The Scandal Maker Has Returned:
الفصل 33
"قد يظن البعض أنني كنت قاسياً حين قطعتُ وصايتي عنها وهي في الدير، لكن فكري في الأمر؛ هل كان بإمكاني العيش مع هارييت وقطع الوصاية في آنٍ واحد؟ لو تخيلتِ الفوضى التي كانت ستحدثها...! أوه، مجرد التفكير بالأمر يجعلني أتنهد غيماً."
كانت تريشا ترتشف شايها بهدوء وهي تستمع إليه دون أن تنطق ببنت شفة. شعر جون بنوع من الراحة لأنها لم تقاطعه بأسئلة حادة، فاصطنع تعبيراً مرتبكاً على وجهه وأكمل:
"لماذا تظنين أن هارييت لجأت إليكِ أنتِ بالذات بعد كل هذا الانقطاع؟ يؤسفني قول هذا، لكنها رأت فيكِ فريسة سهلة لعدم وجود عائلة بجانبكِ ترشدكِ للصواب. إنها بارعة في الكذب، ولا بد أنها لفت أكاذيب كثيرة حولي وحول بيلا. أنا أعرفها جيداً."
"هممم..."
"عليكِ أن تقطعي وصايتكِ عنها وتطرديها. الارتباط بها سيفسد سكينة شيخوختكِ. وإن كان يصعب عليكِ فعل ذلك بنفسكِ، فأنا مستعد للمساعدة."
عند هذه النقطة، وضعت تريشا فنجان الشاي الذي كانت تمسكه جانباً.
"جون. هارييت لم تنطق بكلمة واحدة تخصك أنت أو بيلا."
"عفواً...؟ حقاً؟ حسناً، يبدو أنها أدركت أن كذبها سيُكشف سريعاً."
"أتظن ذلك؟ لقد قالت لي إن أي شيء ستقوله سيبدو مجرد ادعاء من طرف واحد، لذا طلبت مني أن أراقب سلوكها أولاً، وإذا شعرتُ أنني أستطيع الثقة بها، فحينها فقط يمكنني سؤالها."
في تلك اللحظة، سقط قلب جون في قدميه.
"قلتُ لكِ إنها تعرف كيف تغوي الناس! قالت ذلك لأنها تعلم أن أي شخص سيراها بصورة جيدة بعد هذا الكلام...!"
"أنا أرى أن هارييت على حق. فكلامك الآن بالنسبة لي ليس سوى ادعاء من طرف واحد أيضاً."
ابتسمت تريشا وهي ترفع زاوية فمها واحدة بسخرية.
"لذا، لا فرق عندي بينك وبين هارييت. سأراقب الأفعال وأقرر من أصدق."
"ستندمين...!"
"ولكن يا جون."
قاطعته فجأة ومسحت كل أثر للابتسامة عن وجهها. وبسبب نظرتها الحادة، حبس جون أنفاسه لاإرادياً.
"مهما بلغت كراهيتك لهارييت، كيف أمكنك قطع الوصاية عنها دون منحها قرشاً واحداً؟ لقد أغدق عليك 'آرثر' بالكثير، فكيف تدير ظهرك لابنته هكذا؟"
"أدير ظهري؟ لقد ربيتها لعشر سنوات، وبذلك أكون قد أديت واجبي كاملاً!"
"أنت تعلم أن القانون عُدّل منذ 12 عاماً، وأصبح من الممكن نقل إرث العائلة للابنة أو الزوجة، أليس كذلك؟"
لعثم جون في الكلام وكأنها طعنته في مقتل.
"لقد ورثتَ لقب شقيقك بالصدفة المحضة؛ لأن آرثر مات فجأة دون وصية، ولأن هارييت كانت قاصراً، ولأنه لم يكن هناك من يقف بجانبها. بالنظر إلى ذلك، كان عليك على الأقل أن تمنحها مبلغاً لتعتمد به على نفسها!"
ضربت تريشا طاولة الشاي بقوة، ففاض الشاي من فنجان جون الذي لم يلمسه. كانت هيبة تلك العجوز النحيلة عظيمة لدرجة أن جون شعر وكأنه طفل يُوبخ، وانكمشت نفسه داخلياً.
"هذا القانون لا قيمة له. من ذا الذي يرتكب حماقة تسليم العائلة لامرأة..."( غثيث🤢)
كان جون يتمتم لنفسه، ولم يدرك فداحة كلمة "حماقة" إلا بعد أن نطق بها. أليس هو الآن أمام "لبؤة عائلة فيلون"، تريشا فيلون نفسها؟!
أطبق شفتيه بسرعة، لكن الكلمات التي خرجت لا يمكن استردادها.
"تلك 'الحماقة' ارتكبها زوجي، وسيفعلها الكثيرون من بعده." ( تريشا احلا شي بل وراية🔥)
"لا، ليس هذا ما قصدته..."
"من الأفضل أن ترحل قبل أن يرتكب لسانك خطأً لا يمكن إصلاحه. آه، وقبل ذلك، تذكر هذا جيداً."
أشارت تريشا بإصبعها السبابة نحو جون مباشرة.
"مهما كان ماضيها، هارييت الآن تحت حمايتي. إذا تجرأت على المساس بها، فسأعتبر أن زيزاك ليسترول قد أعلن الحرب على عائلة الكونت فيلون، فليكن هذا في علمك."
"ماذا؟ عمتي!"
"أنت تعرف جيداً ما حدث لأولئك الذين استخفوا بي."
نعم، كان يعرف جيداً. فجون الذي حاول مراراً ابتزاز تريشا أدرك تماماً أنها تعني كل كلمة تقولها.
"تفضل بالخروج الآن."
أشار طرف إصبع تريشا نحو الباب.
خرج جون من قصر فيلون دون أي مكسب، بل بوضع أسوأ مما كان عليه، وراح يبعثر شعره بعصبية.
"تباً! تلك العجوز اللعينة. هل يعقل أنها عرفت بأمر 'بيريلاس'؟"
بدا الأمر منطقياً؛ وإلا فما السبب الذي يدفع تريشا لدعم فتاة لم يبقَ لها شيء؟
"هل تخشى أن يُسلب منها؟ أنا هو الزيزاك ليسترول، لذا فإن كل أملاك أخي يجب أن تكون لي!"
جز على أسنانه وهو يركب العربة، لكنه لم يتوجه للمنزل فوراً. الطريق المؤدي لقصر فيلون واحد، وهذا يعني أن هارييت التي خرجت لا بد أن تعود من هنا.
بعد انتظار دام حوالي ساعة، رأى عربة صغيرة تحمل شعار عائلة فيلون تقترب. وبما أن تريشا في المنزل، فلا أحد سيركب تلك العربة سوى هارييت.
أمر جون سائقه بالاعتراض، فاقترب السائق وطلب من سائق العربة الأخرى التوقف.
"توقف! أوقف الخيول لحظة!"
اضطر سائق عائلة فيلون لشد اللجام بقوة بسبب اعتراض عربة جون المفاجئ، مما جعل هارييت في الداخل تفقد توازنها وتكاد تسقط.
"ماذا يحدث؟"
بما أن قصر فيلون كان على مرأى البصر، فمن المستحيل أن يكون هذا قطاع طرق. أحكمت هارييت قبضتها على مطرقة صغيرة كانت في العربة للحماية، لكنها كادت تصرخ حين رأت وجه جون عبر النافذة الملاصقة لعربتها.
"هارييت! افتحي الباب. بسرعة!"
صرخ جون من داخل عربته. لم تظهر عليه أي علامة ندم وهو يرى ابنة أخيه التي خدعها وتخلى عنها بعد عام كامل.
فكرت هارييت للحظة في استخدام ما بيدها، لكنها أخذت نفساً عميقاً لتهدئة نفسها. فانتقامها يجب ألا يقتصر على مجرد إلحاق أذى جسدي.
