كايزو كان واقفًا.
لا يطلق النار.
لا يركض.
لا يصرخ.
بطريقٌ أخضر يقف على بُعد خطوة واحدة فقط.
ليس في وضع هجوم.
ليس هاربًا.
مجرد… هناك.
كايزو يعرف القاعدة.
يعرفها جيدًا.
لو توقف— لن يكسب شيئًا.
لو أطلق— قد يجذب المزيد.
ولو تردّد— سيفقد أكثر من ذلك.
لحظة هدوء غير منطقية،
في حدث لا يرحم التردّد.
“…تبًا.”
خرجت الكلمة بلا صوت تقريبًا.
رفع البندقية ببطء، ثم أنزلها.
البطريق مال رأسه.
خطوة قصيرة.
قريبة أكثر مما يجب.
كايزو تراجع نصف خطوة—
واللمسة حدثت.
بووف.
دينغ.
────────────────────────
[تم سلب نقطتين]
────────────────────────
لم يرمش.
لم يشتم.
لم يضرب الأرض.
فقط أغمض عينيه لثانية واحدة،
كمن يعترف بشيء أخير لنفسه.
مرة أخرى.
فتح لوحة الترتيب.
اسمه… في الأسفل.
ليس لأن الآخرين أفضل.
بل لأن اللعبة قررت أن تعاقبه على كل شيء لا يراه الآخرون.
رفع عينيه.
حولَه—
البطاريق تتكاثر.
ليس فجأة.
بل تدريجيًا، بذكاء خبيث.
كل لون يعرف دوره.
كل حركة محسوبة لتُجبِره على الخطأ.
“…رينجي اللعين.”
فكّرها أولًا.
بسهولة.
براحة مريحة.
خطتنا انهارت.
كل شيء انهار.
لكن الفكرة لم تكتمل.
توقّفت.
عادت.
انقلبت عليه.
"…لحظة.
لماذا ألومه؟"
هو من طلب من رينجي المشاركة.
هو من قال “حدث محدود”.
هو من شرح القواعد بسرعة،
كمن يسلّم خريطة نصف محترقة ويطلب من الآخر أن ينجو.
ربع ساعة.
أقل.
ورينجي؟
كان بالكاد قد خرج من المرحلة الأولى من النظام.
أي لاعب آخر—
أي واحد—
كان سيعتبره محتالًا محظوظًا.
وجهًا جديدًا بنقاط مرتفعة بلا جذور.
لكن رينجي…
لم يفعل.
رآه.
اختاره.
كايزو شدّ فكه.
“…هل لي الحق أن ألعنك؟”
سأل الفراغ.
الإجابة جاءت ثقيلة.
واضحة.
لا.
بل العكس.
أنا من يستحق اللعن.
أطلق رصاصة.
أصاب بطريقًا أزرق.
بووف.
“رائع.”
تمتم بسخرية جافة.
—
مرّ بعض الوقت.
ليس كثيرًا.
ليس كافيًا ليُسمّى هدوءًا.
لكن كافيًا ليبدأ الإيقاع بالتغيّر.
الضربات لم تعد متلاحقة.
الصوت لم يعد خانقًا.
والفراغ بين كل حركة… أصبح أطول قليلًا.
فتح لوحة الترتيب مجددًا—
بدافع لا يعرف إن كان أملًا أم جلدًا للذات.
ورآه.
رينجي.
اسمه ما زال في الأعلى…
لكن الأرقام— توقّفت.
لا صعود.
لا قفزات مجنونة.
لا زخْم.
والأهم—
البطاريق حول كايزو… لم تعد تأتي بجنون.
تفرّق.
تردّدت.
توقّفت عن الالتفاف.
قلبه انقبض.
“…لا.”
قالها ببطء.
ثم فهم.
رينجي توقّف.
ليس لأنه خسر.
بل لأنه فهم.
هو يتباطأ من أجلي.
الفكرة كانت أثقل من أي سلب نقاط.
أثقل من أي فشل تكتيكي.
كايزو نظر إلى يديه.
ثابتتان.
مدرّبتان.
سمات أفضل.
مستوى أعلى.
خبرة أطول.
ومع ذلك—
هو هنا.
محاصر.
يُلمس.
يُسلب.
ورينجي— الجديد.
المتهوّر.
الذي بالكاد يفهم اللعبة— هو من يعدّل أسلوبه.
من يتحمّل.
“…أنا…”
توقّف.
لم يُكمل الجملة.
لأن الكلمة الأخيرة كانت واضحة.
"إعاقة."
ليس عبئًا مؤقتًا.
ليس سوء حظ.
ليس مرحلة سيئة.
هو الفجوة نفسها.
أطلق رصاصة أخرى.
أصاب أخضرًا.
بووف.
دينغ.
ذخيرة +3.
نظر إلى الرقم.
“…حتى مكافآتي تأتي متأخرة.”
فتح لوحة الترتيب مرة أخيرة.
اسمه. في القاع.
اسم رينجي. في القمة.
والنظام؟ لا يهتم.
إن سقط أحدهما— يسقطان معًا.
كايزو أنزل البندقية.
تنفّس بعمق.
“إن خرجنا…”
قالها لنفسه.
“فلن يكون ذنبه.”
رفع رأسه.
نظر إلى اتجاه الشمال.
“…بل ذنبي.”
بردٌ خفيف مرّ في صدره.
ليس من الهواء…
بل من فكرةٍ استقرت أخيرًا.
كايزو لم يعد يقاومها.
لم يعد يضغط على أسنانه.
لم يعد يشدّ على الزناد كمن يختبر صبر العالم.
كان يقف هناك…
والفوضى تدور حوله،
والبطاريق تتحرّك،
والنقاط تُسلب،
والصوت الداخلي الذي كان يصرخ داخله منذ دقائق… صمت.
كأن شيئًا ما قرر أخيرًا أن يهدأ.
إحساس غريب.
ليس استسلامًا.
ليس يأسًا.
أقرب إلى… قبول.
كأن فراشة صغيرة مرّت قرب صدره،
لم ترفرف،
لم تلمسه،
فقط أعلنت وجودها ثم اختفت.
تنفّس.
لا بعمق.
ولا بثقل.
بل بتوازن.
رفع البندقية.
خفضها.
ثم رفعها ثانية.
ليس لأنه خائف…
بل لأنه اختار أن يفعل ذلك الآن.
“ما زال هناك شخص أريد مقابلته.”
همسها بلا صوت.
ليس اسمًا.
ليس وجهًا.
مجرد إحساس قديم،
كأن هذا العالم — بكل تشوّهه — وُجد ليقوده إلى تلك اللحظة تحديدًا.
تقدّم خطوة.
تخطّى بطريقًا كاد يلمسه.
لم يلتفت.
رفع رأسه نحو فضاء القبة المكسور.
“…أتمنى ألا تخيّبني، رينجي.”
ثم—
فتح واجهته.
───────────────────────
البيانات الشخصية
────────────────────────
■ الاسم: كايزو مورياما
■ الموهبة: A
■ المستوى: 9 (31000/120)
■ الثروة: 8 عملات
■ السمات الأساسية:
• الدقّة ............... C
• الثبات ............... B
• التركيز .............. B-
• الاستشعار ........... A-
• قراءة الحركة ........ C
• الاستعداد ............ B-
• التحمل ............... C
• الانضباط ............. C-
■ المهارات:
• حجب الحضور — مستوى فضي
• تثبيت التنفّس — مستوى فضي
• عين المسار — مستوى فضي
• قنص النية — مستوى ذهبي
───────────────────────
حدّق في القائمة لحظة.
لا مراجعة.
لا تردّد.
“كان من المفترض أن أحتفظ بهذا للمرحلة الثالثة.”
قالها بهدوء…
بنبرة تشبه اعتذار شخص يعرف أنه سيكسر شيئًا مهمًا،
ويفعل ذلك على أي حال.
ثم زفر ببطء.
ابتسامة قصيرة، جانبية، لا تصل لعينيه.
“…تبًّا.”
قالها كما كان رينجي يقولها دائمًا.
لا غضب فيها.
ولا تحدٍّ.
فقط قبول ساخر.
“لنُفكّر بالحاضر…
ولندع المستقبل يركن في زاويته.”
ثم—
فعّل اخر مهارتين معًا.
لا وميض.
لا صوت.
لا أثر بصري مبالغ فيه.
فقط…
اختفاء الإحساس بالثقل.
وتبعها فيضان من الإشعارات كاد يغرق كايزو.
بوف.
بوف.
دينغ.
دينغ.
في مكانٍ قريب من الساحة،
لاعب كان يراقب المشهد.
كان يضحك قبل لحظات.
الآن… فمه كاد يسقط.
“…ما هذا؟”
عيناه تابعتا الحركة.
طلقة.
سقوط.
طلقة.
سقوط.
“إنه… يصيبهم جميعًا.”
لم يكن في صوته ذهول فقط.
بل شيء آخر…
تبجيل.