— « أكثر من إرث... »
لم يكن الإرث في هذا العالم مجرد مصطلح اعتيادي يشير إلى ما يخلفه الشخص بعد موته، أو ما ينقله إلى شخصٍ آخر... بل كان مفهومًا أعمق من ذلك بكثير؛ إذ كان يشير إلى فئةٍ خاصة من الخواص التي تفصل بين الكائنات، وتميز بينها وفق طبيعتها وجوهرها.
فالإرث هنا أشبه بـ «بركات» مختلفة يرثها المستحقون، سواء انتقلت إليهم عبر «الدم» و «السلالة»، أو مُنحت لهم بواسطة «وريث» آخر لا تربطهم به أي صلة.
وكانت تنقسم هذه المواريث إلى ثمانية أصناف لكل منها خواصٌ تتفرد بها: الضائع، الهائج، الحالم، الخسيس، الذواق، الشبح، الحاكم، والمجهول.
وكل من يحمل أحد هذه المواريث الثمانية في جسده يُلقب بـ «الوريث».
— « لكن لحظة، كيف لي أن أمتلك خواص إرث "الفينيق" من الأساس؟! »
تسائل النورس باستغراب، فلم يكن امتلاكه لخواص كائن آخر أمرا منطقيا بالنسبة إليه.
— « هيه... خمن؟ »
— « لا... »
أدار نورس-البراز الأبيض وجهه نحو المرآة التي تركها مرمية جانبًا، وقد ارتسمت على ملامحه نظرة مختلفة هذه المرة... لقد بدأ يدرك، ولو جزئيًا، ما كان "العصا" يرمي إليه...
— «هيهيهيااتشو~! هنا تكمن إجابة سؤالك الثاني. »
عطس جون وسط ضحكته الساخرة بعدما تأثر برائحة السائل الرمادي الفوّاحة بين يديه، قبل أن يضعه فوق سطح حجري منحوت بدقة، فتوزع سائل آخر ذهبي على خطوطه ليشكل هيئةً أشبه بخريطة نجمية متفرعة.
— « لكن كيف... »
نهض النورس من وضعية استرخائه، مغيرًا زاويته ليواصل مراقبة ما كان العالِم المجنون يبتكره.
— « حسنا، برأيك يا... ديستي. آه... صحيح، أدركت ان اسمك العلمي طويل للغاية وسيكون أمرًا شاقًا على لساني الكهل نطقه دومًا... لذا سأختصره. »
ردّ العالم من جانبه، بينما أشعل نارًا فوق السائل بمجرد طرقعة من أصابعه. دامت للحظات قصيرة، قبل أن تخفت وتنطفئ مجددًا...
— « تسك، نسيت الزئبق الفحمي! »
— « اسمي العلمي... هراء! »
شخر "ديستي" بعد سماع ذلك.
— « برأيك، ما مدى احتمالية أن ينتقل جزء من إرثك مع فضلاتك في كل مرة تتغوط فيها؟ »
أخرج عصا الزيتون قارورة زجاجية محكمة الاغلاق من داخل جَرة فخارية، ثم سكب السائل المذاب بلون الفحم داخل السائل الرمادي، وأعاد إشعال النار فوقها من جديد...
— « ماهذا العبث التي تتكلم حوله... بالطبع صفر! لا يمكن ذلك حتى، فالإرث يرتبط بدمك وخلايا جسدك، وليس بمعدتك او مؤخرتك! »
صاح النورس وهو يراقب ألسنة اللهب تتراقص فوق السائل، قبل أن يبدأ لونها بالتحول تدريجيًا إلى أسود مائل للرمادي. ظل الاحتراق مستمرًا حتى امتصت النيران كل لونٍ كان موجودًا في الداخل، وحين توقفت أخيرًا... لم يبق سوى الفراغ، فراغ شفاف...
— « حسنا، دعني أثري عقلك المحدود في قطعة بُـ... ديستي قليلا. »
— « هي أنت! أكمل كلامك! قطعة ماذا؟! ولا تستخدم اسمي نيابة عن—! آه... لا ليس اسمي! لعنة تلعنك يارجل... »
لو كان هنالك شخص يستحق أن يلعن أكثر من أي احد، فقد بدا لديستي أن عصا الزيتون الواقف أمامه هذا سيحصل على برج كامل من اللعنات يبلغ سابع سماء فوق رأسه.
— « أنا أدعى جون، جون آراغويل... عالمٌ ذاع صيته ذات يوم بالعظمة والجبروت وكان ذو— »
— « لخص! »
صاح ديستي بنفاذ صبر.
— « تبا، يالهذا الجيل الميؤوس منه... عقولكم متعفنة لدرجة الخراب! إن أحشاء مؤخرة خنزير يملؤها العلف بوسعها الاستماع للحديث أفضل منكم! »
رد جون بحسرة، ثم أتبع:
— « على كل حال، لقد كنت كثيرا ما أبحث في مجال الروح والجسد، وطريقة عمل كل منهما... حتى توصلت في النهاية إلى طريقة تفضي إلى إمكانية إلحاق الروح بالجماد... »
— « هل سبق لك ان سمعت بنظرية أن "لكل جماد روح" ، فكيف توصلنا إلى منطق ان الجمادات لا تسمع او ترى؟ ربما هي تفعل ذلك حقا، لكنها فقط تلتزم الصمت تبعا لقوانين تحد وجودها... او ربما حتى لها لغة تواصل نحن لا ندركها ولا نحيط بها علمًا، كما قد تكون هي عاجزة عن فهمنا في المقابل. »
— « ومن هذا المنطلق خطرت على بالي فكرة "دمج الارواح بالجمادات" ، فإن كانت للجماد روح خاصة به... ألا يفترض بها أن تنازع الروح "المدرجة" على حق الملكية والسيطرة على الجسد؟ »
— « لكن جميع الجمادات التي أجريت عليها التجارب باءت بالفشل... مرارًا وتكرارًا. حتى هذه العظام التي تراها فوقك... »
قال جون وهو يحدق نحو الثريا العظمية المعلقة.
— « إنها واحدة من تلك التجارب الفاشلة، رغم أنها بين الحين والآخر قد تصدر أصوات صراخٍ وأنين بسبب الجوع... أو ربما... بسبب شيء آخر~ »
قال جون ذلك وهو يغمز ناحية ديستي.
حدق ديستي ناحية العظام بشكل مندهش، فقد شعر بصعقة باردة تداعب روحه وهو ينتظر سماع صوت الآهات في أية لحظة...
— « على كلٍ، حين أدركني اليأس أخيرًا... وجدتُك أنت! لا، بل تحديدا، وجدت قطعة البُراز—التي هي أنت! »
— « وجدتك—لا، بل وجدتها في نفس هذا الكهف الذي اتخذته مقرا لي! »
— « وقد أدركت بعد فحصه أنه برازٌ عريق يعود لكائن فلكلوري، أوتصدق هذا؟ أصلك يعود لكائن أسطوري منقرض! »
قال جون بنبرة تشويقية يملؤها الحماس.
شعر ديستي وكأنه يتعمد اهانته بشدة لكنه فضل الالتزام بالصمت هذه المرة، فقد تعب من مجادلة هذا الملعون.
— « نعم، كما فكرت! لقد كان براز الفينيق الأسود أبيض العينين. »
— « لذا، هنا خطرت على بالي فكرة أخرى لم تخطر علي قط... شيء رغم استحالة تقبله، إلا أنه بدا لي ممكنا أكثر من أي تجربة سبق وقمت بها... »
— « ومن ثم بعد ان عمقت البحث حيالك—أقصد "حيال جسدك"... وتفحصت كثيرًا من "الأجساد" غيره... »
— « هل تصدق ماذا اكتشفت؟ »
ثم ألحق بعد صمت طفيف:
— « يمكن للبُراز ان يحمل خلايا صاحبه، ما يعني... »
— « أنه يمكنه حمل بعضٍ من صفات إرث مالكه أيضا! »
قاطع ديستي وهو يقول بحماس.
— « بينغو! »
غمز جون نحو ديستي مفتوح الجناحين وهو يشير بإصبعه نحوه. ثم قال:
— « لكن الغريب أكثر في الأمر، والذي صدمني أكثر من غيره، أن فضلات الفينيق كانت تختلف بشكل جذري عن "بقية" الفضلات "العادية"، فهو رغم كل تلك السنين التي مضت... وجدته ما يزال يفيض بالحياة... »
— « وفوق كل هذا، كان نوع بصمات "الإرث" المحملة فيه، تفيض بطاقة فاسدة أو منهكة... أي أنها ليست تلك الطاقة النشيطة التي تستخدم كوقود أثناء تخيلك، بل نقيض ذلك تماما! »
— « وهذا يشير إلى أن التغوط يخلص الوريث أيضا من الآثار السلبية لإرثه؟ مثل تفريغ للطاقة السلبية؟ »
تدخل ديستي متسائلا.
— « تمامًا! »
— « لذا ما يمكن استنتاجه من هذا كله، أن البراز مادة أكثر تعقيدًا مما يتخيل معظم الناس. فهو ليس مجرد "بقايا طعام" مهضومة، بل خليط من مواد متعددة نتجت عن عمل الجهاز الهضمي والكائنات الدقيقة التي تعيش فيه... لذا يمكن له (وبالذات إن احتوى على بقايا مكثفة من إرث صاحبه) أن يُشكل خيال "عالم مصغر" خاص به ويحفزه بطاقة حياة متجددة! »
ثم أتبع بعد أن أشار إلى مخطوطة معلقة على أحد الجدران، تصور شكل قطعة ذهبية غريبة المظهر تتخذ شكلا يقارب البراز.
— « ومن هذا المنطلق، يفقد البراز كونه مجرد "جماد" معدوم القيمة، ويتحول إلى وهم حي! »
~ ‹ واو... لم أفكر في حياتي قط أني سأستمع في حصة غريبة حول البراز بكل هذا التركيز... ›
فكر ديستي مع نفسه في سخرية.
~ ‹ لكنه حقًا اكتشاف ثوري قد يغير مفهوم العالم للبراز بالكامل إن ظهر للعلن... هذا الشخص حقا... ›
حدق نحو العصا أمامه برؤيا جديدة تماما هذه المرة، فلم يبدُ "محض مجنون" فقط كما تصوره أفعاله.
— « والآن نصل لإجابة سؤالك، أنت سألت كيف يمكنك التحول دون ان تكون وريثا بعد... وبحكم كل ما قلته أحسبك توصلت إلى الإجابة بالفعل. »
قال جون أثناء حمله للكأس الشفاف من فوق النحت الحجري.
— « ليست قدرة التحول تنتمي إلي أنا نفسي، بل هي متجذرة في الفضلات ذاتها التي تعد "وهما"... وأنا تمكنت من استعمالها لكوني "أسيطر" على هذا الجسد، فكأنما أتحكم في خواص وهم الإرث نفسه دون الحاجة لتملكها... »
أجاب ديستي متسلقا إحدى الرفوف الحجرية.
— « نعم... لكنك أخطأت في شيء، أنت تملك الخواص سلفًا... فهذا جسدك، أو الجسد الذي "تملكته"، وكل مافيه أصبح ينتمي إليك، حتى "خيال العالم" المتفرد خاصته، ولهذا يسعك تفعيل الخيال دون أثر جانبي على روحك. »
ثم أتبع:
— « جينات "الإرث" التي يحتفظ بها البراز عموما لا تكون كثيرة، بل تختلف حسب اختلاف مستوى الإرث نفسه في جسد الكائن، لذا القوى المعطاة تكون ضئيلة جدا جدا، ربما لا تشكل سوى 1٪ أو أقل من قدرة الإرث الاصلي. وهذا السبب تحديدا في كون "تحولك" غير مثالي بل أقرب إلى الناقص، فأنت لا تملك سوى جزء طفيف من ذلك الإرث. »
اختتم جون كلامه وهو يضع الكأس في زاوية نظيفة، ثم أخذ يقرب عدسة تكبير نحوه، ويتفحصه.
~ ‹ اللعنة... إن هذا تشويه محض للكائنات الحية والميتة وحتى الجمادات على حد سواء! إن نظرنا للأمر من وجهة نظر مغايرة، فبدل ان أصبح "أنا" الكائن او المَرجع ايا كان... اجعله هو "برازًا"... ›
ثم أتبع محدثا نفسه:
~ ‹ أن يقتبس احدهم هيئتك في شكل براز، ياله من فن إبداعي مشوه ملعون الأصل! ›
~ ‹ لكن هذا لا يعني عدم وجود طرق حميدة لاستخدامه، هيهي... ›
حينئذ، خطرت على باله فكرة خبيثة.
لقد أغلق عينيه "الافتراضيتين" وهَمّ في تخيل شيء ما...
— « أحم، أحم، أنا سيد سادات البُراز العظيم، جون آراغويل، أحييكم! »
صرخ صوت عميق مشوه خلف جون أثناء تفحصه للكأس، ثم لف وجهه... وكان ما وقعت عينيه عليه...
— « أيها الملعون... هذا... تجسيدي! جسدي يا إبن ال... أوتضربني بسهمي الخاص! »
لقد انعكس في عدسته شكل "خرية بيضاء مشوهة" تتخذ نفس مظهره!
— « أنا العالِم العظيم الذي سأنقذ العالم، فلتبجلوني! »
ثم نطق "جون آراغويل" المصغر مجددا بسخرية، لقد كان شكله نسخة مشؤومة من جون، فلم يكتفي بكونه نحيفا كالأصلي وحسب... بل جسّدَ هيئته "كعصا" حقا هذه المرة.
— « بحقك، أهكذا تكافئ من أعادك للحياة؟! »
صاح جون وهو يتفحص الشكل العبثي أمامه بتعجب.
— « لا يمكن للبراز أن يطير، لكن يمكن ان يصير "أنت~" »
أعقب ديستي بسخرية.
— « أوقف هذا الهراء، لا تشغلني عن عملي! »
صاح جون بغضب وهو يشير بيده ثم عاد يتفحص الكأس مدعيا عدم الاهتمام، بينما كان يختطف بضع نظرات فضولية من حين لآخر.
— « هيه، هيا يارجل... أعرف أنك معجب بهذا! تخيل، لقد نجحت في ابتكار تجربة تحمل نفس شكلك! »
~ ‹ هذا يبدو ممتعا خلاف ما تصورت، أسحب كلامي... أن تكون خرية ليس سيئا كما ظننت... ›
فكر ديستي بمتعة. ثم قال:
— « ما رأيك في أن تكون تجربتك الاولى تحمل نفس اسمك، لما لا تسميها "جون آراغويل الإبن/جونيور" بدل الهراء الذي اطلقته عليها في السابق، فهذا يبدو اكثر اقناعا~ »
بعد أن أدرك تجاهل جون التام له، اقترب أكثر ناحية الكأس الذي كان يتفحصه ثم أمعن النظر بدوره، غير أنه لم يلمح شيئا سوى انعكاس عين جون العملاقة في الجهة المقابلة منه.
~ ‹ يا جدي... ألا يفترض أنك جالس مع أحفادك الآن بدل هذا الهراء الذي تقوم به... ›
فكر ديستي مستمتعا.
— « لعنة تلعن سلالتك! ابتعد عن وجهي! »
صاح جون بنفاذ صبر ثم حمل الكأس ونهض.
— « أبي، أبي! هل لي أن اسأل ما الذي تصنعه؟ »
سأل ديستي محاولا تقليد نبرة طفولية، غير أنه وبسبب تشوه صوته الأصلي أصدر صوتا أكثر شؤما اثناء ذلك...
— « ... »
حدق فيه جون متفرسا لوهلة قبل أن تهدأ ملامحه، ثم قال:
— « أترى هذا؟ إنه ليس كأسًا فارغا، بل "سائل شفاف" »
— « سائل شفاف؟ »
رد ديستي بتعجب وهو يلحق به فوق الرفوف الحجرية.
— « لقد تخلصت من كل الشوائب المادية التي كانت ترتبط به، فعاد سائلا نقيا بنسبة 100٪ »
ثم ألحق:
— « أنت تعرفه سلفًا، هذا ما يدعى: ”نهر الحياة“ »
— « نهر الحياة... مياه الروح؟ هكذا تصنع إذن! »
— « لكن... أليست تستخدم عادة كوسيط لنقل الإرث عبر "الإستخلاف"؟ »
— « هل تريد نقل إرثك لاحدهم؟ »
تسائل ديستي بفضول، فقد كان هذا السائل، حسب ذاكرته، يُستخدم كي ينقل أحدهم "إرثه" الخاص لأحد آخر لا عبر الدم او السلالة، بل عبر تبنيه كـ "خليفة" له.
— « خمن~؟ »
— « يارجل... أنت بكامل قواك العقلية، صحيح؟ »
حدق ديستي في الرجل أمامه بينما تحولت تعابيره للجادة فجأة.
حينئذ، تردد صدى صوت خطوات متثاقلة قادم من مدخل الكهف...
— « تسك، هاقد عاد... »
ما إن سمع جون الصوت، حتى تغيرت تعابيره إلى القاتمة.
— « يووووو أيها الشيطان، هل أنت هنااااا؟ »
ارتفع صوت صراخ الوافد الجديد، ليتردد صداه في أرجاء الكهف ويزعزع سكونه... وبعد لحظات، ظهر ظل شخصٍ ذي بنية عملاقة على الجدار، منعكسًا تحت ضوء الشموع المتمايلة.
—
أحم... مرحبًا، معكم الكاتب!
أعلم أن هناك، في هذا الفصل وربما حتى في الفصول السابقة، بعض الأمور المبهمة التي يستعصى عليكم فهمها في الوقت الراهن، وهذا أمر طبيعي... فلا يمكنكم استيعاب كل شيء منذ البداية. أنا أتبع نهجًا بسيطًا: "أُظهر الغموض، ثم أكشف معانيه تدريجيًا"، لذا سيتضح لكم كل شيء مع مرور الوقت...
لا تنسوا أنكم ما زلتم في الفصل الثالث فقط، والقصة لا تزال في بداياتها!
وهنا أود اقتباس مقولة جون في هذا الفصل حول هذا الجيل... فنحن لم نعد نصبر على شيء، ونريد كل شيء بسرعة. لذا تمهّلوا قليلًا! رجاءًا!
أما بعد، فسأحاول الالتزام بالنشر اليومي... أو كل يومين على أقل تقدير! —وأشدد هنا على كلمة "سأحاول" فلا أعدكم بشيء!— لكن... ربما قد يحفزني بعض الدعم (ولا أقصد المادي تحديدًا... أو ربما أقصده!) على الالتزام بذلك بشكل أكبر قليلًا~
فكما يقول المثل (الذي لا يقوله أحد): في هذا العصر، يمكنك شراء كل شيء بالمال... الطعام، والنساء، والمؤخرات... وحتى روحي! لذا فلتشتروا روحي، وأضمن لكم أنها ستكون صفقة رابحة!
للدعم المادي:
بايبال: https://www.paypal.me/lreizo
كوفي: https://ko-fi.com/sh5ta