منذ خمسين عامًا، لم تعد الأرض كما كانت.
بدأت الحرب بين سكان اليابسة وإمبراطورية أتلانتس بعد عقود من التوسع البشري داخل البحار والمحيطات. بالنسبة للبشر، كانت المحيطات مصدرًا للموارد والطاقة والغذاء، وكلما تطورت تقنياتهم امتد وجودهم أكثر نحو عالم المياه. لكنهم لم يكونوا يعرفون أن ذلك العالم لم يكن فارغًا، وأن أنشطتهم تسببت في موت ملايين الأطلانطيين.
كانت أتلانتس إمبراطورية كاملة، تمتد عبر أعماق البحار والمحيطات، وتحكم شعوبًا وأعراقًا لم يعرف البشر حتى شكلها الحقيقي. وعندما بدأ التوسع البشري يهدد بقاء شعب أطلانتس، اعتبر الإمبراطور الأمر إبادة ممنهجة لشعبه.
اندلعت الحرب. سرعان ما تحولت المواجهة إلى حرب بقاء. لم يعد السؤال من سيحكم العالم، بل من سيبقى فيه. إما أن تغمر المياه اليابسة فينجو الأطلانطيون من الانقراض الذي تفرضه أنشطة أهل السطح، أو تستعيد اليابسة سيطرتها ويُدفع سكان البحار إلى الانقراض.
استمرت الحرب لسنوات.
غَرِقت قارات كاملة. اختفت دول تحت المحيطات. انهارت شبكات الطاقة والاتصالات، وانتشرت المجاعات والأوبئة. وفي النهاية، مات 80٪ من البشر على الكوكب.
لم يبقَ للبشر سوى خمس مستعمرات ضخمة، بُنيت فوق المناطق المرتفعة التي نجت من الغرق. وكانت تلك المستعمرات محمية بواسطة أقوى مجموعة من البشر المتبقين.
حماة البشرية ففي هذا العالم لم يظهر مفهوم الابطال الخارقين و ذلك لاختفاء جميع اسباب ظهورهم بسبب الحرب . بدلا من ذلك قامت الحكومة بالتجنيد الاجباري لكل من يظهر موهبة لينظم ل منظمة حماة البشرية و من ينجح يصبح عضو في الفريق الرسمي .
سوبرمان:هبطت مركبته منذ 30 عام و تم تجنيده في مراهقته.
وندر وومن: الناجية الوحيدة من شعبها الذي غرق في اول موجة.
غرين لانترن: طيار حصل على خاتم فضائي.
فلاش: عالم حكومي تعرض لحادث اكسبه قواه
كابتن أتوم،:جندي تطوع لتجربة الجندي الخارق.
بلاك أدام:كان محتجز في قبره ل 5000 سنة حتى انقذته الحكومة و جندته.
ريفن: كانت فتاة غريبة الاطوار حتى ظهرت قواها لكن سببت لها مشاكل نفسية فتدخلت الحكومة و عالجتها و دربتها.
أتوم سماشر: ورث بذلة عمه احد ابطال الجيل السابق
ديث ستروك: جندي تطوع ل مصل الجندي الخارق / في هذا العالم المصل مكتمل بسبب الاهتمام بالحرب.
هوك غيرل: متطوعة
راي بالمر : عالم حكومي.
ستيف تريفور : عقيد من الجيش
وفريق من العلماء والجنود الذين أصبحوا خط الدفاع الأول والأخير عن المستعمرات الخمس.
ومن بين أعضاء الفريق كان شاب على الهامش اسمه أدم لوثر.
لم يكن أدم يشبه سلفه ليكس لوثر، فهو لم يكن مهتمًا بالسيطرة، ولم يكن يريد أن يصبح حاكمًا. كان يريد شيئًا أبسط. أن يعيش الناس. أن يكبر الأطفال دون سماع أصوات الإنذارات. أن يتمكن البشر من عبور البحر دون الخوف من أساطيل أتلانتس. وأن ينتهي يومًا ذلك الكابوس الذي استمر خمسين عامًا.
كان أدم عبقريًا بصورة استثنائية، وقد أدركت الحكومة قدراته في سن مبكرة. لذلك حصل على تمويل هائل ومختبرات خاصة وحرية واسعة لتطوير تقنياته. وفي النهاية صنع ما أصبح يعرف باسم درع لوثر.
بدلة مدرعة متطورة تستطيع الطيران بسرعات هائلة، وتعزز القدرات الجسدية بشكل هائل، وتتحمل ضربات الأسلحة الأطلانطية، وتطلق أسلحة طاقة، وتستخدم عشرات الأنظمة الدفاعية والهجومية المختلفة.
ثم بنى طائرات آلية، وروبوتات إنقاذ، وأقمارًا صناعية، ومولدات طاقة، وأنظمة تنقية مياه، وأجهزة طبية متقدمة. كان يريد إعادة بناء العالم. لكن كلما بنى شيئًا، دمرته الحرب.
كان السبب هو أتلانتس.
كانت إمبراطورية البحار تمتلك جيشًا يفوق الجيوش البشرية في القوة والتكنولوجيا، وكانت قواتها تشن هجمات متواصلة على المستعمرات. ولم يكن جنود أتلانتس يقاتلون من أجل المتعة. كانوا يؤمنون أنهم يحمون شعبهم. فقبل الحرب، توغلت حضارات اليابسة تدريجيًا في عالمهم، وبنت منشآت وقواعد ومستوطنات في مناطق أصبحت ضرورية لبقاء سكان البحار، مما تسبب في موت الملايين من الأطلانطيين.
وبعد ظهور حماة الارض ردت الامبراطورية بفريق ملقب ب حراس الامبراطورية :
أريون (Arion, Lord of Atlantis): الساحر الخالد وأستاذ السحر العتيق، السلاح الروحي والسحري الأقوى للإمبراطورية لمواجهة التهديدات الخارجية الخارقة.
الكونت كوروم راث (Corum Rath): زعيم النبلاء والأشراف والمتحدث باسم السلالة النقية، يستخدم سحر الأعماق القديم لتعزيز قوة الجيش.
الجنرال مورك (Murk): القائد الميداني لكتائب "رجال الحرب" (Men-of-War)، جندي صلب ومخضرم يمثل الذراع الضاربة للإمبراطور.
اللورد دريدج (Dredge): قائد قوات حراسة الخنادق السحيقة، جندي مدجج بالدروع الثقيلة والأسلحة البلازمية البحرية.
أكواثيف (Aquathief): جندي النخبة المتخصص في عمليات التسلل والاغتيالات خلف خطوط أبطال الحكومة.
توسك (Tusk): بارون ونبيل مدجج بقوة عضلية هائلة ودروع قشرية متطورة لمواجهة العمالقة مثل سوبرمان وبلاك أدام.
لورد نيريوس (King Nereus): حاكم مقاطعة "زيبل" (Xebel) والمتحالف الأكبر مع العرش، يمتلك قدرة التحكم المطلق بالماء وتحويله لمقذوفات حادة.
لورد المرجان (The Coral King): ممثل عرق "شعب المرجان"، قادر على تشكيل دروع وصخور مرجانية صلبة تلتهم الأسلحة.
كارشون / الشارك (Karshon): ممثل عرق المحاربين المفترسين، محارب برأس قرش يتمتع بذكاء تكتيكي وحشية ميدانية مرعبة.
كاهن المدرسة الصامتة (Silent School Elder): ممثل عرق السحرة والمُشعوذين، يتكفل بالتدرع السحري ضد طاقات "كابتن أتوم" و"فلاش".
لورد الخنادق (Trench Prince): ممثل عرق "الترينش" (Trench)، الكائنات الكاسرة القادمة من أعمق نقطة في المحيط، يُستخدمون كقوة هجومية بربرية لا تتوقف.
سير Siren : المستشارة المتخصصة في الخداع والترددات الصوتية المميتة.
الجنرال كريك (General Krek): قائد القوات البرمائية المتقدمة، متخصص في خوض المعارك على اليابسة وتحت الماء بكفاءة متساوية.
لورد عرق الفوسفور (Phosphor Prince): ممثل شعب الأعماق المضيئة، يستخدم الإشعاعات الحرارية والضوئية الحارقة لإعماء وشل الخصوم.
لاغون بوي (Lagoon Boy): مجند ينتمي لعرق "التالاسيين" (البرمائيات المتقدمة)، قادر على تضخيم جسده وتغطية نفسه بأشواك سامة قاتلة.
و لكن كان أكثر قادة أتلانتس قسوة هو الأمير نيفِر. كان نيفِر ابن الإمبراطور وقائدًا عسكريًا بارزًا. شديد الانضباط، مخلصًا لوالده، ومحبًا لأخته، ومخلصًا لجنوده. و يحضى باحترام شديد من الحرس الامبراطوري وكان أيضًا قاسيًا. عندما يهاجم البشر، لا يمنحهم الكثير من الفرص. كان يرى أن التردد في الحرب يقتل جنوده، لذلك كان ينهي المعارك بأسرع طريقة ممكنة.
ومع ذلك، لم يكن نيفِر هو من يحكم أتلانتس. الإمبراطور هو صاحب القرار الأعلى. وكان الإمبراطور مختلفًا عن ابنه. لم يكن يريد إبادة البشر، لكنه لم يكن مستعدًا للمخاطرة بشعبه من أجلهم. طالما بقي خطر البشر قائمًا، فستستمر الحرب. وكان هذا موقف معظم جنود أتلانتس أيضًا. كانوا يقاتلون من أجل عائلاتهم، من أجل مدنهم، من أجل عالمهم.
وفي إحدى المعارك، وجد نيفِر نفسه في مواجهة جميع أعضاء حماة البشرية مباشرة، حيث حاصروه.
يندفع فلاش عبر ساحة المعركة بسرعة البرق، لكن نيفِر يلتقط حركة الهواء والماء حوله ويضربه بموجة ضغط مائي هائلة تجبره على التراجع.
تسقط وندر وومن من السماء ورمحها يلمع، فيعترضها نيفِر برمحه الثلاثي. يهتز البرجان تحت أقدامهما من قوة الاصطدام.
يهاجم بلاك أدام وكابتن أتوم من جهتين مختلفتين، فتغطي الدروع الأطلانطية جسد الأمير بطبقات من الطاقة الزرقاء، ويقاوم الضربتين معًا قبل أن يُقذف عشرات الأمتار.
يظهر سوبرمان فوقه مباشرة وينهال عليه بسلسلة من الضربات، فتتحطم المباني المحيطة من موجات الصدمة الناتجة عن الاشتباك.
لكن نيفِر يرفض التراجع.
كل ثانية يصمد فيها تمنح قواته وقتًا إضافيًا للانسحاب.
وعندما ينضم أدم لوثر إلى القتال بدرعه، تصادمت بدلته مع درع الأمير. ضرب نيفِر الأرض بقوة، ثم اندفع نحو سوبرمان.
رفع أدم ذراعه وأطلق دفعة طاقة أوقفته في الهواء.
صرخ أدم:
"توقف! لا يجب أن يموت المزيد!"
أجاب نيفِر وهو يندفع نحوه:
"قل ذلك للمليارات الذين قتلتموهم."
اصطدمت قبضته بدرع أدم.
تراجع الشاب عدة أمتار. لم يستطع الرد. لأن نيفِر كان يقول الحقيقة.
لكن أدم لم يكن مستعدًا لترك البشر يموتون.
استمرت المعركة حتى أصيب نيفِر إصابة خطيرة أثناء انسحابه. سقط بعيدًا عن قواته. ولم يعرف أحد ما حدث له.
لم تعثر عليه قوات أتلانتس. ولم تعثر عليه قوات البشر.
بالنسبة إلى أتلانتس، اختفى الأمير.
وبالنسبة إلى البشر، اختفى أحد أخطر قادتهم.
و في قاعة العرش رفض الكونت كوروم راث والجنرال مورك تصديق موته. لم تُعثر على جثته، ولم يظهر أي دليل على سقوطه، لذلك أعلنا أن البشر أسروه. وسرعان ما تحولت هذه القناعة إلى قرار إمبراطوري؛ شنت أتلانتس هجومًا واسعًا على المستعمرات الخمس لإجبار البشر على كشف مكان ولي العهد. لكن البشر أنفسهم لم يعرفوا ما حدث له، فدخل الطرفان حرب استنزاف ستيتمر لعامين كاملين.
بعد خمسة أشهر التقى أدم بفتاة جديدة داخل إحدى المستعمرات. كانت هادئة، لطيفة، وتساعد الناس باستمرار. اسمها نيرا. لم يعرف أحد حقيقتها حتى أدم، لأن نيرا كانت أطلانطية. لم يكن البشر يعرفون أصلًا كيف يبدو الأطلانطيون الحقيقيون، ولذلك لم يكن هناك ما يجعلها تخشى انكشافها. كانت تعيش بينهم وتبحث عن أخيها المفقود، نيفِر. وبدأت تجمع المعلومات سرًا. كانت تستمتع بالاستماع إلى خططه لإعادة بناء المدن. ذات مساء، وقفا فوق أحد أبراج المستعمرة ينظران إلى المحيط.
قال أدم:
"سأعيد بناء كل شيء."
ابتسمت نيرا.
"حتى المدن التي غرقت؟"
"كلها."
"وإذا رفض الأطلانطيون؟"
نظر أدم إلى البحر.
"سأجد طريقة تجعلهم يقبلون."
ضحكت نيرا.
"أنت واثق جدًا."
"أنا لا أحتاج أن أهزمهم."
نظر إليها.
"أحتاج فقط أن أجعل الحرب غير ضرورية."
لم تعرف نيرا ماذا تقول، لأن المليارات من الطرفين ماتوا بالفعل.
وفي مكان بعيد عن المستعمرات، كان نيفِر حيًا. فبعد إصابته، وجده شخص لم يكن يتوقعه. ميكانيكية بشرية تعيش بعيدًا عن المستعمرات. لم تعرف أنه أطلانطي. وجدت رجلًا مصابًا، فحملته إلى منزلها وبدأت علاجه.
مر شهر.
ثم ستة أشهر.
ثم عام.
ثم عام آخر.
خلال عامين، تعافت إصابات نيفِر تدريجيًا.
لكنه لم يغادر. في البداية كان ينتظر فرصة للعودة. ثم بدأ يساعدها في أعمالها. ثم أصبح جزءًا من حياتها. كانت الميكانيكية خشنة للغاية. تصرخ عليه عندما يحاول القيام بأشياء خطرة. تضربه أحيانًا على كتفه عندما يتجاهل تعليماتها. وتجبره على تناول الطعام والراحة عندما يرفض. نيفِر، الأمير الأطلانطي الذي كان يخشاه ملايين الجنود، لم يكن معتادًا على أن يعامله أحد بهذه الطريقة.
قال لها ذات مرة:
"أنت تعاملينني كأنني طفل."
أجابته دون أن ترفع عينيها عن محرك أمامها:
"لأنك تتصرف كطفل."
نظر إليها بصمت.
ثم ابتسم للمرة الأولى منذ إصابته.
شيء ما تغير داخله.
لم يتوقف عن كره البشر.
لم ينسَ جنوده.
لم ينسَ أتلانتس.
لكنه بدأ يدرك أن المرأة التي أمامه ليست عدوًا.
كانت مجرد إنسانة أنقذت حياته.