ليلة في الممر تحت المبنى القديم.
الأرضية باردة. الهواء ثقيل. لكن في الممر شيء يجعل الجلوس ممكنًا — نفس الشيء الذي جعل التتبع يتوقف. الأماكن الأقدم من القرار الأول لها ثقلها الخاص.
قال كاي لليان حين جلسا: «الرجل الذي قابلناه. قبل المعركة.»
قالت: «نعم.»
قال: «سألنا إذا كنا سنثق به.»
قالت: «نعم.»
قال: «وأنا لم أجب.»
قالت ليان: «لأن اسم دارّاك ظهر على الجدار.»
«نعم.»
صمتا.
قال كاي: «ما الذي تعتقدين؟»
قالت ليان بعد وقت: «أعتقد أن من بنى القرار الأول يعرف بدارّاك لأن دارّاك في الأسفل يحمل شيئًا. ليس خطرًا. معلومة. وهو يريدنا أن نفهم ذلك.»
قال كاي: «وإذا كان يريد منا الثقة به — وهو من أوجد كل ما دمّر حياة ناس كثيرين — كيف؟»
قالت ليان: «لا أعرف إذا كان يجب الثقة به.» ثم: «لكنني أعرف أن ثلاثة وعشرين اسمًا في الدفتر ينتظرون. ودارّاك في الأسفل. وجاريك مصاب. وجهة تؤمن بالقرار الأول تقاتل لأبقائه.»
قال كاي: «يعني ليس لدينا ترف الانتظار.»
قالت ليان: «لا. لكن لدينا ترف السؤال.»
قال كاي: «سؤال ماذا؟»
قالت: «قبل أن نثق أو لا نثق، نسأله: ما الذي يريد منا فعله بالضبط؟»
---
في الجانب الآخر من الممر، حامل الصفر جالس وحده.
مشى إليه كاي.
قال: «اللقاء مع الرجل. أنت رأيته من قبل.»
قال الصفر: «نعم.»
قال كاي: «هل تثق به؟»
قال الصفر ببطء: «أثق في أنه يريد هدم ما بنى. لا أثق في أن طريقته لن تؤذي من يساعده في الهدم.»
قال كاي: «وما الفرق؟»
قال الصفر: «الفرق أن من بنى نظامًا لقرون قد يكون نسي كيف ينظر إلى أشخاص فرادى لا كأدوات.»
قال كاي: «وهذا—»
قال الصفر: «هذا ما يجب سؤاله. ليس هل نثق. كيف يضمن أننا لسنا أداة أخرى في يده.»
---
قبل الفجر، وقبل أن ينام أحد، قال حارس الأرشيف جملة واحدة:
«السجل الذي أحمله سُجّل فيه اليوم حدث لم يُسجَّل من قبل.»
قال كاي: «ماذا؟»
قال حارس الأرشيف: «شخص من القبو الأدنى أرسل ورقة لمن في الأعلى باستخدام طريقة لا يملكها إلا من كان حارس أرشيف من قبل.»
نظروا إلى أمّ الدرجة.
قالت: «أعرف.»
قال حارس الأرشيف: «وهذا الشخص يحمل في سجلي اسمًا واحدًا يتطابق مع اسم في قائمة الثلاثة والعشرين.»
الغرفة توقفت.
قال كاي: «أيّهم؟»
قال حارس الأرشيف وفتح سجله ببطء:
«رقم سبعة عشر.»
**