ترجمة : زينب
قناة التلي رح تلقون فيها بقية الفصول
وروايات جديدة / xjxjfzfhzf
________________
The Scandal Maker Has Returned:
الفصل 68
"انتقام؟"
"نعم! يجب أن أرى ذلك الوغد وهو يسقط أمام الجميع."
صرّ ألبرت على أسنانه وهو يتذكر سيدريك، الذي بدا وكأنه يتعمّد تجاهله هو ووالده منذ أن أصبح دوقاً.
«يظن نفسه زهرة ثلجية متعالية ومنفردة؟ سأري الجميع أنك في النهاية مجرد بشر لا حول له ولا قوة. حتماً!»
وبوجود "أنجيليك" بجانبه، ظن ألبرت -وهو يرتسم ابتسامة مخيفة- أن رؤية ذلك المشهد لن تكون صعبة.
حتى بعد انتهاء أسبوع التكريس، ظل المعبد مزدحماً؛ فقد توافد الناس مجدداً لأداء صلوات العام الجديد.
"هل ستكونين بخير يا دافني؟"
رغم توقف العربة أمام المعبد، كانت الكونتيسة لوريل تسأل ابنتها مراراً بوجه يملؤه القلق.
"لا تقلقي يا أمي. نحن في المعبد، لن يجرؤ أحد على السخرية مني علانية، أليس كذلك؟"
"دافني..."
"أنا أمزح فحسب. لقد أصبحتُ بخير حقاً الآن."
طمأنت دافني والديها بابتسامة مشرقة، لكن رؤيتها بهذا الحال كانت تمزق نياط قلب الزوجين لوريل.
"ما الخطأ الذي ارتكبتِه لتضطري لمراعاة نظرات الآخرين حتى في صلاة العام الجديد..!"
لم يستطع الكونت لوريل إكمال جملته، فجزّ على أسنانه وأدار وجهه بعيداً. لكن دافني وافقت على ما قاله والدها بكل هدوء:
"هذا صحيح. أنا لم أرتكب أي خطأ، لذا لا داعي لمراعاة نظرات أحد، ولا يوجد سبب يمنعني من أداء صلاة العام الجديد. لذا، فلنذهب يا أمي، يا أبي."
نظر الزوجان لوريل لابنتهما بدهشة. تساءلا إن كانت تتصنع الابتسام من أجلهما، لكن ابتسامة دافني كانت صافية ومشرقة تماماً كما كانت قبل فسخ الخطوبة.
"حـ.. حسناً، فلنذهب."
استعاد الكونت لوريل تركيزه ونزل من العربة أولاً، ثم رافق زوجته وابنته على التوالي.
بما أن الكونت وزوجته كانا يشاركان في الأنشطة الاجتماعية منذ بضعة أشهر، لم يكن ظهورهما مفاجئاً، لكن أولئك الذين لمحوا شعر دافني الفضي الشهير لم يصدقوا أعينهم.
"يا إلهي! إنها دافني لوريل!"
"آه، تلك الآنسة التي فُسخت خطوبتها؟"
"منذ متى لم نرهما؟"
رغم أن تلك الهمسات لم تصل لمسامع دافني تماماً، إلا أنها كانت تشعر بنظرات الناس التي تلاحقها. سيكون كذباً إن قالت إنها ليست متوترة، لكنها لم تعد خائفة كما كانت في السابق.
«لماذا تتخفى الضحية وكأنها مجرمة؟»
«كلما تواريتِ عن الأنظار، زادت بجاحة بيلا.»
لقد قالت هارييت ذلك بوضوح.
«أجل، لستُ أنا من يجب أن يختبئ.»
أخذت دافني نفساً عميقاً ثم ابتسمت بإشراق. ومع كل خطوة يخطوها آل لوريل، كانت نظرات الدهشة تنهمر عليهم كالمطر. تظاهر الزوجان لوريل بالثبات والهدوء من أجل ابنتهما؛ فلا يجب أن يبدو الوالدان عابسين بينما تبذل ابنتهما كل هذا الجهد. في تلك اللحظة، تقدم أحدهم للسلام.
"لم نركما منذ مدة، سيادة الكونت لوريل، سيادة الكونتيسة."
"آه، الكونتيسة ليلبورن!"
كانت الكونتيسة ليلبورن، رئيسة جمعية السيدات في معبد "سان باولو". كان من حسن الحظ أنها هي من بدأت بالحديث؛ فهي امرأة ذات علاقات واسعة ونشيطة، وتعرف كيف تدير معارفها وتعبر عن فضولها الشخصي بلباقة.
"يبدو أنكم جئتم لصلاة العام الجديد؟ آنسة لوريل، مضى وقت طويل منذ رأيناكِ. هل كنتِ بخير؟"
"بفضل سؤالكِ واهتمامكِ. كنتُ أعاني من وعكة صحية وقضيتُ فترة نقاهة، لكن صحتي تحسنت مؤخراً، فجئتُ لأداء صلاة العام الجديد وصلاة الشكر."
"يا للهول! يسعدني جداً أن أرى آنسة شابة تظهر هذا الإيمان العميق. لقد أحسنتما تربيتها حقاً، سيادة الكونت لوريل."
"هاهاها! هذا كثير عليّ. لكنني أعلم جيداً أنه من الصعب العثور على عروس بمثل نبل ابنتي."
ضحكت الكونتيسة ليلبورن بمرح على رده.
"تفضلوا بالصعود سريعاً. المصلون بدأوا بالتوافد بكثرة، وإذا تأخرتم أكثر فسيكون من الصعب العثور على مكان."
"شكراً لكِ. لعل بركة الإله ترافقكِ."
بعد وداعها، سارع آل لوريل نحو المصلى. وكما قالت الكونتيسة، كانت الأماكن الجيدة قد حُجزت بالفعل، وكان المصلى يضج بالناس الذين يتبادلون التحايا.
"يا إلهي. كان من المفترض أن أقابل الكونت شيلدون، لكن هل سأتمكن من العثور عليه وسط هذا الزحام..؟"
عند سماع والدها يتحدث عن لقاء شخص ما، تذكرت دافني هارييت.
«أي معبد ترتاده الآنسة هارييت يا ترى؟»
أرادت بشدة مقابلتها للاعتذار عن عدم ردها على رسائلها، لكن الأمر لم يكن سهلاً تحت رقابة والديها اللذين يحيطانها بحماية مفرطة. ربما لو التقيا بالصدفة في مكان كهذا...
«سأعتذر لها حتماً لو التقيتها في أي حفلة لاحقاً.»
كتمت دافني شعورها بالأسف وهي تحيي المعارف الذين يقتربون للسلام عليها. وبسبب رمزية الأول من يناير، امتلأ المصلى تماماً مع بدء صلاة العام الجديد. لم تكن المراسم طويلة؛ عشرون دقيقة للطقوس الافتتاحية، ثلاثون دقيقة لخطبة الكاهن الأكبر، وعشر دقائق لتراتيل الجوقة والصلاة الحرة للمصلين، لتنتهي المراسم القصيرة في غضون ساعة ونصف.
"سيكون الخروج معركة أيضاً."
تمتم الكونت لوريل وهو ينظر نحو الأبواب بعد سماع آخر ترنيمة للجوقة. وبسبب جلوسهم في الصفوف الأمامية، كان عليهم الانتظار طويلاً قبل الخروج.
"سيمر الوقت سريعاً بينما نلقي السلام على المعارف."
"هذا صحيح يا دافني."
ابتسم الكونت بفخر لرؤية دافني تنظر للأمور بإيجابية. كان يخشى أن تنهار أمام هذا الجمع الغفير، لكن دافني كانت تعتني بوالديها القلقين وتتصرف برزانة كما عهدها. الجرح قد يترك ندبة، لكنه لم يعد ينزف.
«الآن يمكنني أن أطمئن قليلاً.»
كان العام الماضي كابوساً. كان بإمكانه تجاهل نظرات السخرية الموجهة إليه ولزوجته، لكنه لم يستطع تحمل رؤية مستقبل ابنته الشابة والجميلة وهو يتحطم. علاوة على ذلك، كانت رؤية ابنته تذبل وتبكي كل يوم تفوق احتمال قلبه.
لكن تلك الأيام مرت أخيراً، وبدأ السلام يعود لحياتهم تدريجياً. ومع ذلك، لم يكن يعلم بفضل من حدث ذلك؛ كل ما كان يعرفه هو أن دافني خرجت يوماً في نزهة قصيرة، ومنذ عودتها بدأت تظهر رغبة في الحياة مجدداً.
"انتبهي لموضع قدميكِ يا دافني."
"أنا بخير يا أبي، اعتنِ بأمي فحسب."
في اللحظة التي كانت دافني تمازح فيها والدها، نادى صوت ما:
"آنسة دافني؟"
رفع الزوجان لوريل رأسيهما بتوتر، بينما ارتسمت الدهشة على وجه دافني حين أدركت صاحب الصوت.
"آنسة هارييت!"
لقد كانت هارييت، الشخص الذي تمنت دافني لقاءه ولو بالصدفة. ارتبك الزوجان لوريل لظهورها؛ لم يرغبا في أن تقابل ابنتهما هارييت، لكن "تريشا فيلون" كانت تقف بجانبها بمهابة وتمنع أي تصرف غير لائق.
"يسعدني لقاؤكم. أنا هارييت ليستر ويل. سيادة الكونت لوريل والكونتيسة، أتمنى أن تحل بركة الإله على منزلكم في العام الجديد."
كان سلام هارييت المهذب مفاجئاً لآل لوريل. لم تظهر عليها أي علامة للسخرية، وكانت هيئتها وهي تؤدي التحية مثالية وكأنها خرجت من كتاب قواعد الإتيكيت.
"آه، الآنسة هارييت. كونتيسة فيلون، لم نركِ منذ مدة."
"لقد مرت فترة طويلة. مع تقدم السن، يصبح الخروج صعباً، لذا بالكاد أتمكن من الحضور في مثل هذه الأيام."
ألقت تريشا باللوم على نفسها لتبرر غياب آل لوريل عن المجتمع المخملي، مما أثار تأثر الكونت لوريل. كانت تريشا صارمة مع من يحاول استغلالها، لكنها كانت تلتزم بالأصول بصرامة مع الآخرين. مراعاة ضحايا الإشاعات المغرضة دون فتح جروحهم.. أليست هذه هي أخلاق النبلاء الحقيقية التي بدأت تندثر؟
"أتمنى أن نلتقي غالباً مستقبلاً. ننوي إقامة بعض الحفلات هذا العام."
"يقولون إن عجوزاً مثلي قد تفسد الأجواء. سأرسل هذه الفتاة بدلاً مني، وسأكون ممتنة لو استقبلتموها كما تستقبلونني."
"آه.. هاها..! بكل سرور."
اضطر الكونت لوريل للموافقة على وعد لم يكن يرغب فيه تماماً. وفي هذه الأثناء، اقتربت دافني من هارييت وهمست بصوت لا يسمعه والدها:
"كنتُ أتوق لمقابلتكِ. لا بد أنكِ انزعجتِ لعدم ردي على رسائلكِ؟ لقد كتبتُ رداً أشكركِ فيه على ماء اللافندر الذي أرسلتِه.. لكن، كانت هناك بعض الظروف التي منعتني من إرسال الرد."
استطاعت هارييت تخمين تلك "الظروف" من نظرات دافني الحذرة تجاه والدها. وبما أن تريشا كانت تشغل الزوجين لوريل بالحديث، فقد كانت هذه هي الفرصة الذهبية.
"عمتي الكبرى. لقد قابلتُ صديقة لم أرها منذ مدة، هل يمكنني الذهاب للتحدث معها قليلاً؟"