الفصل السابع: إرث الهوكاجي الأول

مع دخول عامي الثاني في كونوها، وأنا أقترب من عمر الحادية عشرة، كانت البذرة النظرية التي زرعتها تلك الليلة المرهقة في غرفة الاستراحة قد بدأت تنمو بشكل أكثر جدية، وإن ظلت، لفترة طويلة، مجرد أفكار متناثرة أدوّنها في ذهني دون إطار عملي واضح.

استمر عملي في المستشفى بالتوازي مع هذا التطور الفكري الداخلي. أصبحت، بحلول تلك المرحلة، معالجًا مساعدًا موثوقًا بما يكفي للتعامل مع حالات متوسطة التعقيد دون إشراف مباشر مستمر، وإن ظلت ميساكي تراجع عملي بانتظام، بدافع الحرص المهني أكثر من الشك في قدراتي.

لكن، وسط هذا التقدم العملي المطّرد، كان جزء أكبر من طاقتي الذهنية يتجه، بشكل متزايد، نحو سؤال أعمق بكثير من مجرد إتقان التقنيات الموجودة أصلًا: كيف يمكن فهم العلاقة بين التشاكرا والخلية الحية على مستوى أساسي أعمق، بطريقة تتجاوز حدود المعرفة التقليدية المتوفرة حاليًا؟

في أحد الأيام الهادئة نسبيًا، حين انخفض عدد الجرحى الوافدين لفترة قصيرة بسبب هدنة مؤقتة في إحدى جبهات الحرب، وجدت وقتًا كافيًا لزيارة مكتبة المستشفى الصغيرة، المخصصة أساسًا لتخزين سجلات المرضى والمراجع الطبية الأساسية المستخدمة في التدريب.

كنت أبحث، دون هدف محدد واضح، عن أي مرجع قد يتناول تاريخ تطور النين الطبي في كونوها، على أمل أن أجد خيطًا يقودني نحو فهم أعمق للأساسيات النظرية التي بُني عليها هذا المجال.

في زاوية مهملة من المكتبة، وجدت مجموعة صغيرة من المخطوطات القديمة نسبيًا، مغطاة بطبقة رقيقة من الغبار، تبدو وكأنها لم تُلمس منذ سنوات طويلة. كانت هذه المخطوطات، كما اكتشفت لاحقًا من فهرستها المتهالكة، توثيقًا جزئيًا لبعض الأبحاث المبكرة التي أُجريت في كونوها خلال سنواتها التأسيسية الأولى، حين كانت لا تزال قرية فتية تحاول ترسيخ نفسها بين القرى الكبرى المنافسة.

تصفحت هذه المخطوطات بفضول متزايد، حتى وصلت إلى مجموعة صفحات تحمل توقيعًا مألوفًا بدأ اسمه يتردد بشكل متزايد في أحاديث المعالجين من حولي: توبيراما سينجو، الهوكاجي الثاني.

لم تكن هذه الصفحات تتعلق مباشرة بالنين الطبي، بل بأبحاثه المتنوعة في مجالات أخرى من التقنيات النينجاوية — تحديدًا، ملاحظات أولية حول تقنية "نسخ الظل"، ومحاولات مبكرة لتحسينها وتطويرها بما يتجاوز الاستخدام التقليدي البسيط لهذه التقنية.

كانت الملاحظات مقتضبة، مكتوبة بخط سريع يوحي بأنها أفكار عابرة دوّنها الهوكاجي الثاني في لحظات فراغ نادرة، لا أبحاثًا مكتملة رسمية. لكن حتى في هذه الحالة المتناثرة، وجدت فيها عمقًا فكريًا مذهلاً — طريقة تفكيره في كيفية تحسين نظرية الاستنساخ الأساسية، محاولاته لفهم حدود هذه التقنية وإمكانية تجاوزها.

في هامش إحدى الصفحات، وجدت ملاحظة صغيرة إضافية، بخط مختلف قليلاً عن خط توبيراما نفسه، يبدو أنه أُضيف لاحقًا من قبل شخص آخر راجع هذه المخطوطة بعده. كانت الملاحظة توقّع باسم "هيميكو سينجو"، وتتضمن تعليقات تحليلية إضافية على أفكار توبيراما الأصلية، محاولة ربطها بمبادئ أوسع تتعلق بطبيعة التشاكرا نفسها وعلاقتها بعنصري الماء والشجر.

لم أعرف حينها من تكون هذه المرأة بالضبط — لم أجد في المكتبة أي مرجع إضافي يوثق هويتها أو دورها الدقيق داخل عشيرة سينجو — لكن أفكارها المدوَّنة في تلك الهوامش المتناثرة كانت، بالنسبة لي، كنزًا فكريًا حقيقيًا، امتدادًا لأفكار توبيراما نفسه لكن بمنظور إضافي أكثر تحليلًا وربطًا نظريًا عميقًا.

قضيت أيامًا عديدة تالية، كلما سنحت لي فرصة، أعود إلى هذه المخطوطات، أنسخ بعض ملاحظاتها بعناية في دفتر صغير خاص بي، أحاول فهم المبادئ الأساسية الكامنة خلف أفكارهما حول الاستنساخ وتحسينه، وحول العلاقة العميقة بين عنصري الماء والشجر في تكوين وتوجيه التشاكرا بطرق متقدمة.

كانت هذه المخطوطات، بشكل غير مباشر تمامًا، هي ما أعاد توجيه تفكيري نحو مسار جديد كليًا. لم أكن أبحث أصلًا عن أي شيء متعلق بتقنيات الاستنساخ حين بدأت هذا البحث، لكن عقل الباحث فيّ، بمجرد أن وجد خيطًا فكريًا غنيًا كهذا، لم يستطع تجاهله ببساطة.

بدأت أفكر، بشكل تدريجي، في كيفية ربط هذه الأفكار حول الاستنساخ وتحسينه مع مشروعي البحثي الأساسي المتعلق بفهم العلاقة بين التشاكرا والخلية الحية. إن كانت تقنية الاستنساخ تعمل على مبدأ خلق نسخة مادية حقيقية من الجسد الأصلي، مصنوعة بالكامل من التشاكرا المكثفة والمحوّلة إلى مادة فيزيائية، ألا يعني هذا أن هناك آلية معينة تسمح للتشاكرا بأن "تتحول" إلى شيء أقرب إلى نسيج حي، ولو مؤقت؟

كانت هذه الفكرة، حين بدأت تتبلور في ذهني، مثيرة للاهتمام بشكل خاص. إن كانت هذه الآلية موجودة بالفعل ومفهومة جزئيًا على الأقل من قبل عقول مثل توبيراما وهيميكو، فربما كان هناك طريق يربط بين هذا المبدأ وبين فكرتي الأصلية حول "الالتهام" المتحكَّم فيه المستوحاة من مبدأ السرطان.

بدأت أطرح على نفسي أسئلة جديدة، أكثر تحديدًا هذه المرة: ماذا لو أمكن خلق نسيج حي، مشابه من حيث المبدأ لتقنية الاستنساخ، لكن مصمم خصيصًا ليكون له خاصية "الالتهام" المتحكَّم فيها — نسيج قادر على امتصاص وتحويل كميات كبيرة من التشاكرا الفائضة أو غير المستقرة، تمامًا كما تمتص الخلية السرطانية الموارد من محيطها، لكن بشكل موجَّه ومفيد بدل أن يكون خللاً مدمرًا؟

لم تكن هذه الفكرة، في تلك المرحلة، أكثر من تصور نظري بحت، بلا أي دليل عملي على إمكانية تطبيقها الفعلي. لكنها بدأت تتشكل، بشكل متزايد الوضوح، كمشروع بحثي محتمل طويل الأمد، مشروع سيحتاج سنوات من الدراسة والتجريب قبل أن يقترب حتى من مرحلة التطبيق الأولي.

في تلك الفترة تحديدًا، بدأت أسمع، بشكل متكرر أكثر، إشارات متفرقة إلى إرث آخر أكثر إثارة للفضول: الهوكاجي الأول نفسه، هاشيراما سينجو، مؤسس كونوها، ومصدر عشيرة سينجو التي تنتمي إليها تسونادي وتوبيراما وربما هيميكو أيضًا.

عرفت، من أحاديث متناثرة بين المعالجين الأكبر سنًا، أن الهوكاجي الأول كان يمتلك قدرة استثنائية غير مسبوقة في التحكم بعنصر الشجر — قدرة نادرة جدًا حتى في زمنه، سمحت له بإنجازات هائلة، بينها، وفق أسطورة متداولة بشكل غامض بين المعالجين الأكبر سنًا، دور محوري في السيطرة المؤقتة على بعض الوحوش ذوات الذيل، تلك الكائنات الأسطورية الهائلة المعروفة باسم البيجو.

أثارت هذه المعلومة فضولي بشدة، خاصة حين ربطتها، بشكل عفوي في البداية، بأفكاري النظرية المتنامية حول "الالتهام" والاستنساخ. إن كان الهوكاجي الأول قادرًا على التعامل، بشكل أو بآخر، مع كائنات ضخمة تحمل كميات هائلة من التشاكرا الخام، فربما تركت أبحاثه أو ملاحظاته، ولو بشكل غير مباشر، خيوطًا إضافية يمكن أن تفيد مشروعي البحثي الناشئ.

بدأت أبحث، بمثابرة متزايدة خلال أوقات فراغي القليلة، عن أي أثر إضافي لأبحاث الهوكاجي الأول، سواء في مكتبة المستشفى المتواضعة أو من خلال أسئلة حذرة أطرحها على المعالجين الأكبر سنًا، محاولًا ألا أثير الشكوك حول طبيعة اهتمامي غير المعتاد لطفل في عمري.

لم أجد، في البداية، الكثير مما يفيدني مباشرة. كانت معظم المعلومات المتاحة لي، كمتدرب بسيط في مستشفى عام، سطحية نسبيًا، أقرب للأساطير الشعبية المتداولة منها لأي توثيق علمي حقيقي دقيق. لكنني تعلمت، من خبرتي الطويلة في البحث العلمي بحياتي السابقة، أن حتى الأساطير الشعبية تحمل، في كثير من الأحيان، نواة حقيقية يمكن، بالصبر والتحليل الدقيق، فصلها عن الطبقات الإضافية من المبالغة والتزيين السردي التي تتراكم حولها عبر الزمن.

مرّت أشهر إضافية، ومعها استمر تراكم أفكاري النظرية، دون أي تطبيق عملي حقيقي بعد. كنت أدرك جيدًا، بعقلية الباحث المنضبط، أن مشروعًا بهذا الحجم من التعقيد يحتاج أساسًا نظريًا صلبًا للغاية قبل أي محاولة عملية، خاصة أن أي خطأ في التطبيق قد يكون، بناءً على طبيعة الفكرة نفسها المرتبطة بمبدأ "الالتهام" غير المنضبط، خطيرًا للغاية، ليس فقط بالنسبة لي بل ربما لمن حولي أيضًا.

في إحدى الليالي، بعد مناوبة طويلة أخرى، وجدت نفسي أراجع كل ملاحظاتي المتراكمة على مدى الأشهر الماضية، محاولًا تنظيمها بشكل أكثر منهجية. كانت لدي، بحلول تلك المرحلة، ثلاثة خيوط رئيسية أحاول ربطها معًا:

الخيط الأول: مبدأ "الالتهام" المستوحى من السرطان — فكرة نسيج حي قادر على امتصاص وتحويل كميات كبيرة من الطاقة بشكل متحكَّم فيه.

الخيط الثاني: مبادئ الاستنساخ المحسّنة، كما وردت في ملاحظات توبيراما وهيميكو — فكرة أن التشاكرا يمكن، بطريقة معينة، أن تُشكَّل وتُحوَّل إلى نسيج شبه حي، ولو مؤقت.

الخيط الثالث: إرث الهوكاجي الأول المرتبط بالبيجو — تلميح غامض إلى أن هناك سابقة تاريخية، ولو غير مفهومة بالكامل بعد، للتعامل مع كائنات تحمل كميات هائلة من التشاكرا الخام.

بدأت، وأنا أنظر إلى هذه الخيوط الثلاثة مجتمعة، أرى إمكانية نظرية أكثر تحديدًا مما تخيلته من قبل: ماذا لو أمكن، بدمج هذه المبادئ الثلاثة معًا، خلق كائن اصطناعي — ليس بيجو حقيقيًا بأي شكل من الأشكال، فهذا خارج نطاق أي إمكانية واقعية بالنسبة لي في هذه المرحلة من حياتي ومهاراتي — بل نسيج حي بدائي، شبه واعٍ في أفضل الأحوال أو عديم الإرادة تمامًا في تصوري الأولي، مصمم خصيصًا ليعمل كـ"ممتص وموزّع" للتشاكرا الفائضة أو غير المستقرة؟

كان التطبيق العملي الأكثر وضوحًا لهذه الفكرة، في ذهني، مرتبطًا مباشرة بما أراه يوميًا في المستشفى: حالات كثيرة من الجرحى تعاني من اضطرابات في تدفق التشاكرا الخاصة بهم نتيجة إصابات معينة — أحيانًا فائض خطير يهدد بإتلاف الأنسجة المحيطة، وأحيانًا نقص حاد يبطئ عملية الشفاء الطبيعية بشكل خطير.

إن أمكن خلق نسيج مساعد قادر على امتصاص الفائض الخطير من التشاكرا في حالة معينة، وإعادة توزيعه بشكل متحكَّم فيه ومتوازن — أشبه، فكرت في تلك الليلة، بمحوّل كهربائي يخفف التيار العالي الجهد إلى مستوى آمن قابل للاستخدام — فقد يكون هذا تطبيقًا طبيًا حقيقيًا وثوريًا، يتجاوز بكثير حدود النين الطبي التقليدي الحالي.

لم تكن هذه الفكرة، بالطبع، قريبة من أي تطبيق عملي فوري. كنت أدرك جيدًا حجم الفجوة الهائلة بين هذا التصور النظري المبدئي وبين أي إمكانية حقيقية لتحقيقه فعليًا. كنت لا أزال متدربًا مبتدئًا نسبيًا، بمعرفة محدودة بأساسيات الفوينجتسو والاستنساخ المتقدم اللازمة، بلا أي إشراف أو دعم مؤسسي حقيقي لمشروع بحثي بهذا الطموح والتعقيد.

لكن، وعلى عكس معظم الأفكار النظرية العابرة التي تخطر على بال أي باحث ثم تُنسى بسرعة، وجدت هذه الفكرة تحديدًا تتجذر بعمق متزايد في تفكيري، ربما لأنها كانت، بشكل ما، استجابة مباشرة لكل ما رأيته من معاناة ووفيات غير ضرورية خلال أشهر عملي في المستشفى وسط هذه الحرب المستمرة.

بدأت، بشكل منهجي هادئ، أخطط لمسار طويل الأمد يسمح لي بتحقيق التقدم النظري والعملي اللازم لتحويل هذه الفكرة، يومًا ما، إلى واقع ملموس. عرفت أنني بحاجة لفهم أعمق بكثير للفوينجتسو — علم الأختام — كونه، على الأرجح، الأداة الأساسية اللازمة لأي محاولة حقيقية لتشكيل وضبط نسيج حي بهذا التعقيد. عرفت أيضًا أنني بحاجة لفهم أعمق للاستنساخ المتقدم كما بدأه توبيراما وهيميكو، وربما، إن أمكن يومًا، الوصول لأي أثر إضافي حقيقي لأبحاث الهوكاجي الأول نفسه.

كانت هذه الأهداف، مجتمعة، تشكّل خارطة طريق طويلة الأمد، ربما تستغرق سنوات إضافية من الدراسة والتطوير الذاتي المستمر، تمامًا كما استغرقت السنوات السبع الأولى من تدريبي الذاتي في القرية لبناء الأساسيات التي أعتمد عليها الآن.

في خضم هذا التطور الفكري الداخلي المستمر، لم يتوقف عملي اليومي في المستشفى، ولا مسؤولياتي تجاه عائلتي التي كانت تتأقلم، بدورها، مع حياة جديدة في مدينة كبيرة صاخبة مختلفة تمامًا عما اعتادوا عليه.

كان أبي قد وجد عملاً ثابتًا نسبيًا في التجارة المحلية داخل كونوها، مستفيدًا من خبرته السابقة، وإن كان الدخل أقل استقرارًا مما اعتاد عليه في تجارته الريفية الأصلية. أما أمي، فقد وجدت، بعد فترة تأقلم صعبة نسبيًا، عملاً بسيطًا في أحد الأسواق المحلية، بينما بدأت أيضًا، بمبادرة شخصية منها لم أتوقعها، في تعلم بعض أساسيات الطب الشعبي البسيط من إحدى جاراتنا الجديدات، ربما كطريقة لإيجاد معنى إضافي في حياتها الجديدة بعيدًا عن حقولها المفقودة.

كنت أعود إليهما كل مساء، بعد ساعات طويلة من العمل والدراسة الذاتية المكثفة، أشاركهما وجبة العشاء البسيطة، أستمع لأخبار يومهما، أحاول، رغم انشغال ذهني المستمر بأفكاري البحثية المتصاعدة، أن أبقى حاضرًا بشكل حقيقي في هذه اللحظات العائلية البسيطة التي كانت، رغم كل شيء، ترسيخًا مهمًا لاستقراري النفسي وسط كل هذا التحول والتعقيد المتزايد في حياتي.

في إحدى تلك الأمسيات الهادئة، سألني أبي، بفضول عابر أثناء تناول العشاء، عن تقدمي في المستشفى. أخبرته ببعض التفاصيل العامة، محاولًا تبسيط الأمور دون الخوض في التعقيدات النظرية التي كانت تشغل معظم تفكيري الفعلي في تلك الفترة.

استمع بانتباه، ثم قال، بنبرة تحمل مزيجًا من الفخر والقلق الأبوي المعتاد: "أنت تعمل بجد كبير جدًا لعمرك يا هاشيموتو. أحيانًا أقلق أنك لا تمنح نفسك وقتًا كافيًا لتكون طفلاً بشكل طبيعي."

ابتسمت له ابتسامة صادقة، أحاول طمأنته دون أن أكذب عليه مباشرة. "أنا سعيد بما أفعله يا أبي. هذا العمل، هذا التعلم، هو ما يجعلني أشعر بأنني على المسار الصحيح."

لم يكن هذا كذبًا بأي شكل من الأشكال. كنت، بصدق حقيقي، أجد في هذا المسار المعرفي المتصاعد نوعًا من الرضا العميق لم أختبره بهذه الشدة منذ سنوات طويلة، ربما منذ أيام حياتي السابقة الأولى حين كنت لا أزال أحمل شغفًا نقيًا بالبحث العلمي قبل أن يتحول، تدريجيًا عبر السنوات، إلى مجرد روتين مهني مرهق فقد الكثير من بريقه الأولي.

بحلول نهاية عامي الثاني في كونوها، وأنا أقترب من عمر الثانية عشرة، كنت قد بدأت أولى المحاولات العملية الفعلية، وإن كانت محدودة للغاية ومتواضعة الطموح مقارنة بالتصور النظري الكامل الذي يدور في ذهني.

بدأت، بشكل تجريبي حذر جدًا، أحاول تطبيق مبادئ بسيطة جدًا من الفوينجتسو الأساسي — والذي كنت قد بدأت أتعلم أساسياته بشكل ذاتي من خلال بعض المراجع البسيطة المتاحة في مكتبة المستشفى ومحاولات تجريبية شخصية محدودة — على أختام بسيطة مخصصة لتخزين كميات صغيرة جدًا من التشاكرا الفائضة، مستوحاة مباشرة من فكرة "المحوّل" التي تصورتها سابقًا.

لم تكن هذه المحاولات الأولى ناجحة بأي معيار حقيقي. أختامي الأولى كانت بدائية للغاية، غير مستقرة، تفشل في أغلب الأحيان بعد ثوانٍ قليلة فقط من محاولة تخزين أي كمية ملموسة من التشاكرا. لكنها، رغم كل فشلها الواضح، منحتني بيانات عملية حقيقية أول مرة، بيانات لا يمكن لأي تنظير محض، مهما بلغت دقته، أن يعوّض عنها.

بدأت، من خلال هذه المحاولات المتكررة الفاشلة في معظمها، أفهم بشكل أعمق التحديات العملية الحقيقية التي تواجه أي محاولة لتطبيق أفكاري النظرية. أدركت أن الفجوة بين الفهم النظري لمبدأ معين وبين القدرة على تطبيقه عمليًا بشكل مستقر وموثوق هي فجوة هائلة، تتطلب، على الأرجح، سنوات إضافية من الممارسة والتحسين التدريجي المستمر قبل أن أقترب حتى من أي نتيجة تستحق أن تُسمى نجاحًا حقيقيًا.

لم يثبط هذا الإدراك عزيمتي بأي شكل. على العكس، وجدت فيه تأكيدًا إضافيًا لصحة منهجيتي الأساسية: التقدم الحقيقي، في أي مجال بحثي جاد، لا يأتي من قفزات مفاجئة، بل من تراكم بطيء صبور من التجارب الفاشلة والناجحة على حد سواء، كل واحدة منها تضيف طبقة إضافية من الفهم العملي الذي لا يمكن اكتسابه بأي طريقة أخرى.

في ليلة هادئة من أواخر ذلك العام، وأنا جالس وحدي في غرفتي الصغيرة، أراجع دفتر ملاحظاتي المتراكمة على مدى الأشهر الماضية — رسومات بسيطة لمحاولات أختام فاشلة، ملاحظات نظرية متناثرة عن الاستنساخ والالتهام والتحويل، تساؤلات لم أجد لها إجابات بعد — توقفت للحظة، أنظر إلى كل هذا العمل المتراكم بمنظور أوسع قليلاً.

فكرت، بشكل عابر لكنه عميق في تأثيره، في المسافة الهائلة التي قطعتها منذ تلك اللحظة الأولى التي فتحت فيها عينيّ في جسد طفل صغير، محاطًا برائحة تراب رطب وعشب مقطوع حديثًا، بلا أي فكرة واضحة عمّا يحدث لي أو أين أنا بالضبط.

من محاولات بسيطة لتحريك ورقة شجرة، مرورًا بسنوات من التدريب الذاتي الصامت في عزلة قرية ريفية هادئة، وصولًا إلى ليلة دموية غيّرت مسار حياتي بالكامل، ثم إلى هذه اللحظة، وأنا جالس في مدينة كبيرة صاخبة، أعمل على تطوير أفكار علمية طموحة قد تغيّر، يومًا ما، فهم هذا العالم بأكمله لطبيعة التشاكرا والحياة نفسها.

لم أكن أعرف بعد، في تلك الليلة الهادئة المتأملة، أنني على وشك اكتشاف طبقة إضافية كاملة من هذه القصة، طبقة كانت قد بدأت، دون أن أدرك ذلك بعد بشكل واعٍ، تستيقظ ببطء في مكان عميق داخل جسدي منذ ليلة سقوطي في ذلك البئر المنسي، منتظرة، بصمت، اللحظة المناسبة لتكشف عن نفسها بشكل كامل ومفاجئ.

كل ما عرفته في تلك اللحظة كان شعورًا واضحًا واحدًا، هادئًا لكنه راسخ بعمق: أنني، رغم كل الصعوبات والفشل المتكرر والمسافة الهائلة التي لا تزال تفصلني عن أي تطبيق عملي حقيقي لأفكاري الطموحة، كنت أسير، بثبات صبور، على المسار الصحيح تمامًا نحو فهم أعمق لهذا العالم الغريب الذي أصبح، رغم كل شيء، وطني الحقيقي الوحيد الآن.

أغلقت دفتر ملاحظاتي بهدوء، أطفأت المصباح الصغير بجانب فراشي، واستلقيت في الظلام، أستمع لأصوات المدينة الخافتة من بعيد، أفكر في اليوم التالي، وفي الأسئلة الجديدة التي سأطرحها، وفي التجارب الجديدة التي سأحاولها، بنفس الصبر الهادئ الثابت الذي رافقني منذ أول يوم استيقظت فيه في هذا الجسد الصغير، قبل سنوات طويلة، في حقل هادئ بعيد، لم يعد له الآن سوى مكان في ذاكرتي.

2026/08/16 · 6 مشاهدة · 2507 كلمة
نادي الروايات - 2026