الفصل 1
الموت والانتقال
وقف فتى في مطلع العشرينات من عمره فوق سطح بيتٍ مهجور، والدماء تغمر جسده الممزق. ثلاث إصابات خطيرة كانت كفيلة بإنهاء حياته في أي لحظة: طلقة نارية مستقرة في معدته، وجرح غائر بسيفٍ شق ظهره، وسكين مغروسة في صدرة ولكن لم يكن عميق لقتلة في مكانه. كانت الدماء تنساب منه بقوة، ومع ذلك ظل واقفًا، متماسكًا على نحوٍ يبعث على الرهبة.
عينا ذلك الشاب، السوداوان الخافتتان، كانتا هادئتين على غير المتوقع، تراقبان المكان بتركيزٍ بارد. حوله، وقف خمسة رجال مسلحين، يطوقونه من كل جانب، وأصابعهم مشدودة على أسلحتهم.
قال أحدهم بصوتٍ مليء بالحزن
«ملك الموت… ايها الوغد اهذه حقا حقيقتك تخونك من امن بك.»
صرخ الثاني بغضبٍ مكبوت و الم لا يصدق
«لا مهرب لك اليوم أيها الوغد اللعين! لقد قتلت قائدنا...
وتظن أنك ستخرج من هنا حيًا؟»
أما البقية فبقوا صامتين، متحفزين للهجوم، تلمع في أعينهم نية القتل.
ابتسم الشاب الذي لُقِّب بملك الموت ابتسامة واهنة، لكنها مشبعة بالاحتقار.
«أتظنون، أيها الأوغاد، أن لكم فرصة لقتل هذا العظيم بقوتكم الحقيرة هذه؟»
ثار أحد الرجال وصرخ به:
«ماذا فعلنا لك حتى تأتي إلينا وتقتل رجالنا ؟ يا ناكر المعروف الداعر الشرير !»
زمجر ملك الموت، وشعورٌ غريب من السعادة والارتياح تسلل إلى صدره، رغم الألم الذي ينهش جسده.
«شرير؟ نعم، أنا شرير… بل الأكثر شرًا. أنا سيد الشر وحاكمه. نادوني بما شئتم، لكن إياكم وادعاء البراءة أمامي، فأنا أعلم جيدًا ما الذي فعلتموه، أيها الأوغاد.»
صرخ آرثر بقوة، وشعر بأن أنفاسه الأخيرة توشك أن تفلت منه. رغم ذلك، ارتسمت على شفتيه ابتسامة رضا، وكأن كل شيء قد انتهى كما أراد.
مد يده المرتجفة داخل كمِّه، وأخرج شيئًا كان يخفيه بعناية… قنبلة يدوية.
اتسعت عيون الرجال رعبًا، وحاولوا الفرار بأرواحهم، لكن الوقت كان قد فات.
دوّى الانفجار، وابتلع اللهب كل شيء.
وسقط ملك الموت معهم…
حيث اختفى الالم و الوجع و التعب في لحظات بسيطة و سريعة و اختفى شعور ارثر باي شي من حوله
وفي الظلام الأبدي.
"آه… يا لها من حياة.
لقد فعلت الكثير حقًا. اتبعت طريق قلبي وعقلي كما أوصاني العجوز. صنعت طريقي الخاص، ساعدت المحتاجين، وقتلت الأوغاد دون تردد. رأيت أشياء لا تُحصى في حياتي… والآن، أشعر براحة حقيقية."
تلاشى الصوت شيئًا فشيئًا في العتمة، إلى أن اخترقه رنينٌ حاد:
ديييينغ
|بسبب إحسانك وفعل الخير، تم النظر إليك من قبل الملك الأعلى. الآن، أكمل حياتك وترحالك، ولكن ليس في هذا العالم البسيط. أكمل رحلتك حول العوالم،. استمتع يا فتى.|
ظهرت نافذة زرقاء في قلب الظلام. نظرت إليها عينان سوداوان خافتتان، ممتلئتان بالدهشة والحيرة.
'ما الذي يحدث بحق الجحيم؟ أين أنا؟ ما هذه النافذة؟ ومن هو الملك الأعلى؟ وما معنى الترحال بين العوالم؟'
تدافعت الأفكار في عقله، ثم لمع وميض إدراك في عينيه.
