الفصل 151
التخطيط
بعد مضيّ بعض الوقت، وصل الثلاثة أخيرًا إلى وجهتهم المنشودة.
هناك، ومن خلف الأشجار الكثيفة، لاحظوا المشهد بوضوح:
الشيخ السابع لعائلة يو مينغ يقف عند نبع الروح، تحيط به مجموعة كبيرة من الجنود، وقد انتشروا في المكان بحذرٍ واضح، يجمعون الرمال الألماسية بلا تردد، وكأن الأرض ملكٌ لهم وحدهم.
'عددهم كبير…
وذلك العجوز… قوته ليست عادية.'
تصلبت ملامح زاو فان قليلًا وهو يراقب الوضع بعينٍ خبيرة.
'حتى لو تعاونتُ أنا وآرثر، فلن نستطيع قتاله وجهًا لوجه.'
ليس الآن.
لكن ما كان يقلقه حقًا لم يكن الشيخ السابع…
بل الشخص الواقف إلى جواره.
آرثر…
بدأت الأفكار تتزاحم في عقل زاو فان بهدوءٍ ثقيل:
'هل أخرج هذا الفتى كامل قوته حتى الآن؟
أم أن ما رأيته ليس سوى جزءٍ ضئيل؟
إنه لغزٌ لعين…'
في كل مواجهة، وفي كل قتال، كان آرثر يفاجئه من جديد.
قوة جديدة، أسلوب مختلف، تطور غير منطقي.
'تحكم بالرياح…
تلك الشرارات الزرقاء التي تشبه الرعد…
سوار يتحول إلى سيف…
ثم تلك الهالة…
هالة الموت.
هالة لا تولد من فراغ، بل تُنحت عبر معارك دموية، وقتال لا يُحصى.
كم نفسًا أزهق هذا الفتى ليصل إلى هذا المستوى؟
وفوق ذلك… لا يزال في العشرينات من عمره.'
قبض زاو فان على يده ببطء.
'حتى تطوره السريع… يقارب تطوري أنا، الإمبراطور الشيطاني صاحب الخبرة الطويلة.
هل هو متجسد؟
وإن كان كذلك… فمن يكون؟'
تضاربت الأفكار في ذهنه، واللغز المسمّى آرثر يزداد تعقيدًا.
في تلك اللحظة، لاحظ آرثر نظرات زاو فان المتفحصة نحوه.
ابتسم بهدوء، وكأنه لم يشعر بشيء.
ثم قال بصوتٍ منخفض:
"إذًا… ما خطتنا التالية؟
لا يمكننا مواجهة هذا العجوز وجهًا لوجه، حتى معًا ما زلنا ضعيفين."
ارتسمت ابتسامة خفيفة ماكرة على وجه زاو فان.
"لديّ خطة.
اتبعوني."
ومع هذه الكلمات، تحرك زاو فان داخل الغابة، يتنقل بين الأشجار والشجيرات وكأنه يبحث عن شيءٍ بعينه.
راقبه آرثر بصمت، ثم تنهد داخليًا.
'هذا الوغد اللعين يشكّ بي… أنا متأكد من ذلك.
ربما يتساءل كيف أصبحتُ قويًا إلى هذا الحد.
لكن السؤال الأهم… كيف أصبحتَ أنت كذلك؟
أنت في عمري تقريبًا، وتقاتل أشخاصًا أقوى منك بمئات المرات.
أنا لديّ كاين، وراث، وخبرة عوالم متعددة… لكنك؟
من أنت حقًا؟'
عاد آرثر بذاكرته إلى ما قالته السيدة الشابة لي يون شينغ.
زاو فان كان خادمًا ضعيفًا، لطيفًا، لا يستطيع حتى قتل فراشة.
ثم فجأة…
بعد الهجوم على عائلة لوه…
تحول كل شيء.
'هل هو منتقل أيضًا؟
وإن كان كذلك… هل هو مثلي؟ أم شيء آخر؟'
تضاربت الأفكار في عقل آرثر بقوة.
'كاين'
|نعم|
'هل تستطيع معرفة إن كان شخص آخر منتقلًا إلى هذا العالم؟'
|تقصد منتقلًا مثلك؟|
'نعم.'
|أستطيع… لكن فقط أثناء القتال.|
|عند القتال، ستظهر هالة العالم الأصلي للشخص.|
|سواء كان الانتقال روحيًا أو جسديًا، تبقى تلك الهالة مطبوعة كختم.|
|لكن بدون قتال، أو دون أن يطلق الشخص هالته عمدًا… لا يمكنني الجزم.|
'فهمت… شكرًا.'
تنهد آرثر ببطء.
'إذًا عليّ أن أقاتل زاو فان لأعرف الحقيقة…
لكن كيف؟ ولماذا؟'
قبل أن يكمل أفكاره، دوّى صوت اصطدامٍ حاد من الأمام.
فتح آرثر عينيه بسرعة.
كانت نينغ إير مستلقية على الأرض، وقد دفعها زاو فان بعيدًا في اللحظة الأخيرة لتفادي ضربة سيفٍ حادة مرّت بمكانهم قبل ثوانٍ.
تقدم آرثر فورًا نحو زاو فان.
في تلك اللحظة، جاءهم صوت متكبر من الأعلى:
"أنتم شجعان حقًا…
محاولة الإمساك بوحشي الروحي الأليف."
رفع آرثر وزاو فان أنظارهما.
كان شابًا في مقتبل العمر، يقف على تلٍ مرتفع.
ملابسه فاخرة، شعره أزرق طويل، وفي يده سيف جميل لامع.
وعلى كتفه… فأر أبيض صغير، عيناه تلمعان بذكاء.
"ماذا حدث يا زاو؟"
تحدث ارثر بلا اكتراث و صوت هادئ
"اصطدتُ فأرًا… واتضح أن له مالكًا.
لكن لا يهم… سواء كان له سيد أم لا، سنأخذه."
ومع نهاية كلامه، أطلق زاو فان نظرة حادة نحوه.
بينما ابتسم الشاب بفخر و تكبر
"ماذا لدينا هنا؟
مقاتلان ضعيفان يحاولان تحدّيّ؟
حسنًا دعو—"
لم يُكمل.
تحرك آرثر كوميضٍ خاطف.
في لحظة واحدة، كان أمام الشاب، سيفه الأسود في يده اليمنى.
"ومن قال إن هذا مسرح والدك؟
لتتحدث كما تشاء أيها الفتى المدلل."
لوّح آرثر بسيفه مباشرة نحو رأس الشاب.
تعرّق جبين الشاب الأزرق من شدة السرعة.
ابتسم ، ورفع سيفه أمام وجهه.
"تقنية السماء."
تجمعت هالة زرقاء نقية حول سيفه، واصطدم السيفان في تصادمٍ عنيف هزّ الهواء.
تحرك آرثر فورًا، رفع يده اليمنى وضرب مجددًا.
رفع الشاب سيفه للتصدي…
لكن—
اختفى سيف آرثر.
كأنه لم يكن موجودًا أصلًا.
في تلك الثغرة، تحركت يد آرثر اليسرى كالأفعى، وفيها خنجر صغير مصنوع من العظام.
وهو يريد غرسه بقوة في جسد الشاب.
اصطدم الخنجر بجسد الشاب بقوة، وما إن لامسه حتى تحطم إلى شظايا متناثرة، كأنما ارتطم بجدار صلب لا يُقهر.
في تلك اللحظة، اتسعت عينا أرثر بدهشة خفيفة حين لمح الدرع الأثري الجميل الذي كان يطوّق جسد الشاب بإحكام، ينبعث منه وميض خافت يدل على جودته العالية.
'فقط… كم عدد الكنوز الأثرية التي يملكها هذا الفتى بحق خالق الكون؟'
تراجع الشاب ذو الشعر الأزرق بضع خطوات إلى الخلف، محدقًا في أرثر الواقف أمامه بثبات وجبروت، وكأن شخصًا آخر حلّ مكان الشاب الذي كان يتحدث بتعالٍ قبل لحظات.
'لا بد أنه من إحدى العوائل السبع… نعم، أنا متأكد من ذلك. عدد الكنوز، التقنيات، الملابس، وحتى طريقة تصرفه… كل شيء يشير إلى هذا. ولا يوجد أمامي سوى حل واحد. إن تركته يذهب الآن، فسأجلب كارثة جديدة فوق رأس عائلة لوه الضعيفة.'
تنهد أرثر بهدوء، وعيناه لا تزالان مثبتتين على خصمه. في اللحظة التالية، بدأت الشرارات الكهربائية الزرقاء تتراقص حول جسده بعنف، ثم امتزجت شيئًا فشيئًا بهالة مظلمة كثيفة، خانقة، تنبض بطاقة قاتلة.
'عليّ قتله… مهما كلف الأمر.'
استقرت كلمة واحدة فقط في عقل أرثر: القتل.
في تلك اللحظة، عاد إلى أيامه السابقة، إلى زمنه كمغتال دموي لا يعرف الرحمة. زأرت هالة القتل المظلمة من حول جسده، والتحمت بالشرارات الزرقاء في مشهد مرعب، ثم اندفع ضغط هائل كالإعصار نحو الشاب المقابل له.
'إنه… يريد قتلي!'
أدرك الجميع في المكان أن أرثر لا يمزح، وأنه تخلى عن أي نية للتراجع. هدفه الوحيد في تلك اللحظة كان القتل، ولا شيء سواه.
ارتعش جسد الشاب ذو الشعر الأزرق أمام تلك الهالة المظلمة الجبارة، وبدأ العرق البارد يتصبب من جبينه، بينما تلاشى الغرور من عينيه وحل محله خوف صريح.
"أخي… أخبرني، ما اسمك؟"
'أوه؟ إذًا لم يعد يريد القتال… لكن من يهتم؟ سأقتلك بطريقة أو بأخرى.'
وقبل أن يكمل أرثر أفكاره، ومضت في ذهنه فكرة أكثر جمالًا… وأكثر فائدة.
ابتسم أرثر بهدوء، وسحب ضغط هالته فجأة، كأن العاصفة التي اجتاحت المكان لم تكن سوى وهم.
'أنا أرثر، وهذا أخي زاو فان.'
تنفس الشاب بعمق، وكأنه نجا لتوه من الموت، ثم قال بصوت لا يزال مرتجفًا: "حسنًا… سأتذكر هذا الاسم. لنتقاتل مرة أخرى إن سنحت الفرصة."
"ليس بهذه السرعة أيها الوغد النبيل."
تابع أرثر بصوت هادئ، لكن خلفه حدة واضحة: "هل أنت هنا من أجل الرمال الألماسية أيضًا؟ إن لم تكن، فيمكنك المغادرة، وربما نلتقي مستقبلًا. أما إن كنت هنا من أجلها حقًا… أليس من الأفضل أن نتعاون؟"
تردد الشاب للحظة قبل أن يسأل: "نتعاون؟ وكيف تقترح أن نفعل ذلك؟"
ابتسم أرثر وأشار بيده إلى زاو فان الواقف خلفه.
تنهد زاو فان، وعلى شفتيه ابتسامة صغيرة، وكأنه كان ينتظر هذا التطور منذ البداية. تقدم خطوة إلى الأمام، وبدأ يشرح خطته بهدوء ودقة.
| تهانينا، لقد أنجزت المهمة: الوقوف في وجه القوي وعدم التراجع
المكافأة: 10,000 نقطة
جرعة شفاء إعجازية واحدة |
'أوه… يبدو أن المهام تتكاثر حقًا بشكل جميل منذ انتقالي إلى هذا العالم.'
ابتسم أرثر بهدوء، ثم جلس تحت جذع شجرة قديمة قريبة، مسندًا ظهره إليها. نظر إلى الأمام حيث كان زاو فان والشاب ذو الشعر الأزرق يتناقشان بتفاصيل الخطة. لاحظ ابتسامة نينغ إير الخجولة حين التقت عيناها بعينيه.
'فتاة نقية حقًا.'
تنهد أرثر بعمق.
'النافذة الشخصية.'
| الاسم: أرثر نارين
العمر: 19 عامًا
المستوى: 20
القوة الروحية: 98
الطاقة السحريه: 100
طاقة الظلام: 100
الرشاقة: 89
قدرة التحمل: 99
المهنة: مستحضر أرواح C
النقاط الشخصية: 25,000
الجرعات: 11 جرعة شفاء إعجازية |
'كل شيء على ما يرام. لدي ما يكفي من النقاط لتطوير نفسي بأمان، خاصة وأن زاو فان هنا. أنا لا أثق به تمامًا… لكن على الأقل، طالما هدفنا واحد، فلن يقدم على أي خطوة ضدي. بل على العكس، وجودي مفيد له أيضًا. فنحن الاثنان نريد صعود عائلة لوه إلى القمة. وحتى إن كان يضمر لي مخططات خفية… فلن ينفذها الآن.'
أنهى أرثر أفكاره، ثم قال بهدوء:
"كاين. اصرف 3000 نقطة في القوة الروحية، 3000 في طاقة السحر، 3000 في طاقة الظلام، 4000 في قدرة التحمل، 4000 في الرشاقة."
| حسنًا |
بدأت الطاقة تتكثف داخل جسد أرثر بوضوح، خاصة في منطقة بطنه. شيئًا فشيئًا، ازدادت كثافتها حتى استقرت.
زفر أرثر الهواء الساخن من فمه، وبدأ بتوزيع الطاقة في جسده بانسجام وانتظام، حتى شعر بالتحكم الكامل فيها.
بعد مرور بعض الوقت، انتهى كل شيء.
'آه… أخيرًا انتهيت.'
ابتسم أرثر وهو يشعر بجسده ينبض بالقوة، أقوى بكثير من ذي قبل.
'النافذة الشخصية.'
| الاسم: أرثر نارين
العمر: 19 عامًا
المستوى: 39
القوة الروحية: 130
الطاقة السحريه: 150
طاقة الظلام: 150
الرشاقة: 140
قدرة التحمل: 140
المهنة: مستحضر أرواح C
النقاط الشخصية: 8000
الجرعات: 11 جرعة شفاء إعجازية |
'يا له من شعور رائع… لقد قفز مستواي من 20 إلى 39، وارتفعت إحصائياتي بشكل مرعب.'
رفع أرثر نظره عن النافذة الزرقاء، ولاحظ زاو فان واقفًا وهو يتحدث بكلمات غير واضحة مع الشاب.
'يبدو أن خطته قد نجحت.'
نهض أرثر وتقدم للوقوف بجانب زاو فان.
انتبه الشاب ذو الشعر الأزرق إلى حضورهما، واتسعت عيناه بصدمة.
'تبًا… كيف يمكن هذا؟ زاو فان ارتقى أمام عيني بسرعة لا تُصدق، وأخوه أرثر فعل الشيء نفسه! من هم بحق خالق الكون؟ شياطين… أم شيء أسوأ؟'
------
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator