كي لا تموت الفتاة الليلة.»
قالت ليان: «كاي.»
لم يلتفت. لو التفت، ربما تراجع. وربما كان التراجع حكيمًا. لكنه رأى عداد المسار، ورأى أن الحكمة أحيانًا تصل متأخرة كالتعازي.
قال: «اتفقنا.»
ظهرت أمامه نافذة:
تم تسجيل دين ثانوي.
الدائن: دارّاك من حاملي ترخيص القوس المكسور.
القيمة: ثلاث نقاط مستقبلية + حق مصادرة ركاز ملوث.
ملاحظة: تراكم الديون على حامل رصيد سالب قد يؤدي إلى تقييد اختيارات لاحقة.
في اللحظة نفسها، شعر كاي بأن شيئًا صغيرًا انغرس تحت جلده عند المعصم المكسور. لم يرَ الدم، لكنه شعر بالعلامة. خط أسود قصير ظهر فوق الجبيرة، ثم اختفى كأنه دخل العظم.
ثمن جديد.
أخذ دارّاك الشظية الملوثة من ميرا دون أن يلمسها بيده العارية. أخرج ملقطًا فضيًا صغيرًا، أمسكها من غلافها، ثم وضعها في أنبوب زجاجي ملفوف بسلك أصفر. عندما أُغلق الأنبوب، سمعت المجموعة كلها صوتًا خافتًا يشبه تنهيدة.
قال إيرن: «هل كانت حية؟»
قال دارّاك: «كل شيء في الركام حي بطريقة تجعلك تندم إذا ناقشت التعريف.»
ثم تنحى عن الجسر.
عبروا واحدًا واحدًا. لم يهاجمهم السائل الأزرق. لم تسقط السلاسل. لم تنفتح الجدران. كان المرور الآمن نفسه مهينًا؛ دليلًا على أن الخطر أحيانًا ليس في الوحش، بل في الرجل الذي يعرف طريقًا حوله ويبيعك الخطوة.
عند نهاية الجسر، أوقف دارّاك ليان بإشارة خفيفة.
توتر كاي، لكن ليان رفعت يدها تمنعه.
قال دارّاك: «الأثر على ذراعك ليس لعنة كاملة. إنه مطالبة.»
قالت: «مطالبة بماذا؟»
«القناة لم تأخذ الشظية منك. أنتِ كنتِ في الطريق. فوضعت عليكِ علامة انتظار. إن عدتِ إلى الركام ومعك شيء ملوث، سيجدك قبل الآخرين.»
قال كاي: «كيف نزيله؟»
نظر إليه دارّاك. «لا تملكه أنت كي تزيله.»
ثم قال لليان: «هناك مكتب في المستوى الثاني يسمى مرآة الجلد. غالٍ وقذر، لكنه يعرف إزالة العلامات المؤقتة. لا تذهبي وحدك. ولا تدعي أورا يرسل لكِ أحدًا من طرفه. سيجعلون الأثر عقد متابعة بدل أن يزيلوه.»
قالت ليان: «لماذا تخبرني بهذا؟»
قال دارّاك: «لأنني لا أحب أن تُسرق البضائع مني قبل أن أعرف إن كنت سأشتريها.»
شدّ كاي قبضته.
ضحك دارّاك. «اهدأ. لو أردت بيعكم، لفعلت قبل الجسر.»
قالت ميرا: «أنت لا تساعد مجانًا.»
قال: «لا. لكنني أميز الاستثمار السيئ. هؤلاء الجدد حولهم رائحة مكاتب أعلى من جيوبهم. وهذا يعني أن موتهم الآن قد يضيع فرصة لاحقًا.»
نظر إلى كاي مباشرة.
«وخاصة أنت.»
عاد ذلك الثقل إلى صدره.
قال كاي: «هل تعرف الرجل ذي الشريط الأسود؟»
اختفت ابتسامة دارّاك تقريبًا.
كان ذلك جوابًا قبل الكلام.
قال: «في المحور، توجد أسماء لا تُسأل عنها في القنوات. إن عرفك، فأنت إما محظوظ جدًا أو منتهٍ بطريقة مؤجلة.»
«من هو؟»
«وصيّ حين يريد. جلاد حين يمل. شاهد على أشياء يفضّل الناس أن تبقى بلا شهود.»
قالت ليان: «اسم.»
هز دارّاك رأسه. «الأسماء لها رسوم. وهذا الاسم بالذات لا يُدفع بالنقاط.»
قبل أن يضغط كاي بسؤال آخر، ارتجف الأنبوب الزجاجي في يد دارّاك. الشظية السوداء داخله أطلقت خطًا أبيض ضرب الزجاج من الداخل، ثم ظهر فوقه شكل يشبه حرفًا أو علامة. لم يفهمها معظمهم.
لكن كاي قرأها.
لم تكن بلغة القاعة، ولا بلغة العقود.
كانت خطًا واحدًا، مكسورًا في سبعة مواضع.
الخط السابع.
رفع دارّاك عينيه إلى كاي ببطء.
«هذا ليس ركازًا ملوثًا.» قال.
لأول مرة، بدا صوته جادًا بلا قناع.
«هذا استدعاء.»
انطفأت كل المصابيح في قاعة الخدمة.
ومن بعيد، من جهة الباب الجانبي الذي كان يفترض أن يقودهم إلى الفحص، سُمع تصفيق بطيء.
مرة.
ثم ثانية.
ثم ثالثة.
خرج صوت مألوف من الظلام:
«جيد. كان عليّ أن أعرف أنك ستختار الدين بدل الموت.»
الرجل ذو الشريط الأسود كان ينتظرهم عند المخرج.