"أنت من دعاني لتناول الطعام؟ لا بد أن هناك أمرًا غير معتاد"

‎ابتسم يونغ سيك ابتسامة خفيفة بينما كنا نجلس في مطعم شعبي مزدحم مساء يوم الأحد.

‎قالها مازحًا، لكنني في الحقيقة كنت أرى الأمر غريبًا أيضًا.

‎"هل مضى عام تقريبًا منذ آخر مرة التقينا؟"

‎"أي عام؟ منذ تخرجنا، لا نلتقي إلا إذا دعوتك أنا؛ ولم يمضِ حتى عام"

‎"آسف"

‎"ولمَ تعتذر؟ أعرف أنك مشغول دائمًا"

‎هزّ يونغ سيك كتفيه ثم أخذ يتصفح قائمة الطعام.

‎كان هذا المطعم من الأماكن التي اعتدنا ارتيادها، ولم تتغير قائمته قط.

‎طبق من المعكرونة الحارة مع كوب بيرة باردة كان كافيًا ليشعرك بالشبع مقابل سعر معقول.

‎وحتى لو طلبنا معًا، فلن تتجاوز الفاتورة ثلاثين ألف وون.

‎'كان خيارًا مثاليًا لمحفظتينا الفارغتين'

‎"سنطلب المعكرونة مع البيرة كالعادة؟"

‎"لا، اليوم سنأكل اللحم أيضًا"

‎"ما الأمر؟ هل حصلت على مكافأة؟"

‎"يمكنك قول ذلك"

‎تجاوزت قسم الأطباق المعتادة، وأخذت أختار أشياء لم أكن لأنظر إليها في الظروف العادية؛ دجاجًا، وأسياخًا مشوية...

‎بل أضفت أيضًا طبقًا من شرائح الأناناس.

‎ومع كل طبق أضيفه، كانت ملامح الدهشة ترتسم أكثر على وجه يونغ سيك.

‎"تمهّل، نحن شخصان فقط. كم تنوي أن تطلب؟"

‎"معك حق... إذًا لنكتفِ بالدجاج وشرائح الأناناس"

‎"ولماذا الأناناس تحديدًا؟"

‎"لطالما أردت تجربته"

‎ثم فكرت أن أرفع مستوى المشروبات بدلًا من زيادة الطعام.

‎لم يكن المطعم يقدم أنواعًا فاخرة من الكحول، لكنه كان يملك مشروبًا أغلى من البيرة بقليل، فاخترته.

‎"سأتكفل أنا بالحساب، فاطلب ما تشاء"

‎"متأكد؟ أليس لديك دوام غدًا؟"

‎وبينما كان يضيف المشروب إلى الطلب، سألني ذلك.

‎أما أنا فضغطت زر تأكيد الطلب وأجبته باقتضاب:

‎"تركت عملي"

‎"ماذا؟!"

‎نهض يونغ سيك من مكانه وقد بدت الصدمة واضحة على وجهه.

‎كان المطعم مكتظًا بالزبائن، لكن لم يلتفت إلينا أحد.

‎نظر حوله للحظة، ثم جلس مجددًا وهو لا يزال مذهولًا.

‎"ما الذي حدث بحق السماء؟ أنت، الذي كانوا يلقبونك بمدمن العمل الجزئي!"

‎'مدمن العمل الجزئي'

‎'كان ذلك لقبي منذ أيام الجامعة'

‎'بعد انتهاء المحاضرات في أيام الأسبوع، كنت أذهب مباشرة إلى عملي'

‎'وفي عطلات نهاية الأسبوع أيضًا... كنت أعمل بالطبع'

‎'ورغم أنني كنت أبدو وكأنني أعمل بلا توقف، لم أكن مدمن عمل كما يصفني الناس'

‎'لكن ما إن تنتهي المحاضرات حتى أتجه إلى عملي الجزئي، ولهذا كانوا يظنون أنني مهووس بالعمل'

‎'والحقيقة أنني كنت بحاجة إلى المال فحسب'

‎'مال أسدد به قرض الدراسة، وأؤمن به الحد الأدنى من المعيشة'

‎'ومع تدهور أوضاع أسرتي خلال جائحة كورونا، لم يكن بوسعي أن أطلب منهم المساعدة'

‎'ولهذا كنت أملأ كل وقت فراغي بأعمال جزئية ذات أجر مرتفع قدر الإمكان، فبدا الأمر للآخرين أنني لا أعيش إلا للعمل'

‎توقف يونغ سيك عن الكلام للحظة عندما وُضعت الأطباق أمامنا.

‎وما إن ابتعد الموظف، حتى قمت بإشعال الموقد وأطلقت تنهدًا طويلًا.

‎"ببساطة... لم أعد أستطيع الاستمرار"

‎"بصراحة، كنت ألاحظ ذلك من بعض ما كنت تقوله؛ كنت تبدو منهكًا مَن أكثر مِن ناحية"

‎"حقًا؟ كنت أظن أن الوضع هكذا في كل مكان"

‎"آه، وهل يتصلون بك قبل يوم إجازتك ليخبروك أنك ستغطي نوبة الغد؟ وهل يفرضون عليك العمل في الأعياد دون أن يسألوك عن رأيك؟ وهل يستدعونك فقط في ساعات الذروة كي لا يدفعوا أجورًا إضافية، ثم يطردونك فور انتهاء فترات الضغط؟ أتظن أن هذا طبيعي؟"

‎"عندما أسمعه بهذه الطريقة... يبدو الأمر فظيعًا فعلًا"

‎'كان صاحب ذلك العمل الجزئي تجسيدًا حيًا لصاحب العمل الجشع'

‎'ومع ذلك، كنت بحاجة إلى المال، ولم أجد عملًا آخر، فواصلت التحمل على مضض'

‎"ربما كان هذا للأفضل، لقد كنت على وشك الانهيار، على أي حال هل ستبحث عن عمل جديد الآن؟"

‎"لا، سأرتاح لبعض الوقت بعد كل ما تحملته"

‎"همم... هل وجدت وظيفة إذًا؟"

‎هززت رأسي نفيًا.

‎أصحاب الشركات يشتكون من أنهم لا يجدون موظفين.

‎وفي المقابل، يشتكي الباحثون عن العمل من أنهم لا يجدون وظيفة مناسبة.

‎ولهذا تتحدث الأخبار يوميًا عن مئات الآلاف من الشباب العاطلين عن العمل.

‎"إذا كان العثور على عمل جزئي محترم صعبًا أصلًا، فهل سأتمكن من إيجاد وظيفة حقيقية بمؤهلاتي هذه؟"

‎"صحيح... مع أن مؤهلاتك ليست سيئة؛ أما أنا فقد حالفني الحظ ودخلت شركة صغيرة بالكاد؛ ولو اضطررت للبحث عن عمل من جديد الآن..."

‎'حتى يونغ سيك، الذي كانت مؤهلاته أفضل من مؤهلاتي، لم يحصل إلا بصعوبة على وظيفة يتشبث بها مقابل الحد الأدنى من الأجر'

‎'أما أنا، فمن دون قدر من الحظ، فلن أتمكن من الحصول على وظيفة أصلًا'

‎"أنت تعرف أن الحظ لم يكن يومًا إلى جانبي"

‎"صحيح، طوال حياتك لم تربح حتى قسيمة قهوة واحدة في أي سحب"

‎'وهل كان الأمر يقتصر على ذلك؟'

‎'قبل رحلة المدرسة بيوم واحد كسرت ساقي بعدما صدمتني دراجة مسرعة'

‎'وعندما سعيت للحصول على معدل يؤهلني للمنحة الدراسية، تعطلت حركة المترو بيوم الامتحان، فلم أصل إلى الجامعة إلا بعد انتهائه'

‎'وفي الجيش أيضًا، كلما اقترب موعد الإجازة ظهر تدريب مفاجئ أو حالة طارئة تؤدي إلى إلغائها'

‎'لقد مررت بكل أشكال سوء الحظ التي يمكن تخيلها'

‎"آه، يكفي هذا الحديث الكئيب؛ هيا، لنشرب أولًا"

‎طنّ.

‎ارتطم الكأسان الزجاجيان برفق.

‎كان يونغ سيك يشرب بارتياح، بينما اكتفيت أنا برشفة صغيرة أتذوق بها المشروب.

‎وفجأة دوّى صوت المذيع من التلفاز الذي كان يعمل في الخلفية:

‎«لقد حدث أمر أشبه بالمعجزة!! بعد سحبتين متتاليتين لم يظهر فيهما أي فائز، خرج أخيرًا فائز في السحب المرحّل!! والأغرب أنه فائز واحد فقط، لذا من المتوقع أن تسجل الجائزة أعلى قيمة في تاريخ اليانصيب...»

‎كان مجرد ضجيجِ عابرًا، لكنه شدّ انتباهي فورًا.

‎استقمت في جلستي دون أن أشعر.

‎أما يونغ سيك، فلم يلحظ ما حدث، واكتفى بوضع كأسه الذي فرغ نصفه ثم التفت إلى التلفاز.

‎"هل سمعت؟ أكبر جائزة في التاريخ... يا لها من مصادفة"

‎'إذا لم يفز أحد بالجائزة الأولى، تُرحَّل قيمتها إلى السحب التالي'

‎'ويسمح النظام بترحيلها مرتين كحد أقصى، ما يعني أن الجائزة قد تعادل نظريًا مجموع جوائز ثلاثة أسابيع دفعةً واحدة'

‎'لكن ذلك مجرد احتمال نظري'

‎'فما احتمال ألا يظهر أي فائز بالمركز الأول أسبوعين متتاليين؟'

‎'مهما كانت فرصة الفوز بجائزة اليانصيب ضئيلة فإن هناك في كل أسبوع عدة فائزين، لذا يبدو الأمر أقرب لفرضية رياضية منه إلى واقع'

‎'لكن احتماله ليس مستحيلًا'

‎ومع ذلك، ها هو الخبر يُعرض الآن على شاشات الأخبار.

‎"كم بلغت قيمة الجائزة؟"

‎"خمسمائة وعشرون مليار وون قبل خصم الضرائب"

‎نظر إليّ باستغراب.

‎"منذ متى وأنت تعرف هذه التفاصيل؟"

‎"رأيت الخبر في طريقي إلى هنا"

‎'نادراً ما تتحول أخبار اليانصيب إلى مادة إخبارية رئيسية'

‎'وهذا وحده كافٍ ليؤكد أن ما حدث هذه المرة استثنائي'

‎"إذا كان الفائز شخصًا واحدًا، فسيحصل على أكثر من خمسمائة مليار وون، أليس كذلك؟"

‎"بعد خصم الضرائب، سيبقى له نحو ثلاثمائة وثمانية وأربعين مليار وون"

‎"يبدو أنك تعرف التفاصيل جيدًا... هل عرفت ذلك أيضًا من الأخبار؟"

‎اكتفيت بالإيماء برأسي دون أن أنبس بكلمة.

‎"أحسد ذلك الفائز... لو كان المال من نصيبي، لعشت بقية حياتي دون أن أقلق بشأن المال!!"

‎بدأ أن مفعول الشراب يظهر على يونغ شيك، فارتفع صوته قليلًا.

‎"ترى... هل أشتري أنا أيضًا تذكرة يانصيب؟"

‎"إن لم تشترِ فلن تربح أبدًا؛ أما إن اشتريت، فسيبقى هناك بصيص أمل، مهما كان ضئيلًا"

‎"إذًا أنت تشتريها فعلًا يا سيو يومين"

‎"أجل؛ فشراء تذكرة يمنحني أسبوعًا كاملًا من الترقب"

‎'بخمسة آلاف وون أشتري أسبوعًا من الأمل'

‎'وليس ذلك استثمارًا سيئًا'

‎'فحتى إن ربحتُ الجائزة الخامسة بين الحين والآخر، سيزداد ذلك الأسبوع متعة'

‎ظل يونغ سيك ينظر إليّ وأنا أشرح له ذلك، ثم أفرغ كأسه في لحظة.

‎"... وما الذي تنوي فعله من الآن فصاعدًا؟"

‎"سؤال واسع جدًا"

‎"إن لم تجد شيئًا تفعله قبل أن تحصل على وظيفة... ما رأيك أن تشاركني البث؟"

‎"البث؟"

‎كان ذلك قبل أن يتفرغ يونغ سيك للبث بوقت طويل.

‎كان يبدأ بعد انتهاء دوامه، ولا يستمر إلا حتى ما قبل منتصف الليل.

‎(م.م: المقصود أنه يبث بالليل بمعنى يخلص دوامه ويبدا يبث ويقفل البث قبل تجي الساعة 12 بالليل)

‎ورغم أن مدة بثه لم تكن طويلة، فإن أسلوبه المرح في الحديث أكسبه جمهورًا لا بأس به، كما أن المقاطع التي كان يرفعها على يوتيوب كانت تحقق مشاهدات باستمرار.

‎"في الحقيقة، ما زلت أشاهد بثك أحيانًا"

‎"حقًا؟ شكرًا لك، حتى لو كان ذلك بين حين وآخر؛ إذن متى كانت آخر مرة شاهدتني؟"

‎"قبل أسبوع تقريبًا، عندما كنت تلعب تلك اللعبة المزعجة في بثٍ ليلي"

‎"آه... تقصد تلك اللعبة التي تتحكم فيها بيد تحمل لوح تزلج وتتسلق الجدران؟"

‎"بالضبط"

‎كانت من تلك الألعاب التي تعذب اللاعبين عمدًا بسبب التحكم السيئ والتصميم المستفز.

‎ويبدو أن الذكرى عادت إلى ذهن يونغ سيك، فتجهم وجهه.

‎"كانت جحيمًا... تخيل أن أزحف ممسكًا بلوح التزلج لمدة تسع ساعات..."

‎"وبعدها تطلب مني أن أشاركك البث؟"

‎"البث يا رجل، البث! وليس تلك اللعبة اللعينة!... هناك لعبة رائجة هذه الأيام أود أن ألعبها، لكن لا أستطيع خوضها وحدي؛ وأردت أن أدعو أحدًا ليشاركني البث... لكنني لا أعرف أيًا من بقية صُناع المحتوى"

‎'آه، فهمت'

‎'إذًا، بعدما عجز عن إيجاد شريك من بين صناعي المحتوى، قرر أن يبحث عن واحد في الواقع'

‎"وبما أنني تركت عملي الجزئي، فقد وجدتني الشخص الأنسب، أليس كذلك؟"

‎"على الأقل ستعرف كيف تشغّل الحاسوب... وفوق ذلك، لطالما رغبت في أن ألعب معك من جديد"

‎"في أيام الدراسة كنا نذهب إلى مقاهي الإنترنت معًا كثيرًا. لكن منذ دخلنا الجامعة... أليست آخر مرة لعبنا فيها معًا كانت في السنة الثانية؟"

‎"صحيح، بعدها انشغلتَ بالعمل والخدمة العسكرية، فلم نعد نستطع اللعب مع بعضنا، لقد مضت قرابة الأربع سنوات"

‎"يعني مضى زمن يساوي دورة كاملة لكأس العالم أو الألعاب الأولمبية"

‎لقد عشنا تلك السنوات منشغلين بلا توقف.

‎'وعندما فكرت أنني احتجت إلى "البث" ذريعةً لألعب مع صديق قديم بعد كل هذا الوقت، انتابني شعور غريب'

‎"أنت كنت تحب الألعاب كثيرًا، أليس كذلك؟ ثم إننا إذا بثثنا معًا، وربحنا منه ولو دخلًا بسيطًا..."

‎'قد يعطيني المال قبل أن نفترق'

‎'لعل هذا هو غرضه'

‎'يريد أن يؤمّن لي مصاريف المعيشة إلى أن أجد عملًا بدوام جزئي'

‎'كنت أشعر بأنه يحاول مراعاة مشاعري، وألا يُظهر ذلك بشكل واضح قدر الإمكان...'

‎'لا بأس...'

‎'سأتظاهر بأنني صدقته'

‎'كانت كذبة مكشوفة، لأنني عرفته لسنوات طويلة، واستطاع أن يخدعني بهذا الكذب البسيط'

‎'لطالما كان هكذا'

‎'منذ أن التقينا لأول مرة في المرحلة المتوسطة، وحتى عندما تحطم حلمي، لم يُكثر من الكلام، لكنه كان يجد دائمًا طريقة لمساعدتي'

‎'ولذلك، لم أشعر بالرغبة في رفض عرضه هذه المرة أيضًا'

‎'ولم يكن هذا السبب الوحيد'

‎'البث المباشر...'

‎'لطالما أحببت الألعاب'

‎'وكم رجلًا في كوريا لا يحب الألعاب أصلًا؟'

‎'صحيح أنني لم أعد ألعب كثيرًا بسبب انشغالي...

‎لكنني في أيام الدراسة كنت أقضي وقتًا طويلًا في اللعب'

‎'ومنذ أن دخلت الجامعة، أصبحت مشغولًا بالدراسة والعمل الجزئي، حتى كدت أنسى متى كانت آخر مرة لعبت فيها بجد'

‎'ومع ذلك، كلما سمعت عن لعبة تبدو ممتعة، كنت أحرص على متابعة أخبارها'

‎'وإن لم أستطع لعبها بنفسي، كنت أكتفي بمشاهدة الآخرين يلعبون، أو أشاهد مقاطع اللعب أثناء تناول الطعام'

‎لعل هذا ما جعلني أرحب باقتراح يونغ سيك.

‎"لكن معظم الألعاب هذه الأيام تعتمد على الواقع الافتراضي، أليس كذلك؟ ولم يسبق لي أن استخدمت تلك الأجهزة"

‎لقد تطورت التقنية حتى أصبحت قادرة على تقديم واقع افتراضي غامر بالكامل.

‎وبفضل ذلك ظهرت ألعاب حققت حلم اللاعبين، لكن في المقابل ارتفعت أسعار أجهزة الواقع الافتراضي إلى مستويات خيالية.

‎حتى الأجهزة الاقتصادية يتجاوز سعرها المليون وون بسهولة.

‎هذا عدا ثمن الألعاب نفسها...

‎وكان ارتفاع الأسعار أحد أهم الأسباب التي جعلتني أبتعد عن الألعاب في الآونة الأخيرة.

‎"صحيح! ولهذا لم تعد بحاجة إلى تجهيزات كثيرة كما في السابق، وهذا جعل الأمر أسهل؛ لدي جهاز واقع افتراضي قديم كنت أستخدمه، وما زال يعمل جيدًا سأعطيك إياه"

‎"حتى لو كان مستعملًا، ألن يكون ثمنه مرتفعًا؟"

‎"لا بأس، لا بأس؛ فهو مجرد جهاز احتياطي بالنسبة إلي"

‎'حتى لو كان احتياطيًا، فلا بد أن قيمته عشرات الآلاف من الوونات على الأقل إن بيع مستعملًا'

‎"لا، بما أنه سيصبح ملكي، فسأشتري واحدًا جديدًا"

‎"همم... هذا لا يشبه سيو يو مين الذي أعرفه؛ لا تقل لي أنك..."

