عِشْتُ حَرْبًا دَامِيَةً لِسَنَوَاتٍ،

وَيَا لَلسُّخْرِيَةِ... لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عَدُوٌّ أَوْ صَدِيقٌ، دَاعِمٌ أَوْ خَائِنٌ.

ظَنَنْتُ الحُرُوبَ تَحْتَاجُ جُيُوشًا،

وَيَبْدُو أَنَّنِي كُنْتُ جَيْشًا.

رَجَوْتُ الأَمَانَ مِنْ حُضْنٍ يُفْتَرَضُ أَنْ يَكُونَ مَلْجَئِي وَسَنَدِي،

فَاكْتَشَفْتُ أَنَّهُ كَانَ دَوْمًا مَنْ يَغْرِزُ الخَنَاجِرَ فِي ظَهْرِي شَيْئًا فَشَيْئًا.

يَبْدُو أَنَّنِي كُنْتُ الطَّرَفَيْنِ فِي هَذِهِ الحَرْبِ.

أَدْرَكْتُ بِأَقْسَى الطُّرُقِ أَنَّ الاِعْتِمَادَ عَلَى شَخْصٍ

يَعْنِي القَفْزَ فِي هُوَّةِ الجَحِيمِ،

كَالمُسْتَجِيرِ مِنَ الرَّمْضَاءِ بِالنَّارِ.

حَتَّى طَارَدَتْنِي رَائِحَتُكَ،

تَلُفُّنِي بِدِفْءٍ لَمْ أَخْتَبِرْهُ رَضِيعَةً بَيْنَ ذِرَاعَيْ أُمِّي،

أَبْتَعِدُ لِأَجِدَ نَفْسِي أَبْحَثُ عَنْهَا دُونَ وَعْيٍ...

رُبَّمَا أَظُنُّنِي سَأقْفِذُ لِلْجَحِيمِ بِقَدَمَيَّ...

أَوْ رُبَّمَا كُنْتَ نَجَاتِي وَلَيْسَ جَحِيمِي....

2026/08/06 · 1 مشاهدة · 95 كلمة
نادي الروايات - 2026