« روايــــات ســــاڪــــوࢪا | 𝒮𝒶𝓀𝓊𝓇𝒶 𝒮𝓉𝑜𝓇𝒾𝑒𝓈 » 🫂💔
الحلقة الأولى 💫
ــــــــــــــ قبل ثمانية أعوام | غرفة أوليفيا ــــــــــــــ
بدأ صباحي كعادته… أو بالأصح، ظهري.
طرقات خفيفة على الباب، تبعتها همسات مألوفة.
"آنسة أوليفيا..."
ثم ارتفع الصوت قليلًا.
"آنسة أوليفيا، كفى نومًا. الساعة تجاوزت الحادية عشرة ظهرًا، والسيد ألكسندر يطلبك."
فتحت عيني بتثاقل، أطلقت زفرة منزعجة وأنا أدفن وجهي في الوسادة.
"أوف... ماذا يريد الآن؟"
دخلت رين بخطوات حذرة، ملامحها متوترة.
"يبدو أن هناك أمرًا مهمًا، قال إنه يريدك فورًا."
اعتدلت في جلستي، ومررت يدي بين خصلات شعري السوداء الطويلة.
"حسنًا... سأستحم وأتي."
اقتربت مني رين وهمست بصوت منخفض:
"سيدتي... أظن أن الأمر يتعلق بخطبتك من السيد أرثر."
رفعت رأسي بسرعة.
"ماذا؟!"
أشارت بيدها سريعًا.
"اخفضي صوتك... السيد ألكسندر يبدو جادًا هذه المرة، وقال إنك إن رفضتِ بهدوء... فسيستخدم القسوة."
ابتسمت بسخرية باردة.
"لنرَ ما الذي يملكه ضدي."
وقفت من سريري.
"جهزي الحمام، رين. سأختار ملابسي."
"حاضر، سيدتي."
اتجهت نحو المرآة، وقفت أمام انعكاسي بصمت.
كنت في الثامنة عشرة فقط...
ثمانية عشر عامًا، لكنني شعرت وكأنني عشت عمرًا كاملًا.
وعند تلك اللحظة...
عادت الذكرى.
فلاش باك
ذلك اليوم...
عدت من المدرسة وأنا في قمة سعادتي.
كنت قد اتفقت مع إيثان على موعدٍ طالما انتظرته.
صعدت إلى غرفتي مباشرة دون أن أبحث عن أمي، كنت أفكر فقط في كيف سأبدو أمامه.
فتحت خزانتي بسرعة، وانتقيت فستانًا أحمر قاتمًا بلون دم الغزال، قصيرًا، يلتف حول جسدي بانسيابية، مع كعبٍ أسود زاد من طولي.
تركت شعري منسدلًا خلف ظهري، طويلًا وناعمًا كخيوط الحرير.
وضعت لمسات خفيفة من الزينة، ثم ناديت:
"رين!"
دخلت مبتسمة.
"نعم سيدتي؟"
استدرت أمامها.
"كيف أبدو؟"
اتسعت عيناها.
"في غاية الجمال."
ضحكت بخفة.
"حقًا؟ لا يحتاج تعديل؟"
اقتربت مني وهي تحمل عقدًا فضيًا.
"لا، لكن هذا سيكمل جمالك."
ألبستني العقد، ثم غمزت.
"سيذوب ذلك المحظوظ بالتأكيد."
ضحكت بخجل.
"شكرًا، رين."
لكن...
فجأة—
صوت تحطم.
ثم صراخ والدي يهز أرجاء المنزل.
"أيتها الخائنة! اخرجي من بيتي!"
تجمدت في مكاني.
نظرت إلى رين.
"ما الذي يحدث؟"
بدت مرتبكة.
"لا أعلم."
لكنني لم أنتظر.
خرجت مسرعة.
ركضت نحو مصدر الصوت...
ثم توقفت.
وكأن الزمن انكسر.
أمي...
وإيثان.
معًا.
في وضع لم يحتج إلى تفسير.
شعرت وكأن الهواء انسحب من رئتي.
لم أسمع شيئًا بعدها.
لا صراخ أبي، لا بكاء أمي...
فقط الصدمة.
كيف؟
لماذا؟
لماذا هو؟
لماذا معها؟
سقطت على ركبتي.
أمسكتني رين قبل أن أرتطم بالأرض.
لكنني نهضت.
اقتربت من إيثان بخطوات بطيئة...
ثم أمسكت عنقه بكل قوتي.
ضغطت.
وضغطت أكثر.
حتى تغير لون وجهه.
حتى شعرت بعروقه تنتفض تحت أصابعي.
لم يقاوم...
كان مصدومًا مثلي.
لكنني لم أرحمه.
وحين هدأت...
نظرت إليه بعينين مليئتين بالكراهية.
"لقد خيبت ظني."
خرج صوتي مرتجفًا.
"لماذا؟"
لكنه لم يجب.
دفعته بقوة على السرير.
ثم التفت إلى أمي.
نظرة واحدة فقط...
كانت كافية لتحرق كل شيء بيننا.
وغادرت.
في الخارج...
وجدت ليام وإيفا.
طفلان صغيران يبكيان، متشبثان ببعضهما.
احتضنتهما بقوة، رغم أنني كنت منهارة أكثر منهما.
لكنني كنت الأخت الكبرى...
وكان عليّ أن أبقى صلبة.
حتى ناما بين ذراعي.
ناديت رين.
"خذيهما إلى غرفتهما."
"حاضر."
خرجت بعدها إلى الشرفة.
الهواء كان باردًا...
لكن صدري كان يحترق.
سمعت أبي يطردهما من المنزل.
ثم...
سمعته يبكي.
لأول مرة.
رجلٌ كألكسندر...
يبكي.
حينها فقط...
بكيت أنا أيضًا.
لأنني أدركت...
أن الخيانة لا تكسر الحب فقط.
بل تكسر الكبرياء أيضًا.
وفي تلك الليلة...
تغير كل شيء.
نهاية الفلاش باك
"سيدتي... سيدتي."
رمشت وأنا أعود للواقع.
"ماذا؟"
قالت رين:
"ناديتك أكثر من مرة."
تنهدت.
"كنت أفكر فقط."
فتحت الخزانة، وأخرجت طقمًا رسميًا أسود اللون.
قميص حريري، وبنطال واسع أنيق.
دخلت الحمام، استحممت سريعًا، ثم خرجت.
ربطت شعري على هيئة ذيل حصان مرتخٍ.
منذ حادثة إيثان...
لم أعد أضع أي زينة.
وكأنني دفنت تلك الفتاة القديمة في ذلك اليوم.
نزلت الدرج بهدوء.
وجدت والدي في الشرفة، أمام جهازه اللوحي.
جلست مقابله.
"صباح الخير."
رفع عينيه إليّ وابتسم ابتسامة خفيفة.
"بل صباح الظهر."
تجاهلت سخريته.
"لماذا طلبتني؟"
وضع جهازه جانبًا.
"اتصل بي والد أرثر."
رفعت حاجبي.
"وماذا؟"
قال بهدوء:
"تعلمين أننا نخطط لإنهاء المنافسة بين العائلتين... وتحويلها إلى تحالف."
ضيقت عيني.
"وما شأني أنا؟"
رفع نظره إليّ بثبات.
"الغباء ليس من صفاتك يا أوليفيا."
ساد الصمت.
ثم قلت ببطء...
"إذا كنت تفكر في تحالف عن طريق الزواج..."
وتوقفت.
لكن نظرتي وحدها أكملت الجملة.
وكانت كافية.
يتبع...
____________________________________
توقعات الحلقه القادمه
1 هل ستتم الخطبه ام هناك طريقه للافلات منها
2 هل ستعود للفتاه القديمه ام ستتغير للافضل
3 ماذا سيحدث عندما ترفض الزواج
4 من هو العروس ولاماذا ترفضها وليفيا
____________________________________
تنويه
جميع الحقوق محفوظة للمؤلفة ساكورا
عزيزي القارئ:
تفاعلك، تعليقك على الفصل يسعدني 🫂🫂