‎فتح يونغ سيك عينيه وهو يحدق بي، ثم سأل بنبرة تحمل معنى خفيًا:

‎"هل حصلت على مكافأة نهاية الخدمة؟"

‎"...يمكنك أن تقول شيئًا قريبًا من ذلك"

‎'كانت أكبر من مكافأة نهاية الخدمة بقليل'

‎"إذًا أرسل لي لاحقًا أسماء الأجهزة التي تنصح بها، وأي ألعاب أو برامج سأحتاج إلى شرائها أيضًا"

‎"...أنا من اقترح عليك أن نعمل معًا، لكن لا تُرهق نفسك بالإنفاق، اتفقنا؟"

‎"وهل تظن أنني سأصرف أموالي بلا حساب؟"

‎"لا، مستحيل أن تفعل"

‎بدت عليه الطمأنينة عند سماع ذلك.

‎ثم أمسك هاتفه وبدأ يبحث عن أجهزة الواقع الافتراضي الاقتصادية، وبرامج البث، وغيرها، وأرسلها إليّ واحدًا تلو الآخر عبر كاكاو توك.

‎"ومتى سنبدأ البث معًا؟"

‎"يمكننا البدء متى ما أصبحت جاهزًا... برأيك، كم سيستغرق الأمر؟"

‎"إذا كان الأمر يقتصر على شراء الجهاز، فأستطيع أن أبدأ حتى من الغد"

‎"يا لك من متحمس؛ لو لم أقترح عليك البث، فلا أدري ماذا كان سيحل بك"

‎وبينما كان يتحدث، انشغل يونغ سيك بالتهام شرائح الأناناس التي اختفت من الطبق في لمح البصر.

‎'والآن فهمت لماذا أصر على طلب الأناناس...

‎إنه يأكله بنهم'

‎وبما أنه كان قد شرب ما يكفي، قررت أن أغادر أولًا.

‎"إذًا، أنت جاد فعلًا"

‎"وهل ظننت أنني أمزح؟"

‎"في الحقيقة... لم أصدق الأمر حتى هذه اللحظة"

‎ابتسم يونغ سيك ابتسامة خافتة وهو يراقبني أدفع الحساب.

‎"استمتعت بالطعام بفضلك؛ شكرًا لك"

‎"لا داعي للشكر، فهذا أقل ما يمكن"

‎لوحت له بيدي وهو يتجه نحو محطة المترو، ثم مضيت وحدي إلى موقف الحافلات.

‎...

‎'كاد يكتشف الأمر'

‎أدخلت يدي في جيبي، وتحسست بأطراف أصابعي ورقة اليانصيب التي احتفظت بها بعناية داخل محفظتي.

‎كان ملمس الورقة الأملس المميز يؤكد أنها ما زالت في مكانها.

‎وتردد في أذني الخبر الذي سمعته قبل قليل.

‎«الجائزة الكبرى لليانصيب تُرحَّل للأسبوع الثاني على التوالي... ومبلغ الجائزة يصل إلى رقم غير مسبوق»

‎وكان هناك فائز واحد فقط أثار فضول يونغ سيك.

‎'وذلك الفائز...'

‎'كنت أنا'

‎_________

انتهى الفصل.

دورت بكل مكان لفان ارت للشخصيات وما لقيت): فإذا لقيت مستقبلًا بضيفها واذا ما لقيت عوافي برسمهم بحالة توفر وصف لاشكالهم، ايصح اذا شفتم فيه اغلاط بالترجمة اتمنى تقولون لي لان ذي تقريبًا أول ويب نوفل اترجمها 3: وبنبه على شيء ترا انا اقراها مثلكم بالضبط بمعنى ماني متقدم بالفصول او حتى مخلصها 3:

____

حسابي بالانستا: ivo14.3

2026/07/25 · 16 مشاهدة · 2401 كلمة
نادي الروايات - 2026