94 - ما يُقرَّر في الظلام

ليلة في الممر تحت المبنى القديم.

الأرضية باردة. الهواء ثقيل. لكن في الممر شيء يجعل الجلوس ممكنًا — نفس الشيء الذي جعل التتبع يتوقف. الأماكن الأقدم من القرار الأول لها ثقلها الخاص.

قال كاي لليان حين جلسا: «الرجل الذي قابلناه. قبل المعركة.»

قالت: «نعم.»

قال: «سألنا إذا كنا سنثق به.»

قالت: «نعم.»

قال: «وأنا لم أجب.»

قالت ليان: «لأن اسم دارّاك ظهر على الجدار.»

«نعم.»

صمتا.

قال كاي: «ما الذي تعتقدين؟»

قالت ليان بعد وقت: «أعتقد أن من بنى القرار الأول يعرف بدارّاك لأن دارّاك في الأسفل يحمل شيئًا. ليس خطرًا. معلومة. وهو يريدنا أن نفهم ذلك.»

قال كاي: «وإذا كان يريد منا الثقة به — وهو من أوجد كل ما دمّر حياة ناس كثيرين — كيف؟»

قالت ليان: «لا أعرف إذا كان يجب الثقة به.» ثم: «لكنني أعرف أن ثلاثة وعشرين اسمًا في الدفتر ينتظرون. ودارّاك في الأسفل. وجاريك مصاب. وجهة تؤمن بالقرار الأول تقاتل لأبقائه.»

قال كاي: «يعني ليس لدينا ترف الانتظار.»

قالت ليان: «لا. لكن لدينا ترف السؤال.»

قال كاي: «سؤال ماذا؟»

قالت: «قبل أن نثق أو لا نثق، نسأله: ما الذي يريد منا فعله بالضبط؟»

---

في الجانب الآخر من الممر، حامل الصفر جالس وحده.

مشى إليه كاي.

قال: «اللقاء مع الرجل. أنت رأيته من قبل.»

قال الصفر: «نعم.»

قال كاي: «هل تثق به؟»

قال الصفر ببطء: «أثق في أنه يريد هدم ما بنى. لا أثق في أن طريقته لن تؤذي من يساعده في الهدم.»

قال كاي: «وما الفرق؟»

قال الصفر: «الفرق أن من بنى نظامًا لقرون قد يكون نسي كيف ينظر إلى أشخاص فرادى لا كأدوات.»

قال كاي: «وهذا—»

قال الصفر: «هذا ما يجب سؤاله. ليس هل نثق. كيف يضمن أننا لسنا أداة أخرى في يده.»

---

قبل الفجر، وقبل أن ينام أحد، قال حارس الأرشيف جملة واحدة:

«السجل الذي أحمله سُجّل فيه اليوم حدث لم يُسجَّل من قبل.»

قال كاي: «ماذا؟»

قال حارس الأرشيف: «شخص من القبو الأدنى أرسل ورقة لمن في الأعلى باستخدام طريقة لا يملكها إلا من كان حارس أرشيف من قبل.»

نظروا إلى أمّ الدرجة.

قالت: «أعرف.»

قال حارس الأرشيف: «وهذا الشخص يحمل في سجلي اسمًا واحدًا يتطابق مع اسم في قائمة الثلاثة والعشرين.»

الغرفة توقفت.

قال كاي: «أيّهم؟»

قال حارس الأرشيف وفتح سجله ببطء:

«رقم سبعة عشر.»

**

2026/06/15 · 157 مشاهدة · 358 كلمة
Oddine Ee
نادي الروايات - 2026