الفصل 156
الانهيار
"كاين… هل أستطيع استعمال جسد الكوكبة خاصّتي؟ وهل تم شفاؤه بشكلٍ تام؟"
جاء صوت أرثر داخليًا هادئًا، لكن ما خلفه كان قلقًا مكتومًا، قلق من يعرف أن الخطوة القادمة قد تكون فاصلة بين الحياة والانهيار.
| باستخدام أربع جرعات شفاء إعجازية، تم شفاء جسدك الآخر شفاءً كاملًا وتامًا.
أصبحت الآن قادرًا على التبديل بين هذا الجسد وجسد الكوكبة خاصتك.
لكن التبديل لا يمكن أن يتم إلا مرة واحدة كل ستة أشهر.
ذلك لأنك تنقل روحك من جسد إلى آخر، والروح تحتاج إلى وقتٍ كافٍ للاستقرار والالتئام والتكيّف التدريجي.
حاليًا، يمكنك استعمال جسد الكوكبة لمدة خمس ثوانٍ فقط.
إذا تجاوزت عشر ثوانٍ، ستلاحظك السماء، وسيطردك هذا العالم قسرًا.
عليك أن تحذر حذرًا مطلقًا… هل فهمت يا أرثر؟ |
"نعم… فهمت. شكرًا لك."
بعد انتهاء القتال مع الشيخ السابع، عاد سؤال جسد الكوكبة يطارد عقل أرثر بلا توقف.
جسده القادم من عالم كيم دوكجا… ذلك الجسد لم يكن يومًا عاديًا.
حين غادر ذلك العالم، كان جسد الكوكبة في حالةٍ يُرثى لها.
قوةٌ هائلة، متدفقة بلا قيود، انفجرت من داخله بجبروتٍ مطلق، حتى بدأ الجسد نفسه يتفكك، يتشقق، ويتحطم من الداخل.
كان ذلك أحد الأسباب الجوهرية التي منعت أرثر من الانتقال إلى عالم زاو فان بجسد الكوكبة.
حتى لو كان هذا العالم يعج بالحكام والحكام المقدسين، وحتى لو لم تلاحظه السماء…
فجسده نفسه لم يكن صالحًا للاستعمال.
ولو انتقل أرثر آنذاك بجسد الكوكبة، لتحطم الجسد بالكامل، وربما اختفى مع العالم ذاته تحت ضغط القوة الصارخة الكامنة فيه.
منذ انتقاله إلى هذا العالم، لم ينقطع أرثر عن سؤال كاين بشأن جسده السابق.
وبتخطيطٍ دقيق، استُخدمت أربع جرعات شفاء إعجازية لعلاجه، جرعة تلو الأخرى، إذ أوضح كاين أن الجسد لا يستطيع استقبال أكثر من جرعة واحدة في الأسبوع
لذلك تُرك الجسد داخل المخزن، يُعالج ببطء، بينما كانت الطاقة الزائدة تُفرغ في قوارير الحفظ.
والآن…
تم شفاء الجسد بالكامل.
في ذلك الجسد، امتلك أرثر قوة كوكبة حاكم.
قوة تقارب مستوى حاكم مقدّس.
في أي عالم سحري أو عالم قوى خارقة، توجد مراتب واضحة.
الحد الأعلى للبشر هو الحاكم—كائن قادر على تدمير مدن ودول بإيماءة من يده.
أما الحاكم المقدّس…
فهو كائن قادر على شطر الأرض نفسها.
لكن هنا تكمن المشكلة القاتلة.
جسد أرثر السابق جسد بشري…
يحمل قوة حاكم مقدّس.
ولكي يتحمّل المرء تلك القوة، يجب أن يُصقَل جسده إلى جسد خالد.
عندها فقط، لا تعود القوة خطرًا، بل تصبح امتدادًا طبيعيًا للوجود.
أما أرثر…
فقد حاول حمل قوة الحاكم المقدس بجسدٍ بشري.
والنتيجة؟
تشقق الجسد، وانكسر، وكاد أن يُفنى.
---
الآن…
"كاين… افعلها. انقل روحي… الآن!"
صرخ أرثر في داخله، دون أي تردد.
لم يتأخر كاين.
سقط جسد أرثر الأصلي أرضًا بلا حراك، بينما انتقلت روحه عبر فضاء المخزن، لتندمج مع جسد الكوكبة.
{ إنه شعور… يشبه الوقوف على قمة السماء. }
عند الاندماج، خرج أرثر من المخزن.
أول ما وقعت عليه عيناه… كان العداد فوق رأسه.
خمس ثوانٍ.
يتناقص بجزءٍ من الثانية.
" استطيع طي السماء مع الارض في جزء من الثانية ان اردت
ان تكون الاقوى... حقا شعور لا يوصف"
ابتسم أرثر بهدوء، بينما رأى ملك اللهب يقترب من رفاقه.
رفع يده ببطء نحو السماء.
فجأة…
تكورت السماء، واهتزّت بغضبٍ مطلق، وكأنها استجابت لإرادته.
بينما حرك يده الاخرى من الاسفل بكل هدوء
بحركه يحاول بها صفق يداه معا
ارتعشت الارض من وجوده و انفجرت السماء من كيانة المهول
" كينونه الخالق مرعبة اليس كذلك يا اخي"
سخر ارثر بصوت هادئ ثم انفجرت الطاقة من جسده في اندفاع واحد مهول أدى الى نقش الارض بجبروته و هز السماء بعظمته المطلقة
بينما تشكل كفان احدهم في وسط السماء و الاخر خرج من الارض
{ توقّف… أيها الحيوان الوضيع! }
انطلقت هالة الحاكم المقدّس من جسده، مهيبة، ساحقة، لتضغط على ملك اللهب بلا رحمة.
بينما بدا ارثر بجمع كفاه معا لكي يمحي وجود ملك اللهب كليا
هو حقا لا يستطيع قتل ملك اللهب
وهذا بسبب وجود رفاقة بالقرب منه
فهو لو جمع يداه معا لما دمر ملك اللهب فقط
وانما لمسح هذه المنطقة كليا من على وجهه الخليقة مع كل شي فيها
| 3 ثوانٍ |
اهتز جسد ملك اللهب رعبًا، واستدار هاربًا بأقصى سرعته نحو أعماق الغابة.
| ثانيتان |
"كاين… الآن!"
اختفى جسد أرثر ذو الشعر الفضي اللامع فجأة، وعادت روحه إلى المخزن، ثم اندمجت مجددًا بجسده الأصلي الذي كان ميت حرفيا على الارض
وفي اللحظة التالية بينما سكنت الروح في الجسد
انفجر الألم.
ألم لا يُصدق، سَرَى في عروقه، ثم عظامه، ثم روحه ذاتها.
"تبا… ماذا يحدث؟!"
| إنها أضرار الانتقال الروحي السريع بين جسدين.
ألم أخبرك أنك لن تستطيع استعمال جسد الكوكبة مجددًا قبل ستة أشهر؟
روحك لا تزال ضعيفة على التنقل المتكرر دون راحة.
تحمّل الألم يا أرثر… ستعتاد عليه تدريجيًا.
وفي المرات القادمة، سيزداد وقت الاستعمال، وستقصر مدة الانتظار. |
لم يستطع أرثر الرد.
انفجرت الدماء من جسده، تسيل من كل مكان، بينما تلاشت الرؤية أمام عينه الوحيدة.
آخر ما رآه…
كان رفاقه يركضون نحوه بوجوه يملؤها الذعر.
ثم—
غرق كل شيء في الظلام.
---
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator