The Scandal Maker Has Returned:
الفصل 52
"أو.. ألا توجد طريقة للحصول على بعض الصابون؟ لديّ حفلة بعد عدة أيام، ويجب أن تتحسن بشرتي ولو قليلاً بحلول ذلك الوقت."
"ولماذا هذا الاستعجال؟"
".... لأن هناك شخصاً سيحضر."
آه، فهمت!
شعرت هارييت أن فيفيانا، المتلهفة للظهور بأجمل صورة أمام الرجل الذي تحبه، تبدو لطيفة بعض الشيء. رغم أنها كانت مستفزة للغاية قبل فترة وجيزة فقط.
ابتسمت هارييت بخفة وأخرجت رزمة صغيرة كانت قد أعدتها مسبقاً؛ فهي علمت منذ لحظة طلب فيفيانا للزيارة أنها جاءت من أجل الصابون.
"أين ستقام الحفلة؟ حسب علمي، الحفلات القادمة ليست إلا للسيدات المتقدمات في السن."
"السير جيمس سيقيمها من أجل بيلا، آ....!"
توقفت فيفيانا عن الكلام فجأة وغطت فمها بيدها. يبدو أنها أفشت سراً لم يكن من المفترض البوح به.
وكما يقال دائماً؛ التوقف عن الكلام في منتصفه يثير الفضول أكثر من الصمت التام.
"ماذا هناك؟ هل طُلب منكِ ألا تخبريني بشيء كهذا أيضاً؟"
سألت هارييت وهي تعبث بالرزمة التي كانت على وشك تقديمها.
'آه، ماذا أفعل؟'
عضت فيفيانا شفتيها بقلق. لم يكن عليها ذكر حفلة بيلا. لقد زلّ لسانها بالحديث، رغم أن بيلا شددت على ألا يصل هذا الخبر لمسامع هارييت.
"بسبب والدي، لا يمكنني إرسال دعوة لهارييت، وأخشى أن تحزن إذا عرفت بالأمر."
كان هذا عذر بيلا، لكن فيفيانا كانت تدرك أن السبب الحقيقي ليس هذا.
ماذا أفعل، ماذا أفعل؟
التصقت عيناها الجشعتان بالرزمة التي في يد هارييت. من المؤكد أنها تحتوي على الصابون. لو استخدمت ذلك الصابون فقط، ستهدأ الحبوب وستبدو بمكياج أجمل بكثير في ذلك اليوم.
'على أي حال، سيعرف الجميع الخبر قريباً، فما الفرق لو عرفت هي قبل أيام؟ وهل سيحدث مكروه لو شعرت هارييت ببعض الحزن؟'
انتهت حساباتها بسرعة.
"احم! تذكرين حفلة الشاي التي أقامتها الآنسة هارييت وحضرها الكثيرون؟ لا أدري إن كان هذا هو السبب، لكن في اليوم التالي، طلبت بيلا من السير جيمس أن يقيم لها حفلة مسائية."
"همم، هكذا إذاً. ومتى ستقام؟"
".... بعد عشرة أيام."
مالت هارييت برأسها ببراءة مصطنعة.
"ولكن لماذا أرادت إخفاء الأمر عني؟ هل خشيت أن أحزن لعدم دعوتي؟"
"ربما هذا هو السبب؟ فالدعوات ستُرسل قريباً لجميع الآنسات ذوات الصيت في المجتمع المخملي."
"تقولين بعد عشرة أيام ولم تُرسل الدعوات بعد؟"
توقفت فيفيانا عن الكلام وفكرت قليلاً قبل أن تجيب بصعوبة:
"قالت إنها ستُرسلها في وقت ضيق جداً. أعتقد.... أنها تحاول منع وصول الخبر إليكِ قدر الإمكان."
بمعنى آخر، كانت بيلا تنوي عزل هارييت تماماً. ربما كانت خائفة من أن تأتي هارييت وتفتعل جلبة إذا عرفت مسبقاً.
وكانت نية فيفيانا من إخبارها بكل هذه التفاصيل واضحة؛ لقد خانت صديقتها لإعطائها المعلومة، وتنتظر المقابل المناسب.
ضحكت هارييت بمرح.
"لماذا تخشى بيلا مواجهتي؟ منذ متى وهي تهتم لمشاعري أصلاً؟ أليس كذلك؟"
"ها.. هاهاها...."
ضحكت فيفيانا معها بارتباك. كانت تتوقع غضباً عارماً، لكن ضحك هارييت جعلها تشعر بالذعر.
"أتمنى أن تنجح الحفلة. وقد يكون هذا الكلام زائداً، لكنني أعدكِ بأن يظل إخباري بهذا السر طي الكتمان، ولن يعرف أحد أنني سمعته منكِ."
"آنسة هارييت....!"
تأثرت فيفيانا بوعد هارييت الذي كفاها عناء القلق من اكتشاف أمرها. حينها، مدت هارييت الرزمة بابتسامة مشرقة.
"وهذه هدية لكِ. أرجو ألا تخبري أحداً أنني مَن أعطاكِ إياها. اعتبريها دعماً مني لقصة حبكِ، اتفقنا؟"
"شكراً جزيلاً!"
تغيرت نظرة فيفيانا تجاه هارييت تماماً. هارييت التي واجهتها اليوم وجهاً لوجه لم تكن تغار من بيلا، ولم تظهر اهتماماً بفضائح الرجال. لم تحرجها بكثرة الأسئلة عمن تحب، بل اكتفت بتشجيعها. يا له من قلب دافئ!
'يبدو أنها فتاة أفضل مما كنت أظن.'
عادت فيفيانا لمنزلها منتشية بحصولها على كمية صابون أكبر مما تمنت. بينما أرسلت هارييت رسالة إلى سيدريك مع أحد الرسل:
「 أرجو أن يكون افتتاح المتجر بعد عشرة أيام، أي في الثامن والعشرين من سبتمبر. 」
كانت تنوي الافتتاح خلال عشرة أيام على أي حال، لكن فيفيانا جاءت لتحدد لها التاريخ المثالي.
'أتمنى من كل قلبي أن تنجح حفلتكِ يا بيلا.'
ليحضر الكثيرون، وينقلوا إليكِ الخبر الأكثر إثارة الذي سيسمعونه في ذلك اليوم. ولتكن أسعد أيامكِ ممتلئة بذكري بسببي.
ابتسمت هارييت ابتسامة باردة غامضة.
"سموكِ! مضى وقت طويل منذ آخر لقاء. تبدين أجمل من ذي قبل."
"لا تناديني بسمو الأميرة. الأميرات الآن هن صاحبات السمو سييرا وهستيا. أنا مجرد جيريميا كايلاس."
"أعتذر منكِ، لكن لقب الأميرة يبدو مألوفاً أكثر على لساني."
تجاوزت جيريميا عن خطأ صديقتها القديمة برحابة صدر. ففي الحقيقة، هي أيضاً اعتادت هذا اللقب، والأهم اليوم لم يكن اللقب بل شيء آخر.
"لقد بدأت الأمسيات تصبح لطيفة ومنعشة مؤخراً."
"صحيح. كان صيف هذا العام حاراً جداً."
"رغم أنني كنت أرتدي القبعة وأحمل المظلة دائماً، إلا أن جسر أنفي ووجنتيّ قد لفحتهما الشمس قليلاً."
"أنا أيضاً! وتعرضتُ للكثير من التعرق لدرجة أن ظهري أصيب بطفح جلدي...."
بينما كان الجميع يتبادلون الشكوى من حرارة الصيف، دست جيريميا بذكاء موضوع البشرة في الحوار. كان الحديث عن الجمال أمراً معتاداً، لذا لم يلاحظ أحد أنها كانت تقصد ذلك عمداً.
وعندما انتقل الحديث من الطفح الجلدي إلى البثور وحساسية البشرة، قالت جيريميا بنبرة غير مبالية:
"لقد عانيتُ من ذلك أيضاً، لكن بفضل صابون حصلتُ عليه بالصدفة، اختفى الطفح تماماً وتحسنت بشرتي. لقد كنتُ محظوظة حقاً."
وبطبيعة الحال، توالت الأسئلة.
"أي صابون هذا؟"
"يقال إنه من صنع دير سانت كلاريسا. هل يعقل أن بركة الإله حلت فيه؟ لقد كان رائعاً حقاً."
"من صنع دير سانت كلاريسا؟ لم أسمع به من قبل."
"سيفتحون متجراً في شارع سيفيول قريباً. سأرسل شخصاً لشراء كمية كبيرة منه بمجرد الافتتاح، فالصابون ينفد بسرعة لأنني أستخدمه في كل استحمام..."
"حقاً؟"
لمعت أعين السيدات باهتمام.
لكن جيريميا لم تذكر قط أن العقل المدبر وراء عقد الاحتكار لهذا الصابون هو ابنها.
'هل سيكون سيدريك راضياً بهذا القدر؟'
تمنت الأم، التي اعتادت أن تكون على خلاف مع ابنها، أن تكون قد كسبت بعض النقاط لصالحه اليوم. فابنها الذي لا يفتح مواضيع غير السؤال التقليدي عن الأحوال في اجتماعاتهما، ما كان ليطرح موضوعاً جديداً إلا إذا كان يريد منها لعب هذا الدور.
".... ومؤخراً، بدأتُ بالاستثمار في مشاريع منتجات التجميل على نطاق صغير."
"أنت تستثمر في منتجات التجميل؟ ما الذي دهاك؟"
"لقد قيل لي إنه مشروع لمساعدة دير سانت كلاريسا على الاعتماد الذاتي، فلم أستطع الرفض. أتمنى أن يشتهر المنتج، لكنني لا أجد طريقة فعالة لذلك بعد."
ابنها الذي استمر في تناول طعامه بعد ذلك وكأن شيئاً لم يكن، كان يملك تعبيرات تشبه والده تماماً لدرجة تثير الحنق. لو أنه فقط يقول ما يريده بوضوح.
'كل هذا بسببي، على أي حال.'
ابتسمت جيريميا بمرارة وحزن.
في صباح الثامن والعشرين من سبتمبر، حيث بدأت ملامح الخريف تكسو الأرجاء.
اصطف الخدم الذين أرسلهم أسيادهم لشراء السلع أمام متجر يقع في موقع استراتيجي بشارع سيفيول الراقي.
كان الوقت قبل الافتتاح، ونوافذ المتجر كانت مغطاة بالورق لمنع المتطفلين من رؤية ما بداخلها.
"ما الأمر؟ لماذا كل هذا الزحام؟"
"يبدو أن هناك متجراً جديداً سيفتح أبوابه."
بدأت الأنظار تتجه نحو المتجر بفضول متزايد.
وعندما دقت الساعة الحادية عشرة صباحاً، قام رجال كانوا يقفون حول المتجر كالحراس بإزالة الورق الذي يغطي لافتة المحل والنوافذ.
<صابون وأعشاب سانت كلاريسا>. كان هذا هو اسم المتجر. لافتة باللون الأصفر المنعش والزيتوني لفتت الأنظار بجمال خطها.
لكن ما جذب الأنظار أكثر كانت الملصقات (البوسترات) التي عُلقت على جدران المتجر الخارجية.
"ذلك الوجه.. أشعر أنني رأيته في مكان ما. من تكون؟"
على عكس الملصقات الإعلانية المعتادة التي تحمل صور الممثلات أو المغنيات الشهيرات، كانت هناك صورة لجميلة تبتسم برقة وهي تضم يديها وكأنها تصلي.
مال الخدم المصطفون برؤوسهم حيرة، فهم لم يعرفوا من تكون، حتى مرّ أحد النبلاء بالقرب من المكان، فأشار بإصبعه وصرخ بصوت عالٍ:
"هذه.. هذه هارييت ليسترول!"
ولم يستغرق الأمر نصف يوم حتى انتشر الخبر كالنار في الهشيم. الصابون الذي كان الجميع يتشوق له قد بدأ بيعه أخيراً، والمفاجأة أن عارضة الإعلان هي هارييت ليسترول، صانعة الفضائح الشهيرة!
ومع ذلك، لم يسع الجميع إلا الاعتراف بأن اختيار العارضة كان في غاية الذكاء.
"إنها تلك الآنسة الشهيرة التي أمضت سنة كاملة في دير سانت كلاريسا."
"سمعتُ أن تلك الآنسة هي نفسها التي وزعت هذا الصابون كهدايا في حفلة الشاي الخاصة بها."
يبدو أن الضجة بدأت بالفعل! هارييت لم تكتفِ ببدء العمل التجاري، بل أصبحت "وجه" العلامة التجارية
ترجمة زينب
قناتي بالتلي:
xjxjfzfhzf