أمام البوابة العملاقة لطائفة الشياطين...
وقف رجل واحد.
كان مظهره أشبه بشخص خرج من عالم آخر.
وجه شديد الوسامة، ملامح هادئة، وشعر أسود طويل تحركه الرياح بخفة.
أما جسده...
فكان يحمل قوة لا تتناسب إطلاقًا مع مظهره الشاب.
كان ذلك الرجل هو أنا.
بعد خمسة عشر عامًا من التدريب المنعزل، خرجت أخيرًا من كهف الصحوة.
لكن قبل أن أبدأ جولتي في عالم الموريم، قررت أن أزور مكانًا معينًا.
الطائفة المقدسة.
وقفت أمام البوابة، ورفعت رأسي.
كانت البوابة ضخمة لدرجة أنني احتجت إلى رفع رأسي بالكامل لرؤية نهايتها.
كان هناك عدد من الحراس يقفون أمامها.
وبمجرد أن رأوني، تبادلوا النظرات.
كان من الواضح أنهم لم يعرفوا ماذا يفعلون.
أحد الحراس تقدم بحذر.
"أيها السيد... هل يمكنني معرفة هويتك؟"
ابتسمت.
كنت بحاجة إلى اسم.
لم أفكر كثيرًا.
يون لي موكجين.
هذا هو الاسم الذي سأستخدمه من الآن فصاعدًا.
"اسمي يون لي موكجين."
صمت الحارس.
ثم سأل:
"وما سبب زيارتك للطائفة المقدسة؟"
أخرجت شيئًا من ملابسي.
رمزًا قديمًا.
ورميته إليه.
أمسكه الحارس بكلتا يديه.
وفي اللحظة التي رأى فيها الرمز...
تغير وجهه بالكامل.
اتسعت عيناه.
وتجمد جسده.
"هـــذا..."
اقترب أحد الحراس الآخرين بسرعة.
"ما الأمر؟"
لم يجبه.
كان يحدق في الرمز وكأنه رأى شيئًا لا ينبغي لإنسان عادي أن يراه.
كان رمز السيد المطلق .
رمزًا لا يُمنح إلا لأسلاف الطائفة المقدسة.
رمزًا لم يظهر منذ أجيال.
وفجأة...
بووم!
جثا الحارس على ركبتيه.
"نحن نرحب بالسيد!"
تبعته بقية الحراس فورًا.
ركعوا جميعًا أمامي.
توقفت للحظة.
"...هاه؟"
لم أكن أتوقع هذا الاستقبال.
لكن قبل أن أقول شيئًا، بدأ صوت الأبواق ينتشر من داخل الطائفة.
ووووووه!
ثم فتحت البوابات العملاقة بالكامل.
خرج عشرات الأشخاص.
ثم المئات.
كانوا جميعًا يرتدون ملابس الطائفة المقدسة.
وبمجرد أن رأوا الرمز...
انحنوا.
"نرحب بعودة السيد!"
نظرت إليهم في حيرة.
كنت أتوقع أن يدخلوني إلى الطائفة وحسب.
لكن الأمر تحول إلى شيء يشبه استقبال حاكم إمبراطورية.
اقترب رجل مسن بسرعة، ثم وقف أمامي وانحنى بعمق.
"السيد يون لي موكجين، لقد انتظرنا عودتك."
رمشت.
"انتظرتموني؟"
رفع الرجل رأسه.
"بالطبع."
ثم نظر إلى الرمز في يدي.
"هذا الرمز لا يمكن أن يحمله إلا أسلاف الطائفة المقدسة."
صمت قليلًا.
ثم قال بصوت مليء بالاحترام:
"وجودك هنا شرف عظيم لنا."
بدأت أفهم الموقف.
بالنسبة إليهم...
أنا أحد أسلاف الطائفة المقدسة.
أما بالنسبة لي؟
كنت مجرد شخص يريد دخول الطائفة والتجول قليلًا.
نظرت إلى الحشود التي أمامي.
ثم تنهدت في داخلي.
"يبدو أن اللعب مع الطائفة المقدسة سيكون أكثر متعة مما توقعت."
دخلت من البوابة.
وبينما كنت أسير...
انحنى جميع أفراد الطائفة أمامي.
لم يكن أحد يعرف حقيقة هويتي.
ولم يعرفوا أن الرجل الذي استقبلوه كما لو كان الشيطان السماوي نفسه...
كان قد أمضى خمسة عشر عامًا داخل كهف منعزل، يصنع فنًا قتاليًا جديدًا من آلاف الفنون التي يعرفها.
أما أنا...
فلم أكن أعرف حتى ما الذي سأفعله بعد دخولي.
لكن شيئًا واحدًا كان مؤكدًا.
ظهور يون لي موكجين في الطائفة المقدسة لن يمر بهدوء.