الفصل 2
تنفيذ المهمة والانضمام إلى الطاقم
بعد مغادرة لوفي، بقي آرثر وزورو مقيّدين تحت الشمس الحارقة. كانت أشعتها تسقط عمودية، بلا رحمة، وكأنها تختبر ما تبقّى في الجسدين من صبر.
تنهد ارثر بتعب
'كنت أحاول جمع ما تبقّى لدي من طاقة لأستخدمها في اللحظة المناسبة، لكن دون جدوى… التعب والضرب المتواصل أنهكاني تمامًا.'
على الرغم من أن آرثر كان قاتلًا في عالمه السابق، وقد تعرّض للتعذيب والقتال مرات لا تُحصى، فإن جسده الآن لم يعد كما كان. في عالمه الماضي كان في السابعة و الثلاثون
من عمره، أما هنا فقد عاد الزمن به إلى جسدٍ في الثامنة عشرة؛ جسد أضعف، أقل تحمّلًا، وأكثر تأثرًا بالألم.
زاد الأمر سوءًا حين أدرك، من حديث زورو السابق، أنه كان مقيّدًا تحت هذه الشمس منذ أيام حتى قبل أن يستعيد وعيه الكامل. أي أن جسده تحمّل العذاب طويلًا، دون طعام أو راحة.
لم تمضِ فترة طويلة حتى عاد هيلمبو، وعلى وجهه تلك الابتسامة المستفزّة. بدأ الضرب من جديد، بلا سبب سوى التسلية وإشباع غروره. تحمّل آرثر الألم بصمت، واضعًا كل تركيزه في ألا ينهار.
وبعد أن انتهى هيلمبو، رفع آرثر رأسه بصعوبة ونظر إليه بعينين يشتعل فيهما الغضب.
"أخبرني… لماذا أنا مقيّد هنا؟ وكم من الوقت مضى عليّ في هذا الوضع؟"
انفجر هيلمبو ضاحكًا، ضحكة عالية مليئة بالسخرية.
"أيها الوغد، لا تقل لي إنك نسيت ما فعلته. حسنًا، دعني أُنعش ذاكرتك. قبل ثمانيةٍ وعشرين يومًا، ظهرت من العدم داخل مقرّنا، فاقدًا للوعي. قال والدي إنك جاسوس أو قاتل جاء لاغتياله، لذلك أُشبعْت ضربًا حتى أغمي عليك.
منذ ذلك اليوم وأنت مقيّد هنا. بصراحة، أنا مندهش من قدرتك على تحمّل كل هذا التعذيب دون طعام."
ابتسم هيلمبو ابتسامة مريضة، ثم أطلق ضحكة أخيرة وغادر المكان.
بينما اتسعت اعين ارثر وهو يفكر
'إذًا… جسدي انتقل إلى هذا العالم قبل ثمانيةٍ وعشرين يومًا، وبقيتُ خلالها فاقدًا للوعي. ظنّوني جاسوسًا أو قاتلًا… وهم ليسوا مخطئين تمامًا. لكن أي قاتل أحمق يهاجم هدفه ثم يُغمى عليه؟ لو كان رأساهم هدفي، لما علموا بوجودي أصلًا. كل هذا بسبب ذلك الوغد… الملك الأعلى أو أيًا يكن. أرسلني إلى هنا بلا قوة ولا صحة… كأنه أرسلني لأهلك.'
بعد مرور بعض الوقت، عاد لوفي مجددًا، وبصوته الواثق قال:
"زورو! آرثر! انضمّا إلى طاقمي!"
وقبل أن يتمكّن آرثر من الرد—
دينننغ
ظهرت نافذة زرقاء أمام عينيه:
| مهمتك الأولى في هذا العالم: قائد قراصنة قبعة القش، مونكي دي لوفي، يطلب انضمامك إلى طاقمه. انضم إليه وأبحر معه في البحار الخطرة.
مكافأة النجاح: 200 نقطة شهرة + هدية. مكافأة الفشل: الموت.
حظًا موفقًا |
قام ارثر بقراءة الكلام الموضوع على نافذة النظام بهدوء و تمعن و تركيز
'إذًا النظام لن يتركني وشأني… مهام تُنفَّذ، قوة تُكتسب. لم أرد أن أصبح قرصانًا أصلًا، لكن… مكافأة النجاح مغرية، أما الفشل… فالموت. هذه مهمة لا تحتمل الخطأ.'
تنهد آرثر بعمق، ونظر إلى زورو الذي كان يتجادل مع لوفي حول الانضمام.
قال لوفي بحماس: "حسنًا، سأذهب لأحضر سيوفك الثلاثة، ثم تنضم إلى طاقمي. ماذا عنك يا آرثر؟"
نظر إليه آرثر، ورأى في عينيه صدقًا غريبًا وتفاؤلًا لا يتزعزع. ابتسم بهدوء.
"حسنًا… سأُنضم إلى طاقمك يا لوفي."
قفز لوفي في الهواء فرحًا.
"أنت ثاني عضو في طاقمي!"
ضحك آرثر بخفة. "والأول هو زورو، أليس كذلك؟"
"بالطبع! كل ما عليّ فعله هو إحضار سيوفه!"
ابتسم لوفي ابتسامته المعتادة، ثم انطلق مسرعًا نحو مقرّ البحرية.
"إنه فتى متفائل… وحيوي بشكلٍ لا يُصدّق." قالها آرثر وهو يضحك، ثم التفت إلى زورو.
"لماذا لا تريد الانضمام إلى طاقمه يا زورو؟ ما المشكلة؟"
أغمض زورو عينيه، وكأن الذكريات هاجمته دفعة واحدة. وبعد لحظات فتحهما وقال:
"هدفي ليس أن أصبح قرصانًا… هدفي أن أصبح أعظم سياف في العالم."
ابتسم آرثر بلطف.
"الحلم والهدف يجب أن يكونا في المقام الأول. الإنسان بلا حلم… حياته بلا معنى. لكن يا زورو، الموت بلا داعٍ شيء أحمق.
الموت من أجل حلمك أمر عظيم، ولن أستهين به أبدًا. لكن أن تموت هنا بسبب العناد؟ هذا خطأ. أنت الآن في موقف حياة أو موت: إمّا أن تعيش وتواصل ملاحقة حلمك، أو تموت ويُنسى اسمك، ويختفي حلمك معك.
انضم إلى لوفي. كن قرصانًا، لكن لا تتخلَّ عن حلمك. المكان لا يغيّر الهدف، بل الطريق فقط."
فتح زورو عينيه، ونظر إلى آرثر بنظرة مختلفة، نظرة احترام.
"تابع."
لكن قبل أن يتحدث آرثر أكثر، قفز شخصٌ من فوق السياج واقترب منهما.
كان الفتى ذو الشعر الوردي يرتجف.
"أنت… أنت عضو في طاقم لوفي، أليس كذلك؟"
أومأ آرثر برأسه.
ابتسم الفتى وبدأ بفك وثاقه.
"اسمي كوبي."
"أنا آرثر نارين. لماذا تساعدني؟ هل أنت قرصان أيضًا؟"
هزّ كوبي رأسه بسرعة.
"لا! أنا أريد الانضمام إلى البحرية. لكن هيلمبو… ذلك الوغد… قال إنه سيُعدمكم اليوم. لهذا جاء لوفي-سان لينقذكم. لوفي-سان شخص طيب حقًا."
'إذًا كان يخطط لقتلنا اليوم… تبا له. لو أتيحت لي الفرصة…'
تمكنت ذراع آرثر اليمنى من التحرر، لكن قبل أن يمد كوبي يده لتحرير الأخرى، سمع صوت طلقة نارية في الجو.
شعر آرثر فورًا بالخطر؛ فحتى بعد الانتقال إلى هذا العالم، بقيت حواسه القاتلة حادة وسريعة. تحركت قدمه على الفور، ركل كوبي في محاولة لإنقاذه، لكن الرصاصة أصابت كتف كوبي واخترقته بسهولة.
صرخ كوبي من شدة الألم والخوف.
فتح زورو عينيه على صوت الطلقة، ونظر نحو مصدر الإطلاق بغضب، ليكتشف رجلًا ضخمًا ذو فك حديدي وفأس ضخم في يده.
تحررت ذراع آرثر الأخرى بسرعة، و بدا يحرر أقدامه بسرعه
وفي تلك اللحظة سمع صوت لوفي:
"زورو، لقد أحضرت طلبك!"
كان لوفي يحمل خلف ظهره ثلاث سيوف، بينما أمر الرجل ذو الفأس رجاله:
"استعدوا للإطلاق!"
سمع الثلاثة الأمر، فانطلق لوفي بسرعة نحو آرثر وبقية المجموعة.
ولكن سرعة لوفي لم تكن اسرع من الرصاص
"إطلاق!"
