في أعمق مكان داخل الطائفة المقدسة، كان هناك قصر لا يستطيع دخوله سوى القليل من الأشخاص.
قصر الشيطان السماوي.
جلس رجل على عرش أسود، يقرأ التقارير التي أحضرها إليه أحد الشيوخ.
لكن فجأة...
دونغ!
انفتح باب القاعة.
دخل أحد الحراس مسرعًا، ثم جثا على ركبة واحدة.
"أيها السيد..."
رفع الشيطان السماوي عينيه ببطء.
"تكلم."
ابتلع الحارس ريقه.
"لقد وصل ضيف."
"ضيف؟"
"نعم."
تردد الحارس للحظة قبل أن يكمل:
"يحمل رمز السيد المطلق."
ساد الصمت.
توقفت يد الشيطان السماوي.
"ماذا قلت؟"
"رمز السيد المطلق."
نهض الشيطان السماوي من عرشه.
في اللحظة التي وقف فيها، انفجرت هالته المرعبة في القاعة.
حتى الحارس شعر بأن التنفس أصبح صعبًا.
"أين هو؟"
"في قاعة الاستقبال."
لم ينتظر الشيطان السماوي.
خرج من القصر بنفسه.
في قاعة الاستقبال...
كنت جالسًا على أحد المقاعد، أحتسي الشاي بهدوء.
لقد مر وقت طويل منذ شربت شيئًا كهذا.
"ليس سيئًا."
وضعت الكوب على الطاولة.
وفي اللحظة التالية...
شعرت بوجود شخص يقترب.
خطوات بطيئة.
لكن كل خطوة كانت تحمل ضغطًا هائلًا.
دونغ...
دونغ...
دونغ...
فتح الباب.
دخل رجل يرتدي ملابس سوداء.
كان وجهه هادئًا، لكن عيناه حملتا هيبة لا يمكن تجاهلها.
نظرت إليه.
"إذن هذا هو الشيطان السماوي."
كان أقوى بكثير مما توقعت.
لكنني لم أُظهر أي شيء على وجهي.
تقدم الشيطان السماوي نحوي.
ثم نظر إلى الرمز الموضوع أمامي.
صمت طويلًا.
وأخيرًا قال:
"من أنت؟"
ابتسمت.
"يون لي موكجين."
حدق بي.
"يون لي موكجين..."
كرر الاسم وكأنه يحاول العثور عليه داخل ذكرياته.
ثم قال:
"هذا الرمز..."
أخرجته ووضعته على الطاولة.
"هل تعرفه؟"
اقترب الشيطان السماوي خطوة.
لم يلمسه.
كان يتعامل معه كما لو كان أثرًا مقدسًا.
"بالطبع أعرفه."
ثم رفع عينيه نحوي.
"هذا رمز السيد المطلق."
"ولا يوجد سوى عدد قليل من الأشخاص الذين يحق لهم حمله."
ابتسمت.
"يبدو أنك تعرف الكثير."
تغيرت نظراته.
"هل أنت أحدهم؟"
لم أجب مباشرة.
بدلًا من ذلك، رفعت كوب الشاي وأخذت رشفة.
"هل هذا مهم؟"
لأول مرة...
ظهر شيء يشبه الابتسامة على وجه الشيطان السماوي.
"مثير للاهتمام."
جلس أمامي.
"الجميع يرتجف عندما يقابلونني."
ثم نظر في عيني مباشرة.
"لكن أنت..."
توقف.
"تتصرف وكأنك تجلس في منزلك."
وضعت الكوب جانبًا.
"لأنني لا أملك سببًا للخوف منك."
ساد الصمت.
حتى الهواء في القاعة بدا وكأنه توقف.
الحراس الواقفون في الخارج شعروا بضغط هائل قادم من الداخل.
أما أنا...
فبقيت جالسًا.
الشيطان السماوي ضيق عينيه.
ثم أطلق جزءًا صغيرًا من هالته.
بووووم!
اهتزت الطاولة.
تشقق بعض البلاط تحت قدمي.
لكنني لم أتحرك.
بل أخذت قطعة من الحلوى الموضوعة على الطاولة.
"هل انتهيت؟"
نظر إليّ الشيطان السماوي للحظات.
ثم...
ضحك.
ضحكة منخفضة تحولت تدريجيًا إلى ضحك عالٍ.
"هاهاهاها!"
وقف من مكانه.
"رائع!"
"منذ زمن طويل لم أقابل شخصًا مثلك."
اقترب مني.
ثم توقف أمامي.
"أيها السيد يون."
"أخبرني."
"لماذا عدت إلى الطائفة المقدسة بعد كل هذه السنوات؟"
فكرت للحظة.
ثم قلت بكل بساطة:
"كنت أشعر بالملل."
تجمدت ابتسامته.
"...الملل؟"
أومأت.
"أردت أن أرى العالم."
ثم أشرت حولي.
"وبما أنني كنت قريبًا من هنا، قررت أن ألعب قليلًا مع الطائفة المقدسة."
ساد الصمت مجددًا.
نظر الشيطان السماوي إليّ وكأنه يحاول تحديد ما إذا كنت أمزح.
ثم ابتسم.
"إذن..."
"فلنلعب."
رفعت حاجبي.
"هاه؟"
ابتسم الشيطان السماوي ابتسامة تحمل شيئًا من الحماس.
"أريد أن أرى..."
"إلى أي مدى وصل أحد أسلافنا."