900 نقطة.
هذا ما يتطلبه المستوى السابع.
رقم كفيل بإحباط أي لاعب…
لكن ليس رينجي.
ليس بعد كل ما مرّ به.
قبل عشر دقائق فقط، كان يقف فوق تل صغير يطل على الغابة وكأنها رقعة شطرنج ضخمة.
الشمس تلمع فوق الـNeedleEdge MK-II، البندقية البنفسجية التي صارت أشبه بحبيبته في هذا العالم.
رغم ذلك الإحساس الخفيف بعدم الراحة في اليسرى—الذي بدأت تمارين الموازنة اليومية بتقليله تدريجيًا—كان الكمال أكثر مما اعتاده جسده.
رفع البندقية، ثم أنزلها.
ابتسم بلا سبب واضح.
منذ وصوله للمستوى السادس، بدأ يرى كل شيء… بشكل مختلف.
ليس "أكثر قوة".
بل "أكثر وضوحًا".
"حسنًا… لنبدأ من الأعلى."
تمتم لنفسه بينما يرسم بعينيه خريطة غير مرئية.
أفضل الطرائد دائمًا تتحدد بمعايير أربعة:
الحجم – الدفاع – خطورة ردّة الفعل – الندرة.
الحجم دائمًا أول ما يفكر فيه.
الشيء الكبير يعني نقاطًا أكثر، لكن الكبير كثيرًا… غالبًا يمحوك من الوجود.
الجاموس؟ مستحيل تمامًا في مرحلته الحالية.
أما التابير العملاق… فربما. بشرط طلقة مثالية لا يخطئ فيها.
ثم يأتي الدفاع.
الجلد السميك يحتاج رصاصة أدق، والعظام القوية تتطلب زاوية تصويب مختلفة.
وبعض الكائنات في هذه الغابة وكأن النظام منحها درعًا طبيعيًا—مثل الياغور الذي كاد يقتله في أول مواجهة معه.
أما الخطورة… فهذه المرحلة تجاوز فيها زمن الأرانب.
للمبتدئين، الأرنب خيار ممتاز.
أمّا له الآن؟ فمضيعة للوقت والرصاص.
حتى الكابيبارا… أصبحت نكتة حزينة.
لديه سبع رصاصات فقط في الـMK-II، وكل طلقة حرفيًا استثمار.
وتبقى الندرة.
الفرائس النادرة مكافأتها عالية، لكن المشكلة أن المنطقة حول مخيمه أصبحت شبه فارغة.
هو نفسه—بحماسة البداية—سبّب فقرًا بيئيًا مؤقتًا هنا.
والآن عليه أن يفكّر بطريقة أذكى.
مسح العرق عن جبينه، ثم فتح نافذة جرد المكافآت الصغيرة التي جمعها الأسبوع الماضي.
───────────────────────
الترسانة
• رصاصة المضاعفة ×1
• رصاصة المستوى البرونزي ×1
• إكسير الدقة (مستوى C) ×2
• إكسير الثبات (مستوى B) ×1
• تذكرة خصم بناء مخيم
• بسكويت العم فانغ يوان ×3
───────────────────────
استعمل إكسير الاستعداد الذي رفعه إلى مستوى C-.
أما الثبات فقرر الحفاظ عليه لسبب خاص.
أما الدقة فكالعادة لا تفيده الآن.
"لن أكذب… هذه الأشياء أنقذت حياتي أكثر من مرة."
أغلق النافذة ثم زفر:
"لكنها ليست كافية للوصول لـ900 نقطة."
ركل حجرًا صغيرًا أمامه، ساخرًا من نفسه.
الحقيقة؟
الوضع أصبح بسيطًا جدًا:
لا يمكنه الارتقاء بصيد أرنب.
ولا كابيبارا.
ولا 90% من حيوانات المنطقة.
كان ذلك ممكنًا في المستوى 3… وليس الآن.
لكن أكبر عائق هو الذخيرة نفسها.
7 رصاصات.
دائمًا سبع.
لا ثامنة.
لا تطوّر.
لا "ترقية مخزن" ولا "ميزة ذخيرة إضافية"…
وكأن النظام يسخر منه عمدًا.
كان هذا وحده كافيًا ليجعله يضغط على أسنانه.
"سبع رصاصات… سبع فرص… سبع طرق غبية للموت لو أخطأت."
طبعًا لن يضيع طلقة على أرنب.
ولا على أي شيء يمكنه رفسه حتى الموت بقدمه.
الحل؟
الحركة.
الغابة حول مخيمه تحولت إلى صحراء صيد—هو نفسه السبب، لكنه لن يعتذر.
فكّر للحظة في نقل المخيم… ثم ضحك بخفوت.
"نقل المخيم؟ كأنني في لعبة بناء قواعد… لا، النظام أذكى من ذلك."
لا يمكنه حمل المخيم حرفيًا.
لكن يمكنه بناء مخيم جديد مقابل 100 عملة.
نقطة بداية جديدة.
مساحة صيد جديدة.
فرص جديدة.
أما الترقية؟ ستأتي لاحقًا.
الآن سيكتفي بمخيم بسيط… سرير، نقطة حفظ، وربما صندوق تخزين صغير.
لكن الروتين؟
هذا صار مقدسًا.
6 ساعات نوم.
4 ساعات مهام يومية ثابتة.
أيًا كان ما يحدث… الصواعق العصبية، الوحوش، الحرّ، الجوع…
لن يجرؤ على إهمالها مجددًا بعد العقوبة.
أما الباقي؟
صيد.
وصيد.
وصيد حتى ينسى اسمه.
شدّ حزام حقيبته، ثم نظر نحو خط النهر الممتد شمالًا.
قرر الأمر دون تردد:
"الهجرة… نحو الشمال."
ليست خطة عبقرية، ولا فكرة ملحمية.
مجرد بديهة لاعب MMO مخضرم:
اتبع الماء = اتبع الحياة = اتبع الصيد.
شدّ الحزام جيدًا، ثم اتجه شمالًا بمحاذاة خط النهر.
خطواته ثابتة، هادئة، وكأنها جزء من روتين يومي لا يستطيع التخلي عنه.
المشي دائمًا يحرّك الذاكرة…
ومع كل خطوة، تسرّبت إليه ذكرى مزعجة–ساخرة–فيها شيء من المرارة.
ميسا.
محاولته الأخيرة "لمحادثتها".
كان يجلس ليلتها أمام نافذة النظام، يسألها كالأحمق:
«ما معنى وجودي هنا؟»
«لماذا لا يمكنني الدخول للشبكة؟»
«هل هناك طريقة للخروج من هنا؟»
«هل أنتِ NPC… أم شيء آخر؟»
أسئلة بلا معنى، بلا منطق… لكنه كان يائسًا.
وهي؟
كانت تجيب ببرود آلي، بابتسامة شبه بشرية:
«يرجى إعادة صياغة السؤال.»
«لا يمكن توفير هذه المعلومة.»
«مستوى المستخدم غير كافٍ.»
كان ذلك كافيًا ليدفعه للجنون.
ومع ذلك…
لم يستسلم.
أقسم أنه سيستخرج منها شيئًا، أي شيء.
وعد نفسه:
"سأسأل حتى أغبى سؤال. حتى أغرب سؤال. ثلاث أرباع حياتي قضيتها في ألعاب الفيديو… لن أجعلها تصبح نكتة الآن."
زفر ضاحكًا من نفسه وهو يشق طريقه عبر الغابة.
ثم—تجمّد.
حركة خفيفة على يمينه.
اهتزاز عشب صغير…
بداية رأس يرتفع ببطء.
أول ما ظهر كان قرن.
قرن طويل، أملس… يلمع كما لو أنّ أحدًا صقله الآن.
"…هذا جيد صحيح؟"
همس بها دون صوت.
دينغ!
أجابه النظام:
──────────────────── [تم رصد الهدف: وحيد قــرن الغابــي]
التصنيف: فضّي أحمــر.
المكافآت المحتملة:
• +200 نقاط حيوية
• +250 عملات
────────────────────
تجمّد رينجي.
"تصنيف؟"
قطّب حاجبيه، غير مصدّق.
هذه أول مرة يظهر فيها النظام مستوى للمخلوق نفسه… وليس فقط رقمًا أو نقاطًا.
"فضّي أحمر…؟ منذ متى يملك الصيد مستويات؟"
لكن الصدمة لم تمنعه من الابتسام.
القيمة وحدها… كانت كفيلة برفع معنوياته.
ولم يمهله النظام ثانية واحدة.
ظهر إشعار جديد—أكبر، أثقل، وبلون مائل للذهبي:
──────────────────── [مهمة جانبية جديدة: صيد الكبار]
المطلوب (10/0):
1. وحيد قرن الغابي — فضّي أحمر
2. تمساح النهر الأسود — فضّي أبيض
3. جاموس المستنقع — فضّي أحمر
4. أفعى البايثون المرقّطة — فضّي أزرق
5. الأورانغوتان العملاق — فضّي أبيض
6. النمر الهندي — فضّي أزرق
7. الطائر الطنّان — ذهبي أبيض
8. فرس النهر — فضّي أزرق
9. الخنزير المدرّع —فضي أحمر
10. القرد الأبيض السريع — ذهبي أبيض
المكافأة الكبرى:
◆ فتح المهمة الرئيسية
المدة المتاحة: 7 أيام
ملاحظة: يمكن تجاهل المهام اليومية خلال فترة التحدّي.
────────────────────