رسمت هارييت أبهى ابتسامة وفتحت نافذة العربة.
"عمي؟ مضى وقت طويل. ما الذي يأتي بك إلى هنا؟"
بدا أن مظهرها الواثق قد أثار حفيظة جون، فحدق فيها بغضب. تلعثم قليلاً كمن لا يعرف أي تعبير يرتدي، ثم قال بنبرة تهديد منخفضة:
"لا أدري ما الذي تخططين له بعودتكِ، وكيف أغويتِ العمة تريشا، لكن إذا فكرتِ للحظة في الإساءة لبيلا، فلن أصمت. سأطردكِ من جنوة بأي وسيلة كانت!"
لم يتغير جون؛ لا يزال يحدق بتلك النظرة الشرسة كما كان قبل عام. دائماً ما يحاول سحقها بهذا الأسلوب، وإذا لم ينفع، يتظاهر باللين والتنهد، ثم يعود للوم والتهديد والتحريض.
في الماضي، ولأن مستقبلها كان رهناً بيده، لم تكن تستطيع رفض طلباته الجائرة. كانت الوصاية تشعرها وكأنها طوق كلب حول عنقها.
'مهما فكرتُ في الأمر، فإن قطع عمي لوصايته لم يكن أمراً يدعو لليأس، بل للبهجة.'
شعرت بالندم على كل تلك الطاقة التي أهدرتها في الصراخ والبكاء أمام الرب في الكنيسة. ابتسمت هارييت وسألت جون:
"سمعتُ أن خطوبة بيلا من ابن عائلة تشيسلو باتت قريبة، هل الشائعات صحيحة؟"
"أنتِ أيضاً تحملين اسم ليسترول، لذا أثق أنكِ لن تفعلي ما يسيء للعائلة. لا تخيبي ظني."
"بالطبع! ولكن، أتعلم يا عمي؟"
جزت هارييت على أضراسها. كان عليها أن تظل هادئة هنا، لكن ليس عليها أن تكون مطيعة.
"لقد وعدتني بمنحي مهراً وفساتين فاخرة ومجوهرات مقابل تحمل العار بدلاً من بيلا، أليس كذلك؟ كنتَ تذكر ذلك الوعد في كل مرة ترتكب فيها بيلا حماقة وتطلب مني 'مساعدتها'."
ارتبك جون للحظة، وقبل أن ينطق، تابعت هارييت:
"لقد صدقتُ ذلك الوعد تماماً. لم أكن أعلم أنني سأتعرض للخيانة."
"ذلك كان...!"
"لو كانت بيلا مكانكِ لقالَت: 'المغفل هو من يصدق'."
أكثر ما كانت تكرهه، أكثر من جون الذي كان يوبخها ويهددها بوعود كاذبة، كانت بيلا التي كانت تقف عند الباب مكتوفة اليدين وتضحك بسخرية قائلة: 'أليست مغفلة؟'. لن تنسى أبداً تلك النظرة التي كانت تستخف بكل شخص يملك نية طيبة.
"بالطبع أنا لست بيلا. هذا مؤكد. كيف لي أن أكون مثلها؟"
كيف لها أن تشبه تلك الفتاة الشيطانية؟
التوت ملامح جون من شدة الانزعاج، ثم رسم ابتسامة دنيئة وقال:
"إذا كنتِ تشعرين بالظلم، فلماذا لا ترفعين دعوى قضائية؟ آه، ولكن هل لديكِ أدلة؟ هل وثقتِ ذلك الوعد كتابياً؟ إذا وقفتِ تتباكين قائلة إن عمي وعدني بكذا وكذا، من تظنين سيقف بجانبكِ؟"
"صحيح. الجميع سيشير إليّ بالبنان قائلين إن هارييت ليسترول تهذي مجدداً، لأنهم لا يعرفون الحقيقة."
اقتربت هارييت من نافذة العربة تماماً، وهمست وهي تنظر مباشرة في عيني جون: