12 - أريدك....لكن ليس كما تُريدين

في اليوم التالي…

استيقظ كايتو من النوم، واتجه نحو الحمّام ليأخذ حمامًا دافئًا يبدّد عنه بقايا التعب. كان صوت الماء ينساب بهدوء، وكأنّه يمنحه بداية جديدة لهذا اليوم.

خرج كايتو من الحمّام، يمسح شعره بالمنشفة، وفجأة رنّ هاتفه…

كانت أكاني.

أمسك كايتو هاتفه وردّ، فقالت أكاني بسعادة:

"صباح الخير…"

ردّ كايتو مبتسمًا:

"صباح الخير…"

قالت أكاني:

"كيف سار العمل بالأمس؟ هل العمل مناسب؟"

أجاب كايتو:

"نعم… أعني بصراحة، العمل كموديل ليس بالأمر الصعب… والمبلغ الذي أتلقاه جيد… هو مناسب لي في الوقت الحالي."

ردّت أكاني بلطف:

"أنا سعيدة لسماع هذا…"

تردد كايتو قليلًا، ثم قال بخجل ووجهه يميل إلى الاحمرار:

"أكاني… مرّت فترة منذ قضينا وقتًا معًا… ما رأيك أن تأتي إلى شقتي اليوم؟"

سكتت أكاني للحظة، ثم قالت بخجل:

"أنا أود ذلك… أريد أن أكون معك…"

ابتسم كايتو وقال:

"سأنتظرك."

قالت أكاني:

"حسنًا، إذًا سأخرج قليلًا مع ميساكي… تريد مني أن أستمع لأغنيتها… لقد وعدتها."

رد كايتو:

"نعم، بالطبع."

قالت أكاني:

"إذًا أراك الليلة…"

قال كايتو بهدوء:

"أحبك."

ردّت أكاني بصوت دافئ:

"أحبك كثيرًا…"

أغلق الاثنان الخط…

ارتدى كايتو باقي ملابسه، ثم دخل إلى المطبخ ليُعدّ الإفطار. بدأ بتحضير وجبة بسيطة، يحرّك المقلاة بهدوء، بينما أفكاره تتنقل بين ما سيحدث اليوم… بين لقائه مع أكاني.

فجأة… اتصال آخر.

كان من ايساغي.

رد كايتو:

"يوو، ايساغي… صباح الخير."

رد ايساغي بنبرة هادئة:

"صباح الخير، كايتو… هل أنت متفرغ؟"

قال كايتو:

"نعم… أنا أجهّز الفطور فقط… هل هناك خطبٌ ما؟"

تردد ايساغي قليلًا، ثم قال:

"أريد أن أحدثك بموضوع مهم."

توقف كايتو للحظة، وشعر أن هناك شيئًا غير معتاد في صوته، ثم قال:

"حسنًا… أنا أستمع."

رد ايساغي بسرعة:

"لا… ليس على الهاتف… ما رأيك بعد ساعة في المقهى الذي نجلس فيه دائمًا؟"

نظر كايتو أمامه قليلًا، ثم قال:

"حسنًا."

قال ايساغي:

"اتفقنا إذًا… سألقاك هناك."

أغلق الاثنان المكالمة…

وضع كايتو الهاتف جانبًا، وبقي واقفًا للحظات دون حركة. كانت نبرة ايساغي مختلفة… لم تكن مرحة كعادتها، بل بدت مثقلة بشيءٍ ما.

عاد كايتو إلى طعامه، وجلس يتناوله بهدوء…

في تلك الأثناء…

كانت رين في منزلها، مستلقية على سريرها، تحدّق في السقف بعينين شاردتين. كان الصمت يحيط بها من كل جانب، لكن داخلها لم يكن هادئًا على الإطلاق… أفكار متشابكة، مشاعر ثقيلة، وذكرى الأمس التي لم تغادرها لحظة.

أمسكت هاتفها، نظرت إلى الشاشة قليلًا… ثم وضعته جانبًا دون أن تفعل شيئًا.

فجأة…

وصلت رسالة.

كان الاسم الظاهر: يوي.

فتحت رين الرسالة، وقرأت:

"كيف حالكِ يا فتاة؟ تريدين الخروج لبعض الوقت…؟"

بقيت رين تنظر إلى الكلمات بصمت…

ترد؟ أم لا؟

ترددت…

قلبها لم يكن مستعدًا لأي لقاء، لكنها أيضًا لم تكن تريد البقاء وحيدة مع أفكارها.

مرّت لحظات من الصمت، ثم تنهدت ببطء…

وأمسكت الهاتف مرة أخرى.

كتبت:

"بالطبع… لما لا."

أرسلت الرسالة… وبقيت تحدّق في الشاشة للحظة، وكأنها تحاول إقناع نفسها بقرارها.

ثم نهضت ببطء من على السرير، واتجهت نحو خزانتها…

بعد مرور ساعة…

كان كايتو يقود دراجته النارية في طريقه إلى المقهى. الهواء يمرّ حوله، وصوت المحرك يملأ الأجواء، لكن عقله كان منشغلًا تمامًا بما سيقوله ايساغي.

وصل إلى المقهى…

أوقف الدراجة، ونزل منها، ثم ألقى نظرة سريعة حوله…

كان ايساغي جالسًا بالفعل في مكانه المعتاد.

لوّح ايساغي من بعيد وقال:

"أوه… أخيرًا أخرجت الدراجة."

اقترب كايتو وجلس، وقال بهدوء:

"بالطبع… أظن أن الوقت قد حان."

جاءت نادلة، وقالت بلطف:

"ماذا تريد، سيدي؟"

رد كايتو:

"اريد كوب قهوة سوداء."

أومأت النادلة وغادرت.

وضع كايتو يده اليمنى على الطاولة، ونظر مباشرة إلى ايساغي، وقال:

"إذًا… ما الخطب؟ نبرة صوتك كانت متوترة وغريبة عن العادة."

تنهد ايساغي قليلًا، ثم قال:

"أوه نعم… في الحقيقة، الموضوع جدي."

رفع كايتو حاجبه قليلًا:

"أوه…"

وصلت القهوة، فقال كايتو:

"شكرًا لكِ."

أمسك الكوب، وأخذ رشفة ببطء…

وفي نفس اللحظة—

قال ايساغي مباشرة:

"أنا أحب رين."

اختنق كايتو فجأة، واندفعت القهوة من فمه، وبدأ يكح بشدة.

مدّ ايساغي له منديلًا وقال بابتسامة خفيفة:

"حسنًا… تلك ردة فعل لا بأس بها."

أخذ كايتو المنديل، ومسح فمه وهو يقول بدهشة:

"ماذا تقول…؟ في الحقيقة… تلك ليست مفاجأة."

تجمد ايساغي للحظة:

"ماذا تعني؟"

قال كايتو وهو ينظر إليه:

"نظراتك لها دائمًا… أعني، أنتما بالأمس كنتما في موعد، صحيح؟"

تنهد ايساغي وقال:

"من المفترض… صحيح. لكن كان كل شيء على ما يرام طوال اليوم… إلى أن ظهرت أنت."

تغير وجه كايتو فجأة:

"ماذا تقصد؟"

نظر إليه ايساغي بجدية، وقال:

"أنا لا أقصد الإهانة… لكن، هل حقًا لا تعلم؟"

قال كايتو بحدة خفيفة:

"تحدث. قل ما الخطب."

تردد ايساغي قليلًا، ثم قال:

"تبًا… لأن رين تحبك."

اتسعت عينا كايتو:

"ماذا…؟"

أكمل ايساغي:

"رين تحبك منذ زمن… منذ أن أصبحنا جميعًا أصدقاء. كانت معجبة بك… لكنك لم تكن… أنت دائمًا كنت غير مهتم بها."

رفع كايتو يده بسرعة:

"توقف… توقف قليلًا… حسنًا هذا—"

ثم وضع يده على وجهه وقال بانفعال:

"تبًا… تبًا… تبًا… أنا لا أستطيع… أنا لا…"

ساد الصمت للحظة.

قال ايساغي بهدوء:

"أعلم أن هذا صعب."

رفع كايتو رأسه وقال:

"صعب؟ ما المفترض أن أفعل؟ أنت تعلم… والجميع يعلم أنني أحب أكاني."

قال ايساغي:

"حسنًا… اهدأ."

ثم أضاف بنبرة أقل حدة:

"أنا آسف لأنني حدثتك بتلك الطريقة… واتهمتك."

تنهد كايتو وقال بصوت منخفض:

"ماذا أفعل الآن…؟"

رد ايساغي:

"واجه رين بمشاعرك الصادقة."

نظر إليه كايتو بدهشة:

"هل تمزح؟ ماذا سيكون رد فعلها عندما تعرف أنني عرفت أنها تحبني منك؟"

توقف ايساغي فجأة:

"تبًا…"

مرر يده في شعره وقال:

"حسنًا… لا أريدها أن تعرف… فقط أخبرها."

قال كايتو بتردد:

"أنا حقًا لا أعلم… أعني… هي تعلم أنني أحب أكاني…"

رد ايساغي بصوت هادئ:

"الحب… لا يأتي بالإجبار."

نظر كايتو إليه، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة، وقال:

"أنت تخبرني بهذا…؟"

احمرّ وجه ايساغي فورًا وقال:

"تبًا… حسنًا، هذا قاسٍ."

أنهى كايتو قهوته ببطء… وضع الكوب على الطاولة، ثم أخرج هاتفه من جيبه، وظل ينظر إلى الشاشة للحظات وكأنه يجمع شجاعته.

قال ايساغي وهو يراقبه:

"هل ستراسلها…؟"

رد كايتو بهدوء:

"نعم…"

سأله ايساغي:

"وعندما تقابلها… ماذا ستقول لها؟"

توقف كايتو قليلًا، ثم قال بصراحة:

"أنا حقًا لا أعلم…"

تنهد، ثم بدأ يكتب…

أرسل رسالة إلى رين:

"هل أنتِ متفرغة؟"

في تلك اللحظة…

كانت رين مع يوي داخل محل ملابس. كانت يوي تقف أمام المرآة، تجرب بعض الملابس بحماس، بينما رين تجلس على مقعد قريب، تراقبها بشرود خفيف.

فجأة…

اهتز هاتفها.

نظرت إليه…

وكان الاسم كايتو.

اتسعت عيناها قليلًا، وشعرت بنبضة سريعة في قلبها.

فتحت الرسالة…

ثم ردّت فورًا:

"نعم."

عند كايتو…

قرأ الرد، وبدأ يكتب من جديد:

"أريد أن أقابلك… ما رأيك في نهاية اليوم؟"

في المتجر…

قرأت رين الرسالة، واتسعت عيناها بسعادة واضحة، وارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهها دون أن تشعر.

كتبت بسرعة:

"بالطبع… أين سنتقابل؟"

رد كايتو:

"في أي مكان تحبين؟"

نظرت رين قليلًا إلى الأرض، ثم ابتسمت بخجل وهي تكتب:

"هل تعرف الحديقة التي أجلس فيها دائمًا؟"

رد كايتو:

"نعم، أعرفها."

احمرّ وجه رين قليلًا، وكتبت:

"إذًا… نلتقي هناك."

كتب كايتو:

"اتفقنا."

أغلق كايتو هاتفه ببطء…

نظر إليه ايساغي مباشرة، وقال:

"إذًا…؟"

رد كايتو:

"سنتقابل في نهاية اليوم."

صمت قليلًا، ثم قال بنبرة مترددة:

"لا أريد أن أقول هذا… لكن عليّ أن أسأل… ماذا تتوقع أن يحدث عندما أتحدث مع رين؟ هل تعتقد… أنها ستأتي إليك؟"

خفض ايساغي رأسه، وبدا عليه التردد، ثم قال بصوت منخفض:

"أنا حقًا لا أعلم…"

سكت لحظة، ثم أكمل:

"أنا أحب رين… لكن… لم أعد أعرف حتى إن كنت أفعل الشيء الصحيح أم لا."

تنهد بعمق، ثم تابع:

"قبل أيام… عندما عرفنا أن لديك حبيبة… رين كانت حزينة في ذلك اليوم…"

رفع نظره قليلًا:

"وفي نفس ذلك اليوم… صارحتها بمشاعري… ووعدتها أنني سأنتظرها مهما طالت المدة… حتى تحبني…"

توقف، ثم ابتسم ابتسامة حزينة:

"لكن… بالأمس… تركتها وحدها."

نظر كايتو إليه بصمت، ثم قال:

"أنا حقًا آسف لسماع هذا… لا أعرف ماذا أقول."

سكت للحظة، ثم أضاف:

"أتمنى أن تسير الأمور على ما يرام اليوم…"

بعد مرور بعض الوقت…

كانت أكاني مع ميساكي، تجلسان في غرفة بسيطة مليئة بالأجهزة الموسيقية. ميكروفون في المنتصف، وسماعات موضوعة على الطاولة، وأوراق متناثرة تحمل كلمات أغنية.

وقفت ميساكي أمام الميكروفون، ترتدي سماعاتها، وتغمض عينيها…

وبدأت تغني.

كان صوتها ناعمًا، عاطفيًا، يحمل إحساسًا صادقًا يصل مباشرة إلى القلب.

جلست أكاني بهدوء، تستمع إليها بتركيز، وعيناها تلمعان بإعجاب واضح.

انتهت ميساكي من المقطع، وخلعت السماعات، ثم نظرت إلى أكاني بتوتر خفيف:

"حسنًا… ما رأيك؟"

ابتسمت أكاني وقالت بحماس:

"صوتك رائع… حقًا رائع! الكلمات أيضًا جميلة جدًا."

تنهدت ميساكي براحة، ثم ابتسمت:

"كنت متوترة قليلًا…"

نهضت أكاني واقتربت منها، وقالت:

"لا داعي للتوتر… أنتِ مذهلة."

ضحكت ميساكي بخفة، ثم قالت بمكر:

"بالمناسبة… يبدو أنكِ سعيدة اليوم…هل هذا بسبب كايتو؟"

احمرّ وجه أكاني فورًا

ضحكت ميساكي وقالت:

"وجهك يقول كل شيء."

نظرت أكاني بعيدًا بخجل، لكنها لم تستطع إخفاء ابتسامتها…

وكانت تفكر في لقائهما الليلة…

مرّ بعض الوقت…

وكانت ميساكي وأكاني تجلسان في مطعمٍ قريب، تتناولان الطعام في أجواء هادئة. كان المكان دافئًا، وصوت الأحاديث الخافتة من حولهما يملأ الفراغ بلطف.

أمسكت أكاني بعودي الطعام، وقالت بابتسامة:

"الطعام هنا لذيذ فعلًا…"

ردّت ميساكي وهي تنظر إلى طبقها:

"أخبرتكِ، هذا المكان من المفضلة لدي."

في تلك اللحظة…

جاء إشعار رسالة على هاتف ميساكي.

نظرت إليه، وقرأت الرسالة، ثم قالت:

"أممم…"

رفعت أكاني نظرها وسألت:

"ما الخطب؟"

تنهدت ميساكي قليلًا وقالت:

"أمي تريد مني أن أذهب وأشتري بعض الطلبات لها…"

قالت أكاني فورًا:

"وما المشكلة؟ سأأتي معك."

هزّت ميساكي رأسها:

"لا أريد أن أتعبك."

قاطعتها أكاني بسرعة وبنبرة فيها مزاح:

"ماذا تقولين؟ ماذا، ألا تريدين قضاء الوقت معي؟"

ابتسمت ميساكي وقالت:

"حسنًا، أنا لم أقل هذا."

ثم أضافت وهي تضحك:

"تبًا… كم أنتِ ماكرة."

ضحكت أكاني أيضًا، وامتزج صوت ضحكهما مع أجواء المكان الهادئة.

في تلك الأثناء…

كان كايتو قد وصل إلى الحديقة.

كان الجو هادئًا، والهواء لطيفًا، والشمس تميل قليلًا نحو الغروب.

نظر حوله…

ثم رآها.

كانت رين جالسة على المقعد المعتاد، تنظر أمامها بشرود.

اقترب كايتو وقال:

"يوو…"

التفتت رين، وابتسمت بخفة:

"مرّ وقت طويل منذ أن أصبحنا وحدنا هكذا…"

جلس كايتو بجانبها وقال:

"هذا صحيح…"

ساد صمت قصير…

ثم قالت رين بصوت هادئ:

"أنا سعيدة لأنك راسلتني اليوم… كنت أريد هذا."

نظر إليها كايتو وقال بلطف:

"أنا سعيد لسماع هذا… حقًا."

قالت رين وهي تنظر إليه:

"إذًا… هل هناك شيء تريد أن تخبرني به—"

قاطعها كايتو سريعًا:

"ماذا؟ هل يجب أن يكون هناك شيء لأخبرك به حتى أقابلك؟"

احمرّ وجه رين قليلًا وقالت:

"لا… لم أقصد ذلك…"

ابتسم كايتو بخفة، ثم قال:

"بالمناسبة… كيف حال تدريبك مؤخرًا؟"

أجابت رين:

"جيد… أحاول أن أتطور أكثر… بدأت أعتاد على الأداء أمام الميكروفون."

قال كايتو:

"هذا رائع… كنت أعلم أنك ستنجحين."

نظرت إليه رين بخجل خفيف:

"شكرًا لك…"

ساد صمت قصير آخر…

لكن هذه المرة، كان أثقل.

تغيرت ملامح كايتو قليلًا…

ثم قال بصوت منخفض:

"رين…"

نظرت إليه:

"نعم…؟"

أخذ نفسًا عميقًا، ثم قال:

"أنا أعلم بكل شيء… عن ما حدث بالأمس بينك وبين ايساغي."

اتسعت عينا رين فجأة، وقالت بصوت خافت:

"ما هذا…!؟"

خفضت نظرها، وارتبكت ملامحها…

أكمل كايتو بصعوبة:

"رين…أنا أحبك…لكن كصديقة…أنا حقًا آسف…لا أستطيع…أنتِ تعلمين أنني أحب أكاني…"

نظر إليها…

وشعر بانقباض في صدره.

كانت الدموع قد بدأت تنهمر من عينيها بصمت… دون أي صوت.

قال كايتو بسرعة، وصوته يرتجف:

"أرجوكِ رين، لا تبكي… أنا حقًا لا أحتمل رؤيتك تبكين…"

اقترب قليلًا وقال:

"أنا لا أريدك أن تكرهيني… أنا آسف لأنني لم أنتبه لمشاعرك… وتجاهلتك طوال تلك السنين…"

قالت رين بصوت مكسور وهي تبكي:

"أنا أحبك…"

ارتجف صوت كايتو، وقال وعيناه تلمعان:

"أنا أعلم… وأنا آسف… أنا لا أستطيع…"

تنهد، ثم أكمل:

"أتمنى أن تلتقي بشخص أفضل مني… شخص يستطيع أن يسعدك… ويبادلك الحب الذي تستحقينه… أنتِ تستحقين السعادة… أنا أعني هذا…"

اقترب منها أكثر، وأخرج منديلًا، وبدأ يمسح دموعها بلطف.

قال:

"أريدكِ يا رين أن تظلي صديقتي دائمًا… لا أريدك أن—

أنا حقًا أناني لقول هذا… لكن… لا أريد أن أراكِ تبكين بسببي… أنا لا أستحق أن تبكي لشخص مثلي…"

قالت رين وهي تمسح دموعها بيديها:

"توقف… حسنًا، توقف… عن قول كل هذا…"

ساد الصمت للحظة…

ثم أخذت نفسًا عميقًا، وقالت بصوت هادئ رغم بقايا البكاء:

"شكرًا… لأنك صارحتني بمشاعرك…"

رفعت نظرها إليه، وأضافت بابتسامة خفيفة:

"أنا سأظل صديقتك دائمًا… من أين جاءت لك فكرة أنني قد أنهي صداقتنا؟"

اتسعت عينا كايتو قليلًا…

ثم سقطت دموعه أخيرًا.

قال بصوت مكسور:

"شكرًا لك… أنا آسف حقًا…"

نهاية الفصل...

2026/04/06 · 13 مشاهدة · 1912 كلمة
Axel garcia
نادي الروايات - 2026