في الصباح الذي سبق كل شيء، كانت أمّ الدرجة تشرب شيئًا ساخنًا وحدها.
لاحظها كاي من بعيد. لم يقترب. كان هناك شيء في الطريقة التي تجلس بها — مستقيمة أكثر من المعتاد، يدها على المفتاح النحاسي لا على الكوب — يقول إنها في مكان داخلي لا يحتاج زائرًا.
لكن حين مرّ بجانبها، قالت دون أن تلتفت:
«جاريك سيقف على قدميه في ثلاثة أيام.»
قال كاي: «أمّ الدرجة فحصته؟»
قالت: «لا. لكنني أعرف كيف يجلس حين يتألم وكيف يجلس حين يُخطط. صباح اليوم كان يُخطط.»
قال كاي: «وهذا يريحك.»
قالت: «يريحني أن جاريك من النوع الذي يعرف ما يحتاجه. بعض الناس لا يعرفون. وهؤلاء أصعب.»
جلس كاي قريبًا منها. لم تطلب، لم يُدعَ. فقط جلس.
بعد لحظة، قالت: «حين تذهب لرؤية الرجل، لن أكون معك.»
قال كاي: «لماذا؟»
قالت: «لأنني أعرف الطريق الذي يجب أن يُحمى من الخلف. وهذا دوري — ليس الذهاب معك.»
قال كاي: «لم نتحدث عن خطة بعد.»
قالت: «أعرف. لكنني أعرف كيف تُبنى الخطط حين تُبنى. وهذا ما سيُبنى.»
قال كاي: «وإذا لم يكن هذا ما يُبنى؟»
قالت أمّ الدرجة ببطء، وفي يدها المفتاح النحاسي تديره بإصبع واحدة: «إذن سنتحدث. لكنني لا أعتقد أننا سنحتاج.»
---
في تلك الليلة، ذهبت أمّ الدرجة إلى حارس الأرشيف.
لم ير أحد ذلك. لكن سيرا في الصباح لاحظت شيئًا في طريقة جلوس حارس الأرشيف — ثقلًا إضافيًا — ولم تقله.
وحين سألت نفسها لماذا لم تقله، لم تجد إجابة مُريحة.
**