ولكن في تلك اللحظة الأخيرة وقف آرثر أمام زورو، حرك ذراعه اليمنى فوق اليسرى، قدمه اليسرى إلى الخلف واليمنى إلى الأمام، وبدأت عينا آرثر السوداوان تتلألأ. تحركت يدا آرثر بسرعة مذهلة، ليتصدى للرصاصات التي ارتطمت به دون أن تخترق جسده، وضغط قدمه الأرض بقوة بينما صرخ بغضب. لحظة وصول لوفي، اخترقت الرصاصات جسده المطاطي، لكنه لم يتأثر، بل أعادها إلى خصومهم.
نظر آرثر بدهشة:
"يا رجل، هل جسدك مصنوع من المطاط؟"
رد لوفي ببراءة:
"نعم، أنا رجل مطاطي، أكلت فاكهة المطاط."
كاد فك آرثر أن يسقط من الصدمة، بينما قفز لوفي بسعادة:
"هل أكلت أيضًا فاكهة؟ أنت قوي جدًا! كيف صدّيت الرصاص بيديك العاريتين؟"
استعاد آرثر رباطة جأشه بينما بدا يهز كفوف يداه بالم حيث بدات الدماء تسقط بقوة من يداه بينما نظر كل من لوفي و زورو الى ايدي ارثر
لاحظوا ان كفوف يداه قد تشققت و جرحت بشكل لا يصدق
وفي تلك اللحظة وحتى قبل ان يتكلم ارثر فهم زورو . ارثر تصدى للرصاص ب استعمال يداه
حيث قام بتحريك يداع بسرعه و تصدى للرصاصة و رماها بعيدا
حيث عملت يداه وكأنها قطعتي حديد منحني لا يمكن اختراقه مطلقا
"لا، ليس لدي أي فاكهة، هذا بفضل تدريباتي فقط."
تجمد الجميع من شدة المفاجأة؛ أحدهم يدافع عن نفسه باليدين العاريتين، والآخر بجسد مطاطي. كانت المعركة أكثر غرابة مما تصوروا.
صرخ الرجل ذو الفأس:
"أنا مورغان! سأقتلكم جميعًا أيها القراصنة الأوغاد!"
وأمر جنوده بالهجوم.
بدأ لوفي بحل وثاق زورو، وعندما اقترب الجنود، ضغط آرثر الأرض بقوة بقدمه اليسرى، ثم رفع اليمنى وضرب الصليب الخشبي من الخلف في نقطة حساسة، فتتحطم القيود فقط لكي يقفز زورو ليأخذ سيوفه، ثم صد الرجال بمفرده.
صرخ:
"لا أحد يتحرك، وإلا سيكون مقركم القادم هو الجحيم!"
تصبب العرق من جباه الجميع خوفًا.
نظر زورو إلى آرثر بابتسامة، ثم إلى لوفي:
"سأنضم إليك، لكن لدي هدف: أن أصبح السياف الأقوى في العالم. إذا حاولت إبطائي أو التدخل في حلمي، سأقطعك دون تردد."
ابتسم لوفي:
"هذا المتوقع من نائب ملك القراصنة المستقبلي."
تحرك زورو بسيوفه ليطرح الرجال أرضًا، بينما تقدم لوفي نحو مورغان.
بقي آرثر في الخلف بلا أي خصم مباشر.
بعد دقائق، صرخ صوت:
"ابتعد أيها الوغد! ابتعد عن أبي، أو سأقتل هذا الطفل اللعين!"
نظر الجميع نحو الخلف؛ كان هيلمبو يضع مسدسًا على رأس كوبي. تنهد آرثر بسعادة، وأخذ سيفًا مرميًا على الأرض، رفعه ثم اتخذ وضعية لاعب رياضه الكريكي وضرب الأرض بقوة، و اطلق السيف بسرعة خارقة نحو هيلمبو، ليخترق رأسه ويسقط ميتًا.
كان مورغان على وشك مهاجمة لوفي من الخلف، لكن زورو تقدّم وأسقطه بسلاش واحد.
نظر زورو إلى آرثر بدهشة، ثم أغمض عينيه من شدة الجوع، بينما ظل لوفي يراقب آرثر بصمت.
حمل آرثر زورو على ظهره، واستعدوا لمغادرة المكان.
تقدم لوفي، مستعدًا لأي قتال إضافي، بينما نظر جنود البحرية إليهم بغضب، وعددهم يقارب الخمسين رجلًا.
"انخفض يا آرثر!"
فعل آرثر ذلك بلا تردد فهو يعرف ان من صرخ كان لوفي فامتدت قدمه الطويلة لتسقط على الجميع، الذين فقدوا وعيهم على الفور.
ابتسم لوفي:
"هيا نذهب!"
حملوا كوبي وغادروا جميعًا مقر البحرية بأمان، مع شعور بالفخر والثقة بعد الانتصار.
-----
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator