لم يكن يفترض أن يبقى واقفًا.
ريـنجي كان يعرف ذلك… يعرفه تمامًا.
ومع ذلك، ورغم أربع طلقات مباشرة في النقطة العمياء خلف كتفه، كان وحش فرس النهر ما يزال يتحرّك… بل يندفع.
في لحظة واحدة فقط، ارتجفت الأرض تحته كأنها موجة.
اندفع الوحش من عمق النهر، نصف جسده مغطّى بالطين، النصف الآخر يعكس ضوء الشمس كدرع لامع.
كان المشهد كافيًا ليجعل الصيّادين المبتدئين يرمون السلاح ويهربون.
لكن رينجي… كان قد علّق نفسه في هذه الخطة حتى النهاية.
"حسناً… المرحلة الثالثة بدأت."
انزلق خلف الجذع المائل الذي نصبه قبل دقائق.
ذلك الجذع لم يكن حماية، بل علامة — زاوية إطلاق، نقطة تصحيح مسار.
كل هذا بدأ قبل عشر دقائق حين لاحظ أن فرس النهر لا يهاجم من الأمام… بل يلتف أولًا ليستعمل وزنه كسلاح.
لذا تركه يفعل ذلك.
جرّه للاتجاه الذي يريده هو، لا الاتجاه الذي يختاره الوحش.
ارتفعت المياه خلف فرس النهر كقوس.
صهيل غاضب، ثم ركضة قصيرة أثقل من شاحنة.
شقّ الأرضية الضبابية بنَفَسه الحارق.
"تعال… تعال…"
مدّ رينجي إصبعه على الزناد.
لم يكن يهدف إلى قتله برصاصة.
لا أحد يفعل ذلك.
كان يهدف إلى تغيير توازنه.
ضغط.
وبينما كانت الرصاصة تشقّ الهواء، انحرف جسد الوحش نصف درجة فقط… لكن نصف الدرجة هذه كانت كل شيء.
اصطدم بزاوية جذع الشجرة التي وضعها رينجي عمدًا، انفجر الطين من تحته، وتعثر للحظة.
لحظة واحدة فقط — لكنها اللحظة التي بنى الإستراتيجية بأكملها عليها.
قفز رينجي للجهة اليمنى، داس على صخرة منخفضة، ثم دفع نفسه للأعلى ليأخذ زاوية رؤية فوقية.
الوحش استدار نصف استدارة، فمه مفتوح كهوة، أنيابه الطويلة تقطر مزيجًا من الطين والرغوة.
"هنااااا!!"
ست طلقات متتالية.
كل واحدة دخلت من زاوية مختلفة في النقطة نفسها تقريبًا — المنطقة اللينة خلف الأذن، حيث يبدأ العصب المركزي.
كان عليه أن يجعل الوحش يغيّر وضعية رأسه… والارتطام بالجذع حقق ذلك.
الوحش اهتز، لكنه لم يسقط.
لا يزال يقاتل.
تحرك رينجي بسرعة نحو الضفة، اختبأ خلف صخرة مسطّحة، وأعاد ضبط تنفّسه.
من خلف الماء، سمع صوت احتكاك ضخم… فرس النهر أزال الجذع من طريقه، ودفعه جانبًا كغصن صغير.
"أنت تمزح…؟"
ارتفع الوحش مجددًا، متقدمًا بخطوات بطيئة لكن ثابتة.
كل خطوة تهدد بتكسير الأرض تحتها.
التكتيك المتبقي؟
النقطة الأخيرة في خطته: إجباره على الغوص نصف غوصة.
اندفع رينجي نحو الماء.
دخل الماء رغم أنه ملعب فرس النهر الأساسي، ورغم احتمال وجود تماسيح فيه… لكنه لم يهتم.
الأدرينالين كان يقوده بالكامل.
رمى حجرًا كبيرًا أمام الوحش — مجرد إلهاء — ثم اتخذ موقعًا منخفضًا قرب الحافة.
الوحش تابع الجلبة، ومع اقترابه… انغرس نصف جسده من جديد في الماء العكر.
بالضبط كما توقع.
رفع الـMK-II، انحنى للجانب لتقليل الارتداد، ثم أطلق دفعة متواصلة.
لم يكن يطلق على الرأس… بل على منطقة التقاء العنق بالكتف — المكان الوحيد الذي يفقد فيه الوحش توازنه عندما يكون في الماء.
الطلقات اخترقت، واحدة تلو الأخرى، كأنها طرقات على باب ضخم.
ثلاث… أربع… سبع… ثم ارتجف جسد الوحش فجأة.
اندفع الماء للأعلى.
سقط فرس النهر على جانبه ببطء… كأنه ينهار من داخله، لا من ضربة واحدة.
ظل رينجي واقفًا هناك، يلتقط أنفاسه الثقيلة، يده ما تزال تمسك البندقية وكأنه لا يصدق أن الأمر انتهى.
اقترب بحذر، ثم لمس جسد الوحش بطرف السبطانة.
لا حركة.
لا مقاومة.
───────────────────────
[تم القضاء على الهدف]
■ +180 نقطة حيوية / 200 عملة (اختياري)
───────────────────────
ابتسم ببطء، ثم قال الجملة التي خرجت منه بلا تخطيط…
جملة تحمل تعبًا، انتصارًا، وإحساسًا مضحكًا بالغباء:
"استغرق 20 رصاصة… لكن استحق العناء."
................
رقصة خفيفة للنهر، رطبة، متواصلة، تُذكّره بأن العالم هنا لا ينتظر أحدًا.
كان يجلس على صخرة ملساء قرب الضفة، يفرغ النظام…
وكل مرة يخرج منه رصاصة، كانت تتدحرج وتلتحق بجبل صغير بدأ يتحول إلى تل.
تلّ الذخيرة.
تلّ الغباء…
أو هكذا يبدو لمن لا يفهم.
رينجي ألقى نظرة عليه، زفر، ثم قال لنفسه:
"… نعم. من ينظر إليّ الآن سيظن أنني أكثر لاعب مبتدئ في تاريخ العجلات."
عشرة مراحل، سبعة أيام، سبع رصاصات يوميًا…
كان يمكن لأي أحد أن يرى الحساب على الورق.
كان يمكن لأي أحد أن يقول:
"هيه، خذ الرصاصة الذهبية أيها العبقري. أو الساعة على الشبكة. لا تكن… هذا."
لكن…
"هذا" تحديدًا هو ما فهمه رينجي بشكل أعمق من أي لاعب آخر.
رفع رصاصة بين أصابعه.
قلبها.
سمع النهر…
سمع الغابة…
وسمع عقله الذي لطالما اشتكى:
"العدد… العدد هو الملك."
الرصاصة الذهبية؟
جميلة، لامعة، سحرية، مغرية…
لكن فائدتها كانت فائدة فيلم أكشن: لقطة واحدة، قتلة واحدة، قصة كبيرة… ثم لا شيء.
ونعم، كان من الممكن استخدامها لحل مشكلة ضخمة، لكن… هل لديه مشكلة ضخمة الآن؟
هل لديه ترف اختيار "ضربة واحدة مثالية" بينما النظام قد يقرر غدًا أن فشله في مهمة بسيطة يساوي "خسرت اللعبة، مع السلامة"؟
الجواب كان… لا.
ثم هناك "ساعة على الشبكة".
ساعة كاملة من الفهم، المعلومات، الاستنتاجات.
غنيمة عظيمة… لو كان يملك رفاهية البناء فوقها.
لكن ماذا بعد الساعة؟
لا مال.
لا ترقية.
لا ضمان أن ما يتعلمه اليوم لن يصبح عديم الفائدة غدًا عندما تقلب الغابة قواعدها… مجددًا.
بل والأهم…
السطر الصغير الذي ظهر في النظام لثانية واحدة فقط:
[إمكانية تأجيل المهمات اليومية متاحة]
أربعة ساعات إضافية للصيد…
لكن ماذا سيصطاد؟
الظلال؟
الأحلام؟
المطلقات؟
لا.
سيصطاد وحوشًا… والوحوش لا تموت بالدموع.
ولا بالمنطق.
ولا بالنية الطيبة.
تموت بالرصاص.
لذلك…
كان لديه خيار واحد فقط.
الخيار الذي يبدو غبيًا…
لكن كل غباءه كان مجرد قناع يغطي الحقيقة البسيطة:
1000 رصاصة تساوي 1000 فرصة.
1000 خطة.
1000 تعديل على المسار.
1000 لحظة نجاة، قبل أن يفكر النظام حتى بإسقاط المطرقة على رأسه.
والآن، بعد ليلة كاملة من الصيد،
بعد أن عاد والدماء اليابسة على كُمّه، والنَفَس الحارق في صدره…
بعد أن رأى بنفسه كم تحتاج هذه المرحلة من ذخيرة، من صبر، من أخطاء متتالية قبل إصابة واحدة صحيحة…
كانت الحقيقة واضحة مثل النهر أمامه:
اختيار الرصاصة الذهبية كان سيكون نكتة.
اختيار الساعة كان سيكون ترفًا.
أما الألف رصاصة؟
هذه…
هذه كانت استثمارًا.
أعاد الرصاصة إلى التل، وقف، مدّد ظهره،
ثم تجمّد لثانيتين وهو يحدّق في كومة الذخيرة الصغيرة.
"… لحظة."
ضيّق عينيه.
"لماذا… كنت أبني هذه التلة بالضبط؟"
ثلاث ثوانٍ صامتة.
ثم ارتفع حاجباه فجأة.
"أجل… تبا. أصابني الزهايمر."
مدّ إصبعه نحو الواجهة، فتح الترسانة فورًا.
────────────────────
الترسانة
• رصاصة المضاعفة ×1
• إكسير الدقة (مستوى C) ×2
• إكسير الثبات (مستوى B) ×1
• مشروب طاقة العم كلاين مورياتي ×2
• قفاز "مخلب الشقّ" (مستوى برونزي)
• مخلوق المقايضة "بيبو الأصفر" — 4 محاولات
• بسكويت العم فانغ يوان ×2
────────────────────