فقدت الشغف للتعلم، للتقدم، لتأمين المستقبل، صار العيش مع التيار و القدرة على البقاء عاقلاً دون كسر آخر م تبقى من زاتي هدف غريب أمري من كنت ذات يوم مليئة بالأحلام و الرغبة في التفوق، حقاً ليس كل قصة بدايتها سعيدة تستمر بسعادة، ليس كل من يضحك بلا هموم....

.....….

صدح صوت المنبه في أرجاء الغرفة عصرية الطراز ذات الون الرمادي الهادئ مزعجا نوم مراهقتنا الصغيرة، تململت بإنزعاج في نومها واضعتا رأسها تحت الوسادة راجيتا صمت هذا الصوت، بحثت بيدها عن المنبه الموضوع بجانب سريرها دفعته حتى سقط مكملة نومها بتعب، لم تمر ثلاثة دقائق فإذا بوالدتها تنده عليها لتستيقظ بسرعة تنهدت بفتور قبل أن تكشف رموشها الطويلة عن سحر بنيتاها المسودة المختبئتان نهضت بهدوء ترد على والدتها

"قادمة"

تقفدت الساعة صعقت عند وعيها لتأخرها على الدوام توجهت نحو الحمام تستعد ليومها الطويل خرجت بسرعة نحو خزانتها تأخذ زيها المدرسي تنورة رمادية مع قميص أبيض و جكيت رمادي ارتدته دون إغلاق الجاكيت و رفعت شعرها شبيه الليل في سواده كذيل منخفض، لم تتعب نفسها بوضع الكثير من المكياج اكتفت بمرطب لوجهها و بعض من المورد يزيد من فتنتها ارتدت حذائها و حقيبتها و هبت تنزل مسرعة على الدرج نحو المطبخ خاطبتها والدتها

"الفطور جاهز تناولي القليل قبل الذهاب روبي"

أخذت روبي قطعة من الخبز متجهة نحو الباب

" لقد تأخرت كثيراً ماما سأكتفي بهذا"

خرجت راكضة بسرعة حتى وصلت لمنعطف انعطفت دون أن تتمهل اغمضت عينيها عندما شعرت بالألم برأسها و سقطت على الأرض أخذت تمسد جبينها بألم و هي جالسة على الأرض تتمتم بنبرة مستاءة

" تبا تأخرت و الآن ذلك الأستاذ الغبي لن يدخلني"

فجأة اشتمت رائحة غريبة تثير إحساس بالالفة و الغرابة

* م هذه الرائحة.. رأسي يؤلمني*

داهمها صداع مؤلم، أمسكت رأسها تمسده علَّ الألم يقل.... هدأ تدريجياً في اللحظة التي قطعت أفكارها همهمة من الواقف أمامها قائلا

"... انتبهي ي صغيرة كو"

وقفت بتعجل مقاطعة له

"أنا آسفة علي الذهاب"

انحت باعتذار و تابعت ركضها علها تصل في الموعد..... تنهدت بضجر عند رؤية أبواب المدرسة مغلقة اضطرت للالتفاف خلف المدرسة رمت حقيبتها فوق الحائط و تسلقت لتقفز خلفها صارت تهنئ نفسها ما إن صارت في الداخل دون مشاكل قبل أن تتذكر أن وقت الدرس حان ركضت في الممرات نحو فصلها تصرخ بكل أنواع الشتائم لذالك الأستاذ الذي يمنع كل متأخر من الدرس

"اكرهك ذلك المعتوه الأحمق الوسيم البغيض"

بينما خلفها يركض هو يضحك عليها بإستمتاع لم ترتح ما إن وقفت في باب الفصل تتنفس بقوة رأت صديقتها تلوح لها من مكانها صاحت بفرح

" جولي"

و قبل أن تتقدم داهمت تلك الرائحة انفها مجدداً و أمسكت رأسها بألم و بدأت تتعرق كمن دخل نوبة هلع لم تفهم م هذا حتي

سمعت صوت

"توقفي"

هدئت اعصابها و قل الألم كان كالكذبة فكرت بحيرة

* هل جننت؟ *

"روبي"

ألتفت بتساؤل لتصدم اردفت بابتسامة و تملق

" مرحبا أستاذ نيكولاس الوسيم"

ضحك بجانبية

" الوسيم الغبي المعتوه أجل "

شحب وجهها و لعنت زاتها على حماقتها أول م جاء في زهنها

*أنا في ورطة*

" تعالي إلى مكتبي بعد الدوام"

اردف الأستاذ بهدوء دالفا إلى الفصل بدون إضافات، توجهت إلى مقعدها ما إن جلست حتى انهالت عليها جولي بالأسئلة

" أي مصيبة ارتكبتي الآن روبي لازلنا في بداية اليوم بحقك اتفقنا أن نبدأ هذه السنة باجتهاد "

تنهدت و تململت بمكانها

" اتظنين يعجبني الأمر ذلك الوغد لديه سمع كالكلب"

ضحكت جولي بقوة حتى جاء صوت نيكولاس قائلاً بغضب

" روبي جولي إلى الخارج"

شتمت حظها العاثر و خرجت رفقة جولي وقفتا بجانب الفصل و جولي لا تزال تضحك رمقتها روبي بحدة

" بربك جولي يكفي "

اردفت جولي ضاحكة

"لكنكي محقة حقاً سمعه كالكلب ربما هو مصاص دماء فهم لديهم حواس قوية أوه أو ربما ساحر هيهيهي كلا أعتقد أنه مستذئب يمتلك سمعا قوياً "

صمتت روبي تنظر لجولي بعدم تصديق و تنهدت على حال صديقتها

" حقاً جولي كم مرة قلنا انه لا وجود للخوارق "

" بل هم موجودون روبي أنا متأكده إنهم فقط يختبئون "

ضحكت روبي قليلاً على حال صديقتها و لم تردف شيئاً تعلم أنها لن تقتنع لذا استمعت إليها بهدوء قبل أن تتذكر تلك الرائحة

ماذا كانت ي ترى

* هل كنت اتوهم أظن أن رأسي يؤلمني من السقوط السابق نعم سانسى الأمر فقط *

قالت محاولة طمأنت نفسها لكن لازال بعض القلق يتملكها........

2026/08/06 · 2 مشاهدة · 684 كلمة
نادي الروايات - 2026