الفصل 162

مون الصغيرة

"راث… انطلق."

صدر الأمر بهدوء، لكن معناه كان واضحًا.

في اللحظة التالية، انطلق راث كوميض مظلم، سريعًا وحاسمًا.

بعد أن قام أرثر بتطويره باستخدام الرمال الألماسية، تضاعفت قوته وسرعته إلى مستوى مخيف.

خلال أنفاس معدودة فقط…

سقطت خمس غوريلات أرضًا دون أن تمتلك حتى فرصة للهجوم.

كانت تلك الغوريلات هي الأقرب، والأكثر تهديدًا لأرثر.

ارتسمت ابتسامة هادئة على وجهه، ثم خفّض جسده قليلًا، وأمسك بسيفه بثبات.

"حدّ السيف."

تشكلت دوائر سحرية نقية تحت قدميه، وانتشرت بسرعة، لتغطي ساحة المعركة بأكملها، وتشمل جميع الغوريلات المتبقية.

"القطع الأحادي."

لوّح أرثر بسيفه.

لم تكن حركة عادية…

بل ضربة واحدة، سريعة، نقية، لا تشوبها ذرة تردد.

اهتز الهواء اهتزازًا خفيفًا، ثم انطلق هجوم حاد غير مرئي، شقّ الفضاء أمامه.

مرّ عبر الغوريلات بلا توقف، بلا جهد، بلا مقاومة.

وفي لحظة واحدة…

سقطت جميع الوحوش الروحية مقطعة، بلا حياة.

أعاد أرثر سيفه إلى السوار، وابتسامته لم تفارقه.

"يبدو أن جسدي قد أصبح أفضل بكثير…سابقًا، لم أكن لأستطيع استخدام حدّ السيف بهذه السلاسة. أما الآن… فقد ازدادت قوتي الجسدية وقدرتي على التحمل بشكل هائل."

في الماضي، كان جسده عائقًا.

لم يكن قادرًا على استخدام تقنياته إلا في المستويات الأولى.

لكن بعد تقنية اندماج الجنة والجحيم…

أصبح جسده قادرًا على تحمّل تقنياته حتى نصف مستواها الحقيقي.

وذلك، بالنسبة لأرثر…

كان تطورًا مرعبًا.

نظر إلى جثث الوحوش الروحية الملقاة أمامه، ثم رفع يده اليمنى ببطء.

بدأت هالة مظلمة كثيفة تلتف حولها.

"استنزاف."

تحولت طاقة الوحوش إلى شرائط دموية حمراء، اندفعت نحوه، واستقرت داخل يده.

قام أرثر باستنزافها جميعًا، ثم خزّن الطاقة بهدوء.

تفحّص المكان بعينيه.

لا تهديد… لا حركة.

ابتسم، ثم اندفع صعودًا نحو قمة الجبل.

جلس هناك، مواجهًا الشمس العالية، وبدأ بجمع طاقة الشمس السحرية كما علّمه زاو فان.

---

بعد أسبوعين…

فتح أرثر عينيه ببطء.

السماء كانت مظلمة.

حلّ الليل.

بقي جالسًا في وضعه ذاته أسبوعين كاملين، دون أن يتحرك، دون أن يتوقف لحظة واحدة عن الجمع.

أخرج البيضة المتحجرة، ذات اللون الدموي، وبدأ بصبّ كل طاقة الشمس السحرية التي جمعها داخلها.

مرّ بعض الوقت…

ثم بزغ الصباح.

شعر أرثر بفراغ داخله.

لقد استنزف كل ما جمعه.

|لقد قمت بصب طاقة الشمس السحرية في البيضة.

كل ما عليك فعله الآن… هو الانتظار حتى تفقس.|

"كاين… أخبرني. ما نوع الوحش الروحي داخل البيضة؟"

|أفعى.|

"…أفعى؟"

|نعم. لماذا؟|

"لا شيء… فقط، عادةً ما يحصل الأبطال على تنين أسطوري، أو وحش مدمر، أو شيء مبالغ فيه."

|إنها أفعى ملتهمة السماوات.|

"…"

"وها نحن ذا، مع حبكة الوحش القوي."

ابتسم أرثر بهدوء، وقف، وبدأ بتمديد جسده براحة بعد أسبوعين من الجمود.

ثم قفز من قمة الجبل، نازلًا بخفة.

كان يتوقع رؤية القرية المدمرة…

لكن ما رآه جعله يتوقف.

القرية…

كانت نظيفة.

الدماء اختفت.

الأنقاض أُزيلت.

"ما الذي حدث هنا؟"

تقدم بحذر، وعيناه تمسحان المكان بدهشة.

“آخ!”

صوت سقوط…

وصوت تأوّه خافت.

استدار بسرعة.

كانت هناك فتاة صغيرة، في حدود الرابعة عشرة من عمرها، قد سقطت أرضًا.

"هل أنتِ بخير يا صغيرة؟"

ارتجفت الفتاة، ونظرت إليه بخوف.

"مـ… من أنت؟

ولماذا أنت هنا؟"

ثم دققت في ملامحه…

واتسعت عيناها.

"أنت…

أنت الأخ الذي قضى على الوحوش بضربة واحدة!"

'هل كانت تراقبني؟'

اقتربت الفتاة بخطوات مترددة، ثم انحنت بامتنان صادق.

"شكرًا لك يا أخي…

لقتل الوحوش التي دمرت موطني… وقتلت الجميع."

"الوحوش؟

أين أهلك؟"

انخفض صوتها.

"ماتوا منذ زمن…

كنت أعيش مع عمتي هنا… لكنها ماتت أيضًا مع الجميع."

"أنا آسف لسماع ذلك."

"شكرًا لك…

هل يمكنني معرفة اسمك؟"

"أنا…

ناديني أرثر."

"أرثر…"

ابتسمت بلطف.

"اسم جميل وغريب.

أنا مون فو…

يمكنك مناداتي مون الصغيرة."

شعر أرثر بشيء غريب…

راحة هادئة، ولطف نادر.

وفي الوقت ذاته…

حزن عميق.

"هل لديك مكان تذهبين إليه؟

عائلة؟ أصدقاء؟"

هزّت مون الصغيرة رأسها بحزن.

تنهد أرثر.

لم يستطع…

لم يستطع تركها هنا.

تذكّر مدينة الأزهار المطيرة.

وتذكّر القصر المخصص للنساء فقط الذي أخبره عنه زاو فان سابقا

"حسنًا…"

ابتسم بلطف.

"هل تودّين الذهاب مع أخيكِ يا مون الصغيرة؟"

امتلأت عيناها بالدموع، لكنها ابتسمت…

وهزّت رأسها موافقة.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/06/04 · 4 مشاهدة · 643 كلمة
نادي الروايات - 2026