تسللت خيوط الشمس الأولى عبر الستائر نصف المغلقة، وانسكبت بهدوءٍ فوق السرير حيث كان كايتو وأكاني مستلقيين جنبًا إلى جنب. كان الصباح ساكنًا.
فتحت أكاني عينيها ببطء.
أول ما رأته كان وجه كايتو… قريبًا جدًا من وجهها، حتى إنها استطاعت أن تشعر بدفء أنفاسه المنتظمة تلامس وجنتها. بقيت تحدق فيه لحظاتٍ طويلة، تراقب هدوء ملامحه وهو نائم.
ابتسمت دون وعي.
رفعت يدها ببطء، وراحت بأطراف أصابعها تعبث بخصلات شعره السوداء، تزيحها عن جبينه، ثم تمررها بخفة فوق خده. كان ملمسه دافئًا… وحقيقيًا.
تحرك قليلًا، ثم فتح عينيه بتثاقل.
ابتسم حين رآها.
ماذا تفعلين…؟
سحبت يدها سريعًا، محاولةً التظاهر بالبراءة.
لا شيء.
أمسك كفها قبل أن تبتعد، وقبّل راحة يدها قبلة خفيفة جعلت قلبها يرتجف.
صباح الخير، أكاني.
همست بخجل:
صباح الخير… كايتو.
نهض بهدوء، يمرر يده في شعره.
سأذهب لأخذ حمام.
جلست بسرعة، وقالت بترددٍ خفيف:
أتمانع… إن جئت معك؟
نظر إليها لحظة، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة.
لا أمانع.
دخل الاثنان الحمام، وارتفعت أبخرة الماء الساخن تحيط بهما كستارٍ ضبابي. كان صوت الماء المتساقط منتظمًا، كإيقاعٍ هادئ يملأ الصمت.
استند كايتو بذراعيه إلى الحائط، وأكاني تقف بينهما، قريبةً منه حدّ أن دقات قلبيهما كادت تتداخل.
خفض بصره قليلًا، كأنه يحاول السيطرة على خجله.
رفعت أكاني ذراعيها ببطء، وأمسكت خديه بكفيها، ثم رفعت رأسه نحوه. أزاحت خصلات شعره المبللة عن عينيه، وراحت تتحسس ملامحه برفق، كأنها تحفظها عن ظهر قلب.
كانت تبتسم، ووجنتاها متوردتان.
بادلها النظرة ذاتها، ومد يده يزيح شعرها عن وجهها، يمرر إبهامه بخفةٍ فوق خدها.
في تلك اللحظة، لم تكن هناك كلمات. فقط نظراتٌ تقول كل شيء.
انحنى قليلًا، وقبّل رأسها أولًا، ثم جبينها… ثم شفتيها قبلة هادئة قصيرة، امتلأت بحنانٍ أكثر من أي شيءٍ آخر.
بقيا هكذا دقائق قليلة، لا يطلبان من العالم شيئًا.
بعد أن انتهيا، خرجا وارتدى كلٌ منهما ملابسه. ارتدى كايتو زيه المدرسي بعناية، بينما ارتدت أكاني ملابسها التي جاءت بها بالأمس.
في المطبخ، أعدّا الإفطار معًا.
جلست أكاني تأكل التوست بالمربى بشهية واضحة، بينما كان كايتو يتناول البيض والجبن الذي أعدته له بنفسها.
كانت تأكل بسرعةٍ طفولية لطيفة، تمتلئ عيناها بالرضا مع كل لقمة.
ابتسم كايتو دون أن يشعر.
ماذا…؟ سألته حين لاحظت نظرته.
لا شيء. فقط… يعجبني أنكِ تستمتعين بالطعام هكذا.
رفعت حاجبيها بتحدٍّ خفيف.
وهل هذا غريب؟
بل جميل.
احمرّ وجهها، لكنها واصلت الأكل بعنادٍ مصطنع، مما جعله يضحك بخفة.
حين انتهيا، وقفت أكاني ترتب ملابسها.
