الفصل 155
هالة مقدسة
بعد مضيّ بعض الوقت، استيقظ زاو فان وقد تعافى تمامًا من جميع إصاباته. لم يبقَ على جسده خدشٌ واحد، وكان ذلك كله بفضل تلك النيران الزرقاء الغامرة التي رمّمت جسده من الداخل إلى الخارج.
"أوووه… زاو، أيها الوغد الصغير، لقد استيقظت أخيرًا." قال أرثر بنبرة ساخرة وهو ينظر إليه.
رفع زاو فان رأسه ببطء وحدّق به، ثم قال بجدية: "أرثر… هل أنت بخير؟"
ابتسم أرثر ابتسامة جانبية وقال: "هل تتعجّب من نجاتي أم ماذا أيها اللعين؟ كان عليك، على الأقل، أن تأخذ نينغ إير وتهرب، لا أن تهرب وحدك."
تجمّد زاو فان للحظة. "أرثر، أنا—"
قاطعه أرثر وهو يلوّح بيده: "أوه، أعفِني من هذه الدراما، أرجوك. فهي لا تليق بك. نينغ إير بخير، وهذا الوغد الآخر بخير أيضًا. يبدو أننا نجونا هذه المرة، وكل ذلك بفضل تلك الهالة القوية التي جعلت الشيخ السابع يفرّ وذيله بين قدميه."
لم يشرح أرثر الحقيقة الكاملة، ولم يُخبر زاو فان كيف كاد الشيخ السابع أن يُقتل لولا فقدان تركيزه في اللحظة الأخيرة. فهزيمة الشيخ السابع لم تكن تُنسب إلى أرثر وحده؛ لولا قتال البقية واستنزافهم المستمر لطاقته، لما ضعف إلى هذا الحد.
لو تقاتل أرثر والشيخ السابع وجهًا لوجه، دون أي تدخل، لكانت هناك فرصة حقيقية لهزيمة أرثر. لكن استنزاف طاقة الشيخ السابع على يد زاو فان، وشيو تيان يانغ، ونينغ إير، هو ما أتاح لأرثر أن يحسم المواجهة… وأن يقترب من قتله.
اكتفى زاو فان بابتسامة هادئة وهو يستمع إلى شرح أرثر المختصر عمّا جرى في اليوم السابق.
…
بعد ثلاثة أشهر
تعافى الجميع تعافيًا كاملًا من إصاباتهم. كان شيو تيان يانغ يتدرّب على السيف محاولًا شطر صخرةٍ كبيرة ليُبهر نينغ إير التي كانت تراقبه بابتسامة، بينما كان أرثر في الجهة الأخرى يصقل الرمال الألماسية ويعمل على دمجها مع راث بهدوء وتركيز.
عاد زاو فان لتوّه من تدريبه، وسرعان ما اندلع جدالٌ بينه وبين شيو تيان يانغ.
"لماذا تتقاتلان هكذا؟ ألم تكونا صديقين؟" قالت نينغ إير بلطف.
ردّ شيو تيان يانغ بانفعال: "كل هذا بسببكِ يا نينغ إير! ما زلت غاضبًا لأن هذا الوغد تخلّى عنكِ سابقًا."
ضحك زاو فان بسخرية: "أوه؟ أليس أنت من اقترح التخلي عن نينغ إير في المقام الأول؟"
تجادل الاثنان بحرارة، بينما حاولت نينغ إير تهدئتهما. في هذه الأثناء، كان أرثر يراقب المشهد بابتسامة هادئة.
"يبدو أنني الوحيد الذي لم يستخدم خطة التخلي عن نينغ إير حتى الآن." قالها بنبرة ساخرة.
غضب الاثنان من سخريته، بينما انفجرت نينغ إير بالضحك. تقدّمت بخطواتٍ خفيفة، وأمسكت يد أرثر، ثم جمعت أيدي الثلاثة معًا.
"حسنًا… دعوا الماضي للماضي. من الآن فصاعدًا، نحن أصدقاء… بل إخوة."
ابتسم الجميع لنقائها ولطفها.
نظر زاو فان بعدها إلى أرثر وقال: "حسنًا، حان وقت الرحيل يا أرثر."
هزّ أرثر رأسه، وتقدّم مع زاو فان، تاركين شيو تيان يانغ ونينغ إير خلفهما.
"إلى أين أنتما ذاهبان؟" سألت نينغ إير.
"المنطقة الثالثة."
"لكن الشيخ السابع لم يعد يطاردنا، فلماذا الذهاب إلى هناك؟"
شرح زاو فان خطته منذ البداية، موضحًا أن التوجّه إلى المنطقة الثالثة كان هدفه الأصلي، وليس هربًا من الشيخ السابع. أراد شيو تيان يانغ التراجع وأخذ نينغ إير معه تنفيذًا للاتفاق، ولم يعترض أرثر على ذلك، إذ لم يكن فشل المهمة سيؤثر عليه.
لكن نينغ إير رفضت. تقدّمت بعزمٍ واضح، وانطلقت مع زاو فان وأرثر دون تردد. لم يتبقَّ أمام شيو تيان يانغ خيارٌ سوى مرافقتهم.
…
بعد شهر
بعد شهرٍ كامل من الزحف بحذر، متخفّين من الوحوش الروحية القوية، هدأت الأجواء أخيرًا. استطاع الجميع الوقوف براحة بعد دخولهم المنطقة الثالثة من جبل الوحش.
لم يكن شيو تيان يانغ مرتاحًا لهذا القرار، لكنه لم يستطع التراجع بسبب إصرار نينغ إير. لم يفهم سبب تعلقها الشديد بهذين الاثنين؛ أهو إعجاب؟ أم مجرد حبٍ للترحال؟
وفجأة، اهتزّت الأرض بعنف، وتردّد صوت تصادمٍ مرعب في الأرجاء. لاحظ الجميع انفجارًا سحريًا قريبًا منهم.
ابتسم زاو فان بمكر، ثم انطلق مسرعًا.
'معركة بين وحشين روحيين… طائر الرعد وملك اللهب. طائر الرعد أقوى، لكنه سيخرج ضعيفًا بعد المعركة. ربما أستطيع ترويضه بدودة الثلج.'
تابعوا القتال العنيف، لكن كفة المعركة انقلبت فجأة لصالح ملك اللهب.
"إنه يحمي أطفاله." قال أرثر مشيرًا إلى عشٍ يحتوي على بيضٍ ضخم.
كان طائر الرعد يقاتل بدافع الغريزة، غريزة الدفاع عن صغاره مهما كان الثمن. لكن ملك اللهب لاحظ نقطة ضعفه وبدأ يهاجم باتجاه العش.
في تلك اللحظة، تحرّك زاو فان وشيو تيان يانغ بسرعة نحو العش بدافعٍ من لطف نينغ إير. حملا العش بحذر، وحاولا التراجع، لكن طائر الرعد لاحظ الأمر.
لم يفهم نوايا البشر؛ غريزته أخبرته أنهم يسرقون صغاره. وفي لحظة تشتّت، استغل ملك اللهب الفرصة، وأطلق ضربة نارية اخترقت صدر طائر الرعد.
سقط الطائر على حافة الموت.
انقضّ ملك اللهب نحو البشر. رمى زاو فان العش وهرب، وتحرّك شيو تيان يانغ سريعًا. لكن نينغ إير اندفعت فجأة نحو العش، غير آبهةٍ بالخطر.
ألقت بجسدها الصغير فوق البيض لتحميه. وقف شيو تيان يانغ أمامها رافعًا سيفه، ولحق به زاو فان لحماية الجميع.
كان الموقف خطيرا جدا . اقترب ملك اللهب وهو يريد قتل الثلاثة
ولقول الحقيقة هو يستطيع فعل ذلك
مقارنة مع وحش مثل ملك اللهب كان الثلاثة مجرد فراخ صغيره يستطيع قتلهم بكل سهوله ان اراد
في تلك اللحظة شعر زاو فان بالغباء حقا
لم اندفع
لم تقدم
هل يريد الموت
هل نسى انتقامه
هل نسى عائلة لوه
هل الموت هنا هو النهاية حقا
وفجأة… اهتزّت الأرض بزئيرٍ مدوٍّ.
{توقّف أيها الحيوان الوضيع!}
ضغطت هالةُ حاكمٍ مقدّس على جسد ملك اللهب بقوةٍ لا تُصدّق. شعر وكأن العالم بأسره قد انطبق عليه.
بينما تحرك كفان تم تشكيلهم بواسطه طاقة روحية جبارة
كفان يستطيعان طي السماء مع الارض بكل سهوله
قبض الكف الايمن على الارض
بينما هبط الكف الايسر من السماء وكانه كوكب اخر ينوي تدمير العالم اجمع
ارتعش الفضاء و تمزق الهواء من شده القوة بينما اهتز محيط الجبل كليا من هول الرعب الذي هبط عليهم
ارتعشت أبدان الوحوش اجمع
وحوش أسطورية قوية لم تشعر بالخوف في حياتها
كادت ان تفقد حياتها من الرعب الذي دك العالم امام أعينهم
اما ملك اللهب الذي كان حرفيا في وسط العاصفة
ارتعد جسده بجنون و رعب ، وفرّ مذعورًا، وذيله بين قدميه.
بقي الثلاثة واقفين في أماكنهم، عاجزين عن الحركة… غير واثقين مما حدث للتو.
-------
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator