الفصل 163

كشف الحقيقة

"حسنًا… حان وقت الرحيل يا مون الصغيرة."

تحدث أرثر بصوت منخفض ودافئ وهو يناديها.

خرجت مون فو من أحد البيوت المهدّمة، تحمل بعض الأغراض البسيطة التي استطاعت جمعها. نظرت حولها تبحث عنه، لكنها لم تجد أرثر.

بدلًا من ذلك، وقف أمامها شاب في مقتبل العمر، بملامح نبيلة ووجه وسيم، تعلوه ابتسامة هادئة.

تراجعت خطوة بقلق.

"مـ… من أنت؟

وأين أخي أرثر؟"

ابتسم الشاب بهدوء، وفي صوته شيء من المزاح المألوف.

"أنا هو يا حمقاء…

أنا أرثر."

كان قد استخدم تقنية زاو فان لتغيير الهيئة، تمامًا كما طلب منه سابقًا.

تحوّل شكله إلى شاب نبيل الملامح، بتعبير لطيف وهادئ، لا يشبه مظهره السابق المخيف.

حدّقت مون فو في وجهه لثوانٍ طويلة، ثم اتسعت عيناها فجأة.

"أخي…؟!"

بعد أن تأكدت تمامًا، ابتسمت بارتياح، وانطلق الاثنان معًا نحو مدينة الأزهار المطيرة.

"من الآن فصاعدًا، ناديني استاروث يا مون الصغيرة، مفهوم؟"

هزّت رأسها بحماس.

"حسنًا أخي استاروث…

لكن من هو استاروث؟"

ساد صمت قصير بينما تعمقت اعين ارثر الجميلة وهي تنظر الى السماء

"إنه…

اسم أحد إخوتي القدامى."

ابتسم أرثر ابتسامة خفيفة، لكن عينيه سرحتا بعيدًا.

تدفقت الذكريات في عقله…

أيام الأرض.

مايكل… استاروث… أرثر.

ثلاثة إخوة، وثلاثة أصدقاء لا يفرقهم شيء… أو هكذا ظنّوا.

حتى جاء اليوم الذي اكتشف فيه مايكل الحقيقة عمّا حدث لأخيه الأصغر.

وفي تلك الليلة…

عندما علم أرثر بالأمر، جنّ جنون ملك الموت الأسوأ.

تسلل في ليلة مظلمة، وواجه استاروث…

وقَتله، وقتل جميع رجاله.

وفي النهاية…

مات أرثر نفسه على يد رجال استاروث، بعد أن فقد عقله تمامًا.

تنهد أرثر بعمق.

احمرّت عيناه قليلًا، ألمًا وحزنًا، لأنه بعد أن قتل استاروث…

اكتشف الحقيقة كاملة، وعرف لماذا قُتل مايكل من قبل.

ولكن في تلك اللحظة بدات ذكريات مختلفة ذكريات قديمه تخرج من اعماق عقلة

ذكريات عن حياته

عن اخوته اجمع وليس فقط مايكل و استاروث

امسك ارثر جبينه بالم و تعب

' كاين هل هناك خطأ فيني '

|تم فحص جسدك كليا . لا وجود لأي خطأ

انت بكامل قواك العقلية|

'اذا ما تلك الذكريات اللعينة '

تنهد ارثر بهدوء و تعب وهو يحاول فهم ما حدث له الان

غير مدرك ان شرخ اخر وضع في الجدار الذي يغطي على ذكرياته و عقلة

بينما تابع السير بصمت.

---

بعد ثلاثة أيام، وفي عمق الليل…

وصل أرثر ومون الصغيرة إلى غابة جميلة وهادئة.

كان الظلام قد حلّ، والهواء يحمل برودة خفيفة.

كانت هذه الغابة آخر حاجز قبل الوصول إلى مدينة الأزهار المطيرة.

وفجأة…

شعر أرثر بانفجار قوة هائل قريب جدًا.

وفي اللحظة نفسها، أضاء خاتم الرعد الأسود في إصبعه.

"هل يوجد أحد منهم هنا…؟"

لم يتردد.

حمل مون الصغيرة على كتفه، وانطلق بسرعة هائلة نحو مصدر الاضطراب.

بعد ثوانٍ فقط، وصل.

كان المشهد واضحًا:

فتاتان جميلتان مصابتان، تتعرضان لهجوم رجل كبير في السن، تحيط به هالة سامة وقاتلة.

وعلى مقربة…

وقف شاب مألوف.

ضاقت عينا أرثر.

"لقد وجدتك أخيرًا أيها الوغد!"

صرخ بقوة، واهتز خاتم الرعد بعنف.

رفع الشاب رأسه، واتسعت عيناه بعدم تصديق.

"لقد أتيت يا أخي الكبير."

تعجب أرثر من طريقة مناداته، لكنه فهم فورًا…

كل شيء جزء من الخطة.

