اسمي هو سِليـرون. إخوتي يكرهونني، لا لذنب اقترفته، بل لأنني ابنة زوجة أبي الأولى، وهم أبناء زوجته الثانية. لي أخت واحدة فقط تُدعى "دليون"... تلك التي ستكون سبب موتي ذات يوم.

" وهكذا بدأ كل شيء....معركة اخواضها وانا اقاتل مصيري "

لذلك أعيشُ كلَّ يومٍ وأنا أتمنى أن يكون هذا الحلم غير حقيقي...

أنا سليرون، الفتاة التي حُكم عليها بالموت في جميع المسارات،

وبأبشع النهايات.

خيانة... ألم... وغدر

من أقرب الأشخاص إليّ.

حتى أبي لم يثق بي.

روكس...

لقد ساعدتكَ من قبل،

لذا ساعدني هذه المرة.

" كلمات كنت اقولها كل يوم....على امل ان يتغير شي من حلمي "

" او يزول القليل من الالم...."

لكن في النهاية لن يزول ما تمنيت ان يزول....

مرت الأيام حتى اتى ذلك اليوم.

" اليوم الذي قابلت فيه شخصاً لم اتوقع ان اقابله...."

كنت في الخامسة من عمري حينما كنت اتجول في حدائق قصر والدي وحدي .

ثم فجأة ظهر امامي...

الشخص الذي من المفترض أن يكون والدي.

" عرفت مباشرة من يكون بسبب احلامي"

لكن شكله الآن يبدو اكثر هيبة ....

واكثر وسامة من الحلم .

بقي يحدق بي لثوان ...

" وكانه يتاكد ان الشي الذي امامه حقيقي .... وليس وهما "

ثم واخيرا.

تحدث.

"ماذا تفعلين هنا؟"

سال بهدوء .

" اتجول في الحديقة "

أجبت على سواله بنظرة تحدي.

" ومن سمح لكِ بذلك "

قالها وكأنني احتاج الى اذن.

"إنها حديقة والدي، وأنا ابنته، لا حاجة لي في أخذ الإذن من أحد."

رددت على كلامه دون تردد.

"واو الآن صدمته بجراتي....جعلته عاجز عن الكلام."

بقى يحدق بي بهدوء.

لدرجة جعلتني اشعر أنني متبذلة....

''ربما هو يقيس كم انا جادة ''

'' لاتقلق يا والدي....فانا لست مثل سليرون الحلم ، فتاة هادئة تختبئ وتبتسم كلما نظر اليها احد"

ثم فجأة قرر التكلم.

" ما رأيكِ أن تأخذي جولة معي ؟"

نطق بهدوء.

ابتسمت بخفة ليس لأنني اريد الابتسام..... بل لأني اريد ان اكون فتاة جيدة بنظره.

وحتى لاتاخذ دليون كل المحبة بسبب هدوءي.

صمت.

" نعم "

اجبت بعد لحظة صمت.

ثم فجأة امسك يدي الصغيرة.

" تفاجات لأنه في الحلم لم يكن ذلك من النوع الحنون من الاباء"

كانت يده دافئة جداً على عكس الحلم كانت باردة كالقطب الشمالي.

ثم قادنني إلى احد الطاولات في الحديقة.

حملني وساعدني على الجلوس.

بقى ينظر الي بصمت.

وكان وجهي يذكره بشخص يعرفه.

" شخص يعرفه....اكثر مما يجب "

ثم بعد دقائق.

اتت خادمة ووضعت امام والدي الشاي.

وامامي الحليب.

لكنه لم يكن حليب ابيض.

كان حليب بنكهة الشوكولاتة.

"مهلا كيف عرف نكهتي المفضلة...."

ثم بعض لحظات من الصمت.

امسك الكوب من بين يدي.

ثم قلت:

" لم يكن هناك داعي أن تتعب نفسك...كنت استطيع ان اشرب الشاي "

لم يرد علي.

وهذا ما استفزني.

ثم بدأت اتذكر ما كنت افكر به قبل لقائي به.

هذا العالم غامض...

قلوب الناس لا تُفهم.

هل يُخفون نورًا؟ أم ظلامًا؟

هل نواياهم طيبة حقًا؟

هل يتمنون الخير لغيرهم؟

أسئلة كثيرة كانت تدور في رأسي... لا تغادره.

اسمٌ واحد كان يتردد داخلي دومًا: أشين سِليـرون.

"ابنة الامبراطور سنادي الأولى.... الاميرة الأولى للإمبراطورية "

وهناك سؤال آخر... لا يعرفه أحد سواي، وأسأله لنفسي دائمًا:

" هل أنا طفلة فعلًا؟ أم امرأة بجسد طفلة؟"

" لماذا أعرف أحداث العالم ؟ "

" لماذا احلم احلام تودي الى موتي ...."

كان هذا السؤال يؤرقني مرارًا وتكرارًا.

هل كان "روكس" محقًا حين قال:

"لا أحد بقي على حقيقته... جميعنا تغيّرنا."

"هل كان كلامه حقيقيًا؟ ...."

" أم كان مجرد حلم؟ "

" لماذا يجب أن أموت في هذا العالم الغريب؟"

" لماذا دليون هي الأميرة المحبوبة؟"

"وماذا فعلت أنا لأكون الأميرة المكروهة؟"

'ولماذا يُعتبر "روكس" شريرًا؟'

رغم كل ما فعله...

"ولماذا "سينق" هو البطل؟"

" رغم أنه لم يفعل شيئًا يُقارن بما فعله روكس؟"

مرة قال لي روكس:

"يا سِلي، لا تكوني غبية. لا تنخدعي بسينق."

قلت له:

"ماذا؟ كفاك كذبًا يا روكس، لن أصدقك أبدًا!"

فقال لي بهدوء:

"لقد حذّرتك."

وفي الحرب... كان موتي على يد "سينق".

روكس لم يكن يكذب.

لكن... كيف عرف بما سيحدث؟

هل هو مثلي؟

هل راى المستقبل ايضا ام مجرد حدس.

كل هذه الأحداث حلمت بها...

كأنني عشت حياة سِليـرون أكثر من مرة.

رأيت كل النهايات الممكنة.

والآن، بعدما عرفت كل شيء...

لم يعد يهمني سوى أن أنجو من مصيري.

لا يهمني رأي الناس، إن كنت طيّبة أو شريرة.

يكفيني أن أكون بطلة نفسي.

يكفيني أن أثق بنفسي.

يكفيني أن أحبائي إلى جانبي.

يجب أن أحصل على دعم من يستحقون ذلك في هذا العالم...

وأن أهرب من مصيري المحتوم.

هذه المرة... لن أكون ضد روكس.

بل سأقف إلى جانبه.

سأجعله ولي العهد... بدلًا من سينق.

ثم فجأة قطع افكاري صوت هادى.

" هل انتهيتِ من التفكير ؟ "

" لم أكن افكر "

قلت باستنكار.

"حسنا "

همس بخفة.

وكانه لا يصدقني.

2026/08/10 · 2 مشاهدة · 758 كلمة
Zozo Ttt
نادي الروايات - 2026