# 📜 طريق السيادي المنسي
## الفصل الأول: خيانة
في صحراء شاسعة قاحلة لا يوجد بها شيء سوى الرمال الممتدة إلى أفق لا ينتهي، كان هناك خمسة أشخاص يقفون في صمت ثقيل.
تتكون هذه المجموعة من أقوى تلاميذ طائفة السيف، الطائفة التي تهابها العوالم وتُعرف بأنها أعتى وأقوى طائفة سيف في المجال المقدس بأكمله. وعلى رأس هذه النخبة، كان يتربع التلميذ الأكبر والأقوى على الإطلاق: **تشي لين**.
أثناء تنقيبهم في هذه الأراضي المنسية، وجد تشي لين مخطوطة قديمة محفورة برُموز غامضة ينبعث منها هالٌة كونية مرعبة، مكتوباً عليها أسرار الكون التي يتمناها الكيانات العظمى. أخذ تشي لين هذا الكنز الفريد، لكن بريق المخطوطة أعمى قلوب التلاميذ الأربعة الذين كانوا يرافقونه، فانسل الطمع إلى نفوسهم وقرروا الغدر بأخيهم الأكبر للحصول على المخطوطة بأي ثمن.
بلمحة عين وبحس قتالي فائق، شعر تشي لين بالنية القاتلة الصادرة من خلفه، وبسرعة خاطفة أدخل المخطوطة في أعماق روحه ليحميها ويمسح أثرها من الصحراء. وفي تلك اللحظة بالذات، استل التلاميذ الأربعة سيوفهم وهجموا عليه دفعة واحدة بنية القتل الصريحة، لتشتعل السماء بفيضان من كي السيف المدمر!
اندلعت معركة طاحنة في قلب القفر. صليل السيوف الشديد كان يقطع صمت الصحراء، وانفجارات الطاقة تضرب الأرض لتبث الرعب وتشق الرمال. خاض تشي لين القتال بكل ما أوتي من قوة وبسالة، وسيفه يلوّح في الهواء ليصد ضربات أربعة من أبرز عباقرة المجال المقدس.
استمرت المواجهة القاسية لمسافة طويلة ووقت ممتد، ورغم مهارته الفائقة وطاقته الهائلة، إلا أن الكثرة والغدر المتواصل حسما الموقف شيئاً فشيئاً. أخذت الجراح تتراكم على جسده، وطاقته تتبدد مع كل ضربة يصدها، حتى وصل تشي لين أخيراً إلى حده الأقصى، وجسده ينزف بغزارة وسيفه مغروس جزئياً في الأرض ليتكأ عليه.
توقفت الضربات لبرهة، وتقدم أحد التلاميذ الأربعة خطوة إلى الأمام، واضعاً سيفه على كتفه وهو يبتسم باستعلاء ونظرات الثقة المفرطة تملأ عينيه، ثم قال بنبرة واثقة:
—"تشي لين... أنت تنزف حتماً ووصلت إلى نهايتك. اترك لنا الكنز وسوف نكتفي بتدمير طاقتك وجعلك رجلاًعادياً فقط، ونتركك حياً لتجر أذيال الخيبة."*
رفع تشي لين رأسه ببطء، ونظر إلى وجوه رفاقه الخونة ببرود تام وعينين لا تعرفان الخوف أو الاستسلام. وفجأة، ارتسمت ضحكة ساخرة ومظلمة على وجهه، ضحكة هزت أركان المكان وأشعرتم بالرعب...
ودون أي تردد أو سابق إنذار، جَمّع كل ما تبقى من طاقته وفجّر روحه بالكامل!