'قرأت الكثير من القصص عن هذا… روايات عن الانتقال إلى عالم آخر. لكن، حسب ما أعرف، ينتقل الشخص إلى عالم واحد فقط، لا إلى رحلة بين العوالم! ما الذي يحدث بحق السماء؟
أُغلقت العينان في الظلام، ثم خرج صراخٌ متألم من فمٍ غير مرئي.
فتح ارثر عينيه فجأة.
نظر حوله برهبة وعدم تصديق. المكان غريب، والهواء ثقيل. تفحّص جسده بسرعة؛ كان جسده ذاته، لكن إصاباته القديمة اختفت تمامًا، كأنها لم تكن. مع ذلك، شعر بأن جسده أضعف قليلًا، وأصغر من السابق.
لم تمضِ ثوانٍ حتى باغته ألمٌ صاعق. نظر إلى الأسفل فرأى أنبوبًا حديديًا صلبًا يضرب معدته بقسوة.
رفع رأسه بغضب، فرأى وغدًا أحمق ذا شعرٍ أشقر وملامح غبية، يأمر رجلًا ضخمًا بمواصلة ضربه.
حاول ارثر تحريك يده، لكنه فشل.
نظر إلى جسده أخيرًا… كان مقيدًا على صليبٍ خشبي مغروس في الأرض، يتعرض للضرب والتعذيب بلا رحمة.
بعد دقائق ثقيلة، ابتعد الرجلان، وتركاه معلقًا.
أدار الفتى، ذو العينين السوداوين الخافتتين، رأسه بصعوبة نحو اليسار.
كان هناك شابٌ آخر مربوط بدوره، ذو شعرٍ أخضر، وعصابة سوداء على رأسه. كلما أمعن النظر فيه، شعر بأنه مألوف على نحوٍ غريب، لكنه لم يستطع تذكر من يكون.
بعد برهة، غادر الأحمق ورجاله المكان، وتركوهما معلقين في صمتٍ خانق.
حاول ارثر استجماع أفكاره بكل ما أوتي من قوة، لكن ذاكرته خانته، ولم يستطع التعرف على الشاب.
ثم سمع صوتًا متعبًا:
"أيها الفتى… هل أنت بخير؟"
رفع رأسه، فرأى أن المتحدث هو الشاب ذو الشعر الأخضر. ابتسم رغم الدماء التي تلطخ فمه وجسده.
"أنا بخير… لكن هل يمكنك أن تخبرني أين نحن بحق الجحيم؟"
تنهد الشاب ذو الشعر الأخضر بعمق.
"لا تقل لي إنك فقدت ذاكرتك أو شيء من هذا القبيل. نحن الآن في مقر قاعدة البحرية. لا أعلم حقًا من أنت؛ عندما تم ربطـي هنا، كنتَ معلقًا قبلي. حاولت التحدث معك، لكنك كنت نائمًا طوال الوقت."
توقف قليلًا، ثم تابع بصوتٍ خافت:
"مضى أسبوعان منذ مجيئي إلى هنا، وأنت كنت نائمًا طوال فترات الضرب."
تغير تعبير وجه ارثر على الفور.
'مقر البحرية؟ ما الذي يتحدث عنه بحق الجحيم؟ هل تم جري إلى قوات البحرية؟ ولماذا أنا معلق هنا أصلًا؟ ما الذي يحدث؟ ألا يوجد من يستطيع أن يشرح لي؟'
ما إن أنهى ارثر كلامه حتى دوّى صوتٌ مألوف:
دينننغ
ظهرت نافذة أمام اعين آرثر المتعبة
|مبارك لك الانتقال أيها المضيف. أنت الآن تستعمل النظام. لقد انتقلت إلى عالم ون بيس بنجاح. هل تقبل بالنظام كمرشدٍ ومساعدٍ لك في رحلتك؟|
'عالم ون بيس؟ سمعت هذا الاسم من قبل… لكن أين؟ ولماذا لا أستطيع تذكره؟'
تنهد آرثر ببطء. ثم تحدث في داخله
'نعم… أقبل بالنظام.'
|تهانينا الحارة أيها المضيف. سيساعدك النظام على النجاة وتصبح أقوى. تم تحديد عالم ون بيس كالعالم الرئيسي للوقت الحالي
بسبب قبولك للنظام، حصلت على ثلاث هدايا: الأولى: النافذة الشخصية. الثانية: المخزن. الثالثة: صندوق الهدايا العشوائي.|
تعجب ارثر من الامر فكل شيء حقا يشبه ما كان يقراءة عندما كان صغير
روايات الانتقال وما الى ذلك
بعد ثواني ابعد ارثر التعجب من عقله
'افتح النافذة الشخصية'
|الاسم: آرثر نارين
العمر: 18 عامًا
المستوى: 5
القوة: 10
الرشاقة: 10
قدرة التحمل: 15
الذكاء: 50
فاكهة الشيطان: لا يوجد
الهاكي: لا يوجد|
النقاط المتاحة: 250 نقطة شهرة
حملق ارثر في النافذة الشخصية امامه بتعجب و صدمه حقا
'ما الذي يحدث بحق الجحيم؟ أنا ضعيف إلى حدٍّ مثير للسخرية…
أعترف أنني لست أقوى شخص في العالم، لكنني لست ضعيفًا هكذا! تبًّا… لا أستطيع حتى فك هذه الحبال والخروج من هذا المأزق.
قرأت عشرات الروايات في حياتي؛ كل بطلٍ ينتقل إلى عالم آخر يستيقظ وقد مُنح القوة والمساعدة وكل ما يحتاجه منذ اللحظة الأولى. أمّا أنا… فكأنني أُجبر على إعادة حياتي السابقة منذ كنت في الثامنة من عمري.'
تنفّس آرثر بعمقٍ وهو يكبت ضيقه، ثم حوّل نظره إلى الأرقام المعلّقة أمامه.
'ما معنى نقاط الشهرة؟'
|تم تسميتها ب نقاط الشهره بسبب العالم الحالي
وكما يوحي الاسم، نقاط الشهرة هي نقاط تُستخدم لتعزيز قدرات جسدك. تزداد هذه النقاط كلما ازدادت شهرتك. يمكنك توزيع نقاط الشهرة على إحصاءاتك في النافذة الشخصية لتصبح أقوى. فكّر بحكمة قبل التوزيع.|
صمت آرثر لحظات، يزن الأمر بعقله بهدوء تام حقا فهو حصل على فرصة اخرى
فرصه في الحياة
فرصة في ان يصبح اقوى
فرصة لفعل ما عجز عن فعلة في حياته السابقة
ثم فتح النافذة الشخصية.
|الاسم: آرثر نارين
العمر: 18 عامًا
المستوى: ؟؟؟
القوة: 100
الرشاقة: 70
قدرة التحمل: 115
الذكاء: 50
فاكهة الشيطان: لا يوجد
الهاكي: لا يوجد|
|تم توزيع النقاط حسب رؤية المضيف. هل أنت متأكد؟|
بدون اي تاخير اجاب ارثر
'نعم'
|سوف تشعر بقليلٍ من الألم نتيجة تحويل جسدك وزيادة قوتك. تحمّل الألم… وعِش.|
"ماذا يح—"
قبل أن يُكمل آرثر كلماته، انقبضت عضلات جسده بعنف، ثم تمددت وكأنها تُعاد صياغتها من جديد. اجتاحه ألمٌ طاغٍ، قاسٍ، ضرب جسده من الداخل والخارج في آنٍ واحد. كان الألم لا يُحتمل، وكأن كل خلية تصرخ.
ومع ذلك، عضّ آرثر على أسنانه بقوة، ورفض الاستسلام.
مرّت خمس عشرة دقيقة بدت له أطول من عمرٍ كامل.
|تهانينا أيها المضيف. لقد ارتفع مستواك إلى 20. ونتيجة لذلك حصلت على هدية إضافية ستُخزَّن مع السابقة في المخزن.|
|الاسم: آرثر نارين
العمر: 18 عامًا
المستوى: 20
القوة: 100
الرشاقة: 70
قدرة التحمل: 115
الذكاء: 50
فاكهة الشيطان: لا يوجد
الهاكي: لا يوجد|
النقاط المتبقية: 0
'تبًّا… كدت أموت حقًا.'
تنفس ارثر الصعداء بصعوبة بالغة
'جسدي منهك ومتهالك، ومن الواضح أنني أعاني من سوء تغذية، ولهذا كان الألم بهذه الوحشية. صحيح أن مستواي ارتفع وإحصاءاتي ازدادت، وأشعر بطاقة هائلة تسري في عروقي… لكنني عاجز عن استخدامها الآن. الإرهاق ينهشني، وأشعر أنني قد أنهار في أية لحظة'
فتح آرثر المخزن، فوجد بداخله صندوقي هدايا.
ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه، ثم أغلقه بهدوء. يداه ما زالتا مقيدتين، وحتى لو ظهرت الهدايا أمامه فلن يستطيع لمسها. وإن كانت الهدايا تعزيزًا مباشرًا للقوة، فجسده المنهك لن يحتمل ذلك الآن.
أغلق النظام، ثم أدار رأسه نحو الشاب المقيّد بجانبه.
"أنا آرثر نارين… هل يمكنك أن تخبرني باسمك؟"
رفع الشاب ذو الشعر الأخضر رأسه ببطء، ونظر إليه بعينين ثابتتين.
"أنا رورونوا زورو."
تبادل آرثر الحديث مع زورو لبعض الوقت، محاولًا فهم المكان وما الذي جرى ولماذا انتهى بهما الحال مقيدَين. لم يعرف كل التفاصيل، لكنه تعرّف على هذا العالم تدريجيًا.
إنه عصر القراصنة العظيم.
الناس فيه ثلاثة أصناف: بشر عاديون، وقراصنة مغامرون—منهم الصالح ومنهم الفاسد—وبحرية تمثل قبضة السلطة.
كما فهم سبب تقييد زورو؛ إذ قتل ذئب الفتى الأشقر الأحمق المدعو هيلمبو.
وعلم أيضًا أن زورو صياد قراصنة قوي، وذو شهرة لا يُستهان بها.
'إنه شخصٌ جيد… يبدو أنني انتقلت إلى عالمٍ لا يختلف كثيرًا عن عالمي السابق. القوة ما زالت في يد الفاسدين والأنذال.'
تنهد آرثر بحسرة، قبل أن يصل إلى أذنيه صوتا شخصين من بعيد؛ أحدهما يتوسل للآخر بتغيير رأيه.
التفت آرثر نحو مصدر الصوت. كان هناك فتى ذو شعرٍ وردي، يبدو عليه الخوف والجبن، وبجانبه شاب يرتدي قبعة قش، يبتسم وهو ينظر إلى زورو وكأنه وجد ما كان يبحث عنه.
حاول صاحب قبعة القش القفز فوق السياج، لكنه توقّف، ووضع سلمًا خشبيًا أولًا. ظهرت فتاة صغيرة، أخذت تنظر يمينًا ويسارًا بحذر، وحين تأكدت أن المكان خالٍ، نزلت بهدوء إلى الأرض، ثم اقتربت من زورو بابتسامة بريئة.
"أخي… لقد صنعت لك بعض الطعام. أتمنى أن يعجبك."
قدّمت الطعام لزورو بابتسامة دافئة، ثم التفتت نحو آرثر، والحزن ظاهر على ملامحها.
"أنا آسفة أيها الأخ… لم أحضر لك طعامًا."
بادلها آرثر ابتسامة لطيفة.
"لا داعي للحزن، لكن عليكِ أن تغادري هذا المكان بسرعة."
همّ زورو بالكلام، لكن صوتًا متعجرفًا أفسد اللحظة:
"ماذا لدينا هنا… هاا؟"
تنهد زورو، والغضب يتصاعد في صدره.
تقدم هيلمبو دون كلمة، انتزع الطعام من يد الفتاة، وألقاه أرضًا، ثم داسه بقدمه مبتسمًا بسخرية.
ثم التفت إلى الجندي بجانبه وأمره:
"إنها مجرمة تعدّت على مقر البحرية. لكنني شخص لطيف، لن أقتلها. أيها الجندي… ارمِها من هنا."
حاول الجندي الاعتراض، لكن هيلمبو استلّ سيفه ووضعه على عنقه.
"أنت… أم هي؟ اختر."
خفض الجندي رأسه بغضبٍ مكبوت، ثم حمل الفتاة ورماها خارج الساحة بقوة.
في اللحظة نفسها، لمح آرثر الفتى ذا قبعة القش يقفز.
ابتسم حين سمع صوت ارتطامٍ قوي، وأدرك أن الفتى أمسك بالفتاة وسقط بها أرضًا.
تراجع هيلمبو إلى الخلف، ثم اختفى عن الأنظار.
كان زورو يغلي غضبًا، يحدّق في السيف الذي كان بيد هيلمبو ، وكأن انفجارًا وشيكًا يُكبح بصعوبة.
بعد دقائق، قفز الفتى ذو قبعة القش من فوق السياج، وتقدّم نحو زورو.
"أنت صياد القراصنة زورو… أليس كذلك؟"
"وما دخلك أنت؟ ابتعد من هنا حالًا."
ردّ زورو ببرودٍ غاضب، وعيناه مغمضتان كأنه لا يرى في القادم سوى إزعاجٍ إضافي.
ابتسم الشاب ذو قبعة القش ابتسامة واسعة، وقال بثقةٍ غريبة:
"أنا مونكي دي لوفي، وأنا الرجل الذي سيصبح ملك القراصنة. انضمّ إلى طاقمي يا زورو."
انفجر زورو ضاحكًا، ضحكة قصيرة تحمل سخرية واضحة.
"هل تمزح معي أم ماذا أيها الغبي؟ أنا صياد قراصنة. لماذا قد أهتم بأن أصبح قرصانًا؟ تحرّك من هنا قبل أن أقتلك."
لم تختفِ الابتسامة عن وجه لوفي، بل بقي ينظر إلى زورو بملامح ساذجة لا تعرف الخوف.
ثم أدار رأسه نحو آرثر.
"ومن أنت؟"
كان صوته فضوليًا صادقًا، خاليًا من أي عداء.
"أنا… شخص منسي، حقًا. لا أملك مكانًا أذهب إليه. يمكنك أن تناديني آرثر."
ارتسمت ابتسامة أوسع على وجه لوفي.
"آرثر… اسم جميل. هل أنت قرصان؟"
فكر ارثر بهدوء
'قرصان؟ تبًّا… لو سألني أحد هذا السؤال قبل يوم واحد فقط، لضحكت حتى الموت، وربما ضربته بلا تردد. أنا سيد الشر، القاتل العظيم… ملك الموت، آرثر نارين. والآن؟ تحوّلت إلى قرصان؟ كم هي غريبة هذه الحياة.'
ابتسم آرثر بهدوءٍ يخفي اضطرابه.
"لست متأكدًا بعد."
مال لوفي برأسه قليلًا، وكأن الإجابة أثارت فضوله أكثر.
"غير متأكد؟ هممم… إذًا، هل تريد الانضمام إلى طاقمي يا آرثر؟"
نظر ارثر الى لوفي وهو يفكر و يحلل موقفة الحالي
'لا اهتمام حقيقي لدي بالانضمام إليه… لكن عليّ الخروج من هنا أولًا. يجب أن أفهم أين أنا بالضبط، وهل يمكنني العودة إلى عالمي أم لا.'
قبل أن يجيب آرثر، قفز فتى صغير ذو شعرٍ وردي فوق السياج، وركض نحو لوفي بلهفة.
"لوفي-سان! علينا أن نهرب من هنا بسرعة! هيا بنا!"
ابتسم لوفي، وكاد يتحرك، لكن صوتًا أوقفه.
"توقّف."
قالها زورو بهدوء، وعيناه ما زالتا مغمضتين.
تجمّد لوفي في مكانه.
"آرثر… هل أنت جائع؟"
سأل زورو وهو يدير رأسه قليلًا نحوه.
"نعم. هل لديك طعام؟"
ابتسم زورو ابتسامة خفيفة، ثم وجّه حديثه إلى لوفي بنبرة جادّة:
"هل تستطيع رفع كرات الأرز تلك، وإطعام جزءٍ منها لي ولآرثر؟"
انحنى لوفي والتقط كرات الأرز… أو ما تبقّى منها. لم تعد سوى عجينة طينية بعد أن داسها هيلمبو.
رفعها لوفي ونظر إليهما بتردّد.
"هل تريدان حقًا أكل هذا؟"
خرج الرد في اللحظة نفسها، وبنبرة واحدة:
«نعم.»
من زورو… وآرثر معًا.
تنهد لوفي، ثم وضع جزءًا من الأرز في فم زورو، ثم في فم آرثر.
بدأ الاثنان بمضغ الطعام بصعوبة. صدرت أصوات احتكاك وكشط من بين أسنانهما، وبرزت العروق على جباههما من شدّة الجهد.
وبعد لحظات ثقيلة، ابتلع الاثنان الطعام أخيرًا.
"شكرًا على الطعام."
قالها آرثر بنبرة محترمة، رغم التعب الظاهر على وجهه.
"أخبرها… أن الطعام كان لذيذًا."
أضاف زورو بصوتٍ ثابت يحمل امتنانًا صادقًا.
أشرق وجه لوفي بسعادةٍ خالصة، ثم أمسك بالفتى ذي الشعر الوردي وقفز به فوق السياج، مختفيًا عن الأنظار.
-------
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator