الفصل 160
الحقيقة الواضحة
| لن تموت… ليس الآن على الأقل |
تردد صوت هادئ داخل عقل آرثر.
كان صوت كاين.
حاول آرثر أن يرد، أن يسأل، أن يتمسك بتلك الكلمات،
لكن حتى صوته الداخلي اختفى فجأة.
وفي تلك اللحظة—
اشتعل جسده.
لهيب أزرق سماوي، نقي، جميل على نحوٍ مرعب،
اندلع من أعماقه،
إنها النيران…
النيران ذاتها التي استنزفها سابقًا من زاو فان.
غمرت النيران جسد آرثر بالكامل،
لم تكن تحرقه،
بل كانت تكمله.
تكمل الصقل.
تكمل التحطيم وإعادة التشكيل.
‘لن أموت…’
‘بحق خالق الخلق، لن أموت.’
‘ليس الآن… ليس مجددًا.’
ارتجفت روحه غضبًا.
‘لن أشعر بذلك الشعور مرة أخرى…’
ذلك الشعور…
شعور العجز،
رؤية من يحبهم يموتون أمام عينيه،
كما ماتت شين يووسيونغ…
وكما مات يي شون.
قبض آرثر على وعيه بقوة.
‘سأنقذها…’
‘وسأقتل ذلك الوغد العجوز…’
‘وكل أتباعه… واحدًا تلو الآخر.’
صرخة صامتة دوّت في روحه،
ثم فتح عينيه مجددًا.
وأكمل الصقل.
---
بعد أسبوع،
أمام كهفٍ صغير منعزل.
خرج شابان.
جسدان عضليان متناسقان،
قوة خام واضحة في كل حركة.
الأول،
شعره رمادي،
عيناه صافيتان، حادتان،
تحملان هدوء القاتل وثقة من عاد من الموت.
الثاني،
شعره أسود طويل،
عيناه مظلمتان غامضتان،
كبحرٍ لا يُرى قاعه.
كانا…
آرثر و زاو فان.
قال آرثر وهو يمدد كتفيه ببطء:
"أيها الوغد الأحمق… لم تكذب."
ابتسم بسخرية خفيفة.
"لقد كان الألم… لا يُصدق."
ابتسم زاو فان بهدوء وهو ينظر إليه.
"قلت لك."
ثم تابع بنبرة جادة:
"قلت إن لديك خطة… ما هي؟"
ارتدى آرثر ملابسه بهدوء،
وعيناه تلمعان ببرودٍ قاتل.
ثم بدأ يشرح.
---
الآن—
أمام فناء عائلة شيو.
وقف الشيخ السابع،
ابتسامة عريضة تشق وجهه،
عيناه مليئتان بالزهو.
"وغد متعجرف."
نظر إلى جسد آرثر الملقى أمامه—
جسدٌ ميت…
بلا شك.
بصق عليه باحتقار.
لكن—
اهتز الجسد.
اهتز بعنف،
رغم أنه ميت…
رغم أنه بلا حياة.
ثم—
اندفعت طاقة مظلمة كثيفة من الجسد المعذب.
"تفجير ذاتي "
صرخ الشيخ السابع،
وحاول التراجع—
لكن الوقت كان قد فات.
انفجار مدوٍ
ابتلع كل شيء.
تحطم فناء عائلة شيو بالكامل،
تلاشت الأرض،
وتناثرت الأشلاء.
جميع تلاميذ الشيخ السابع—
قُتلوا.
من نجا،
كان يصرخ ألمًا،
بجروح مشوهة،
أجساد ممزقة،
أنصاف بشر.
أما الشيخ السابع—
فقد طُرح جانبًا،
ذراعه اليمنى مفقودة،
جسده مليء بالإصابات.
وفي تلك اللحظة—
"أوووه… أيها الشيخ السابع."
تجمد جسده.
ذلك الصوت…
يعرفه.
ويكرهه حتى النخاع.
"هل استمتعت؟"
اتسعت عينا الشيخ السابع.
"أنت…!"
صرخ بجنون.
"لقد قتلتك! لقد قتلتك!"
"أوووه…"
جاءه الرد ساخرًا.
"تقصد تلميذك الأحمق؟"
"؟!"
انفجر ضحك مدوٍ من كل الجهات.
ضحك شيطاني…
مجنون.
كانا آرثر و زاو فان.
قال آرثر ساخرًا:
"أخبرتك يا زاو فان… لن يميز."
ضحك زاو فان.
"أعلم، لكني لم أصدق أنه غبي إلى هذه الدرجة."
صرخ الشيخ السابع بضعفٍ وغضب:
"ماذا تعنيان؟!"
تحرك ظلّان من بعيد.
ظهر آرثر و زاو فان.
نظر الشيخ السابع إلى آرثر،
واقفًا أمامه…
سليمًا…
بل أقوى من السابق.
"لكن…"
تمتم الشيخ السابع بذهول.
"لقد قتلتك قبل قليل…"
ابتسم آرثر،
ثم ضرب كفًا بكف.
"دقيقة… دقيقة."
انحنى،
وأخرج من تحت الأنقاض جثة.
جثة تلميذ.
تلميذه المفضل.
في تلك اللحظة—
انكشفت الحقيقة.
لم يكن آرثر هو من عُذّب.
بل تلميذه.
كل ذلك…
كان جزءًا من الخطة.
---
قبل أسبوع
تسلل آرثر إلى مدينة عائلة شيو،
حيث كان الشيخ السابع يتعافى.
التجسس…
الاغتيال…
كانا رفيقي آرثر منذ الصغر.
عاد إلى أيامه القديمة،
حيث القتل صامت،
والظل هو الوطن.
باستعمال حبة إخفاء الحضور،
راقب المدينة حتى لاحظ تلميذ الشيخ السابع—
أخ الآنسة لي من جبل الرياح السوداء.
اختطفه.
وسلمه لزاو فان.
استعمل زاو فان تقنية خاصة،
بدل وجه آرثر بوجه التلميذ،
ثم غيّر وجهه إلى رجل متوسط العمر.
بقي آرثر بجانب الشيخ السابع أسبوعًا كاملًا،
يساعده،
يطيعه،
يستمع له.
أما التلميذ الحقيقي—
فكان مع زاو فان.
لم تعد التقنية تتطلب قتل الضحية.
لقد طورها الاثنان معًا.
حُطمت نقطة التحدث في جسد التلميذ،
وسارت الخطة.
حتى صوت آرثر…
كان زاو فان قد نسخه.
ولهذا—
حتى النهاية…
لم يكتشف الشيخ السابع الحقيقة.
في ذلك الوقت،
كان آرثر لا يزال متنكرًا بهيئة التلميذ المفضل،
دون أن يشك أحد بشيء.
حرّك آرثر راث بهدوء،
وبدأ يستنزف تلاميذ الشيخ السابع واحدًا تلو الآخر.
لم يكن استنزافًا كاملًا.
كان يأخذ جزءًا فقط من قوتهم—
ما يكفي ليضعفهم…
وما يكفي ليغذي نفسه.
ثم، وبحركة سريعة مدروسة،
تلاعب بما تبقى من طاقتهم،
وفجّرهم.
ليس انفجارًا عاديًا…
بل تمزيقًا وحشيًا،
أجساد تتفتت إلى ملايين القطع،
دون فرصة للصراخ.
كل ذلك—
حدث بسبب قوة آرثر الحالية،
وبسبب اقترابه الشديد من أهدافه،
اقتراب المفترس من فريسته.
وكل هذا—
كان يحدث أمام عيني الشيخ السابع.
عينيه…
اللتين لم تريا الحقيقة.
بعد أن انتهى،
تراجع آرثر خطوة إلى الخلف.
لم يفعل شيئًا بعدها لبعض الوقت.
وقف هناك فقط،
يظهر عليه القلق والاضطراب،
تمامًا كتلميذٍ مخلصٍ خائف—
كتلميذ الشيخ السابع الأول.
وفي تلك اللحظة—
خرج زاو فان من الخفاء.
كان متنكرًا بهيئة رجل يرتدي ملابس تلاميذ الشيخ السابع،
وفي يده—
كان يحمل التلميذ الحقيقي،
المتنكر بهيئة آرثر.
"هل فهمت الأمر… أيها الوغد العجوز؟"
مع هذه الكلمات التي خرجت من فم آرثر،
انفجر الشيخ السابع بالضحك.
ضحكٌ مجنون…
هستيري…
بلا عقل.
تحرك الشيخ السابع،
ووقف رغم جراحه العديدة،
رغم عظامه المكسورة،
رغم أنه بلا يدين.
راح ينظر حوله.
إلى تلاميذه…
الذين ماتوا.
إلى الأشلاء…
إلى الخراب.
ثم عاد يضحك،
ويهمس بكلمات غير مفهومة،
كأن عقله قد انكسر أخيرًا.
قال زاو فان وهو يتنهد:
"آه يا رجل… خطتك جنّنته فعلًا."
لكن—
قشعريرة باردة سرت في جسد زاو فان.
نظره…
تعلقت بآرثر.
تلك الابتسامة—
لطيفة في ظاهرها،
شيطانية في جوهرها.
عينا آرثر…
كانتا تستمتعان.
لم يكن غاضبًا.
لم يكن متوترًا.
كان منتشيًا.
تعبير مجنون،
كأنه يريد المزيد…
المزيد فقط.
"آرثر."
"نعم؟"
تردد زاو فان قليلًا، ثم قال بصراحة:
"أحيانًا… أنا حقًا لا أعلم من منا الشيطان."
ابتسم آرثر بهدوء.
لم يجب.
ثم تنهد و تحدث
" انت محق . انا لست شيطان لا لا لا كم انا احمق
تبا كم انت احمق يا ارثر"
لطم ارثر جبينه بغضب خالص
بينما تعجب زاو فان من الامر وراح ينظر الى ارثر بغرابة
تقدم ارثر بسرعه و امسك جسد الشيخ السابع و احتضنه " معلمي اسف اسف حقا لم اقصد اي من هذا
ارجوك سامحني "
اخفض ارثر راسه على كتف الشيخ السابع وهو يبكي بحرقة والم
عندما نظرت الوجوه الى ارثر
صدق الجميع تلك الدموع
ف ارثر لم يكن يبكي كذبا
لا. كان يبكي حقا
" كدت أن اقتلك من دون تعذيبك كم انا غبي لقد كدت اخذلك ... لا تقلق
سوف انفذ كل وعد قطعته لك"
ابتسم ارثر بسعادة مطلقة حيث كادت الابتسامة تشق وجهه حقا
بينما ارتعش بدمه بجنون و اخذ كتفي الشيخ السابع و شق جسده كليا ثم اخذ اقدامه و بدا يقلعها كليا
شيئا فشيئا قطع ارثر جسد الشيخ السابع الى وصل من اللحم الدامي
بينما غطت الدماء جسده و بقي واقف يحدق في السماء بهدوء
لوّح بيده بخفة—
كحركة عابرة.
قال بهدوء قاتل:
"لقد انتهى الأمر… أخيرًا."
---
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator