الفصل 157
قتال الإخوة
بعد أسابيعٍ طويلة، فتح آرثر عينيه أخيرًا.
كان جسده متعافيًا بالكامل، لكن شيئًا ثقيلًا خيّم على صدره منذ اللحظة الأولى، إحساسٌ غامض بالاختناق لم يعرف سببه بعد.
رفع رأسه ببطء، وعيناه تجولان في المكان…
أول ما وقع عليه نظره كان شيو تيان يانغ، يصرخ بغضبٍ أعمى وهو يوجّه لكمةً قاسية إلى زاو فان.
ارتدّ جسد زاو فان إلى الخلف، لكنّه لم يقاوم.
"أووي… ما الذي يحدث هنا؟"
تحدث آرثر بصوتٍ مرتفع، نبرة صوته حادة لكنها متعبة.
توقف الاثنان فجأة، واستدارا نحوه في آنٍ واحد.
لم يتكلم أيٌّ منهما.
كانت نظراتهما ثقيلة…
حزنٌ عميق، وعجزٌ خانق، كبحرٍ هائج بلا شاطئ.
شعر آرثر بانقباضٍ في قلبه.
"ما الذي حدث وأنا نائم؟ وأين… أين نينغ إير؟"
ساد الصمت للحظةٍ قصيرة، لكنها كانت أطول من أن تُحتمل.
ثم انفجر شيو تيان يانغ.
"أخاك الوغد… أرسلها إلى موتها!"
دوّى صوته بالغضب والألم، وكأن الكلمات خرجت ممزقة من صدره.
اهتزّ جسد آرثر بقوة، وكأن ضربةً غير مرئية أصابته مباشرة.
كان يعلم جيدًا مشاعر شيو تيان يانغ تجاه نينغ إير…
وهذا لم يكن مزاحًا، ولا اتهامًا عابرًا.
"زاو… عمّ يتحدث؟ قل الحقيقة الآن."
خفض زاو فان رأسه بصمت.
لم ينبس بكلمة.
في تلك اللحظة، شعر آرثر وكأن الدماء داخل عروقه بدأت تغلي، نارٌ حارقة تصعد من أعماقه.
نهض ببطء، لكن الهالة من حوله تغيّرت كليًا.
"شيو تيان يانغ… تحدث. أخبرني بكل ما حدث."
كان شيو تيان يانغ على وشك الرحيل، لا يريد رؤية وجه زاو فان مرةً أخرى،
لكنّه شعر فجأة بهالة قتلٍ مرعبة تلتف حول جسد آرثر، فابتلع ريقه، وتوقف.
ثم بدأ يسرد كل شيء.
كيف أن نينغ إير مخطوبة لسيد عائلة يو مينغ…
عائلة الشيخ السابع.
وكيف أن تلك العائلة تستعمل نساءها كأفران صقلٍ بشرية.
وقودٌ حيّ لتقوية فنونهم الشيطانية المرعبة.
كانت نينغ إير… مجرد علف.
"إذن لماذا لم توقفوها؟!"
زأر آرثر، صوته مشحون بالغضب.
أجاب شيو تيان يانغ بصوتٍ مكسور:
"حتى لو أوقفناها، فسيُباد أهلها عن آخرهم.
عائلة يو مينغ لا ترحم… كانوا سيقتلون كل فردٍ من عائلة نينغ إير فقط لأنهم لم يسلّموها."
وتابع زاو فان بصوتٍ هادئ، ثابت بشكلٍ مخيف:
"عندما علمت نينغ إير بالأمر… عادت إلى عائلتها، واختارت التضحية بنفسها."
ارتجف جسد شيو تيان يانغ غضبًا، قبضتاه ترتعشان وكأنه يريد الانقضاض على زاو فان وتمزيقه.
لكن قبل أن يفعل…
تحدث آرثر.
كان صوته منخفضًا، هادئًا… بشكلٍ مرعب.
"وهل أنت موافق على هذا القرار، يا زاو فان؟"
كان هذا هو السؤال الحقيقي.
منذ لقائه الأول بوالد نينغ إير، شعر آرثر أن هناك شيئًا غير طبيعي.
نظرات الخوف، الغضب، العجز…
والآن، اكتملت الصورة.
لم يجب زاو فان.
في تلك اللحظة، تحرك شيو تيان يانغ فجأة.
"سأنقذها مهما كلف الأمر!"
صرخ بقوة، ثم اندفع مغادرًا جبل الوحش، تاركًا خلفه هواءً مضطربًا.
لم يبقَ سوى آرثر وزاو فان.
وقفا متقابلين… بلا حركة.
"اذهب، يا آرثر."
