الخطة جاءت كما توقعت أمّ الدرجة.

كاي وليان وحامل الصفر يذهبون للرجل. مسار مباشر عبر الطبقة تحت الممر الأزرق.

الباقون يبقون ويحمون نقطة العودة — ممر قديم تحت مبنى يعرفه أمّ الدرجة وحدها. المكان الأقدم من القرار الأول الذي وجدوه بعد المعركة.

قالت أمّ الدرجة: «الممر يحتاج شخصًا عنده القدرة على إبقائه مفتوحًا. ليس بالقوة. بالفهم. الممر يعرف من يحمل الرفض القديم ويسمح له.»

قال كاي: «إذن أنت.»

قالت: «إذن أنا.»

قال كاي: «وإذا هاجموا من الخلف مجددًا؟»

قالت أمّ الدرجة: «ميرا معي. وجاريك — حين يقف — معنا.»

قال كاي: «ثلاثة أيام قلتِ.»

قالت: «ربما أقل.»

نظر إليها كاي. قرأ علامتها. الطبقات التي يراها الآن تحتها — الرفض القديم الذي تحمله — كانت أوضح من أي وقت.

وفيها شيء لم يره من قبل.

قرار.

قرار قديم محدد.

قال كاي: «أمّ الدرجة.»

قالت: «نعم.»

قال: «ما الذي قررته؟»

نظرت إليه. لأول مرة في كل الوقت الذي قضوه معًا، نظرت إليه بطريقة تقول إنها كانت تنتظر هذا السؤال.

قالت: «قررت ما قررته من قبل. المرة الأولى كلّفتني دوري. هذه المرة—»

توقفت.

قالت: «هذه المرة الثمن مختلف.»

قال كاي: «لا.»

قالت: «كاي.»

قال كاي: «لا. إذا كنت تعرف—»

قالت بنبرة لا ترتفع ولا تنكسر: «من حمل الرفض القديم طويلًا يعرف متى حان وقت استخدامه. وأنا أعرف.»

قال كاي: «لكن—»

قالت: «ليس بطولة. تقدير. أنا أقدّر أن هذا ما يمكنني فعله. والمفتاح—» أمسكته بقوة «—المفتاح سيعمل معي وحدي. ومن بعدي، الممر يُغلق. وهذا يعني أنكم تمرون مرة واحدة. اجعلوها تستحق.»

---

لم يستطع كاي إيقافها.

ليس لأنه لم يحاول. حاول. قال كل حجة يمكن قولها. ليان قالت حججها. سيرا بحثت في الأرشيف عن طريقة أخرى.

لكن أمّ الدرجة لم تكن تجادل.

كانت تُخبر.

والفرق بين الاثنين هو أن الجدال يحتاج طرفين. الإخبار لا يحتاج إلا واحدًا.

**

2026/06/15 · 161 مشاهدة · 284 كلمة
Oddine Ee
نادي الروايات - 2026