The Scandal Maker Has Returned:
( تحذير الفصل عبارة عن فراشات 🔥🔥)
الفصل 67
طك، طرطك-طك.
تدحرجت قطعة سكر كانت عالقة بين حبات المسبحة واستقرت على أرضية العربة في الجهة المقابلة. كانت قطعة حلوى احتفظت بها هارييت لتتسلى بها في الطريق حين تشعر بالملل.
«لماذا الآن تحديداً!»
ولِمَ كان صوت تدحرجها عالياً ومزعجاً إلى هذا الحد؟
سرقت هارييت نظرة خاطفة نحو سيدريك، لتجده يراقبها بصمت.
"آه، هاها.. سقطت قطعة حلوى."
رفعت طرف شفتيها بابتسامة متكلفة وقامت من مكانها لتلتقطها. وبينما كانت تمسك بقطعة الحلوى المنحوسة وتهم بالوقوف وهي تتنفس الصعداء، صرخ الحوذي مجدداً بكل قوته:
"هيااا!"
تلا ذلك صوت صهيل الخيول وهي تبذل أقصى طاقتها، واهتزت العربة بعنف شديد مائلة نحو الجانب.
"أوه، أوه!"
وفي اللحظة التي فقدت فيها هارييت توازنها وكادت أن تسقط، أمسك سيدريك بذراعها بقوة.
"هارييت!"
"وآه!"
وأخيراً، اندفعت العربة بقوة مخرجةً العجلات من الوحل، فأفلتت هارييت قطعة الحلوى التي طارت في الهواء بمرونة مع حركة العربة المرتجة.
"إيك!"
لكل فعل رد فعل مساوٍ له؛ فهارييت التي كادت تسقط للأمام قبل أن يمسكها سيدريك، ارتدت بقوة نحو الجانب الذي سُحبت منه. لتجد نفسها، وبدقة متناهية، داخل حضن سيدريك.
"آي، آي..."
شعرت هارييت ببعض الألم في أسفلها، لكنها تنفست الصعداء لأنها لم تصب بأذى بليغ، وفتحت عينيها اللتين كانت قد أغمضتهما بقوة.
لكن المشهد الذي تجلى أمامها كان في غاية الغرابة.
«لماذا.. لماذا وجه سيدريك كايلاس هنا؟»
كان وجهه قريباً جداً، مباشرة أمام أنفها. ليس هذا فحسب؛ فما هذا الشيء الصلب الذي تجلس فوقه؟ ولماذا يمسك سيدريك جبهته بيده؟
"أوه..."
بينما كانت تصدر أصواتاً بلهاء وكأنها تنكر الواقع، صرخ الحوذي من الخارج:
"لقد خرجت العجلات! هل أنتم بخير؟"
"نحن بخير! هل يمكننا الانطلاق فوراً؟"
"نعم! سأجمع الأدوات وننطلق حالاً!"
التفت سيدريك نحو هارييت بعد أن أجاب الحوذي. وحتى في اللحظة التي تلاقت فيها نظراتهما مع عينيه العسليتين المائلتين للحمرة، ظل عقل هارييت مشلولاً غير قادر على فعل شيء.
"هل أصبتِ بأذى؟"
"نعم؟"
"رأيتكِ لا تتحركين.. أم أنكِ تستمتعين بالجلوس فوق ركبتي وأنا الذي أفسدتُ عليكِ اللحظة بقلة ذوقي؟"
في تلك الثانية، قفزت هارييت واقفة كالملسوعة.
"أ.. أنا.. أعتذر! أعتذر بشدة!"
شحب وجهها حين أدركت أنها لم تكن تجلس فوق ركبته فحسب، بل كانت محتواة بين ذراعيه. والأغرب من ذلك، أن سيدريك كان لا يزال يفرك جبهته.
«هل يعقل أنني نطحتُ جبهته برأسي؟»
إن كان الأمر كذلك، فهذه كارثة. لكنها لم تشعر بأي اصطدام.
"عذراً.. جبهتك، ما بها؟"
"طار شيء ما واصطدم بها..."
طرطك، طرطك.
كان ذلك الصوت ذاته. اتجهت أنظار الاثنين نحو قطعة الحلوى التي تتدحرج على الأرض.
"لقد كانت هي إذاً."
عندما خفض سيدريك يده، ظهرت علامة محمرة صغيرة في منتصف جبهته. علامة دائرية صغيرة تماماً بحجم قطعة الحلوى التي صدمته.
هل كان لأحد أن يتخيل؟ هذا الرجل الشاب والوسيم، الذي لا تخرج شعرة من مكانها في رأسه، يتعرض لمثل هذا الموقف الساخر؟
والأدهى من ذلك، أن الموقف كان مضحكاً لدرجة لا تُحتمل.
"كخخخ!"
كتمت هارييت ضحكة انفجرت منها دون سابق إنذار.
«يجب أن أصمد.. يجب أن أصمد.. يجب...»
كزّت على أسنانها محاولة تدارك الأمر، لكن بمجرد أن رفعت رأسها ورأت جبهة سيدريك مجدداً، انفجرت ضاحكة.
"كخخ، آها، آهاهاها!"
حينها، ارتسمت ابتسامة ساخرة على وجه سيدريك هو الآخر.
"هل الأمر مضحك؟"
"آه، آهاها!"
بدلاً من الإجابة، أخرجت هارييت مرآة يد صغيرة وقدمتها لسيدريك. وبمجرد أن رأى انعكاس وجهه في المرآة، بدأ يضحك هو الآخر بصوت مسموع.
"آهاهاها!"
"هاهاها!"
ظل الاثنان يضحكان طويلاً حتى استلقيا من الضحك، ولم يكن هذا تعبيراً مجازياً؛ فقد آلمتهما بطونهما من شدة الضحك.
"هاه، هاه، أنا حقاً.. كخخ! هووو.. أنا حقاً آسفة."
كان الاعتذار شاقاً جداً وسط نوبات الضحك. سيدريك، الذي لم تفارق ملامحه أثار الضحك تماماً مثل هارييت، أشار بإصبعه نحو جبهته:
"هل اختفت العلامة الآن؟"
"كخخ! نعم.. ستختفي تماماً قبل أن تصل إلى منزلك. أنا حقاً، حقاً آسفة."
بينما كانت هارييت تحاول لملمة ضحكاتها، نظر إليها سيدريك بهدوء وعلى وجهه تلك الابتسامة المشرقة وتمتم:
"حقاً، في كل مرة نلتقي فيها..."
"نعم؟"
"لا شيء."
تق-طق، تق-طق.
عادت أصوات العربة المنتظمة لتملأ المكان. وأدركت هارييت فجأة أنها تجلس ملتصقة جداً بسيدريك. لم تتذكر متى جلست هنا، أو لماذا يميل سيدريك بجسده نحوها، أو لماذا وجهه قريب هكذا.. لم تتذكر متى بدأ هذا كله ( سيدريك لأستغلال الفرص😉)
كل ما كانت تدركه برعب هو أن الشمس قد غربت تماماً، وأن الظلام يلف العربة من الداخل.
"أمم..."
في اللحظة التي فتحت فيها هارييت فمها لتقول أي شيء، دخلت العربة بوابة مدينة "جنوة". في تلك اللحظة التي اختفت فيها آخر خيوط الغسق الباهتة وصار كل شيء مظلماً، شعرت هارييت بشيء يلامس شفتيها بخفة ثم يبتعد. وبدا لها أن رائحة عطر سيدريك قد أصبحت أقوى للحظة.
"أوه؟"
ولكن، هل كان ذلك مجرد خيال؟
حين خرجت العربة من تحت ظل البوابة، كان سيدريك يبدو بملامح طبيعية تماماً وكأن شيئاً لم يكن.
"لقد وصلنا إلى جنوة."
"آه، نعم. هذا صحيح."
ابتلعت ريقها بصعوبة. شعرت بدوار خفيف دون سبب واضح.
«ربما ياقته هي التي لمست شفتي بخفة.. نعم، لا بد أنه كذلك.»
ابتسمت هارييت بارتباك وجمعت حقيبتها، ثم انتقلت لتجلس في المقعد المقابل لسيدريك مجدداً.
كانت رحلة لم يحدث فيها أي شيء.. على الإطلاق.
في اليوم الأخير من أسبوع التكريس، لم يكن هناك من يشعر بضيق التنفس كبينيديكت كينجسلي.
«لماذا لم يأتِ؟ لماذا!»
كان يظن أن سيدريك سيزور معبد "آرينس" ولو لمرة واحدة خلال الأسبوع، لكن سيدريك لم يظهر له أثر طوال الأيام السبعة. شعر بينيديكت بالنار تأكل أحشاءه وهو يتخيل الناس يتهامسون من حوله، لدرجة أنه لم يعد يطيق رؤية أحد يلقي عليه السلام.
لكنه لم يستطع تجنب السلام على المعارف بعد انتهاء القداس.
"إحم! يبدو أن دوق كايلاس مشغول جداً في نهاية العام، أليس كذلك؟"
سأله أحدهم وكأنه كان ينتظر الفرصة.
"آه، هاها! يبدو ذلك. بما أنه لم يمر وقت طويل على توليه منصب الدوق، فلا بد أن العمل لا يزال شاقاً عليه."
"على أية حال، لم نسمع أنه زار أي مكان آخر، لذا يبدو كلامك منطقياً."
العزاء الوحيد لبينيديكت كان عدم انتشار إشاعات عن زيارة سيدريك لأي معبد آخر، رغم أن هذا لم يكن يبرر غيابه عن معبد "آرينس".
"هل تحدثتَ مع سيادة الدوق بشأن هذا؟"
"بالـ.. بالطبع! أخبرني حينها أنه مشغول جداً ولا يمكنه الوعد بشيء، لكنه سيضع معبدنا في مقدمة أولوياته..."
"يا للخسارة. ابنتي بقيت في المعبد طوال أسبوع التكريس على أمل رؤيته. هاهاها!"
شاركهم بينيديكت الضحك، لكن قلبه كان يعتصر غيظاً؛ لم يتوقع أن يتجاهل سيدريك طلبه بهذا الشكل الفج.
«هل طلبتُ منه منصباً؟ هل طلبتُ منه مالاً؟ ما الصعب في زيارة قصيرة للمعبد!»
وحتى الكاهن الأكبر بدا وكأن تعابيره قد ازدادت بروداً حين لم يظهر سيدريك.
"لقد تعبتَ كثيراً خلال أسبوع التكريس، يا سيادة الكاهن."
"آه، يا سيادة البارون كينجسلي. لعل بركة 'ياوار' ترافقك دائماً."
الكاهن، الذي كان يقف عادة لتبادل الحديث لعدة دقائق، سرعان ما غادر بحجة الترحيب بمصلٍ آخر.
وقف بينيديكت ينظر في أثره، وقد تملكه الكره تجاه سيدريك الذي وضعه في هذا الموقف المخزي. ولم يكن ابنه "ألبرت" بأفضل حال منه؛ فقد عاد ووجهه محمر من الغيظ بعد حديثه مع شباب المعبد.
"ما بك أنت الآخر؟"
"ذلك الوغد سيدريك.. لم يأتِ في النهاية، صح؟"
"سحقاً. ألا ترى بعينيك؟"
"ذلك اللعين! يظن نفسه ملك العالم لمجرد أنه صار دوقاً وهو لا يزال غراً!"
خبر محاولة بينيديكت جلب سيدريك للمعبد وفشله كان قد انتشر بين الجميع منذ الصباح، مما عرض ألبرت لسخريات مماثلة من أقرانه.
"يبدو أن عائلة دوق كايلاس تنوي وضع حدود واضحة مع أقاربها."
"وهل هناك قليلون ممن يتاجرون باسم عائلة الدوق لمجرد صلة القرابة؟"
لم يكن ألبرت غبياً لدرجة ألا يفهم المعنى المبطن وراء هذه الكلمات.
كان يؤمن تماماً أن كل هذا الذل الذي يمر به هو بسبب سيدريك.. سيدريك المتغطرس الذي يعامل الناس كما يحلو له لمجرد أنه يجلس على عرش الدوقية!
"سأنتقم منه يوماً ما.. أقسم بذلك."
__________
ترجمة : زينب
قناة التلي رح تلقون فيها بقية الفصول
وروايات جديدة / xjxjfzfhzf