كان صوت زاو فان هادئًا، على غير العادة
اكثر هدوء من كل مره سمعه فيها ارثر
تنهد ارثر بهدوء وهو ينظر الى السماء فوقة
"في كل مكان اذهب اليه . سوف اجد احدهم يحاول قتل الاطفال من اجل مصالحه و نفسه
وعلي ان اعاني هذا الالم الكريه "
سمع زاو فان صوت ارثر المنخفض و المتعب بينما نظر اليه
اخفض ارثر راسه بهدوء ونظر الى زاو فان و ابتسم له بهدوء
"انت تعلم ما القادم اليس كذلك؟"
اغلق زاو فان أعينه وهو يصر على اسنانه بقوة ثم فتح أعينه ولكن اختفى ارثر
وفي اللحظة التالية شعر بقوةٍ طاغية تضغط على جسده.
"سأحطمك، أيها الوغد."
انفجر آرثر غضبًا.
لم يرَ زاو فان الضربة.
لم يشعر بها حتى.
لكمة واحدة فقط…
طار جسده في الهواء، محطمًا شجرة، ثم أخرى، وثالثة… حتى الرابعة حيث توقف أخيرًا.
"ألا تظن أنني غاضب أيضًا؟!"
زأر زاو فان، وانطلق مجددًا، والتحمت اللكمات بينهما بعنفٍ هائل.
" لا اكترث لغضبك ايها الداعر
ما اكترث له قد تم سرقته مني
مجدداً
وهذا المره حدث امام اعينك لذلك قبل ان اذهب لكي اغتصب جثة السابع
سوف اكسر وجهك "
ضرب زاو فان وجه آرثر، فتراجع الأخير خطوة…
لكنّه استدار مستغلًا قوة الدفع، رفع قدمه، وضرب رأس زاو فان بقوة ساحقة.
تلقى زاو فان الضربة بذراعين متقاطعتين، وغاصت قدماه قليلًا في الأرض.
ثم أمسك بعنق آرثر وضربه أرضًا، رافعًا قبضته للضربة القاضية.
وهو يصرخ
"وهل تعتقد اني لم أحاول ايها الوغد العاهر
لقد حاولت وانت تعلم اني لست ند لذلك الداعر ولكن اقسم اني سوف اكل جسده وروحه بعد ان انتهي منك "
لكن فجأة…
تجمّد جسد زاو فان كليا وبقي متصنم في مكانه وكانه تمثال
"ماذا…؟"
راث.
أوقف آرثر حركته بالكامل.
رفع ارثر يده وهو يلمس خد زاو فان بلطف
"صر على اسنانك يا اخي . لا اريد تحطيمهم ف السيدة الشابة سوف تغضب "
لعن زاو فان و صر على اسنانه بقوة و غضب بينما اتت الضربة على خده بقوة مرعبة ادت الى جعل جسده يحلق في الهواء ، قبل أن تحيط به الرياح.
شكل ارثر يداه معا في رمز حيث تشابك الاصابع مع بعضها من كل يد "طريق الرياح."
قبض ارثر على يداه معا و تشكّل حوله مكعب خانق حول جسد زاو فان
لا هواء
لا جاذبية
لا قوانين
ارتعش بدن زاو فان بقوة و الم و ازرق وجهه كليا من نقص الأوكسجين
ثم رفع ذراعه اليمنى ولكم المكعب الهوائي الصلب و اشتعلت في جبهة زاو فان شرارة زرقاء ، دمرت كل شيء.
عاد أقوى… أسرع.
لاحظ ارثر الامر وعلم
في وضع زاو فان الحالي . قلت فرصة ارثر في الانتصار الا اذا اخرج كل قوته
ضرب ارثر الارض من تحت أقدامه وفي اللحظة التالية، اشتعل جسد آرثر بالكهرباء.
"التكهرب"
رفع ارثر اصبعان من كف يده و انطلقت الشرارات مثل برق صاعد من عمق الارض ليضرب السماء
التحمت الشرارات الزرقاء بجسد زاو فان، وكأن البرق نفسه صعقه حيث شعر بالخدر و التنمل في كل جسده
"وغد لعين!"
هبط زاو فان على الارض و تحرك بسرعه مرعبة ففي ثانيه واحده فقط اصبح امام ارثر وهو يلوح بيده اليمنى وكأنها جبل قد رمي بجنون
اغلق ارثر أعينه و استقبل الضربة ولم يتحرك آرثر قيد أنملة.
لاحظ زاو فان ان هاله القتال اختفت من جسد ارثر لذلك هو ايضا توقف وبدا ينظر اليه . ينتظر قراره
نظر ارثر إليه بهدوءٍ قاتل.
"أنا ذاهب لإنقاذها."
ثم استدار، تاركًا زاو فان خلفه…
وأرضًا محطمة،
ووُحوشًا روحية منخفضة المستوى ترتجف رعبًا من قتال الإخوة.
---
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator