أنا الجاسوسة آنيا. اليوم لدي مهمة سرية للغاية، وهي مراقبة ماما يور. آنيا تريد أن تعرف ماذا تفعل ماما عندما تخرج بمفردها، هل تذهب لإنقاذ العالم أم لشيء آخر؟
ماما خرجت من المنزل وهي متحمسة جداً. آنيا استمعت إلى أفكارها، ماما كانت تقول في عقلها: "اليوم سأعد حساء الخضار، أنا متأكدة أن لويد والآنسة آنيا سيحبانه كثيراً".
هييييييييي؟ مصيبة، مصيبة كبرى. آنيا لا تريد تناول حساء الخضار المالح والمحترق والمليء بالأسلحة الفتاكة الذي تعده ماما. معدة آنيا ستنفجر بالتأكيد.
حسناً، مهمة آنيا الجديدة الآن هي تغيير عشاء الليلة لحماية تشيشي وآنيا.
ركضت بسرعة باتجاه ماما وقلت: "ماما".
التفتت ماما وقالت بلطف: "الآنسة آنيا؟ هل تريدين شيئاً من السوق؟"
فأجبتها: "آنيا تريد الذهاب مع ماما للتسوق".
ماما وضعت يديها على فمها بسعادة غامرة، وقرأت أفكارها وهي تقول بحماس: "يا إلهي، الآنسة آنيا تريد الذهاب معي؟ لا أصدق. هذا ما تفعله الأم وابنتها في العادة، هذه فرصتي الذهبية لنكون عائلة حقيقية". ثم قالت لي بصوت عالٍ: "حسناً يا آنسة آنيا، لنذهب معاً".
في تلك اللحظة، نبح بوند.
فقلت لماما: "أوه، بوند يقول إنه يريد الذهاب مع ماما وآنيا إلى السوق أيضاً".
ماما ابتسمت وقالت: "حسناً، هيا بنا نذهب جميعاً".
في السوق الكبير
ماما كانت منشغلة جداً ومستغرقة في مقارنة الخضار وتسأل نفسها إن كانت هذه الكوسا أفضل أم تلك. آنيا بدأت تشعر بالملل الشديد، بابا وماما دائماً يفكرون بأشياء معقدة. لكن فجأة، تذكرت مهمتي السرية وهي منع عشاء الخضار القاتل.
ناديت عليها: "ماما".
ماما التفتت إلي: "هل تريدين شيئاً يا آنسة آنيا؟"
قاطعتها بجدية: "آنيا... آنيا تكره الخضار".
ماما أصيبت بصدمة قوية، وعقليتها دخلت في دوامة من الأفكار المرعوبة وهي تقول: "صدمة، كنت أخطط لحساء الخضار اللذيذ، ماذا سأفعل الآن؟"
بينما كانت ماما غارقة في دراما أفكارها، لمحت عينا آنيا الجنة. الكثير من الرفوف التي تحمل زبدة الفول السوداني، وأكياس الفول السوداني المقرمش. لمعت عينا آنيا بسعادة غامرة وقلت في نفسي: "واكو واكو، بيانتس. آنيا تريد الفول السوداني".
ركضت بسرعة نحو الرفوف، ولم أنتبه للظلال السوداء خلفي. وفجأة وبدون أي صوت، قام ثلاثة رجال أشرار ذوي ملامح مخيفة بإمساكي واختطافي. حاولت الالتفات لبوند، لكن يا للمصيبة، بوند كان مستلقياً على الأرض بعد أن خدره الأشرار بإبرة سريعة.
تم اختطاف الجاسوسة آنيا بنجاح صامت. وماما يور؟ ماما ما زالت واقفة عند صندوق الطماطم، غارقة في موجة أفكارها اللانهائية وتسأل نفسها إن كان عليها طبخ اللحم أم البطاطس.