الفصل 203

الجولة الثانية

بعد مضي بضعة أيام، اهتز هاتف سون جو وو بهدوء بين يديه.

نظر إلى الشاشة، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

"أوه… يبدو أنهم يجمعون جميع من شارك في الغارة التي انتقلت فيها إلى هذا العالم للمرة الأولى."

نهض من مكانه بهدوء.

استحمّ، وارتدى ملابس جديدة، ثم سرّح شعره وقسمه إلى نصفين بعناية.

ترك كيو خلفه دون تردد.

لم يكن سون جو وو كما كان في المرة الأولى.

إذا ما قورنت حالته الآن بحالته عند انتقاله الأول،

فسيكون الفرق أشبه بالمقارنة بين نملة ضعيفة وإنسان بالغ قوي.

ترك كيو وأستاروث في الخلف، بينما أخفى راث داخله،

ثم انطلق نحو مكان اللقاء المحدد.

تحرك بخطوات ثابتة، وعقله هادئ.

|هل قررت؟|

'بشأن يوو جين وو؟'

|نعم.|

'نعم، قررت الذهاب.'

|هل تفعل ذلك لإبعاد الشبهات عنك؟|

تنفّس ببطء.

'نعم… ولا.

نعم، لأنني أريد إبعاد الشبهات عني حقًا.

ولا، لأنني أريد أن أصبح أقوى.

تذكّر المغتال.

لو كان جسدي أقوى قليلًا فقط…

لكنّت قضيت على ذلك الوغد دون أي عناء.'

قبض يده.

'لكنه هرب من بين أصابعي.

كل ما علق في ذاكرتي… شعر بنفسجي، وعيون حادة.'

ثم أضاف بواقعية باردة:

'أنا ضعيف الآن.

أحتاج إلى القتال.

أحتاج إلى التدريب.

ومن يدري…

ربما أجنّد أعضاءً جددًا لمهارتي.

حاليًا لا أملك سوى أربعة، والمهارة لم تتطور بعد.

القتال وحده كفيل بدفعها للنمو.'

بعد فترة قصيرة، وصل إلى مكان اللقاء.

لاحظ وجود:

سونغ جين وو

سانغ شي يول (الرجل الذي فقد يده في بداية القصة)

جو هي

وعضوين آخرين

"سون جو وو، أنت هنا أخيرًا."

تحدث سونغ جين وو وهو ينظر إليه.

ابتسم سون جو وو بهدوء، وحيّا الجميع بإيماءة بسيطة.

بينما كان الفريق يتبادل الحديث، توقفت سيارة سوداء فجأة.

نزل منها عدد من الرجال، يرتدون ملابس برتقالية، وكل واحد منهم مقيّد.

"ما الذي يحدث هنا؟!"

صرخ سانغ شي يول وهو يحدق في السجناء بدهشة.

بدأ يتحدث مع الموظفة المسؤولة،

بينما بقي سون جو وو واقفًا في مكانه، نظره ثابت على شخص واحد.

رجل…

بذراع مبتورة.

'إذًا… جانغ تاي شيك.

رتبة B أيضًا.'

|هل هو؟|

'نعم يا كاين.

هو نفسه.

الشخص الذي حاول قتلي سابقًا.

وكيو هو من قطع يده.

حتى لو لم أرَ يده…

حتى لو لم أرَ شعره الغريب…

تلك العيون الحقيرة…

سأتذكرها أينما ذهبت.'

ابتسم سون جو وو ابتسامة باردة.

"أعتقد أنها الجولة الثانية، أيها الوغد."

"هل قلت شيئًا يا سيد سون جو؟"

"آه، لا شيء… لا شيء. لنذهب."

تحرك الجميع.

بعد دخولهم المغارة، اندلع القتال فورًا.

كان السجناء يقاتلون كوحوش جائعة،

كأنهم حُرموا من الطعام لفترة طويلة.

أي شيء أمامهم…

كان يُلتهم دون تردد.

قاتل سون جو وو أيضًا، بخفة وهدوء،

حتى وصل الفريق إلى مفترق طرق.

ثلاثة طرق امتدت أمامهم.

أغمض سون جو وو عينيه قليلًا،

واستشعر شيئًا غريبًا ينبعث من الطريق الأيسر.

"سيد سانغ شي يول، لنأخذ الطريق الأيسر."

قالها سونغ جين وو في اللحظة نفسها، مشيرًا إلى الطريق ذاته.

دخل كل من

سونغ جين وو

سانغ شي يول

جو هي

إلى الطريق الأيسر.

بينما دخل:

سون جو وو

العضوان الآخران

إلى الطريق الأوسط.

أما جانغ تاي شيك، والسجناء، فاتجهوا إلى الطريق الأيمن.

تقدم سون جو وو بهدوء،

وكان يقتل العفاريت يمينًا ويسارًا دون انفعال.

حتى توقّف فجأة، بسبب صوت من خلفه.

"سيد سون جو وو… نحن آسفون."

"؟"

"بشأن ما حدث في الزنزانة الأخيرة."

"لقد هربنا وتركنا الجميع خلفنا بحجة العائلة…"

"أنا آسف حقًا."

انحنى الاثنان أمامه.

تذكّر سون جو وو الأمر…

لكنه لم يهتم كثيرًا.

الضعيف، حين يكون عبئًا…

سيستعمل أي وسيلة للنجاة.

ابتسم بهدوء، وربت على كتفيهما.

"لا داعي لذلك.

لقد نجونا، وكل شيء بخير الآن."

تنفّس الاثنان براحة.

"سأعتذر من السيد سونغ جين وو لاحقًا."

"افعل ذلك."

تحرك الثلاثة للأمام، متجهين نحو الطريق الآخر.

لكن…

قبل أن يدخلوا الطريق الأيمن…

شعر سون جو وو بهالة قتل تنفجر في المكان.

'إنها…

هالة قتل بشرية.

هالة ذلك الوغد اللعين.'

ما إن وصلوا إلى بداية الطريق حتى رأوا المشهد.

جانغ تاي شيك…

كان يقتل السجناء بهدوء مريع، وبأريحية كاملة.

"إذًا… لقد لاحظتم الأمر."

في الجهة الأخرى،

تقدم سونغ جين وو ورفاقه في الطريق الأيسر.

ثم…

صراخٌ حاد.

صمتٌ مطبق.

انفجارٌ مدوٍ.

اندفع الجميع للأمام،

ليجدوا الغبار يغطي المكان.

يدٌ مبتورة على الأرض.

وجثث السجناء متناثرة في كل مكان.

تحقق سونغ جين وو بسرعة.

العضوان كانا بخير…

باستثناء أحدهما.

فقد يده.

بدأت جو هي بعلاجهما فورًا.

وفي الجهة المقابلة…

تحرك شخصان بسرعة لا تُصدق.

تصادما بقوة.

"أيها الوغد الصغير! سأقتلك!"

"استمر في الحلم، أيها المعاق ذو اليد الواحدة.

سأحطم روحك… وأستنزفك بالكامل."

انطلق الاثنان.

تعالت الضربات، واشتد الاشتباك.

اندفعت يد جانغ تاي شيك السليمة بقوة.

تصدى لها سون جو وو،

ثم حرّك يده اليسرى نحو صدره.

لكن…

قبل أن تصطدم الضربة…

تراجع جانغ تاي شيك بسرعة مرعبة.

ابتسم سون جو وو ابتسامة قاتمة.

"هل ستستمر في الهرب كالعاهرة الصغيرة، أيها الوغد الأحمق؟"

سكنت عيناه.

"حسنًا… لك ذلك.

سأفعلها… بالقوة القصوى."

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/07/04 · 8 مشاهدة · 780 كلمة
نادي الروايات - 2026