يجب أن أعود إلى المنزل أولًا… ثم أذهب إلى الجامعة.
أومأ برأسه.
لكن حين اتجهت نحو الباب، قال فجأة:
انتظري.
التفتت إليه.
اقترب بخطواتٍ بطيئة، وأمسك يدها.
ثم أخرج شيئًا صغيرًا من جيبه… ووضعه في كفها.
كان مفتاحًا.
نظرت إليه بدهشة.
حكّ مؤخرة رأسه بخجلٍ واضح.
هذا… مفتاح الشقة. يمكنكِ القدوم متى شئتِ.
تجمّدت للحظة.
لم يكن المفتاح قطعة معدنٍ صغيرة فحسب… كان اعترافًا. ثقة. وعدًا صامتًا.
كايتو…
عانقته بقوة، ودفنت وجهها في صدره.
بقي يضمّها إليه طويلًا، يربت على شعرها برفق.
افترقا أخيرًا، لكنها بقيت تمسك بالمفتاح بقوة، كأنه أثمن ما تملكه.
خرجت من الشقة.
كان كايتو يسير في طريقه إلى المدرسة بخطواتٍ هادئة، ويداه في جيبي سترته. الهواء الصباحي باردٌ قليلًا، لكن صدره كان دافئًا على غير عادته. كلما تذكّر ما حدث الليلة الماضية… ابتسم دون إرادةٍ منه.
كان يشعر بشيءٍ جديد يسكن داخله… ليس مجرد حب، بل إحساس بالانتماء.
يوو! صباح الخير!
جاءه الصوت من الخلف، تلاه ربتة خفيفة على كتفه.
التفت، فوجد رين تبتسم له.
أم… أوه، صباح الخير يا رين.
ضيّقت عينيها قليلًا وهي تراقب ملامحه.
ما بك؟ كنت شاردًا… وتبتسم لنفسك.
أشاح بنظره للحظة.
لا… لا شيء.
لكن ابتسامته لم تختفِ.
وصل الاثنان إلى بوابة المدرسة، حيث كان إيساغي ويوي ينتظران.
لوّح إيساغي بيده قائلًا بصوتٍ عالٍ:
أهلًا أهلًا! اليوم سنخرج معًا، صحيح؟ هذه المرة لا مهرب يا كايتو!
رفع كايتو يديه مستسلمًا.
حسنًا، حسنًا… سنخرج معًا.
قال إيساغي بحماس:
بعد المدرسة مباشرةً!
أومأت يوي بخجل:
حسنًا…
وأضافت رين بهدوء:
لا مانع لديّ.
ابتسم كايتو.
إذًا اتفقنا.
ضحك إيساغي قائلًا:
ممتاز! سأختار المكان.
ثم دخلوا جميعًا إلى الصف، وأصواتهم تختلط بضحكاتٍ خفيفة.
في الجامعة، كانت أكاني تسير بهدوء في الممر الطويل المؤدي إلى مبنى المحاضرات. تمسك حقيبتها بيد، والأخرى تتأكد من وجود المفتاح في الحقيبه… وكأنها تطمئن أنه ما زال هناك.
فجأة، وقف أمامها شخصٌ قطع طريقها.
ريوسكي.
توقفت دون أن ترفع رأسها.
أكاني… أريد التحدث معك. بخصوص البارحة.
لم تجبه.
حاولت تجاوزه، لكنها واصل السير، فالتفت حوله ومشى بجانبها.
أرجوكِ اسمعيني. صدقيني… لم أكن أعلم أنكِ هناك. شيوري لم تخبرني. لقد خدعتني.
كانت أكاني تسير وكأنها لا تسمع شيئًا.
مدّ يده وأمسك بمعصمها.
وفي لحظةٍ واحدة، توقفت.
رفعت رأسها نحوه، وعيناها لم تكونا كما عرفهما.
لا تلمسني…!!
قالتها بصوتٍ مرتفعٍ حاد، جعل بعض الطلاب يلتفتون.
تجمّد ريوسكي في مكانه.
كانت نظراتها باردة، قاطعة، بلا تردد.
اسمع جيدًا… لن أكرر هذا مرة أخرى.
أنت من أنهى كل شيء. أنت من جرحني… وما زلت تفعل ذلك.
لا أريد التحدث معك مجددًا… ولا أريد رؤيتك مرة أخرى.
كل كلمة خرجت واضحة، ثابتة، بلا ارتعاش.
وصلت ميساكي في تلك اللحظة، ورأت التوتر من بعيد. اقتربت بسرعة، وأمسكت بيد أكاني.
هيا… دعينا نذهب.
لم تلتفت أكاني خلفها، وسارت مع صديقتها بخطواتٍ واثقة.
بقي ريوسكي واقفًا في مكانه، كأن الأرض سُحبت من تحته.
لم يكن يتوقع تلك النظرة.
لم يكن يتوقع أن تكون كلماتها بهذه القسوة… أو ربما بهذه الصراحة.
سار بسرعة نحو دورة المياه، ودخل دون أن ينتبه لأحد.
وقف أمام المرآة، وأنفاسه مضطربة.
انعكست صورته أمامه…
أنت من أنهى كل شيء…
لا أريد رؤيتك مجددًا…
كانت كلماتها تتردد في رأسه بلا توقف.
ضرب بقبضته الحوض أمامه.
أنا أحمق…!
كان يعلم أنه أخطأ.
كان يعلم أنه تركها في لحظة ضعفٍ وغرور.
وكان يعلم… أنه ما زال يحبها.
لكن اعترافه لن يغيّر شيئًا.
رفع نظره إلى المرآة مجددًا، ورأى شخصًا لم يعد يثق به.
في لحظة غضبٍ أعمى، ضرب المرآة بقبضته.
تشققت الزجاجة، ثم تحطمت، وتناثرت الشظايا.
تجمّد للحظة، والدم ينزف من يده.
لكن الألم الجسدي لم يكن شيئًا مقارنةً بما في صدره.
سقطت دمعةٌ واحدة، تبعتها أخرى.
وللمرة الأولى… أدرك أن بعض القرارات لا يمكن التراجع عنها،
وأن بعض القلوب… حين تنكسر، لا تعود كما كانت أبدًا.
جلست أكاني وميساكي في زاويةٍ هادئة من الحرم الجامعي، بعيدًا عن أعين الطلبة وضجيج الممرات. كانت أكاني تحدّق في الأرض، بينما كانت ميساكي تراقبها بقلقٍ واضح.
ماذا حدث بالضبط؟ سألت ميساكي بنبرةٍ جادّة.
تنفست أكاني ببطء، ثم روت لها ما جرى في المطعم ليلة أمس، وكيف ظهرت شيوري فجأة، وكيف تحوّل الجو إلى توترٍ جارح، ثم ما حدث هذا الصباح مع ريوسكي.
اشتعلت ملامح ميساكي غضبًا.
أنا لا أصدق! ماذا تريد تلك الفتاة أصلًا؟! أما ريوسكي… كيف له أن—
قاطعتها أكاني بحدةٍ مفاجئة:
لا أريد أن أسمع اسمه مجددًا.
رفعت ميساكي يديها باستسلام.
واو، حسنًا حسنًا… لا تغضبي.
خفضت أكاني رأسها فورًا، وكأنها ندمت على حدّتها.
أنا آسفة…
مدّت ميساكي يدها وأمسكت بيدها برفق.
مهلاً يا أكاني، لا تخفي مشاعرك. أنا بجانبك دائمًا… أنتِ صديقتي المفضلة، أتذكرين؟
ارتجفت شفتا أكاني قليلًا، وسقطت دموع خفيفة من عينيها. مسحتها بسرعة بيدها الأخرى، كأنها تخشى أن تُرى ضعيفة.
ابتسمت ميساكي بلطف.
دعينا نغيّر الموضوع… كيف حال كايتو بعد كل ما حدث؟
صمتت أكاني لحظة، ثم ابتسمت بهدوءٍ صادق.
إنه بخير… لا داعي للقلق.
ساد صمتٌ قصير.
ثم قالت فجأة، وكأن الكلمات خرجت دون تفكير:
أنا أحب كايتو…
رفعت ميساكي حاجبيها بدهشةٍ مسرحية.
حسنًا، حسنًا، حسنًا! هذا جديد. أول مرة تقولينها هكذا دون أن تختبئي خلف خجلك!
احمرّ وجه أكاني فورًا.
ضحكت ميساكي بصوتٍ عالٍ.
يا إلهي، وجهكِ أصبح بلون الطماطم!
زمّت أكاني شفتيها بتذمرٍ لطيف.
تبًا…
فضحكتا معًا، وعاد بعض الدفء إلى قلب أكاني.
مرّت الساعات ببطء، حتى انتهت المحاضرات. خرجت أكاني من بوابة الجامعة، والسماء بدأت تميل إلى لونٍ برتقالي خفيف.
أخرجت هاتفها، وترددت لثوانٍ، ثم كتبت:
“اشتقت إليك… أريد رؤيتك.”
حدّقت في الشاشة لحظة، ثم أرسلت الرسالة.
في الجهة الأخرى من المدينة، كان كايتو يخرج من السينما برفقة رين ويوي وإيساغي. كانوا يتحدثون بحماسٍ عن الفيلم، يتجادلون حول النهاية، ويضحكون على بعض المشاهد.
رنّ هاتفه.
توقف قليلًا، وأخرجه من جيبه.
حين رأى اسم أكاني…
فتح الرسالة فورًا.
“اشتقت إليك… أريد رؤيتك.”
كتب:
"انا ايضاً اشتقت اليك"
“أكاني، هل أنتِ بخير؟”
أرسل الرسالة، وبقي ينظر إلى الشاشة، لكن لم يأتي رد...
قال إيساغي وهو يتمطى:
أنا أشعر بالجوع! الفيلم كان طويلًا… دعونا نأكل شيئًا!
وافق الجميع، واتجهوا إلى مطعمٍ قريب.
لكن رين لاحظت التغير في ملامح كايتو. كان يمشي خلفهم قليلًا، ينظر إلى هاتفه بين كل خطوة وأخرى.
همست له:
هل هناك خطبٌ ما؟
رفع رأسه بسرعة.
إيه؟ لا… لا شيء.
لكن تلعثمه لم يكن خافيًا.
جلسوا جميعًا حول الطاولة، وطلبوا الطعام. كانوا يتحدثون، يضحكون… إلا كايتو.
كان شاردًا.
ينظر إلى الشاشة.
لا رسالة.
قال إيساغي وهو يميل نحوه:
كايتو… ما بك؟
قالت رين بهدوء:
منذ خرجنا من السينما وأنت كذلك.
وأضافت يوي:
هل حدث شيء؟
تنفس كايتو بعمق، ثم نهض فجأة.
آسف يا رفاق… عليّ أن أذهب.
نظروا إليه بدهشة.
هناك أشياء كثيرة أود أن أخبركم بها…لكن… أريد أن أذهب الآن.
كانت رين تنظر مباشرةً إلى عينيه، ولاحظت لمعانهما المختلف.
ترددت لحظة، ثم قالت بهدوء:
اذهب يا كايتو… سننتظرك.
قالت يوي محاولةً كسر التوتر:
ما رأيكم أن نتحدث الليلة في مجموعة الأصدقاء؟ نحن الأربعة.
أومأ إيساغي.
اتفقنا.
نظر كايتو إليهم بامتنان.
شكرًا لكم.
ثم ذهب مسرعًا الي شقته....
وصل كايتو إلى الشقة ، ارتجفت يده قليلًا وهو يُدخل المفتاح في القفل. كان قلبه يخفق بعنف، وصدى أفكاره يضرب رأسه بلا رحمة.
فتح الباب.
أكاني…؟!
صوته تردد في أرجاء الشقة الهادئة.
دخل غرفة المعيشة
اتجه نحو المطبخ. فارغ.
فتح باب غرفته. السرير كما تركه صباحًا.
توقف في منتصف الممر،وعيناه مثبتتان على هاتفه.
ينظر الي الرسائل مجددًا.
“أكاني هل أنتِ بخير؟”
“أنا الآن مع رفاقي من المدرسة.”
“أكاني أين أنتِ؟ سآتي إليك.”
“هل أنتِ بالجامعة؟”
صوت مقبض الباب.
تجمّد في مكانه.
انفتح الباب ببطء.
دخلت أكاني.
لم يمهلها ثانية واحدة.
احتضنها بقوةٍ مفاجئة، حتى كادت تتراجع خطوة إلى الخلف من شدة اندفاعه.
أكاني! أين كنتِ؟! هل أنتِ بخير؟ لماذا لا تردي علي الرسائل؟
رفعت أكاني يديها قليلًا
مهلاً، مهلاً، مهلاً كايتو… اهدأ! ما الخطب؟ أنا بخير، ماذا حدث؟
ابتعد عنها خطوة.
بعد رسالتك… راسلتك عدة مرات، لكنك لم تردّي… ظننت أن حصل شيء لك....
لم يستطع إكمال الجملة.
قالت أكاني بهدوءٍ مرتبك:
هاتفي… نفدت البطارية. لم أستطع الرد.
كايتو قال بصوتٍ خافت:
أنا آسف… ما كان يجب أن أتسرع في التفكير. أنا فقط… خفت.
رفع يده ووضعها برفق على رأسها.
أنا حقًا سعيد لأنك بخير.
ثم نهض ودخل الحمام ليغسل وجهه، وكأنه يريد أن يخفي ما تبقى من ضعفه خلف الماء البارد.
وقفت أكاني في مكانها لثوانٍ، ثم أخرجت هاتفها ووضعته في الشاحن.
ما إن اشتغل الجهاز حتى امتلأت الشاشة بالإشعارات.
مكالمات فائتة.
رسائل كثيرة.
كلها منه.
فتحت الرسائل واحدة تلو الأخرى.
“أكاني هل أنتِ بخير؟”
“أنا الآن مع رفاقي.”
“أكاني أين أنتِ؟ سأأتي إليك.”
“هل أنتِ في الجامعة؟”
“رجاءً ردي…”
كل رسالة كانت تحمل قلقًا صريحًا، وخوفًا لا يستطيع إخفاءه.
شعرت بشيءٍ يضغط صدرها.
لم يكن ذلك خطأها… ومع ذلك، شعرت بالذنب.
في تلك اللحظة خرج كايتو من الحمام، يمسح وجهه بالمنشفة.
لم تمنحه فرصة للكلام.
اندفعت نحوه فجأة واحتضنته بقوة.
كايتو… أنا حقًا آسفة… آسفة جدًا…
تفاجأ للحظة، ثم ابتسم بحزنٍ دافئ، وربت على رأسها برفق.
هذا ليس خطأك يا أكاني… مجرد سوء تفاهم بسببي أنا. أنا من بالغ في التفكير.
هزّت رأسها بعناد، ودفنت وجهها في صدره.
لا… لا تقل هذا.
ابتعد عنها قليلًا، ومسح دموعها بإبهامه بلطفٍ شديد.
اقترب جبينه من جبينها.
قال بصوتٍ منخفض، صادق:
أكاني… هذا خطئي أنا. أنا آسف.
نظرت إليه ثم ضربته لكمة خفيفة على صدره.
توقف عن لوم نفسك!
كان في صوتها غضبٌ لطيف، ممتزج بحبٍ لا تستطيع إخفاءه.
توقف لحظة، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.
حسنًا… أنا آسف.
ثم جذبها إليه مجددًا، وعانقها هذه المرة بهدوء، دون ارتباك… فقط دفء.
نهاية الفصل....