────────────────────────────
[إشعار عالمي]
────────────────────────────
مبروك!
القنّاص رينجي يوساكاوا أنهى طبقة العالم الأولى.
■ اسم الطبقة: غابة العهد البدائي
■ مستوى الطبقة: Lv. 1
■ التقييم العام: A
القتال: S
البقاء: A
الدقة: S
المخاطرة: B
الاستقرار الذهني: C
■ الترتيب العالمي: 1,274,903,118
■ الزمن المستغرق: 34 يومًا، 14 ساعة، 27 دقيقة، 09 ثوانٍ
────────────────────────────
دينغ!
────────────────────────────
[فتح المحتوى الجديد]
────────────────────────────
تم فتح المهمة الرئيسية:
■ اجلس على العرش ■
────────────────────────────
"... اجلس على العرش؟"
قالها رينجي بسخرية جافة.
ليست ضحكًا.
ولا اعتراضًا.
سخرية شخص كان يتوقع جملة مثل:
عد إلى بيتك.
أو: استرح.
أو حتى: انتهى العرض.
لكن «جلس على العرش»؟
هذا… غير مريح.
ثم—
انطفأ كل شيء.
ليس نومًا.
وليس إغماءً.
وعيه فقط… انفصل.
لا جسد.
لا وزن.
لا صوت.
لا ظلام حتى.
مجرد إدراكٍ عارٍ،
معلّق بلا نقطة مرجعية.
وهذا—
أربكه أكثر مما أخافه.
"... ما الذي—"
حاول أن يتكلم.
لم يخرج شيء.
فكرة مرّت ببطء، كأنها تطفو:
لحظة… لقد أنهيت المهمة الجانبية.
نعم.
الطائر.
الإشعارات.
الأرقام.
إذًا…
هذا ليس موتًا.
قبل أن تكتمل الفكرة—
شُدَّ.
ليس سقوطًا،
بل سحبٌ ناعم، حاسم،
كما لو أن الواقع أمسك به من خلف ياقة لا يملكها.
ثم—
وُجد.
أرضية ناعمة تحت وعيه.
ليست حجرًا.
ليست خشبًا.
شيء بينهما… صامت، مصقول، لا يعكس الضوء.
الفراغ واسع.
لكن ليس فارغًا.
أعمدة بعيدة لا تُرى نهايتها.
سقف لا يُرى، لكنك تشعر بوجوده.
ضوء بلا مصدر… مستقر، غير متغيّر،
كأن المكان اتفق ألا يكون ليلًا ولا نهارًا.
ليس معبدًا.
وليس قاعة.
بل مجلس…
شيء يُفترض ألا يُدخله أحد دون سبب.
ثم—
تصفيق.
بطيء.
منتظم.
غير حماسي.
ظهر شخص.
بذلة سوداء رسمية داكنة،
مقصوصة بدقة مفرطة،
كأن الخياط لم يكن إنسانًا.
لكن وجهه—
ليس وجهًا.
قناع؟
ربما.
سطح أملس بلون غير ثابت،
يتغيّر قليلًا كلما حاول رينجي التركيز عليه.
لا عينين واضحتين.
لا فم حقيقي.
ومع ذلك…
الصوت خرج واضحًا.
"مبروك."
قالها وكأنها بند في قائمة.
"كنت أعلم أنك ستنجح."
رينجي شعر بمعدته تنقلب.
أسئلة انفجرت داخله دفعة واحدة—
أين أنا؟
من أنت؟
ما هذا المكان؟
ما الذي حدث لجسدي؟
هل ذلك وجهك حقا ام مساحيق تجميل غالية؟
فتح فمه—
لا صوت.
اختفى.
الشخص تنهد.
تنهد شخص يعمل في وظيفة طويلة.
"آه… نعم. هذا طبيعي."
أمال رأسه قليلًا.
"لن أجيب عن أي سؤال."
توقّف.
ثم أضاف بنبرة صادقة بشكل مزعج:
"مهمتي فقط تهنئتك… وتلاوة بعض الكلام المحفوظ."
هز كتفيه.
"مهنة مملة، لكن لا بأس بها."
ثم رفع يده…
وأشار إلى أعلى رأسه.
رينجي تبع الإشارة.
وهناك—
ظهرت لوحة.
ليست إشعارًا.
ليست نافذة نظام.
شيء أكثر… رسمية.
────────────────────
[NBC]
الصفة: وكيل النظام
التصنيف: وسيط مباشر
المستوى: SS+
────────────────────
رينجي رمش.
ثم رمش مرة أخرى.
ذلك…
ليس رقمًا يمكن تجاهله.
الصوت عاد.
"سؤال واحد فقط."
قالها الوكيل.
"فضولي شخصي. لا علاقة له بالمهمة."
اقترب خطوة.
لم يلمس الأرض… لكنه لم يكن يطفو.
"لن تسألني أي سؤال، صحيح؟"
رينجي فكر.
ثم—
هز كتفيه.
ليس نعم.
ليس لا.
لا ضمانات.
الوكيل وضع يده على رأسه.
راحة يد باردة، ثقيلة بالمعنى لا بالوزن.
تنهد مرة أخرى.
وفجأة—
عاد صوته.
عاد الإحساس بالكلام.
قال الوكيل بهدوء:
"حسنًا."
ثم نظر إليه…
نظرة بلا عينين،
لكنها دقيقة بشكل مزعج.
"أخبرني—"
توقّف لحظة.
"كيف عرفت… أنك ستصيب طائر الطنّان
برصاصة المضاعفة؟"
سعل رينجي…
قصيرة، متعمّدة،
كمن يختبر شيئًا عاد إليه للتو.
"... همم."
الصوت خرج.
واضح.
حقيقي.
جلس على الأرضية الغريبة.
لم يحاول الوقوف.
ملمسها أربكه، ليست حجرًا ولا معدنًا ولا أي شيء يعرفه، لكنها أعطت إحساسًا غريبًا بالثبات غير الطبيعي.
وضع يده تحت ذقنه،
وأغمض عينيه.
الوكيل انحنى قليلًا للأمام.
القناع اللامع مال بزاوية طفيفة.
"هيا."
قالها بتلهّف غير متوقع.
"الإجابة."
فتح رينجي عينيه.
وابتسم.
"حسنًا… لن أدّعي أني مغرور."
توقّف لحظة، كأنه يقيّم الجملة.
ثم تابع:
"لكن… أنت تتحدث مع شخص لو جمعت كل خبرات العالم في ألعاب الفيديو،
فلن يصلوا إلا إلى إصبعه."
سكت.
ثم هز رأسه بخفة.
"حسنًا، ليس إلى هذه الدرجة…
لكن أظنّك فهمت قصدي."
الوكيل لم يقاطعه.
رينجي أكمل:
"المهم— العناصر في الألعاب التي تعتمد على رفع نسبة المكافأة.
الجميع يظن أن الهدف هو الفوز."
رفع إصبعه.
"لكن لا.
الفوز… مضمون أصلًا."
نظر إلى الوكيل.
"الخدعة الحقيقية؟
أنك تجعل مضاعفة المكافأة عشوائية.
هذا يخدع اللاعبين.
يجعلهم يظنون أنها غير قابلة للتنبؤ."
الوكيل أطلق صوتًا خافتًا، أقرب إلى الإعجاب.
"واو."
ثم قال بصراحة:
"لن أكذب عليك. أنا ضمّنت المضاعفة إلى مليون عن قصد."
توقّف.
"لأن الوضع كان— ذراع واحدة، جسد محطّم، رؤية شبه معدومة، هدف طائر.
أي تحليل منطقي يقول:
لن يستخدمها الآن.
الخطر أعلى من أي عائد."
رينجي ضحك.
ضحكة قصيرة.
حقيقية.
الوكيل تجمّد لحظة.
"... ما المضحك؟"
قال رينجي وهو يهز رأسه:
"صراحة؟
كل ما قلته قبل قليل…
كان تحليلي بعد الطلقة."
صمت.
"ليس ما فكرت به في تلك اللحظة."
الوكيل اقترب خطوة.
"حقًا؟
إذًا كيف؟
أنا لا أفهم."
رينجي استلقى بالكامل هذه المرة.
مدّ جسده على الأرضية الصامتة،
وضع يديه تحت رأسه،
ونظر إلى الفضاء الواسع فوقه.
قال بهدوء:
"أنا أكره الفشل."
سكت.
"لكن…
أكره المحاولة."
الوكيل كرر ببطء، وكأنه يتذوّق العبارة:
"تكره الفشل لكن… تكره المحاولة."
ثم—
ضحك.
ضحكة خفيفة، صافية.
"أنت غريب الأطوار."
استدار.
وهو يبتعد قال بنبرة رسمية عادت فجأة:
"حسنًا. انتهينا."
لوّح بيده.
"سأوقّع عقد نقلك إلى طبقة الردهة."
توقّف لحظة.
"من هناك يمكنك التنقل بين طبقات العوالم المسموح لك بها."
"ويمكنك الاحتفاظ بكل ترسانتك، بياناتك، والمكافآت."
"وأي شروحات… ستصلك هناك."
قال رينجي فجأة:
"400 مليون."
الوكيل توقف.
"... ها؟"
رينجي تابع، وكأنه يكمل حديثًا سابقًا:
"أظن أن 400 مليون نقطة حيوية
استثمار أفضل من 468 مليون عملة."
نظر إليه.
"ما رأيك أنت؟"
الوكيل أدرك.
وسكت.
ثم قال، وبنبرة أقرب إلى الاعتذار:
"آه… تقصد مكافأة رصاصة المضاعفة."
تردد.
ثم قالها بصراحة مزعجة:
"لا يمكنني إعطاءك تلك المكافأة."
رينجي لم يتوقف.
بدأ يثرثر:
"اسمع، منطقيًا—"
"النقاط تعني نموًا طويل الأمد، بينما العملة—"
"ثم إن النظام نفسه—"
ثم—
توقّف.
لحظة.
"... ماذا؟"
كان على وشك أن ينفجر.
سيل شتائم.
اعتراض.
سؤال تلو سؤال.
لكن قبل أن يخرج أي شيء—
اختفى صوته.
الوكيل تنهد.
ووضع يده على جبهته.
"لم يكن عليّ إعادة صوتك لك."