لاحظ أيضًا الإصابات الواضحة على جسد زاو فان.

التفت الثلاثة إلى أرثر.

"من أنت أيها الفتى؟"

تحدث يان سونغ، ملك الحبوب، بصوت غاضب وهو يحدق في أرثر.

ابتسم أرثر بسخرية.

"من أنا…؟

سؤال صعب حقًا."

ثم تغيّر تعبيره فجأة.

"لكن…"

رمى مون الصغيرة بسرعة نحو زاو فان، ثم اندفع كالسهم نحو يان سونغ، ولوّح بكفه بقوة نحو صدره.

"أنا أخ ذلك الوغد…

وأنت هنا تحاول قتل أخي."

تصدى يان سونغ للهجوم، ورفع يده ليضربه.

لكن أرثر ابتسم بهدوء…

وأطلق هالة مظلمة كثيفة من جسده.

"سأقتلك أيها الوغد العجوز."

"سأقتلك أيها الطفل الصغير!"

انفجرت القوة من جسديهما، واصطدما بسرعة لا تُصدق.

لوّح أرثر بيده، فتصدّى يان سونغ، وحاول الرد بيده الأخرى.

لكن في جزء من الثانية…

ظهر سيف أسود مظلم في يد أرثر.

ارتجف جسد يان سونغ.

حاول التراجع، لكن أرثر أمسك به بقوة، وسحبه نحوه، ثم لوّح بالسيف نحو رأسه.

وفي اللحظة الحرجة…

شعاع ذهبي قوي انطلق من الغابة، واصطدم بسيف أرثر، وأبعده.

تراجع يان سونغ بسرعة، وقد شُقّ كتفه بجرح صغير.

“من الوغد الذي تجرأ على تعطيل هجومي

من ابن العاهرة الذي يريد ان يتم قتلة و عائلته اجمع

فليخرج نفسه الآن!”

صرخ أرثر بغضب و جنون بينما اشتعلت اعينه الخضراء بغضب دموي و جسده بدا يرتعش

اهتزت الشجيرات…

وخرج عجوز بعين واحدة، يقف غراب على كتفه.

كان هو…

العجوز جيو.

وخلفه، تلميذاه.

"أيها الشاب، توقف."

قال بهدوء، وهالة قوية تنبعث من جسده.

"لا ترتكب مصيبة لا يمكن تداركها."

ثم نظر إلى يان سونغ.

"وأنت… كيف لكبير مثلك أن يتنمّر على فتى صغير؟"

تنهد يان سونغ، وهو يريد التراجع ولكن ارتعش بدن ارثر بغضب وهو يصرخ

"والى اين تضن نفسك ذاهبا يا ابن العاهر"

نظر الجميع الى ارثر بينما ابتسم ارثر بغضب

"هذا العجوز العاهر كاد يقتل اخي

والان تخبرني ان اتوقف

وعلي ان اطيع فقط لانك قلت ذلك"

نظر العجوز جيو الى ارثر بهدوء وهو يتفحص قوته ' انه قوي

قوي جدا '

"يا فتى انا فقط احاول صنع السلام قبل الخراب"

شخر ارثر بسخرية " وانا اريد الخراب

انا اسعى اليه

احبه و اعشقة و اتلذذ في وجوده

ماذا لو قتل أخي

باي وجه سوف الاقي والداي بعدها

هل ساقول ابنكم العاهر خاف و هرب ولم يستطع الانتقام ل اخيه "

بصق ارثر الدماء على الارض بينما لعق شفتيه بسعادة" تبا لذلك

سوف اقتله او اموت وانا احاول و اجعل والداي يفخرون ب ابنهم الغبي "

مع تلك امسك ارثر بسيفة وبدات هاله الموت ترقص حول جسده بجنون و رعب

تشوه وجهه و اختفى في ظلام الموت بينما حملقت عين خضراء في يان سونغ

في تلك اللحظة ارتعش بدن يان سونغ

فعين ارثر تحولت من خضراء الى مظلمة وكانها الفراغ الازلي

ضغط ارثر الارض بقوة وهو يسحب سيفة مستعد للقتل و الهجوم

ولكن في تلك اللحظة صرخ زاو فان من الخلف بصوت قوي

" اخي توقف انا بخير لا تخاطر بحياتك ارجوك"

مع صرخه زاو فان توقع الجميع ان ارثر بن يتوقف ولكن العجيب العجاب

في جزء من الثانية اختفت هاله الموت و ابتسم ارثر بهدوء

"حسنا بما انك قلت ذلك يا اخي الصغير "

نظر الجميع الى ارثر بغرابة

فكيف لبشري ان يتغير مزاجه بكل سهوله هكذا

"أخي استاروث… هل أنت بخير؟"

اقتربت مون الصغيره من ارثر وهي تمسك بنطاله ب اعين لطيفة

ابتسم ارثر بلطف وهو يربت على راسها

"نعم، أنا بخير يا مون الصغيرة."

"استاروث…؟"

نطق العجوز جيو الاسم ببطء وهو ينظر إلى أرثر.

"ماذا تريد أيها العجوز؟"

صرخت لونغ كاي بغضب:

"أيها الصغير البربري! احترم نفسك واحترم السيد جيو!"

تغيّر الجو فجأة.

"أيتها الحمقاء…"

قال أرثر بصوت بارد.

"سيدك يتدخل في قتال سيدٍ آخر. هذا تشويه لاسمي وسمعتي."

اقترب خطوة.

"لولا كلمات اخي

لقطعت رقاب الجميع هنا والآن."

ثم ثبت نظره عليها.

"وكنتِ الأولى."

مع هذه الكلمات…

اندفعت هالة قتل مرعبة من جسد أرثر، اجتاحت المكان كله

على الرغم من أن أرثر في وضعه الحالي لا يزال أضعف من العجوز جيو، إلا أن الجميع أدرك حقيقة واحدة لا يمكن إنكارها:

هذا الفتى لا يمزح.

لم تكن قوته وحدها ما أرعبهم، بل هالة القتل التي انبعثت منه؛ هالة صادقة، ثقيلة، تؤكد أن كلماته وأفعاله ليست تهديدات فارغة.

كانت هالة رجل مستعد فعلًا للقتل… دون تردد.

ساد صمت قصير، كسره صوت مألوف.

"خي الكبير… هل أنت بخير؟"

التفت أرثر، وتغير تعبيره فورًا، وانقلبت قسوته إلى انفعال صادق.

ومره اخرى انفجع الجميع كليا من تغير مزاج هذا الفتى السريع

"أخي الصغير اللطيف…

لماذا لم تخبرني إلى أين ستذهب؟"

اقترب خطوة، وصوته يعلو بالغضب والقلق معًا.

"تركتني أقلق عليك أيها الوغد الصغير!

كاد ذلك العجوز أن يؤذيك فعلًا!

هل أنت أحمق أم ماذا؟

ماذا فعلت هذه المرة؟ تحدث!"

توتر الجو، قبل أن يقطعه صوت هادئ ومتزن.

"أحم… سيد استاروث."

"ماذا؟"

تحدثت تشو شينغ تشينغ، سيدة برج الأزهار المطيرة، بصوت لطيف وهي تنظر إلى أرثر ثم إلى زاو فان.

"أنا أعتذر عن تعريض أخيك للخطر…

لكن هذا لن يتكرر بعد الآن."

ابتسم زاو فان ابتسامة هادئة، يختلط فيها المكر بالبراءة المصطنعة.

"أختي تشو تشو، لا تعتذري لهذا الوغد الكبير أرجوكِ،

فأنا من قبل بكل شيء."

ضاقت عينا أرثر.

"من الذي تناديه بالوغد أيها الأحمق؟!"

تغير تعبير زاو فان فورًا، وقفز خلف تشو شينغ تشينغ بشكل محرج.

"آه! أختي تشو تشو أنقذيني أرجوكِ!"

رفع أرثر يده وكأنه سيضربه، لكن قبل أن يتحرك…

انفجر ضحكٌ صافٍ ولطيف.

كانت مون الصغيرة تضحك، تراقب المشهد بعينين لامعتين.

“أخي استاروث… أنت مضحك!”

تجمد أرثر لثانية، ثم التفت إليها بصدمة مصطنعة.

"هل تضحكين على أخيكِ أيتها الحمقاء؟!"

ثم صرخ نحو زاو فان:

"انظُر ماذا علمت أختنا الصغيرة أيها الوغد الأحمق!"

ازدادت ضحكات مون، أعلى وأنقى من قبل، فخفّ التوتر الذي كان يخنق المكان قبل لحظات.

---

بعد مرور بعض الوقت…

تقدم العجوز جيو خطوة إلى الأمام، وانحنى قليلًا.

"أعتذر عن تدخلي في قتالك أيها الأخ استاروث."

نظر إليه أرثر بهدوء، وقد زال غضبه تمامًا.

"ما حدث قد حدث."

ثم أضاف بصوت صادق:

"وأنا أعتذر أيضًا، كنت غاضبًا…

ذلك الوغد كاد أن يقتل أخي، ولهذا تصرفت بوقاحة."

ثم أكمل باحترام واضح:

"سامحني أيها السيد جيو."

ابتسم العجوز جيو ابتسامة رضا واحترام، ثم استدار وغادر مع تلميذيه دون كلمة أخرى.

وبقي في المكان فقط…

أرثر، زاو فان، تشو شينغ تشينغ، تلميذتها…

ومون الصغيرة.

وساد صمت هادئ، يحمل في طياته بداية أشياء أكبر لم تُكشف بعد.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/06/05 · 3 مشاهدة · 1493 كلمة
نادي الروايات - 2026