الفصل 207
لقاء من جديد
كان سون جو وو لا يزال غارقًا في تدريبٍ قاسٍ،
حين رنّ هاتفه للمرة التي لا تُحصى.
كان يتبادل الضربات مع كيو بعنفٍ لا يرحم.
"سيدي… هاتفك."
"تجاهله. فلنكمل الآن."
كان الاثنان يتصببان عرقًا،
والدماء متناثرة في أرجاء قاعة التدريب.
منذ يومٍ كامل،
لم يتوقف القتال بينهما لحظة واحدة،
ولا حتى لالتقاط أنفاسهما.
في البداية،
تقاتلا بالقوة السحرية حتى نفدت تمامًا من كليهما.
ثم انتقلا إلى القوة الجسدية،
حتى استُنزفت هي الأخرى.
والآن…
لم يتبقَّ سوى المهارات،
وردود الفعل،
والغريزة الخالصة.
لو شاهد أحدهم القتال في هذه اللحظة،
لظنّ أن الاثنين يلعبان فقط.
فالضربات لم تعد قوية،
ولا تكفي حتى لقتل ذبابة.
لكن الأمر المثير للرعب…
أن تلك الضربات الضعيفة للغاية
كانت تُوجَّه بدقة قاتلة.
العنق.
القلب.
العين.
الفم.
الصدر.
العمود الفقري.
الرأس.
كل موضع يحمل صفة الموت،
كان كلاهما يستهدفه بلا تردد.
وفي اللحظة الأخيرة—
جمع كيو كل ما تبقى لديه من قوة،
وكل قطرة طاقة ما زالت تسري في جسده،
وتركزت كلها في يده اليمنى.
ثم انطلق.
ضربة واحدة…
نحو فك سون جو وو.
حاول سون جو وو تفاديها،
لكن جسده لم يعد يطيعه.
كانت الحركة مستحيلة.
ارتطمت قبضة كيو بوجهه.
ترنح جسد سون جو وو بعنف،
وكاد يسقط إلى الخلف. لا هو بدا يسقط حقا الى الخلف
بدأ جسده ينهار الى الخلف في سقوط حر تقريباً
بينما تساعر عقلة في عدة احتمالات و افكار و في تلك اللحظة التي استمرت ل جزء من الثانية حرفيا
انفجرت ذكرى في عقل سون جو وو
ذكرى لقتال حدث امام اعينة بين رجلين اقل ما يقال عنهم انهم وحوش في جلد بشري
ايلاي
اينفر
اخوه سون جو وو و رفاقة
كان القتال محتدم بشكل مرعب حيث استمر القتال بين الاثنين ل يوم كامل تقريبا ولم يتراجع اي واحد منهم
اينفر كان لا يزال مستمر
لا يزال يملك من القوة ما يستطيع بها القتال لساعات
بينما ايلاي كان مستهلك بشكل لا يصدق حقا
فهو وصل حده
ولكن رغم ذلك لم يسقط ولم يتراجع بل استمر و قاتل
"اخي. ابي يقول ان تاتي "
مع تلك الكلمات ابعد اينفر عينه عن ايلاي وهو ينظر الى الخلف حيث وقفت أخته
في تلك اللحظة تقدم ايلاي فهذه كانت فرصته واخيرا
تقدم بكل قوته وكل ما يملك من طاقة و لكم وجه اينفر
بالتحديد فكه
لكمه واحده لم تكن بتلك القوة فلم يخرج اي صوت تصادم قوي حقا
ولكن الضرر كان مرعب
فتلك اللكمة كانت دقيقه بشكل مرعب الى درجة ان سون جو وو الذي كان يشاهد ارتعش بدنه منها
فتلك الضربة هزت فك اينفر كليا و ارسلت الضرر كليا الى جمجمته و رجت عقلة حرفيا في الجمجمه
ارتعش بدن اينفر بينما شعر بالعالم يهوى من حوله
بدا يسقط الى الخلف بهدوء و خفه
بينما فتح الجميع اعينهم بصدمه
صدمه لان اينفر لم يسقط في حياته مطلقا
ولن يحدث ذلك اليوم ...
ف اينفر في ذلك الوضع الغريب حيث كان ظهره يكاد يلامس الارض و اقدامه تكاد تهوى إلى الأرض
رفع اينفر اذرعة نحو السماء و امسك
امسك ب اللاشيء ؟
نعم امسك اللاشيء و ضغط بقوة و سحب نفسة الى الاعلى بجبروت و هيبة ملك لم يعرف السقوط في حياته
"ضربة قذرة ... هل هذه نهاية فنونك القتالية يا ايلاي ؟"
سأل اينفر بينما نظر في اعين ايلاي بهدوء مرعب
....
الان سون جو وو تذكر ذلك المشهد والان كان يسقط الى الخلف كذلك
رفع سون جو وو اذرعة نحو السماء و امسك اللاشيء
شعر سون جو وو في تلك اللحظة وكانه يمسك شي صلب لا ينحني او يلين لاي شي مطلقاً
كانه يمسك جدار حديدي مستقيم
مهما حاول ضغط يده حوله لم يستطع طي الحديد
ولكن هو يتذكر كيف أن اينفر لم يطوي يده فقط وانما جمعها كليا
فهو امسك اللاشيء وكانه يمسك قطعة ملابس و يضغط عليها بقوة بقبضة من حديد
فهم سون جو وو الامر
هو لم يصل الى ذلك البعد في الامر ولكن تلك الثواني القليلة التي ساعدته على استعادة توازنه جعلت كل الفرق
رفع قدمه اليمنى،
ولوّح بها بكل ما تبقى لديه من إرادة،
وضرب فك كيو من نقطة عمياء.
سقط الاثنان أرضًا.
ساد الصمت.
ثم…
ابتسم سون جو وو بهدوء، وهو مستلقٍ على ظهره.
"أيها الوغد…
لقد كنا نتقاتل منذ أربعٍ وأربعين ساعة،
ولم تتراجع مرة واحدة."
"نعم، سيدي."
ضحك سون جو وو بخفة.
"نعم، سيدي…
مؤخرَتك هذه، أنت تتأقلم بسرعة مخيفة مع هذا العالم."
التفت إليه بعينٍ جادة.
"أخبرني…
هل تستطيع استخدام تحوّل التنين الخاص بك؟"
"نعم… ولكن—"
"ماذا؟"
"لا يوجد عِرق تنانين روحي في هذا العالم.
لذلك، تحوّل التنين لا يستمد قوته من العِرق،
بل من طاقة العالم نفسه."
توقف كيو لحظة، ثم تابع:
"حسب فهمي لهذا العالم،
يمكن اعتباري مستيقظًا متحوّلًا.
لكنني ما زلت ضعيفًا جدًا للسيطرة عليه لفترة طويلة.
أستطيع التحول الآن…
ولكن لبضع دقائق فقط."
أومأ سون جو وو بتفهم.
"حسنًا.
كما قلت، هذا العالم لا يحتوي على شيء يُدعى عِرق التنانين.
لكن هذا لا يعني أنك لا تستطيع التحول،
أو الاندماج معه،
أو حتى استخدامه لفترة طويلة. أنت تستطيع…
لكنك ما زلت ضعيفًا."
نظر إليه بثبات.
"لذلك عليك أن تتدرب أكثر…
وأكثر…
حتى تستطيع استخدامه بشكلٍ كامل وقوي."
"حاضر، سيدي.
وشكرًا لك."
ثم أضاف:
"سيدي… هاتفك لا يزال يرن."
تنهد سون جو وو بتعب.
"تبًا…
من هو الأحمق الذي يتصل الآن؟"
تحرك جسده بصعوبة،
وأمسك الهاتف.
"سونغ؟
أهذا أنت؟"
"سون جو، استمع.
الغارة التالية ستكون قريبة،
لكنني سأتأخر قليلًا."
"أنا ذاهب الآن إلى مدرسة أختي،
لذلك انتظروني يا رفاق."
تجمد عقل سون جو وو للحظة.
'مدرسة أخت سونغ…
أليست هي نفس المدرسة التي تذهب إليها تلك اللعينة مور ماي،
وذلك المخنث كاي نو؟'
مور ماي وكاي نو…
كانا صديقين لسون جو وو.
مور ماي…
حبيبته السابقة.
وكاي نو…
الشخص الذي اعتبره أخًا له.
كلاهما ما زالا يدرسان،
لأن المال كان متوفرًا لديهما.
أما هو…
فقد اضطر لترك الدراسة،
لأنه لم يملك شيئًا.
بدأ العمل كصياد.
وحتى بعد أن اكتشف أن الاثنين يتواعدان،
لم يفعل شيئًا.
وحتى بعد أن تركته مور ماي من أجل “أخيه” لأنه يملك المال…
لم يتحرك.
وما هو أسوأ—
حاولا قتله في المغارة.
سمّماه.
انفجرت شرايينه.
تدمر قلبه.
وتحطم مركز قوته السحرية.
"سونغ…
متى ستذهب إلى مدرسة أختك؟"
"بعد نصف ساعة.
لماذا؟"
"انتظرني.
أنا قادم أيضًا."
أنهى المكالمة.
نهض سون جو وو بسرعة،
استحم،
بدّل ملابسه.
ثم ركب دراجته النارية التي اشتراها سابقًا،
وانطلق نحو مكان سونغ.
"اصعد."
"منذ متى وأنت تملك دراجة نارية يا سون جو؟"
ابتسم سون جو وو بهدوء،
ثم انطلق.
كان يرتدي ملابس سوداء أنيقة،
ودراجته السوداء الحديثة تشع فخامة.
وصل الاثنان إلى مدرسة أخت سونغ جين وو.
دخلوا.
وفي اللحظة التي خطوا فيها داخل الحرم—
بدأت العيون تلتفت.
كان الجميع ينظر إليهم
كما لو كانوا يشاهدون مشاهير العالم.
ملابسهم…
وجوههم…
كل شيء فيهم كان مختلفًا.
لكن ما جعل الأنفاس تحبس—
تلك الهالة.
هالة القوة.
والهيبة.
بدوا…
وكأنهما ملوكا هذا المكان.
"أخي؟
هل هذا أنت حقًا؟
ومن هذا ال—"
تحدثت أخت سونغ جين وو بدهشة،
ثم نظرت إلى سون جو وو.
احمرّت وجنتاها خجلًا.
لكن ما جعل قلبها يقفز—
كانت تلك الابتسامة اللطيفة،
النقية،
التي ارتسمت على وجهه.
"تشرفت بلقائك.
أنا صديق أخيك… سون جو وو."
"سون جو وو؟
هل أنت سون جو وو حقًا؟"
"هل تعرفينه؟"
"بالطبع.
إنه زميل لي.
لكن آخر مرة سمعتُ عنك…
كانت عندما تركت المدرسة لتصبح صيادًا."
ابتسم سون جو وو بلطف.
"نعم…
هذا ما حصل."
تحرك الثلاثة إلى الأمام،
والأنظار لا تزال تلاحق الشابين.
بعضهم حيّاهم،
والبعض الآخر لم يستطع سوى التحديق.
ثم—
"س… سون جو وو؟
هل هذا… أنت؟"
التفت سون جو وو ببطء.
ورآها.
مور ماي.
كانت واقفة خلفه،
متصلبة في مكانها،
تنظر إليه…
بعينين لا تصدقان.
---
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator